ياسين

دخلت سلمت على الكل، ولما وصلت لياسين، مالت سلمت عليه وباست خده باست سلام رسمي سريع وقالت بصوت عالي:

“وحشتني يا دِيب. أوروبا من غيرك مالهاش طعم.”

ليلى القلم وقف في إيدها. بصت للدبلة المخربشة في صباعها لا إرادياً.

ياسين متكلمش. بس عينه راحت على ليلى لثانية.. شاف الغيرة مولعة في وشها. قلبه دق. دي أول مرة يشوفها بتغير عليه.

روز كملت وهي بتقعد على الكرسي اللي جنبه بالظبط: “بمناسبة رجوعي، هنحتاج نقعد النهاردة. عشا عمل في النايل ريتز، زي زمان. أنا وانت، عشان نراجع ورق صفقة إيطاليا اللي متعطل.”

قالت “أنا وانت” وهي بتبص ناحية ليلى بابتسامة باردة.

هنا ياسين اتكلم. صوته هادي يخوف.

“روز.. حمد الله على السلامة. الأستاذة ليلى الراوي، المدربة التنفيذية الجديدة في مكتبي. من النهاردة هي اللي هتمسك ملف إيطاليا معايا.”

القائمة
المنصة الذهبية
بحث عن
ياسين وليلي
[email protected]منذ أسبوعين1٬544
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة

ياسين؟ وشه كان خشب كالعادة. لا نفى ولا أكد. ساب الكل يتكلم. بس تعليماته لحاتم كانت واضحة: “ليلى متغيبش عن عينك ثانية. واللي يجيب سيرتها بكلمة.. عايز اسمه على مكتبي الصبح.”

ليلى كانت زهقت. زهقت من الهمس، من نظرة الشفقة، من إحساس إنها السبب في الحرب دي. قررت النهاردة تخلص الموضوع. بطريقتها.

لابسة فستان كحلي بسيط، حزام رفيع مبيّن خصرها، وشعرها سايب لأول مرة في مناسبة شغل. شكلها هادي بس واثقة. والدبلة الفضة المخربشة في إيدها بتلمع.

ياسين كان واقف في جنب بيتكلم مع مستثمرين، البدلة السودا، نفس الدِيب، بس عينه بتدور عليها كل ثانيتين. كفّه لسه عليه أثر خفيف من جرح الإزاز. والدبلة بتاعتها هو لابسها في سلسلة جوه قميصه. محدش يعرف غيره.

قرب منها **ماجد**، مدير فريق في قسم التصميم. شاب وسيم، شاطر، وطول عمره معجب بشغل ليلى وشخصيتها بس كان بيحترم المسافة عشان الإشاعات.

بس النهاردة، بعد كاسين عصير، وقرر إنه مش هيفضل ساكت و”الديب” سايب الكل يتكلم.

“آنسة ليلى.. ممكن دقيقة؟”

ليلى بصت ناحية ياسين من تحت لتحت. هو شايفهم. الكاس اللي في إيده وقف في النص. فكه اتشد.

ماجد كمل بتوتر بس صوته واضح: “أنا.. أنا بحترمك وبحترم شغلك جداً. والكلام كتير، وأنا مش عايز أكون جزء من الكلام ده. فـ.. تسمحيلي أطلب منك.. لو إنتي مش مرتبطة، تسمحيلي أتقدملك رسمي؟ من الباب؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *