عجلة ابني حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
أمي قالت إن ابني ما يستاهلش العجلة الجديدة عشان رفض يسلف عجلته لابن أخويا. أنا ما نطقتش ولا كلمة.. وبدال ما أرد، لغيت حفل تخرج ابن أخويا اللي كان مكلفني 350 ألف جنيه، واشتريت لابني العجلة المتفصلة اللي شقي عشانها، ونزلت الفيديو أونلاين. بعد دقائق معدودة، أخويا بعتلي مسج: “إحنا لازم نتكلم.”
خناقة اليوم ده بدأت في يوم حد الضهر، في جنينة بيت أمي في التجمع، قبل حفل تخرج ابن أخويا من المرحلة الابتدائية بتلات أسابيع.
ابني يوسف، عنده 10 سنين، كان واخد معاه عجلته القديمة لأن زياد، ابن أخويا اللي عنده 8 سنين، دايماً بيتحايل عليه عشان يركبها. يوسف في العادة بيسلفهاله عادي ومبيقولش لأ، بس في اليوم ده، زياد لحق يتني فرملة العجلة ويجرح الهيكل بتاعها بعد ما رماها بطريقة مهملة على دواسر الجراج.
لما يوسف قالّه بكل هدوء: “أنا كفاية عليا مشاركة لحد هنا النهارده، مش هعرف أسلفهالك تاني”، زياد طلع يجري وهو بيبكي على أمي، الحاجة نادية.
أمي جت ماشية بكل حزم وكأنها قاضي طالع ينطق بالحكم:
— “إيه الأنانية دي يا يوسف؟ على فكرة بقى، الترف ده يخلينا نفكر ألف مرة قبل ما نسهم معاك في العجلة الجديدة اللي كنا بنفكر نجيبهالك!”
أنا وقفت تنحت ولجمت لساني من الصدمة. أمي عارفة كويس أوي إني بالفعل طلبت ليوسف عجلة أوردر متقفل خصوصي، مكافأة ليه بعد ما جمع نص تمنها بنفسه من تحويشة عيد ميلاده ومسح عربيات الجيران ومساعدتهم. وعارفة كمان إني بقالي شهور برتب لحفلة تخرج زياد ابن أخويا—حفلة مشويات وباربيكيو في الشاليه لـ 90 فرد، مأجرين فيها دي جي، وعلب هدايا، وألعاب بنج وبينت بول، وبوفيه حلويات ومشروبات. الحفلة كانت مكلّفاني حوالي 350 ألف جنيه، وأنا اللي دفعت كل مليم فيها من جيبسي ومن غير ما أتكلم، لمجرد إن أخويا، كريم، قال إن “الظروف متظبطة معاه بالعافية اليومين دول”.
وش يوسف اصفرّ وسكت.. ما ردش ولا اتخانق. هو بس شال عجلته التجرحت بكل انكسار ومشي ناحية العربية.
كريم أخويا كان واقف جنب الشواية، سامع كل كلمة تقالت، وما فتحش بؤه ولا قال حتى “معلش يا يوسف”.
السكوت ده بالذات هو اللي حسم كل حاجة جوايا.
كريم عمره ما فكر يسألني إذا كانت الحفلة دي مأثرة على ميزانيتي ولا لأ، كان بس بيبعتلي الفواتير ويقولي “أصل إنتي الشاطرة والمنظمة في العيلة”. فجأة فهمت إن كرمي وزيادتي معاهم بقت حق مكتسب ومُسلّم بيه، في حين إن كرم ابني بقى فرض عليه وأي حدود يرسمها تتقلب عليه أنانية!
روحت البيت، فتحت اللابتوب، ولغيت كل حجوزات الحفلة. المتعهد أخد جزء بسيط عربون، ورجعت باقي المبلغ لجيبي. بعدها كلمت محل العجل وتطوّعت بإضافات أعلى لعجلة يوسف: لون كحلي مات، حروف دهبي، فرامل هيدروليك، مساعدين معالجة، وصفيحة معدنية صغيرة محفور عليها: “مجهودك.. مش إحسان من حد”.
بعدها بيومين، صورت يوسف وهو بيشوف العجلة لأول مرة. حط إيده على بؤه من الصدمة، وبعدين حضنني بقوة خلّت الكاميرا تتهز في إيدي.
نزلت الفيديو على الفيس ببوست مكتوب فيه جملة واحدة:
“فخورة بابن كبر، اشتغل، حوش، عرف يحط حدود لنفسه، وفضل ندي ونظيف من جوه.”
خلال ساعة، الأقارب بدأوا يعلقوا، وأمي رنت عليا مرتين.. طنشتها.
لحد ما كريم بعتلي مسج:
— “إحنا لازم نتكلم.”
رديت عليه: “نتكلم عن العجلة؟ ولا عن الحفلة اللي خلاص مابقتش موجودة؟”
علامة الكتابة (typing) ظهرت، اختفت، وبعدين ظهرت تاني..
وفجأة بعت: “إنتي لغيتي حفلة زياد؟!”
رديت: “اه.”
قاللي: “إنتي إزاي تعاقبي طفل بسبب خلاف بين الكبار؟!”
بصيت من الشباك على يوسف وهو بيلف بالعجلة الجديدة في الشارع فرحان وبيضحك من قلبه لأول مرة من يوم الحد..
ومسكت التليفون وكتبتله:
“غريبة.. ما ده نفس اللي أمك حاولت تعمله مع ابني بالضبط!”
الجزء التاني،
أخويا كريم ما استناش حتى لحد ما أحط التليفون من إيدي، ولقيته بيرن عليا.
فتح باب المكاملة بوزعـيق: “جرى لك إيه يا شيرين؟ إنتي اتجننتي؟!”
رديت عليه بكل برود: “والله كنت هسالك نفس السؤال.”
— “ده حفل تخرج زياد! الولد عزَم أصحابه في الفصل كلهم!”
— ” لأ، أنت اللي عزمت أصحابه. زياد عنده 8 سنين، كان هيطير من الفرحة بحتتين بيتزا وتورتة وخلاص.”
كريم وّطى صوته وقال: “أمي هتتجنن ودمها محروق.”
— “عادي، مش حاجة جديدة عليها.”
— “إنتي مكبرة الموضوع ومأفوراه أوي! أمي قالت كلمة هبلة في لحظة غضب، تدربي الدنيا كلها عشانها؟”
— “أمك هانت ابني وكسرت نفسه قدام الكل، وأنت واقف تتفرج وزي الكورس ما فتحتش بؤك.”
— “أنا ما حبتش أدخل نفسي في مشاكل وخناقات!”
— “لا والله؟ بس دخلت نفسك لما خدت مني 350 ألف جنيه وأنت ساكت، صح؟”
السكوت طَبّ عليه وما عرفش يرد.
فكرته إن الحفلة دي من الأول ما كانتش مجرد هدية لزياد.. دي كانت طوق نجاة ليه ولمراته جيجي، بعد ما دبسوا نفسهم ووعدوا بـ “إيفينت” كبير وفشخرة كدابة هما مش قد مصاريفها. أنا وافقت أساعد لما زياد كان طايش من الفرحة، بس اشترطت شرط واحد واضح: كريم يبطل المقارنات السخيفة بين الولاد، وما يسمحش لأمي تميز زياد وتفضله على يوسف قدام عينه.
وهو كسر الشرط ده المرة كام؟ ما أعدش!
في رأس السنة، أمي جابت لزياد بلايستيشن وجابت ليوسف سويت شيرت! وفي العيد، قعدت تمدح في زياد وتقول “يا ناس على الكرم والتفاهُم” لما إدى ليوسف شوكولاتة واحدة، وبعدها بخمس دقايق هزقت يوسف وشتمته لما رفض يدي زياد التاب بتاعه!
كل عزومة عيلة ماشية بنفس السيناريو المقرف: زياد يعوز حاجة، يوسف لازم يتنازل ويقدمها على طبق من دهب، ولو اعترض أو قال “لأ”، يتقال عليه ولد مفجوع ومتربي على الأنانية!
كريم أخيرًا نطق وقال: “يعني إنتي بتنتقمي مننا؟”
— “تؤ، الانتقام الحقيقي إني كنت أشيلك مصاريف الشروط الجزائية وإلغاء الحجوزات. إنما اللي بعمله ده إني بسحب إيديني ودعمي المادي من ناس ما بتحترمش ابني.”
وراح قافل السكة في وشي.
على المغرب كده، لقيت أمي داخلة عليا البيت من غير حتى ما تتصل أو تخبط. دخلت وراحت على الصالة، المكان اللي يوسف حاطط فيه العجلة الجديدة على السجادة جنب باب الجراج.
بصلتي وقالتلي بغل: “نزلتِ الفيديو عشان تفضحينا وتجرسِينا قدام الناس، صح؟”
— “نزلت الفيديو عشان ابني يستاهل نفرح بيه ونقدر مجهوده.”
— “إنتي خليتي شكل زياد وزي الفل قدام الكل!”
— “أنا ما جبتش سيرة زياد خالص في البوست.”
— “بس العيلة كلها فهمت وعرفت!”
— “يبقى يمكن العيلة من زمان شايفين الخلل وفاهمين البير وغطاه.”
عيونها ضاقت وقالتلي إن القرايب نازلين زَن وأسئلة: هي الحفلة اتلغت ليه؟ واضح إن كريم كان مألف عليهم قصة إن الشاليه والمكان اعتذروا في أخر لحظة بسبب عطل فني، بس البوست بتاعي مع مكالمات كريم المتلجلجة، طيروا القصة الكدابة دي في الهواء.
أمي بكل بجاحة طلبت مني أكلم متعهدي الحفلات وأرجع الحجوزات تاني.
رديت عليها بمنتهى الثبات إن المطعم خلاص حجز اليوم لعميل تاني، والدي جي رجعلي العربون بعد ما لقى شغلانة ثانية. وحتى لو كل حاجة متاحة، أنا مش هتدفع مليم واحد.
قالتلي الجملة المشهورة: “إنتي طول عمرك بتغيري من أخوكي وغلاوته!”
الاتهام ده سمعته كتير لدرجة إنه ما بقاش يوجعني ولا يحرك فيا شعرة. كريم طول عمره الولد الفرفوش، الرياضي، الحبيب اللي ياخد الدعم والمساعدات على طباطب من غير ما يتقال له هات أو رد. وأنا الدحيحة، الشاطرة، الجدعة اللي بتسد في الأزمات، بتفتكر أعياد الميلاد، بتدفع الفواتير، ويتقال لها: “أصل قلبك أبيض يا شيرين.”
بس القلب الأبيض ده مش كارت فيزا مفتوح بدون حدود!
في اللحظة دي، يوسف نزل من أوضته، أول ما شافها اتسمر مكانه.
أمي بصت له وقالت بقلة حيلة ولوم: “مبسوط كده؟ زياد مش هيعمل حفلة بسبب العجلة بتاعتك دي!”
وقفّت في وشها وقاطعت الطريق بينها وبينه:
— “حضرتك محتاجة تتفضلي تمشي فوراً.”
فتحت عينها على آخرهم.. أنا عمري في حياتي ما جادلتها أو قلت لها الكلمة دي.
— “أنا أمك!”
— “وأنا أمه.”
فضلنا واقفين بنبص لبعض كم ثانية من غير حركة. بعدها سحبت شنطتها ورزعت الباب وراها بعنف خلى إطارات الصور على الحيطة تتهز.
يوسف كان باصص في الأرض وزعلان: “هو أنا يا بابا بسببي الحفلة اتلغت وزياد زعلان؟”
وطيت مستوى طوله، ومسكت إيده وقلت له: “لأ يا حبيبي. الكبار أوعدوا بوعود مش قدها وما عرفوش يوفوا بيها، دي مش غلطتك أنت خالص.”
هَز راسه، بس كنت حاسة إن كلامي ما أقنعوش أوي ولسه شايل الذنب.
تاني يوم الصبح، جيجي مرات أخويا بعتتلي مسج على الواتساب. بعكس كريم، ما شتمتش ولا اتعصبت. كتبتلي إنها فاهمة أنا زعلانة ليه، بس زياد سمع الخناقة بالصدفة ومتهيق له إن يوسف بيكرهه ومبقاش يطيقه.
كلمتها فوراً في التليفون.
زياد هو اللي رد عليا وكان فاتح الاسبيكر، صوته كان طالع خايف ومكسور:
— “أنا آسف يا طنط إني جرحت العجلة.. بابا قال إن العجلة الجديدة هي اللي طيرت الحفلة بتاعة تخرجي.”
غمضت عيني بعصبية..
— “زياد يا حبيبي، الحفلة والعجلة مالهمش دعوة ببعض خالص. يوسف مش بيكرهك، وأنا مش زعلانة منك أنت.”
— “يعني ينفع أجي العب معاه في البيت تاني؟”
— “أه طبعًا، لما الكبار يهدوا والعقل يرجع لهم.”
بعد ما قفلت السكة، اكتشفت إن كريم عمل نفس القذارة اللي كان بيكلمني عليها: رمى حمل خناقات الكبار ومشاكلهم على أكتاف عيل عنده 8 سنين!
بعدها بشوية، جيجي بعتتلي مسج أخيرة.. كانت “سكرين شوت” من جروب العيلة على الواتساب.
كريم كان كاتب: “هي لغت كل حاجة وفركشت الحفلة عشان يوسف رفض يسلف عجلته، هي طول عمرها بتكره زياد ومش بلعاه.”
وتحتها أمي كملت: “في ناس بتستغل الفلوس عشان تلوى دراع العيلة وتتحكم فينا.”
قريت الرسالتين مرتين..
وبعدين فتحت الفولدر اللي فيه كل الفواتير، وإيصالات التحويلات البنكية، والمسجات اللي كريم كان بيترجاني فيها عشان أنقذه وأسلك له مصاريف الحفلة دي..
ما نزلتهمش أونلاين..
مش دلوقت.
تفضلي الجزء الثالث والأخير:
فضلت ماسكة التليفون والصور والمستندات قدامي.. إيدي كانت بتاكلني إني أنزل الشاتات والفواتير على الجروب قدام العيلة كلها وأخرس الكل. بس افتكرت إن الرد بقلة قيمة هيخليني شبههم، وأنا مش هسمح لغضبهم يجرني للمستوى ده.
قعدت يومين مطنشة الجروب تماماً، والرسائل نازلة شتائم وإسقاطات وكلام من تحت لتحت.
لحد يوم الجمعة.. العزومة الدورية في بيت أمي.
الكل كان متوقع إني هختفي وأعمل بنصيحتي وأقاطع. بس أنا أخدت يوسف، ولبسنا نضيف، وركبنا العربية ورحنا التجمع عادي جداً وكأن مفيش حاجة حصلت. يوسف كان متردد وهو طالع على السلم، بس مسكت إيده وقلت له: “إحنا ما عملناش حاجة غلط عشان نستخبى.”
أول ما دخلنا الصالة، السكوت نزل على البيت زي الصاعقة.
أمي كانت قاعدة على الكنبة الرئيسية، وكريم ومراته قاعدين جنبها، وعمامي واثنين من خالاتي موجودين. الجو كان مشحون ومتكهرب.
كريم أول ما شافني، وقف وقال بتهكم قدام الكل:
— “أهلاً.. المليونيرة وصلت! خير، جاية تتطمني على الحفلة اللي خربتيها؟”
أمي بصت لي بقلة حيلة وقالت: “جاية ليه يا شيرين؟ مش خلاص أخدتي حقك وشمتِ فينا الغريب والرخيص؟”
أنا ما اتوترتش. سحبت كرسي وقعدت، وطلبت من يوسف يروح يلعب مع أطفال العيلة في الجنينة ورا.
أول ما الباب اتقفل على الولاد، أخدت نفس عميق، وطلعت ملف أوراق مطبوعة من شنطتي، وحطيته على الترابيزة في النص قدام عمامي وخالاتي.
عمي الكبير مسك الأوراق وقال: “إيه ده يا شيرين؟”
قلت بصوت واطي ومريح، بس مسموع للكل:
— ” دي فواتير كبائن الشاليه، وعربون المتعهد، ودي جي، وبوفيه المشويات اللي كان المفروض يتعمل لزياد. التكلفة الإجمالية: 350 ألف جنيه. وتحتها المسجات بصوت كريم وهو بيبكي ويترجاني أنقذه لأن معاهمش يدفعوا جنيه واحد ومبسوطين إنهم يدبسوني.”
كريم وشه اتخطف وأحمرّ زي الطماطم، وجيجي مراته بصلت في الأرض من الكسوف.
كملت كلامي وبصيت لأمي:
— “حضرتك قلتي على جروب العيلة إن فيه ناس بتستغل الفلوس عشان تلوى دراع العيلة. وأنا حبيت أوضح بس مين اللي كان بيلوي دراع مين، ومين اللي بيستغل التاني بقاله سنين تحت مسمى ‘أصلك أختهم الشاطرة والمعطاءة’.”
عمي بص لكريم وقال له بصوت حاد: “أنت كنت مخلي أختك تشيل الحفلة كلها من جيبها وبتقولنا إنك أنت اللي دافع؟!”
كريم ما عرفش ينطق ولا يفتح بؤه.
التفتت لأمي وقلت لها:
— “يا أمي، لما يوسف يتنازل عن حاجته وهو مش راضي، دي مش اسمه ‘كرم’، ده اسمه ‘استباحة’. ولما يرفض عشان اتحققت عليه خسارة، دي اسمها ‘حدود’. أنتِ اخترتِ تكسري ابن ابنيكِ عشان ترضي ابن التاني، وأنا كل اللي عملته إني حطيت فلوسي في المكان الصح: لحماية كرامه ابني، مش للفشخرة الكدابة.”
ساد سكون رهيب في الأوضة. أمي حاولت تتكلم، بس الكلام أكل لسانها لما شافت نظرات عمامي وخالاتي ليها ولي كريم.. نظرات فيها كل أنواع الاستنكار.
سحبت الورق من على الترابيزة، وقفت، وقلت:
— “الحفلة اتلغت، بس أنا عزمت زياد ويوسف بكره في ملاهي كبيرة، وهجيب لزياد الهدية اللي يفرح بيها من غير فشخرة.. لأن المشكلة عمرها ما كانت مع زياد، المشكلة كانت معاكم أنتم.”
مشيت وسبتهم في ذهولهم.
من اليوم ده، محدش في العيلة اتجرأ يطلب مني مليم، ولا حد اتجرأ يجي على يوسف أو يقلل منه. وكريم اضطر يلم الدور ويعتذر لابني بنفسه عشان يعرف يرجع يفتح معايا كلام.
أنا ما خسرتش العيلة.. أنا بس فهمتهم إن كرمي هدية، ومش شيك على بياض!