رانيا 7
الحلقة الحادية و الثلاثون
فتح عيناه ببطئ ليجد نفسه متوسطا سرير الغرفة ، نظر حوله و علت ابتسامة صغيرة علي وجهه امتزجت بشعوره بالالم ، ابتسامته اجبرت الجميع علي الابتسام و اولهم شيرين و التي تنهدت بارتياح لرؤيته مرة اخري ، اقتربت منه و مسحت علي شعره و زادت ابتسامتها متحدثة : حمد لله علي السلامة يا يحيي
ابتسم و رد : الله يسلمك يا ماما ، شكلكم اتخضتوا صح
مديحة : طبعا ، هو انت شوية يا سي يحيي ، ده احنا قولنا مش حنلاقي حد يرخم علينا
رد يحيي بتثاقل : لا متقلاقيش علي الرخامة يا تيتة انا ناوي اعوض اللي فات
ثم نظر حوله و سأل : امال يمني و سلمي فين
ردت شيرين : حيجوا دلوقتي ، هما في اوضة سلمي ، احنا قولنا نطمن عليك دلوقتي و مرضناش ندخل كلنا ، شوية و كلهم حيدخلوا هجوم ، بس ارتاح شوية و بعدين هما حيجوا
امسك يحيي بيد شيرين و رد : طمنيني عليهم يا ماما كويسين
شيرين مطمئنة : ايوة يا حبيبي كلنا كويسين و يمني و سلمي كويسين ، المهم انت قوم بالسلامة انت بس و طمنا عليك
يحيي بفرحة : يااااااااااه ده انا مكنتش فاكر اني غالي عندكم كده
شيرين ببالغ فرحتها : طبعا انت نور عنينا كلنا يا يحيي
…..
في شقتها بكثير من القلق كانت تجوب ذهابا و ايابا لا تعرف الي اين ذهب ، للحظات فكرت ان تهاتفه للاطمئنان عليه و لكن سرعان ما تلاشت الفكرة فالجرح الغائر في قلبها اكبر من ان تفعل حتي لو ماتت من شدة القلق
كان يركن السيارة و بمجرد ان سمعت صوتها و ادركت وصله ، جرت الي الحاسوب الخاص بها و الي اوراق رسالتها و حاولت ان تبدي انهماكها فيهما و انها لم تنشغل بتأخيره ، اما كريم فحاول ان يتماسك رغم شدة الالم ، ترنح و هو يصعد السلالم ولكن كلما شعر انه كاد ان يسقط تمسك بالحوائط ،الي ان ارتطم بالباب و لم يعد يحتمل حتي الوقوف ، عندها جرت علا باتجاه الباب و فتحته منزعجة ،لتصرخ لما رأت عليه حاله
: كريم
زاد انزعاجها وحاولت ان تسند ذراعه الي كتفيها و اكملت باكية : ايه اللي عمل فيك كده
حاول التقاط انفاسه فقط و لم يستطيع الرد الا بكلمة واحدة : اسنديني يا علا
استند علي كتفها حتي اوصلته الي غرفة نومهم و تمدد علي السرير و خلعت عنه حذائه و جرت باتجاه الحمام ، احضرت ادوات الاسعافات الاولية و جلست الي جواره بكثير من الانزعاج ، وضعت المطهر علي قطعة قطن و بدأت تمسح علي جروحه سائلة : ايه اللي عمل فيك كده ، انت اتخانقت مع حد