عيد ميلاد ف بيتي بدون اذني حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
أختي عملت عيد ميلاد عيالها في جنينة بيتي من ورايا ومن غير ما أعرف وأنا في الشغل. استخدمت البسين بتاعي، الشواية، عفش الجنينة، وسيستم الصوت كله من غير ما تستأذن حتى. العيال كمان نزلوا فيديو على النت بيضحكوا وبيقولوا عليا إني “الخدامة البلاش” بتاعتهم. على ما الضيوف مشوا، حجم الخسائر والتلفيات وصل لـ 8,700 دولار. ولما سلمت “هبة” فاتورة تكلفة التصليحات، ضحكت بقلة أدب، وقالت عليا عاملاها دراما ومكبرة الموضوع، وراحت مقطعة الورقة في وشي.
اللي هي مكنتش تعرفه إن معايا نسخة تانية منها.
ولا كانت تعرف إني خلاص حفظت الفيديو عندي عشان أبعته للمحامي بتاعي.
الجزء الأول
أول حاجة لاحظتها أول ما دخلت بالعربية في مدخل البيت كانت الريحة.
ريحة كفتة ومحمر محروق.
كلور عالي جداً.
ريحة تورتة وسكر فاقع.
ورائحة شياط كهربا خفيفة.
كنت لسة مخلصة شيفت ناشف 12 ساعة في البيوتي سنتر بتاعي في مصر الجديدة. كل اللي كنت حلمانه بيه هو كوباية حاجة ساقعة، ودش دافي، و20 دقيقة هدوء وتفاهة من غير ما أسمع صوت حد.
بدل ده… لقيت 3 شنط زبالة سودا كبار مكومين جنب الجراج.
واحدة منهم كانت مقطوعة ومغرقاني: أطباق فل، علب عصير، بواقي بيتزا، كريمة زرقا، ومناديل متغرقين ومترميين في كل حته في المدخل.
الباب الخشب الجانبي بتاع الجنينة كان مكسور ودلاي من مفصلة واحدة.
وبعدين سمعت صوت مزيكا طالعة من الجنينة ورا.
أو يعني… اللي المفروض إنها مزيكا.
السماعات كانت بتزن وتوش بأسلوب هيستيري، وكل أغنية طالعة طالع ميتها ومشوّهة.
فضلت قاعدة في العربية كام ثانية، بحاول أفهم إيه المهرجان اللي قدامي ده.
وبعدين لمحت البلونات.
بلونات حمرا وصفرا وزرقا متشعلقة في السور، وعلى الكراسي، وحتى على شجرة الفيكس اللي كنت لسة زارعاها الصيف اللي فات.
وفوق التراس، كانت متعلقة يافطة بتلمع مكتوب عليها:
“عيد ميلاد سعيد ليلى ونوح”
قلبي وقع في رجلي.
ليلى ونوح عيال أختي هبة.
وأنا… عمري ما وافقت إن عيد ميلادهم يتعمل عندي في البيت.
نزلت من العربية مسكينة شنطتي وجريت من الباب المكسور.
الجنينة كانت شكلها كأن فيه مولد دخل ضرب في تسونامي.
سماعة سيستم الصوت الخارجية مرمية جنب حمام السباحة… غرقانة مية وميتة.
السماعة التانية كانت متعلقة تحت السقف الصاج، بتجأر بأغنية أطفال مشوهة بأعلى صوت عندها.