حازم 3
الفصل 12
كانت نرمين و حسناء يجلسون بعد صلاة العصر يتناولون وجبة الغداء في غرفتهم بشركة حازم ويتبادلون حديثهم المازح بعد ان نمت الالفه بينهم و كبر صدقاتهم حتي اصبحوا مثل الاختين التوأم
نرمين تعرفي يا نور اني متغدية قبل ما اجي
نظرت حسناء لوجهها و كأنها تقول لها هل ما سمعت صحيح ام انه صرير اذني فقط
ضحكت نرمين و هي تقول لها يا بنتي بيني و بين الاكل قصة عشق كبيرة بس انا والله باكل مخصوص علشان عارفه ان زمانك متغدتيش مش عارفه ازاي عايشه علي عيش وجبنه بس
حسناء انا اساسا لما برجع من الشغل مش بتعشي بشرب كوباية شاي و بنام
لم تنتبه نرمين لكلمات حسناء الأخيرة فكانت تدقق السمع و تنصت لصوت أتي من خارج الغرفة صوت مألوف تعرفه جيدا و لكن لم تصدق أذنها
نرمين بدهشة حازم
حسناء بتعجب نعم
نرمين بفرحه حازم بره في الشركة
حسناء و أوصالها بدأت ترتعد طيب بسرعه نلم الأكل أحسن يزعق
نرمين وهي تنهض مټخافيش كملي أكل انتي انا متغديه مره قبل كده
تركتها و خرجت تستقبل اخيها بالخارج فأسرعت حسناء تلملم الطعام و تخبأه و كأن حملة مرورية ضد الاكل أتيه في الطريق ثم جلست مكانها بأدب
[[system-code:ad:autoads]]دخلت نرمين و معها حازم الذي ألقي السلام علي حسناء دون ان ينظر اليها
حازم السلام عليكم ازيك يا حسناء
حسناء بصوت منخفض وعليكم السلام الحمد لله
جلست نرمين في الكرسي الذي أمام المكتب الكبير وقالت لحازم اتفضل مكانك يا باشا
حازم اتفضل ايه انتي مالك مستعجله كده
نرمين كل ده و مستعجلة ده انا بقالي 3 شهور و نص دماغي خربت يا اخي
حازم بابتسامة صبرا صبرا و انتي نازله عليا هجوم كده سيبيني بس اسبوع و هسلمك شغل سكرتيرة في المكتب و هشيل بدل منك
نرمين بمزاح ساعتها هتيجي تسلمني وظيفتي و تاخدني من مستشفي المجانين
حازم برجاء ههههه معلش يا نرمين استحملي علشان خاطري
نرمين ماشي يا سيدي
جلس حازم علي كرسه و قال لنرمين وريني يا باشا شغلك كده اشوف هعطيكي جيد و ممتاز
قامت نرمين تقدم له بعض المستندات و الاوراق
ظل حازم يقلب الصفحات و يراجع الاوراق وبعد ما يقرب من النصف ساعه قالت نرمين ايه الاخبار
حازم عشرة علي عشرة و نجمة كمان انا شايف انك تستاهلي تفضلي في مركزك و شغلتك دي
نرمين بسرعه لا معدش في دماغ للتركيز ده
قام حازم من مكانه و هو يلملم الاوراق و يقول لها للدرجه دي عامة زي ما اتفقنا اسبوع و همسك بدالك و شوفي ايه اللي يناسبك في الشركة و امسكيه
[[system-code:ad:autoads]]نرمين ماشي خليني سكرتيرة زي ما قلتلي
حازم تمام ثم وجه كلامه لحسناء وانتي يا حسناء شغلك تمام و لا حابه تغيريه وعاوزة تفضلي هنا مع نرمين و لا تيجي معانا الشركة التانيه
لم تستوعب حسناء لبرهه ان الكلام موجه لها ردت و لسانها يكاد يبلع لا هو كويس ثم اكملت پخوف هو انت مش هتكون موجود معانا هنا في الشركة
لا يعرف لما تلك الكلمة و نبرة صوتها ذكرته بلحظة ما قال لها بالمشفي انه سيخرج للعالم لحظة ما شعر بمدي احتياجها له في حياتها و كأنه يمثل لها العالم بأكمله
فهاهو الآن ليس مجرد يحافظ علي حياته بإهتمامه بها و لكن ايضا حفاظا علي امنها الداخلي و طمئنينتها بوجوده معها
هم ان يرد ولكن صوت نرمين سبق رده لا الشركة التانية ايه انا محتجاها معايا ضروري هنا
ابتسم حازم لكلام نرمين و أراد ان يشاكسها فقال لها أصل ابراهيم محتاج سكرتيره
نرمين بحنق ما هو معاه سكرتير هناك
حازم لا ما هو استقال و مشي
نرمين هي تنظر له پغضب و تضغط علي اسنانها حااازم انا محتاجه حسناء معايا هنا
ابتسم حازم وقال خلاص ماشي يا حسناء خليكي مع نرمين هنا
وعندما لم يسمع ردا من حسناء اختطف نحوها نظره سريعه لم تتجاوز طولها لحظة و لكنه رأي في عينيها نظرة مليئة بخيبة الأمل فأكمل كلامه انا كده كده هكون موجود الفترة المسائية هنا
نرمين برضا تمام
ابتسم حازم لنرمين و اتجه ليجرج و لكنه عاد ادراجه نحو حسناء و قال لها دون ان ينظر نحوها لو سمحتي يا حسناء انا هروح البيت اللي انتي فيه محتاج شوية أوراق من الاوضه
وقفت حسناء تنظر نحوه مندهشة من كثرة أدب ذلك الرجل حقا كلما تعاملت معه كلما انبهرت به اكثر و اكثر و تعجبت من أخلاقه وخصاله التي لم تجدها بأحد غيره
ردت من تحت وطأة دهشتها اتفضل
قال لها و هو متجه نحو الباب شكرا
…………………………………………………
انتهي اليوم و حل الليل اغلقت نرمين الشركة و استقلت مع حسناء سيارتها لتوصلها إلي منزلها
دخلت حسناء المنزل و هي مجهدة بعد يوم مليئ بالاعمال و الاعباء فقد ضغطت علي نفسها اليوم كثير في انجاز كمية كبيرة من الملابس التي تحيكها يوميا قبل الذهاب للشركه
قالت بوهن اه كوباية شاي و ادخل
—
انام علطول مش قادرة
اتجهت مباشرة للمطبخ تعد كوبا من الشاي كعادتها ولكنها فوجئت بشيء لم تكن تتوقعه شئ ذكرها بماضي مزدهر بالعطايا مليئ بالخير بوجود صاحب الخير
وجدت المطبخ مكتظ بالاكياس المليئة بالأطعمة والفواكه و المعلبات و التسالي و الحلويات وكل ما تشتشهي الانفس حقا لأول مره تشعر بالفرحه الحقيقه عند رؤية الاكياس
ظلت تفتحها واحدة تلو الاخريبفرحه و دهشه بضخب و فرحة طفله مدللة وبعد ان انتهت ظلت تتراقص كطفله صغيرة فرحة بهدية العيد التي جلبها لها والدها
ثم شرعت تردد الدعاء الصالح لحازم و هي تنظر للسماء بوجه طلق ملئ بكل ألوان الفرحة و السعادة شعرت بقدومها علي عصر جديد مختلف ستنتقل من عالمها هذا لعالم جديد ربيعي الالوان و كأنها وردة ستنمو من اليوم في بستان اخضر مغطي بثمار الخير وزهور العطاء الفواحه و بالكثير من الامان و الطمئنينه
كانت فرحتها طاغية كافيه لټغرق العالم سعادة تكفي البشر اجمع لمدة اعوام و اعوام
ظلت تأكل من هذا و هذا وهذا وهي تتلذ بسرور و تقول بجد انا اول مره اكون فرحانه بالشكل ده اخيرا رجعت يا حازم مع اني كان معايا فلوس و اقدر اشتري ده كله بس و الله فرحانه بأنك انت اللي جايبلي الحاجات دي مش فرحانه بالحاجات نفسها
[[system-code:ad:autoads]]ملئت الاطباق بشتي الانواع المختلفه من الفواكه و الحلويات و غيرها و اتجهت للأسفل امام التلفاز وهي تقول شكل السهره النهارده هتبقي طويله مفيش نوم دلوقتي خالص
اشعلت الانوار و فتحت جهاز التلفاز و همت بالجلوس فلمحت بعض الاكياس علي منضدة الصالون
اسرعت نحوها تاركة ما بيدها جانبا فتحتها فوجدت الكثير من الشامبوهات و مستحضرات العناية بالشعر و البشرة و مستحضرات التجميل و العطور و كل ما يخصها كإمرأة شابه و كيس أخر به الكثير من مجلات نسائية و روايات و كتب دينية و أخري بها نقود و ورقة مخط بها بعض السطور
تركت كل شئ بيدها و التقطت تلك الورقة بسرعة تقرأ ما بهما وهي متشوقه لحروفها التي خطت بيده
فتحت و هي تجلس علي مقعد الصالون و تلوك بفمها قطعه من الحلوي وبدأت القراءة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اخط كلماتي تلك لأعبر لكي عن كامل اسفي و اعتذاري عما سلف مني سابقا تجاههك و اتمني ان تقبلي اعتذاري هذا و اعدك ألا انقض معك العهد الذي تعاهدنا عليه وسأبقي .. ما دمت حيا.. أمنك و سلامتك هو أولي مسؤلياتي و توفير الحياة الكريمة لك أهم اهتماماتي… وارجو منك ان تخبريني عن اي شئ ينقصك او بحاجه إلية و ستجيدنه رهن اشارتك
[[system-code:ad:autoads]]كانت كلماته قليلة و عبارته مقتضبه و لكنها حقيقة كانت تحمل بين طياتها كل دعائم حسناء النفسية و تلمس كل حاجتها الروحيه
بعد ان مررت عينيها علي تلك الحروف شعرت و كأن أحدهم دثرها برداء الدفء النفسي و الاستقرار الروحي
أعادت قراءة الخطاب مرة أخري وبتأني و كأنها تحاول تذوق كلماته حتي تتأكد من مقصد كل كلمة و تحلل ما تحمله من أبعاد
كلماته مختصرة للغاية شئ يشعرها بالأطمئنان منه وتجاهه وهذا يؤكد لها صدق نيته من مساعدتها فلم تكن نيته التقرب لأجل جمالها الفاتن كما يفعل الأخرون غيره مما تعودت ان تراهم طوال حياتها اسلوبه يوحي بالجد و اهتمامه بما يشعر تجاهه بالمسؤليه
قامت من مكانها ثانيه و هي تطوي الورقة و فتحت الكيس التي بها النقود التقتطها بأناملها و هي تقول بس انا هحتاج فلوس لإيه بقي ماهو جابلي كل اللي محتجاه
ولكنها لمحت ورقه صغيرة وسط النقود ومكتوب عليها راتبك الشهري
قالت اه راتبي
عادت تجلس مكانها و هي تقول لما نشوف هيقبضني كام
وظلت تعد حزمة النقود التي بيدها حتي وقفت عند أخر و رقه و هي تنطق ألف و خمسمائة
ضحكت وقالت بس هعمل بالمرتب ايه انا هرجعهوله بكره و هقوله كفايه اللي جبتهولي
وضعت النقود بالكيس مكانها و التقطت الورقة وبدأت تقرأها للمره الثالثه
وقفت عند كلمة وارجو منك ان تخبريني عن اي شئ ينقصك او بحاجه إليه و ستجيدنه رهن اشارتك
ارتد بظهرها للخلف تستند علي ظهر الكرسي و وضعت ساق فوق الأخري و هي تقول بشكل كوميدي آمر تمام رهن اشارتي امممممم ماشي يا عم حازم قالت و هي تشير بسبابتها انا ينقصني خدامة و عربية مرسيدس و فيلا أوسع شويه و امممم عامة هاتلي الحاجات دي بس الأول و بعدين هطلب الباقي
اعتدلت و هي تضحك و تقول ده انت عليك كلمات قال رهن اشارتي قال ربنا يباركلك
وضعت الخطاب بأحد أدراج المكتبه مع الخطاب السابق و جلست بهدوء و سط النعيم الذي احضره لها حازم تلتقط بأناملها وتضع بفمها و تستلذ الطعم بقلبها و احساسها و هي تشاهد التلفاز
حقيقه لم تكن تري شئ مما تصوب نظرها تجاهه فكانت مشغوله العقل بذلك الشخص و الذي برأيها
—
الافضل علي وجه الأرض رأته شخص مثاليا كامل قالت بنفسها فعلا كمل من الرجال كثير رأته بنظرها كامل الخلق وتناست ما بدره منه سابقا و الذي ذكرها به للتو في خطابه ولكن خيره ظغي علي مساوءه حتي محاها تماما من عقلها ربما لأنه الشخص الوحيد من نوعه الذي قابلته في حياتها بعدما أذاقت البخل من أخوالها و التملص من تحمل مسؤليتها و بعدما أذاقت كل انواع العڈاب علي يد زوج أمها وسبب لها كرها لكل ما يحمل في بطاقته لقب ذكر و ايضا لم تجد من ذلك الصنف الرجولي سوي الطمع في حسنها وجمالها و لم يتقرب منها احد من قبل الا لمطامعه الشھوانيه و في نهايتها رحلتها أتي لها ذلك الرجل المجرد من كل انواع الطمع و الجشع و الانانيه و الشھوانيه و هاهو يفيض عليها بالكثير و الكثير من العطاء دون انتظاره لمقابل
نظرت للأموال الملقاه علي المنضده و قالت لازم ارجعهاله بكره
تخيلت نفسها و هي تقدم له النقود و تقول له شكرا مش محتاجاها لم تتوقع منه اي ردة فعل سوي الڠضب و تشنج الاعصاب و ماشابه
شعرت بطفره خوف عابره علي اعصابها قالت لا انا لازم اقدمها بشكل كويس
[[system-code:ad:autoads]]تمددت في جلستها و استلقت نصف جالسه علي الأريكه و ظلت تجمع بعض الكلمات الأنيقه و تنسجها لتكون العبارات اللائقه المناسبه لذلك الموقف
تصيغ عبارات و تمحوها من عقلها و تعيد صياغة عبارات اخري اكثر لياقه و ارقي في كلماتها حتي شعرت بالنعاس يداعب جفونها فقامت من مكانها و اتجهت لسريرها نامت وعلي ثغرها بسمة عذبه تنم عما بداخلها من شعور جميل استعادته بعودة حازم للحياه بعدما فقدته منذ ان اختفي منذ اشهر
……………………………………………………….
كانت حسناء تجلس بجوار نرمين بالسياره و يجول بخلدها الكثير من الحوارات التي تخيلتها ان تحدث بعد دقائق عندما تقدم لحازم النقود حقيقة كلها كانت مرعبه فكما انه مصدر أمنها في الحياه لكن هي لا تغفل عن غضبه فقد ذاقت مرارته اكثر من مره
وماهي الا دقائق حتي أصبح أمامها بشحمه و لحمه يجلس علي مكتبه بإنتظار نرمين عندما وقعت عينيها عليه تذكرت ما ظلت ترتبه له منذ ليلة أمس شعرت وكأن الأرض تهتز تحتها بشكل يرسل لذرات قدميها الضعيفتين ذبذبات قويه تهتز معها جميع اوصالها ابتلعت ريقها بصعوبه وجلست علي مكتبها بهدوء
[[system-code:ad:autoads]]ظلت تتابع حديث حازم ونرمين بأذنيها فقط حتي سمعت حازم يخبر نرمين عن رحيله
أغمضت عينيها بقوه و كتمت الهواء داخل رئتيها و هي تحاول تجميع شتات شجاعتها لتقوم تواجه الۏحش حازم
وفي لحظة ثقه قامت فجأه بشكل لفت انتباه حازم و نرمين ثم فتحت حقيبتها وأخرجت النقود و اتجهت بخطوات منتظمة كقائد كتيبه حربية و هي تحاول ببساله الحفاظ علي ما جمعته من ثقه داخلها اقتربت منه تحت ناظره هو ونرمين و قدمت له يدها التي تقبض علي النقود وقالت برسميه غريبة شكرا يا استاذ حازم انا مش محتاجه مرتب كفايه اللي حضرتك جبتهولي و كفايه البيت اللي انا قاعده فيه
نظرت لنرمين فوجدتها تقبض يديها بقوة و انفاسها محتبسه داخلها و عينيها محدقتين مخافة ثورة حازم من كلام حسناء و كأن السماء ستنهار فوق رأسها حالا
وعندما لم تجد رد من حازم نظرت نحوه فوجدته ينظر لها نظرة محذرة وقال لها خدي الفلوس يا حسناء و اقعدي مكانك و إياك تتكلمي في الموضوع ده تاني مدخليش الأمور في بعضها
حسناء بصوت الصيصان و قد اصبح وجهها كجمرة مشټعلة بس
قاطعها حازم بحزم حسنااااء اقعد مكانك و خدي الفلوس
اختطفت حسناء نظره نحو نرمين فوجدتها تنظر نحوها نظره محذره شديده فسحبت نفسها بهدوء و بيدها النقود و جلست مكانها بأدب تحاول تهدأة اعصابها و حرارة و جهها الملتهب من شدة التوتر
انهي حازم كلامه مع نرمين و هم بالخروج وقبل ان يخرج قال لنرمين مش عاوزة يا نرمين
نرمين شكرا
ثم تابع مش عاوزة حاجه يا حسناء
لم تنتبه حسناء لكلامه من شدة توترها فأعاد كلامه بصوت مرتفع مش عاوزة حاجه يا حسناء
نظرت له كطفل مخطأ و قالت بصوت مبحوح و نظرة خائڤة شكرا
لم يستطع كبت ابتسامته علي هيئة حسناء و التي تبدي مدي خۏفها منه فأسرع في الالتفات و الخروج من الغرفة ليخفي ابتسامته العريضه عن عيونها
وبعد ان خرج نظرت نرمين لحسناء نظرة شماته و قالت لها وهي تضحك تستاهلي مش بتيجي الا بالعين الحمرا و انا فضلت اسابيع اترجي فيكي انا كده عرفت طريقتك اي حاجه تنشفي دماغك فيها هقول لحازم و هو يجي يشخط فيكي شخطتين
نظرة لها حسناء و علي ملامحها باقايا الارتباك وقالت بس يا رخمة بس انا مش عاوزة مرتب بجد كتر خيره و كفايه اللي بيجيبهولي
نرمين حسناء مع حازم بالذات متجادليش حازم مش بيحس بقيمته و رجولته الا لما بيعطي و
—
يحس انه قايم بمسؤلياته علي اكمل وجه فلما بتجادلي معاه بيعتبره اهانه لرجولته فمتنتظريش ساعتها الا لكمه في وشك او قلم علي خدك او ما شابه
حدقت فيها حسناء بتعجب فأكملت نرمين بمزاح اه انا بحذرك و قد اعذر من انذر
لم تجيب حسناء عليها بغير المزيد من الدهشه و النظرات المتعجبه
نرمين انت خاېفه كده ليه ههههههه انا بهزر مش هتوصل للضړب بس هيضايق
حسناء خلاص ماشي بس انا مش عاوزة احس اني حمل عليه
نرمين مش حمل ولا حاجه يا حسناء انتي واحده مننا
حسناء بحياء ربنا يخليكم ليا و يكرمكم يارب
…………………………………………………………..
انهت حسناء قطعة ملابس اخري رفعتها بيديها مقابل عينيها تدقق النظر لها لتتأكد من شكلها النهائي ثم قالت تمام كفايه بقي النهارده انا انجزت كتير الحمد لله
نظرت للساعه وقالت يااه الساعه بقيت 9 انا شغاله من الفجر يعني بقالي اكتر من خمس ساعات اقوم اقرأ سورة الكهف و اصلي علي النبي 1000 مره النهاردة الجمعه
قامت من علي مقعد الحياكة و هي تتمدد بتعب وقالت عاوزه اريح شويه بعد الظهر احسن تعبت قوي
[[system-code:ad:autoads]]فتحت النافذه لتتسرب اشعة الشمس داخل الغرفة وفجأة رأت سيارة تقف في فناء الفيلا و بوابه الفيلا مفتوحه
شعرت بفزع يكاد ېقتلها من هؤلاء الذين اقتحموا الفيلا يا تري سيارة حازم كانت سوداء ولكن تلك يغطيها اللون الرمادي و يبدو انها ليست نفس الموديل
اغلقت النافذه ثانية بسرعه و ارتد تجلس علي الكرسي خلفها بأوصال مرتعده من كثرة الخۏف و يدين مثلجتين رغم حرارة الطقس
جلست تضم ساقيها بقوة و تفرك يديها پخوف قالت ممكن يكونوا حراميه انا هتصل علي نرمين تعرف حازم
أخذت الهاتف و اتصلت علي نرمين واثناء انتظارها للرد أخذت تغلق في النوافذ المفتوحه و تتأكد من انها اغلقت البوابه جيدا
تأخرت نرمين بالرد نظرا بإن اليوم اجازة مما ادي الي زيادة توتر حسناء
واخيرا سمعت حسناء صوت نرمين الناعس ازيك يا حسناء
حسناء بصوت محمل بالخۏف و التوتر نرمين فيه عربية غريبة واقفه قدام الفيلا و بوابه الفيلا مفتوحه
نرمين بتعجب عربية غريبة طيب هتصل علي حازم هعرفه
حسناء بصوت اكثر خوفا ياريت يا نرمين انا مړعوبه
نرمين مټخافيش يا حسناء اقفلي بس علي نفسك كويس و انا هخلي حازم يجيلك حالا
[[system-code:ad:autoads]]أغلقت حسناء الهاتف و هي تجلس علي سريرها و ساقيها تهتز بشده و لسانها لا يفتر عن الدعاء
الفصل 13
اغلقت نرمين الاتصال مع حسناء و اتصلت علي الفور بحازم
حازم السلام عليكم ازيك يا نرمين
نرمين بقلق حازم حسناء اتصلت عليا دلوقتي وبتقول ان فيه عربية واقفه قدام الفيلا و بوابه الفيلا و الفيلا مفتوحه
حازم وانتي مالك مخضوضه كده
نرمين بتعجب بقولك عربية غريبة
حازم مش غريبة يا نرمين انا اللي في الفيلا
نرمين يا نهاااار دي حسناء مېته من الړعب دي صوتها بيتهز و علي وشك ټعيط من كتر الخۏف
حازم ههههه طيب هاتيلي رقمها علشان كل لما اجي الفيلا اعرفها علشان متخفش
نرمين ماشي و يانوبك ثواب اتصل عليها حالا دي مړعوبه
حازم ماشي
………………………………………………
كان القلق اخذ من حسناء مأخذ عظيما اثناء اندماجها في حلقة رعبها المخيف سمعت صوت هاتفها التقتطه بسرعه و همت ان ترد ولكنها لاحظت ان رقما غريبا يظهر بالشاشة وليس رقم نرمين رمت الهاتف بعيد عنها پخوف و كأن احدهم سيقفز لها من داخل الهاتف
شعرت بأن احد يلعب بأعصابها و يريد ان تكون نهايتها بسبب رعبها
ظلت تنظر للهاتف بتوجس و عندما عاود الرقم الاتصال مرات
مسكت الهاتف باصابع مرتجفه وردت علي المتصل بصوت مهتز مبعثر الكلمات السلام عليكم
جاء صوته الغليظ ليبدد غيوم الړعب التي تكاد تغرقها وعليكم السلام انا حازم يا حسناء و وانا اللي في الفيلا مټخافيش
قالت بصوت مموج وكأنها تحاول التأكد من كلامه انت عربيتك لونها اسود
قال لها بصوت ينم عن ابتسامه ارتسمت للتو علي شفتيه ما هي اټدمرت في الحاډثه و دي عربيه جديده لسه شاريها مټخافيش كده كده مفتاح الفيلا مش مع حد غيري
تنفست الصعداء محاوله استعادة بعض هدوءها و قالت ماشي
حازم وقد شعر من صوتها مدي خۏفها متقلقيش و انا بعد كده قبل ما هاجي هتصل عليكي اعرفك
قالت برجاء ياريت
حازم حاضر
…………………………………………………………………
مرت الأيام بهدوء أيام عاديه بالنسبه للجميع سوي حسناء والتي وصفت أيامها تلك بأنها أكثر الايام هدوءا و سعادة فعلي الأقل كانت أيام خاليه من الأاحزان و المفاجاءات المزعجه التي تعودت ان تزعجها بها الايام سوي اتصالها بشوقي و الذي لا يتغير عن كل مره تسبقها تحذيرات و تهديدات يستعد بها زوج والدها لعودتها في اي يوم و يبث سمومه السيئه تلك في عقل والدتها حتي کرهت الاتصال بشوقي و اكتفت بأن تعيش ايامها مع تلك الاسره الغريبه و التي اصبحت بالنسبه لها اقرب من جميع اهلها وخاصة في وجود عمود الاسرة حازم
سارت قدما في مشروع الحياكه خاصتها تحاول الابداع فيه و اخراج كل ما لديها
—
من افكار و كل ما تملك من طاقه و صبر حتي تخرج شئ مميز يساعدها في تسويق ما انتجته اناملها بشكل مرضي و لا يكون مضيعه للوقت فقط
بالاضافه لذلك تابعت عملها بالشركه برفقة نرمين و التي تركت اداره الشركة لحازم و استلمت عمل سكرتيرة له في شركته القديمة كان حازم يحضر الفتره الصباحيه و نرمين و حسناء في الفتره المسائيه
ومع ان حسناء لم تكن تري حازم و لكنه كان يملأ الحياه حولها تشعر به في كل ذرات الهواء التي تستشقه من خلال عطاياه الفائضة و التي تزداد مع الوقت و كأنه منبع العطاء في الحياه كنهر جارف من العطاء لا ينتهي ابدا كان يزداد في نظرها عظما و احتراما مع كل يوم يمر عليه و مع كل موقف يجمع بينهم في الحقيقه لم تري مثله في الكون أحد بنبل أخلاقه و أدبه و حياءه بالاضافه لكرمه
ولربما اكثر شئ يشعرها بمدي اختلافه عن جميع جنسه و يزيدها احتراما له هوعدم طمعه بجمالها كما اعتادت من جميع الرجال لم تذكر يوما ان نظر لها مباشر او تحدث معها و هو يعبث بعيونه في وجهها بلا حياء بل دائما ما يعلق نظره بالارض اثناء كلامه معها ولا يتحدث معها الا باحترام وفي المطلوب و الضروري فقط
[[system-code:ad:autoads]]……………………………………………….
مرت اسابيع ووصلت اختبارات الفصل الدراسي الثاني وبدأت نور في اختباراتها في الصف الثالث من كليتها وفي اليوم الاول وبعد ان انهت اختبارها افترقت هي وصديقاتها فإتجهت هي لشركة اخيها التي بجوار الجامعه لكي يوصلها إلي المنزل و صديقاتها استقلوا اقدامهم نحو موقف السيارات
واثناء اتجاههم إلي بوابه الجامعه وبعد ان قطعوا مسافه كبيرة بعيدا عن كليتم هتفت نسرين وهي تقف مصدومه و تحدق بشئ ما بنات شايفين اللي انا شيفاه
مي مالك كده في ايه
نسرين و هي متيبسه من المفاجأه بصي تحت الشجره اللي هناك دي
نظرت مي و هبه مكان ما تشير اليه عينيها فرأوا شئ توقعوه رأوا أسامه يحيط فتاه في قمة التبرج و السفاهه بذراعه و تستلقي هي الاخري علي كتفه بإنعدام حياء
نسرين والله لأروح اهزأه
جرتها مي و هبه من ذراعيها بعيدا عنه حتي لا تتهور و تذهب اليه و تفرغ ڠضبها به
هبه بس يا غبيه وانتي كنتي مفكره انه بيحب نور
نظرت لها نسرين نظره توحي بشدة صډمتها و عدم استيعابها لما يحدث فأردفت هبه كل اللي اسامه كان بيعمله مع نور و يقولها البسي واخلعي دي تلكيك علشان يشوف واحده تانيه يتسلي بيها بس للأسف نور حبها ليه عميها تماما
[[system-code:ad:autoads]]مي بس انتي يا نسرين اوعي تعرفيها اي حاجه علي ما الامتحانات تعدي
نسرين لا انا هقولها انا لا يمكن اسيبها تتعذب و تعشم نفسها وهو قاعد هنا يستمتع ويعيش حياته ولا في دماغه
هبه بتحذير نسرين اياكي هي خلاص أقلمت نفسها علي اللي هي فيه متجديدش عليها حاجه علشان مترجعش متتصدمش و ترجع ټعيط و تسيب مذاكرتها ولما الامتحانات تعدي نعرفها علشان متعلقش نفسها بيه اكتر من كده
ضغطت نسرين علي اسنانها و أغمضت نصف عينيها بتوعد وقالت ماشي يا اسامة الكلب و قاعد تضحك عليا و تقولي نور بتعاند و مش بتسمع كلامي وانا اللي قاعده اقولها ارضيه و اعملي اللي عاوزه منك وانت متستاهلش الواحده تذكر اسمك و تلوث لسانها بيه
هبه وياريت متقعديش تقوليلها بعد كده ظبطيلي الدكتور محمد و انا اظبطلك اسامة
لم ترد عليها نسرين فقد كانت تمشي كالانسان الألي تردد عبارت السب و اللعڼ علي ذلك المخادع اسامة وهي تمشي بجانبهم دون ان تري شئ امامها
……………………………………………………………………………………..
وصلت نرمين برفقه حسناء للشركه دخلتا مباشرة لغرفة المدير فسمعوا صوت مميز يعرفوه جيد ينبعث من داخل الغرفة
نرمين بوهن كويس ان حازم لسه هنا عاوزة اتفاوض معاه اخد اجازة اسبوع كده احسن حاسة اني تعبانه
حسناء وهو هيرفض ليه
نرمين هيقولي هتعجزي من كتر قاعدتك في البيت
ابتسمت حسناء فعلا هتعجزي أصل لو مجتيش الشركة انا مش هاجي انا كمان فأنا موافقاه الرأي
نرمين بمزاح يا بت يا بتاعة مصلحتك
لم ترد عليها حسناء فقد دلفتا داخل غرفة المدير بالفعل ورأوا اشارة حازم بيديه لهم بأن يصمتوا حتي يلا يسببوا ضجيجا حتي يكمل مكالمته الهاتفيه و التي يبدو مدي اهميتها واضحا في تعابير وجهه بشدة
جلست حسناء مكانها بحياء فهي دائما ما تشعر بقلة حجمها وضئالة شجاعتها عندما تراه أمامها و كأنها تتقلص بوجوده
أخذ حازم الهاتف وخرج يكمل مكالمته خارجا في شرفة الشركة ليستطيع التركيز أكثر انتقلت نرمين إلي الكرسي و عقدت ذراعيها علي المكتب و ألقت بجبهتها عليهما يبدو ان تعبها بدأ يتزايد عليها
قامت حسناء بقلق و دنت منها ربتت علي ظهرها و هي تنحني نحوها وقالت نرمين انتي كويسه
رفعت نرمين وجهها بضعف وقد انتشر اللون الاصفر يكسو وجهها و كأن الډماء هربت
—
منه وقالت دايخه شويه خاصة لما طلعت السلم
حسناء اناديلك حازم
نرمين لا مش مستاهله انا هقوم اغسل وشي
قامت نرمين حتي توهم حسناء انها بخير وهمت واقفه لتتجه نحو الحمام تغسل و جهها و لكن قدماها خانتاها و فقدت توازنها و سقطت ملقاه علي الارض فاقده للوعي
حاولت حسناء انقاذها و اسنادها حتي لا تقع و لكنها لم تستطع ف تملك الخۏف و القاق اعصاب حسناء و اصابها جنون الهلع
وقفت بملامح يملأها الفزع و هي تصيح بصوت مختلط بالدموع نرمين يا نرمين
جلست بجوارها علي الارض و ظلت تربت برفق علي وجهها علها تفيق ولكن دون جدوي
فأسرعت حسناء تجري خارج الغرفة تطلب النجده من حازم ودموعها ټغرق وجهها وهي تنادي پبكاء بشمهندس حازم
انتفض حازم ذعرا عندما وجدها بهذا المظهر واقبل نحوها محدق االعينين بقلق في ايه يا حسناء
حسناء الحق نرمين
حازم و قد تملك القلق قلبه اكثر مالها
حسناء وهي تمسح دموعها و جسدها يرتجف مش عارفه
اسرع حازم الخطي نحو اخته حتي كاد ان يتعثر و من خلفه حسناء وعندما دخل و رأي اخته ملقاه علي الارض اقترب منها و تحسس انفاسها وبعدها قال مغمي عليها يا حسناء انتي رعبتيني افتحي الخزنه الاخيره دي و هاتي زجاجة برفيوم منها
[[system-code:ad:autoads]]اسرعت حسناء للخزينه التي اشار حازم نحوها و أتت بزجاجة العطر وهي لم تتوقف عن البكاء و النهنهة
اعطتها لحازم بسرعه فأخذ ينثر العطر حول انف نرمين و حسناء تقف علي مقربه تضع يديها علي فمها و تحدق بنرمين بقلق و دموعها تواصل سيرانها في نهرين نحتتهم علي وجنتيها
بدأت نرمين تحرك جفونها بوهن فإلتفت حازم نحو حسناء و قال لها تعالي اسنديها معايا يا حسناء
اقتربت حسناء وبدأت في اسناد نرمين حتي ساعدت حازم في رفعها علي كرسي و بدأت نرمين في الاستفاقه
حازم هاتي يا حسناء من التلاجه علبة عصير
اسرعت حسناء وأتت بعلبة عصير و قد سرت الطمئنينه في اوصالها نسبيا بعد أن رأت نرمين تستعيد وعيها لحد كبير
اقتربت من نرمين و فتحت و العصير و وضعتها علي فمها و قالت لها اشربي يا نرمين
بدأت نرمين في ارتشاف العصير من يد حسناء و ححسناء تربت علي ظهرها باليد الاخري
حازم ده انتي ټرعبي يا حسناء
نظرت بخجل للأرض و هي تقول بتوتر و جمل كلماتها غير مرتبة انا كنت خاېفه عليها وقعت فجأه ومش اعمل ايه
حازم بلهجه ساخره تعملي ايه كنتي افقدي الوعي و اترمي جنبها انتي كمان مش المفروض انك خريجه صيدله و عارفه تعملي ايه
[[system-code:ad:autoads]]لم تنبت شفتي حسناء و لا بكلمة واحدة من شدة خجلها و ظلت تتهرب بوجهها الدموي بعيدا عن ناظره للجهه الأخري
وجه حازم كلامه لنرمين خير يا ستي المرعبه البنت كانت ھتموت بسببك النهاردة
ابتسمت نرمين بوهن وقالت دايخه قوي
حازم فجأه كده
نرمين بملامحها أشبه بالأموات لا من الصبح و انا دايخه
حازم طيب و جيتي ليه ما دام تعبانه
نرمين طيب روحني و بعدين نتكلم
حازم طيب يلا اسنديها يا حسناء و تعالوا نروح
حملت حسناء حقيبتها و حقيبة نرمين و بدأ حازم يلملم الملفات التي علي المكتب و يضعها أماكنها و يغلق الشرفه و النافذه و خرج خلف نرمين و حسناء بعد ان اغلق الباب جيدا بالمفتاح
………………………………………………………………….
نزلت نرمين الدرج بمساعدة حسناء و اتجهوا نحو سيارة حازم
ركبت نرمين برفقة حسناء بالخلف و حازم و السائق بالأمام ساد الصمت دقائق قبل ان يسأل حازم
حازم لنرمين تروحي شقتك و لا تروحي عند ماما
نرمين لا عند ماما علي ما ابراهيم يجي ياخدني
حازم طيب استني لما اكلمه صحيح ….. ثم ابتسم ابتسامة خبث قبل ان يكمل ولا اقولك لما نوصل البيت
وبعد ما يقرب من الربع ساعه كانوا يعبرون بوابه الفيلا و سناء تستقبلهم بوجه مرتعد و ملامح مشدوده
فما ان وقعت عينيها علي نرمين حتي خبطت بيدها علي صدرها و هرولت تجاههم و هي تقول استر يارب مالك يا نرمين
ابتسمت نرمين ابتسامة ضعيفة وقالت بصوت منخفض مټخافيش يا ماما
سناء مخفض ايه يا بنتي انتي منظرك زي اللي طالع من المقاپر وشك زي الليمونه
نرمين كا ن مغمي عليا و الحمد لله فوقت
اسرعت سناء و جلبت كرسي لنرمين فاعترضت نرمين وقالت لا عاوزة انام علي سرير
اسندتها سناء مع حسناء و اتجهوا لغرفة نوم بالطابق السفلي
استلقت نرمين علي السرير و بسطت حسناء عليها غطاء خفيفا
جلست سناء بجوارها تنظر اليها نظرة الأم الحنون الولهانة من شدة خۏفها علي فلذة كبدها و قالت مالك يا نرمين ايه اللي حصل مكلتيش كويس ولا ايه
حازم باستهزاء ماكلتش ايه بس يا ماما استغفري ربنا انتي كده وقعتي في واحده من اعظم الكبائر وبعدين مالك كده بتقولك فاقت و بقيت حلوة و انتي شيفاها ماشيه علي رجليها اهي
ڼهرته سناء بس يا حازم وده وقت هزار
حازم اصل غريبه قوي شويه وحاسس انك انتي اللي هيغمي عليكي مش
—
كفايه اللي حسناء عملته فيا
سناء بنبره حزن من يوم حادثتك يا حازم وبقيت بخاف بخاف قوي
حازم خلاص يا ماما متفكرنيش
التفتت سناء لحسناء التي كانت تقف بجوار السرير من الجهه الاخري تتابع الموقف بصمت حسناء… صحيح يا حببتي معلش منظر نرمين خلاني نسيت اسلم عليكي
ابتسمت حسناء و استدارت حول السرير اقتربت منها و سلمت عليها و هي تقول لا عادي ولا يهمك يا طنط
ظلت سناء تقبلها و ټحتضنها بشدة وقالت لها تعالي اقعدي جنبي واقفه ليه
جلست حسناء بجوارها فأكملت سناء حسناء هي كمان عملت فيك ايه يا حازم
حازم بلهجه ساخره ولكن اكثر احتراما و التزاما للحدود حسناء مفيش دي بس جابتلي صډمه عصبيه اللي يشوفها وهي جايه تجري و ټعيط و تنادي يقول الشمس شرقت من المغرب
ضحكت ثلاثيهم علي كلام حازم فأكمل حازم انتوا يا ستات بتخلوا النمله فيل قلبكم رهيف
صحيح اما اتصل علي ابراهيم
سناء متخضهوش يا حازم
فأشار لها حازم بأن تنتظر وهو يبتسم ابتسامة صفراء
حازم السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
ابراهيم وعليكم السلام
حازم بلهجه قمة في الحزن المصطنع ايه يا عم مش بتأكل البت ولا ايه
[[system-code:ad:autoads]]ابراهيم بتعجب بت مين
حازم و بتتبري منها كمان و بتدعي انك مش عارفها حتي ده اعلان غير رسمي عن ايه بالضبط
ابراهيم فيه ايه يا عم فهمني
حازم يبقي اكيد مش اغمي عليها بقي اكيد دي اڼتحرت من فوق الكرسي والحمد لله حسناء انقذتها بإعجوبه
نرمين بغيظ خلص يا حازم
ابراهيم بقلق نرمين اغمي عليها
حازم بلهجة القضاه و المحققين اه اعترف حالا معليلها الضغط ولا مجوعها
ابراهيم وبتقول عليا بالي رايق وقاعد تتريق عليها ولا في دماغك انا جاي حالا
حازم انت اټخضيت كد ليه يا ابراهيم متخفش هي الحمد لله فاقت و قامت للاڼتقام منك
ابراهيم يعني كويسه
حازم والله كويسه متقلقش
ابراهيم طيب في شركة جديده بتاخد من عندنا مجموعه تابلت و اول ما هخلص هاجي عليكم علطول واخدها علي الدكتور
حازم ماشي يا ابراهيم بس اشربلك كوباية لمون احسن تيجي تنام جنبها
ابراهيم طيب سلام و هكلمكم و انا جاي في الطريق
حازم وهو يخبط كف علي أخر لا حول ولا قوة الا بالله العظيم و انا اللي بقول الستات اللي قلبهم رهيف طلع عم ابراهيم رهيوف هو كمان
نرمين بغيظ هو انت مالك فرحان كده اني اغمي عليا
[[system-code:ad:autoads]]حازم هقولك بعدين تعالي يا ماما عاوزك
ثم خرج من الغرفة و تبعته سناء بعدما استأذنت من حسناء و وعدتها بالعودة حالا
وفي خارج الغرفة وعلي بعد مترات قليله وقف حازم يشير لوالدته بأن بطنه متكوره
نظرت له سناء بتعجب و هي تقترب منه وتقول هو في ايه يا حازم
همس لها حازم وهو ينحني نحوها مش ممكن تكون نرمين حامل قلبي الجواني بيقولي كده
اضاء وجه سناء من شدة الفرحه لذلك الحدس وقالت بفرحه احدث اهتزاز بصوتها تصدق ممكن اكملت برجاء و يديها مرتفعين للسماء يارب اسمع من بقك يا حازم وانا بقول حازم فرحان كده ليه ان نرمين اغمي عليها طيب انا هطلع اجهز و اقدم حاجه لحسناء علي ما ابراهيم يجي علشان اروح معاهم عند الدكتور
……………………………………………..
بعد ان خرج حازم و سناء من الغرفة ظلت عيني حسناء معلقتين بشرود في أرضية الغرفة ثم ارتسمت ابتسامة تلقائيه علي شفتيها
نرمين بتضحكي علي ايه
حسناء مفيش بضحك علي اسلوب حازم متصورتش اشوفه بيهزر كده
نرمين علي فكره حازم طيب جد ا جدا ومرح والله بس مشكلته لما بتعصب بيبقي صعب صعب صعب جداااااا وخاصة لما بيكون حاجه في دماغه تلقيها واخده كل تفكيرة و اعصابه بتبقي مشدودة يعني الايام اللي كان بيفتح فها الشركة دي كانت ماما پتخاف تكلمه حتي قبل ما يبدأ فيها كان قايل لماما تشوفله عروسه و ظهر قدامها واحده كويسه جدا ومناسبه و فيها كل الشروط اللي طالبها بس خاڤت تكلمه من شدة عصبيته و توتره
ما ان نطقت نرمين بتلك الكلمات حتي شعرت حسناء بڼار تهيج في جسدها و ضيق يسد رئتيها و كأن حجرا يستقر فوق صدرها حاولت ان تبدو طبيعيه ولا يظهر عليها اي علامات لذلك الضيق ولكن وجهها والذي يمثل وكاله انباء عالية المستوي عما يحدث بداخلها أظهر كل شئ
بعدها دخلت نور مسرعه وهي تقول مالك يا نرمين
حقيقه دخول نور يعتبر انقاذ لموقف حسناء و الذي خرج عن سيطرتها
نرمين مفيش كويسه كنت دايخه و وقعت بس
نور بفتور اه ازيك يا نور
ثم اقبلت عليها تصافحها و تقبلها من واجب الضيافه و ليس ترحيب بها
سلمت عليها حسناء ثم بقيت متقوقعه داخل صمتها تاركه نرمين ونور تتابعان حديثهما حتي دخل حازم وبيده الهاتف
رفعت حسناء ناظرها نحوه فاصطدمت بملامح المستبشرة لا تعرف لماذا شعرت بمشاعر غريبة لا تفهمها و لا تعرف سببها او تفسيرها ولكنها اكتفت بأن حولت نظرها للجهه الأخري
حازم خدي يا نرمين كلمي جوزك
اخذت نرمين منه الهاتف
—
و وضعته علي اذنها الو
ابرراهيم مالك يا حببتي قلقتيني عليكي
………………………………………………………….
الفصل 14
يوم مشرق فوق العادة كما قال عنه النبي خير يوم طلعت فيه الشمس كان حازم يجلس في حديقة المنزل وبيده مصحف يقرأ سورة الكهف كعادته شعر بأنامل تربت علي كتفه فصدق و الټفت لوالدته قالت له ؤبنا يصلح حالي يا زوزو
نظر لها بنصف عين و قال لها اولا ربنا يخليكي ثانيا زوزو دي وراها ايه
جلست سناء علي الكرسي مقابلته وقالت له اه عاوزاك تروح تجيب حسناء زي ما اتفقنا تجيبها تتغدي معانا يوم الجمعه
حازم وكأنه تذكر للتو اوه صحيح ماشي خمس دقايق و هروح اجيبها
سناء بس احنا لسه بدري خليك قبل الظهر بساعه
حازم انا عاوز ابص علي الفيلا بالمره احسن مرحتهاش من يوم ما خرجت من المستشفي
سناء ماشي
حازم اهم حاجه انتو عرفتوها
سناء انا قلت لنرمين تقولها امبارح
حازم ماشي ياماما
نهضت سناء ودخلت لتكمل ما بيدها من طعام و تركت حازم يتابع ترتيله للقرآن
ويلا اجهزي علشان ماما عزماكي علي الغدا
حسناء بخجل شكرا مش مشتاهله
[[system-code:ad:autoads]]حازم بحزم يلا يا حسناء و انتي بتجادلي كتير كده
حسناء لا شكرا انا هتغدي هنا كتر خيركم متتعبوش نفسكم وابقي سلملي عليها
حازم بتحذير حسنااااااء ربع ساعه تكوني جاهزة هرن عليكي تنزل علطول وبعدين مش نرمين مرتفقه معاكي علي كده
حسناء و بدي الخۏف واضحا في صوتها من اسلوبه لا مش قالتلي
حازم طيب اقفلي كده لما اتصل عليها أشويها علي الجنبين
حسناء لا لا خلاص هجز حالا متزعلهاش
حازم ماشي
أغلقت الهاتف و قامت بتردد وقفت أمام المرآه تنظر لنفسها بتضارب أفكار حدثت نفسها و هي تقول حاجه في قمة الاحراج الناس دي طيبه و عندهم واجب و سخاء بشكل يخلي الواحد محروج والله اعمل ايه أروح و لا بلاش مش عاوزة اكون حمل زايد عليهم كفايه اللي بيعملوه معايا
واثناء حديثها الحائر مع نفسها و الذي لا نتيجه نافعه له سمعت صوت هاتفها يعلو ثانيه قالت يانهار هو مش قال ربع ساعه انا لسه مجهزتش
نظرت للشاشه فوجدت المتصل نرمين فردت السلام عليكم
نرمين بصوت متوعد بمزاح انتي يابت انتي دايما جيبالي التهزيق كده طيب هو قالك مش نرمين قالتلي متقوليله أه و خلاص اهو اعطاني موشح و لسه اللي هشوفه من ماما
[[system-code:ad:autoads]]حسناء معلش والله يا نرمين هي خرجت مني بتلقائيه و بعدين انا مش عاوزة اتعبكم معايا
نرمين يلا يا بت قومي البسي احنا كده كده بنتجمع مع بعض علي الغدا يوم الجمعه مفيش تعب ولا حاجه
حسناء والله يا نرمين انا محرجه منكم و من كتر جمايلكم عليا
نرمين تقريبا حازم قالك ربع ساعه و هيرن عليكي مش صح
حسناء اه
نرمين طيب يلا بدل ما يعمل فيكي اللي عمله فيا دلوقتي
حسناء بسرعه طيب سلام
نرمين سلام
وبعد ان اغلقت مع حسناء قالت بنفسها الحمد لله اننا ملتزمين و معندناش اختلاط والستات بتاكل لوحدها و الرجال لوحدهم
تركت حسناء الهاتف و اسرعت في ارتداء ملابسها حتي لا تتعرض لععبيصة حازم
وبعد دقائق أصبحت في سيارة حازم تجلس بالخلف وحازم بجوار السائق بالأمام
………………………………………………………
مر اليوم بسلام قضته حسنا برفقة نرمين و نور و سناء كانت تشعر بالحرج إلي حد كبير ولكن حنان سناء و دفء كلماتها جعلتها تتناسي حرجها بعض الشئ بالاضافة إلي مرح نرمين و وجمال رفقتها التي يملأها المزاح جعلتها تحب فكرة الانضمام لهم بعض الأيام في طعامهم
وفي نهاية اليوم عادت لمنزلها و هي تكاد تجزم بأنها مهما بحثت في العالم فلم و لن تجد مثل تلك الأسرة النادره بأخلاقها و كرمها و سخائها
بعد ان عادت بمرافقة حازم لمنزلها وصارت وحدها بعد يوم وسط اسرة حازم جلست قبل ان تسافر لأرض الاحلام تسرد علي عقلها شريط احداث اليوم
حقا كان يوما ممتع وبعد ن كانت تعاني الاحراج من الاختلاط بهم بشكل كبير و لكنها بعد ذلك اليوم تمنت لو وطدت العلاقة بهم اكثر و أكثر وذلك بسبب وجود نرمين والتي اشتاقت اليها ولمرافقتها بالرغم من ان رؤها لم تغب عنها سوي يومين فقط ووالدتها سناء والتي تتسم بكل ألوان الحنان و العطف و كيف كانت تهتم بها و كأنها إحدي بناتها و اكثر و كيف تلح عليها في تناول الطعام و لا تتركها الا عندما تتأكد من انها انهت ما قدمته لها و ولكن نور لم تستسغ جلستها ولا مرافقتها بالمره ولم يرق لها اسلوب تعاملها و تجاهلها كما يظهر ذلك في عيني نور و نظرتها تجاه حسناء ولكن ليس بالضرر الشديد معاملة نور فلم تلفت لتلك المعاملة بشئ من الاهمية
أما الاخير حازم و التي لم تره مطلقا سوي في رحلتي الذهاب و الاياب اثناء توصيله لها بالسيارة وكانت اثناء تلك المدة القصيرة تقيم حملة مراقبة مكثفة علي قلبها تراقبه لحظه بلحظة كي تتأكد انه لن يحيد عن الشروط والتعليمات التي فرضتها عليه مستخدمة
—
في ذلك غض البصر بالإضافة إلي القراءة بالمصحف والذي يحتوي علي تفسير ميسر كي تستنفذ كل تركيزها بالقراءة
عندما جاء بعقلها شعرت بإهتزاز اوتاد قلبها وفي نفس اللحظة التقط رادار عقلها تلك الهزة فأعلن بدء قذائفة الحاړقة الجالدة له كي يتراجع عند حدوده التي رسمتها و حددتها حسناء له
خرجت من المسجد و قلبها ممتلأ بنور القران و لذه الإيمان و التي لن يتذوقها الا من ذاق طعم الايمان و تغذي بحروف القرآن كان حازم ينتظرها بالخارج كما اتفقا مسبقا عدما خرجت كانت تبحث بعيونها عنه حتي لمحته وكان هو الاخر يقوم بما تقوم به و ما ان وقع نظره عليها حتي غض بصره ووقف كالصنم ينتظر وصولها رأت حسناء موقفه هذا و الذي تعودت عليه فغضت البصر عنه هي الاخري و اتجهت ناحيته و هي تتأمل الأرض أمامها يبدو انها بدأت تتبع استراتيجيته في تجنب الوقوع في الهوي فهي و التي يفتن بها كل من وقع عينيه عليها لم تتحرك شعره في حازم اعجابا بها و بالتأكيد السر في ذلك هو اسلوبه في غض البصر و عدم التحدث معها الا بالضرورة
تابعت سيرها و هي تفكر بإسلوبه في التعامل معها و الذي اعتبرته بتفكيرها انه حصن منيع يحفظ قلبه حتي ادركته فألقت التحيه وهي محتفظة بوجهة عينيها للأرض رد التحيه و بدأ سيره تجاه الشركة و هي تتبعه علي بعد خطوة
[[system-code:ad:autoads]]تلقائيا بدء يحتل تفكيرها وبدأت خلايا قلبها تتحدث عنه بهمس و لكن رغم صوتها الهامس لاحظ عقلها تلك الهمهمة و الهمسات و ھجم عليه بسياط التبويخ و التحذير و الټهديد
واثناء تلك المڈلة الشنيعه التي يصبها عقلها علي قلبها سمعت صوته يقول ايه اخبار الدرس
لم تستوعب بأنه يتحدث اليها ولكنها اختطفت نظره نحوه فوجدته يقلل سرعته نسبيا حتي اصبحت خلف يمينه ببعد ضئيل ثم الټفت اليها بنظره سريعه و سألها ثانية ايه اخبار درس القرآن
ردت من بين شرودها الحمد لله كله تمام
قال لها بنبره مشجعه كويس قوي انك بتفكري في حفظ القرآن بس اهم حاجه انك تستمري و متكسليش وحاولي تبدأي بقصار السور
ردت حسناء لا انا بدأت بسورة البقرة ان شاء الله
حازم طيب ليه مبدأتيش بقصار السور علشان تحسي انك حفظتي كتير خاصة انك في البدايه علشان تحفزي نفسك لأن سورة البقره هتاخد منك وقت كتير
ابتسمت بفرحه وقالت له انا حفظاها قبل كده انا براجعها
قال دون ان ينظر لها و لكن بنبرة اعجاب ما شاء الله ماشاء الله انتي علي كده حافظة اجزاء بقي
ردت باندفاع و كأنها تريد ادهاشه اكثر و أكثر مثلما يدهشها هو بأخلااقه و تعاملاته دائما انا حافظة المصحف كله
[[system-code:ad:autoads]]لم يستطع منع نفسه من منحها نظرة اعجاب مبالغ فيها بل نظرة تعظيم و اجلال و قال لها بحروف مليئة بالاندهاش بجد مااااا شاااء الله ما شاء الله
شعرت بحمرة تغمر وجهها تصاحبها فرحه تغمر قلبها جعله يتراقص پعنف علي نغمات الفرحة التي سببتها وقع حروفه علي اذنيها وكأنها سمعت منه كلمة حب او هيام او ماشابه تفلتت عينيها من تحت حراسة ضميرها و عقلها وظلت معلقه بوجهه تبعث له رسائل رجاء وكأنها تقول له ارجوك زدني من تلك الكلمات حقا انا بحاجه شديده لجرعات و جرعات من تلك النظرة وبالمزيد من تلك اللهجه التي تحدثت بها الي للتو اروجوك بث في المزيد و المزيد اني احتاجها شديدا لكي استطيع اكمال روحي الفارغه من الكثير مما احتاجه
ولكن عقلها استشاط ڠضبا و زجر عينيها بقسۏة وخاصة عندما شعر حازم بنظرتها نحوه فالټفت ليتأكد مما يشعر به وعندما لمحته يخطف نظره نحوه انتفضت بأكملها و حولت عينيها للأمام و سارت بآلية الريبوت الألي من شدة صډمتها ببشرة شديدة الاحمرار و وجة صلب و مشية عسكرية وعيني محدقتين للأمام
ابتسم داخله علي مظهرها العبثي الذي يوحي مدي شدة حيائها حاول تهدئة حالها فقال بما انك ماشاء الله عليكي بتحبي دروس المسجد عاوز منك خدمة
لم ترد سوي بإيماء برأسها و هي مازالت مثبتة علي وضعية المشي الألي مما سبب لحازم عدم سيطرته علي ابتسامته وتفلتت من داخله لتطفو علي ثغره و هو يتابع كلامه لها عاوزك تحاول تقربي من نور و تجبيها معاكي المسجد
ردت عليه بإقتضاب حاضر
حازم وهو يبتسم اكثر وربنا يجازيكي خير و يجعله في ميزان حسناتك
ثم انهي حديثه و تابع سيره و علامات اندهاشة ممزوجه بإعجابه تكسو وجهه مما اكتشفه عن حسناء سارت خلفه و هي تشعر بخفه تنتشلها من الأرض لتسمو بها في عالم سعادتها شفتيها تغتزل في شكل ابتسامة فرحة عذبه بسبب حديثه معها في امور جانبيه و التي تعد المره الاولي منذ ان التقيا قدرا
وصلا للشركة وجدوا نور بإنتظارهم اقبلت نحوها حسناء لتصافحها و لكن نور فاجأتها بأن اكتفت بتحيتها عبر
—
كلمات الترحيب الروتينيه اه حسناء ازيك عامله ايه
حسناء و هي تتوقف حتي لا يتحول موقفها للاحراج كويسه الحمد لله
نور لحازم يلا يا حازم علشان توصلني البيت
حازم اوك ثواني
انتظر الي ان دخلت حسناء غرفة مكتبها و تبعها و ما زالت علامات الاعجاب تكسو ملامحه طرق الباب و دخل بعد ان اذنت له وقال حسناء انا هروح نور و هاجي علطول اقفلي الباب عليكي كويس و متكلميش حد انا مش هتأخر عليكي ولا تحبي تيجي معايا
حسناء بتعجب ليه هو في ايه
حازم ليطمأنها لا مټخافيش مفيش حاجه بس انا عاوز ابقي مطمن عليكي بس خاصة انا لسه برضه مش عارف الموظفين هنا قوي
حسناء بتردد طيب حاضر هخليني هنا و هقفل عليا الباب
حازم ماشي و رقمي معاكي لو احتجتي حاجه رني عليا
حسناء حاضر
حازم سلام
و خرج و هو يسحب الباب خلفه و انتظرها تغلق الباب علي نفسها ثم انصرف ظلت واقفة تتابعه بعينيها حتي خرج من الباب و الذي كاد ان يصل برأسه إلي حافته العلويه من شدة طوله
ابتسمت و هي تعود لمكتبها و تقول بجد انسان لا يمكن يتكرر شوفي قلقان اني اكون لوحدي في الشركة
شردت لحظات ثم تنهدت تنهيدة طويله و قالت بصوت هامس يارب قدرني اني احافظ علي قلبي و ما افتنش بصرفاته زي ما انت محافظ علي قلبه
[[system-code:ad:autoads]]هنا انتبه عقلها والذي اتقن فن اللوم و الزجر و التوبيخ وادرك ما يحدث حوله فقام مشمرا ليصب عڈاب اللوم عليها و علي ضميرها و يوبخهم اشر توبيخ فلاذت بالفرار منه من خلال انصبابها علي الاوراق التي تركتها بأحد الادراك في يوم العمل الماضي تكملها و هي تردد الاستغفار و تطلب العفو الثبات من الله
وانهت ما بيدها و قبل ان تعود بتفكيرها إلي ما يسبب لها معركة داخليه بين اجهزة جسدها فتحت مصحفها و بدأت في قراءة الجزء الذي الزمتها به المحفظة
واثناء ما هي عليه سمعت صوت هاتفها واذا بالمتصل حازم استعاذت من الشيطان ثم ردت السلام عليكم
حازم وعليكم السلام ايوا يا حسناء انتي كويسة
حسناء الحمد لله
حازم كله تمام يعني
حسناء بتعجب و اعجاب اه كله تمام
حازم اوك انا كنت بس بطمن انا وصلت نور و جاي في الطريق مش عاوزة حاجه اجيبهالك و انا جاي
حسناء و صوتها يملأه صدي ابتسامة شكرا
حازم ماشي يا حسناء سلام
حسناء سلام
أغلقت الهاتف و وضعته امامها و هي مازالت مبتسمة و فجأ قالت لنفسها هييييي تاني يلا استعيذي من الشيطان و كملي قراءة
الفصل 15
[[system-code:ad:autoads]]هدوء يلف المكان سوي من صوت صفحات احدي الروايات الذي يصدر من وقت لأخر تثاءبت نرمين بكسل و هي تقول هو حازم اتأخر كده ليه النهاردة
وما ان نطقت بتلك الكلمة حتي سمعت صوت سيارته بالخارج
قالت بمزاح جبنا في سيرة القط
انتظرته حتي اقبل للداخل وجدها تجلس بريسيبشن الفيلا دنا نحوها و جلس علي كرسي مقابلها كان يبدو عليه الشرود اذن فهو يفكر بأمر ما هكذا طبيعته
قالت بمزاح هو ليه يا حازم لما بجيب في سيرة اي حاجة بتيجي علطول ما عدا الفلوس مهما اجيب في سيرتها مش بتيجي
ابتسم حازم بجانب شفتيه استهزاءا علي اخته و قال حاول تاني و تالت حاولي ما دمتي حيه
ظلت نرمين تردد بسرعه برجاء و مغمضة العينين مليون جنيه مليون جنيه ملون جنيه
ظهرت اسنان حازم و هو يبتسم علي موقفها و قال لها نرمين معدتيش تسهري تاني
نرمين وهي تنظر نحوه ليه انا مستنياك
حازم بسخرية لا يا ستي معدتيش تستنيني انتي حالتك بقيت صعبة قوي و وصلتي لمرحله متأخره وبعدين لا الولد اللي في بطنك يطلعلك ولا حاجة
نرمين و هي تقذفه بوسادة يا خفة
تفادها حازم بإنحناءة جانبا و قال لها لا وبتتأخري كمان و كمان و ووصلتي لمرحلة استخدام الأيدي
ضحكت نرمين عاليا و قالت ماشي يا حازم معدش ليك كلام معايا
ضحك حازم و قال لا ده انا جايه عاوزك في موضوع مهم
نرمين بلهفة موضوع ايه
حازم ههههههههه مش انتي قلتي معدتيش هتتكلمي معايا
نرمين بدءا من بعد الموضوع ده هخاصمك بس لما نتناقش
حازم ماشي موضوع العقد بتاع حسناء اللي قلتلك تكلميها فيه و انتي اتحرجتي
نرمين يعني انت نفسك محروج وانا مش هتحرج اكلمها
شرد حازم و هو يبرم شفتيه بشدة كأنه يفكر في أمر دولي ثم قال بتساؤل خلاص اسيبها كده وربنا يسترها
نرمين ويا سيدي لو حسيت بأي خطړ واو حاجه هضرك كلمها واساسا هي متفاهمة و مش هترفض
حازم باستسلام ماشي انا بصراحة محرج اكلمها
صمتا قليلا وكلا منهم شاردا في جهه مختلفه و لكن في نفس الشخص واول من تحدث منهم كان حازم قال بنبره متحمسه بإندهاش تصدقي يا نرمين ان حسناء حافظة المصحف كله
نرمين و هي متعجبه من نبرته اه ما انا عارفه انت مالك مندهش قوي كده
جازم مندهش دي حافظة المصحف كله ومن يعظم شعائر
—
الله يا بنتي
نظرت نرمين له بنظرة مكر و لكنها لم تتحدث بشئ عنها
حازم طيب انا هقوم انام بقي علشان هقوم بدري ورايا شغل كتير
نرمين و هي تنهض ببطئ انا كمان هقوم انام علشان هروح شقتي بكره ابقي عدي علي ماما في اوضتها عرفها انك وصلت علشان تقدر تنام قريرة العين
حازم و هو يتجه للدرج حاضر
استلقت نرمين علي فراشها وهي مبتسمة الثغر وبدأت تحدث نفسها معقوله ممكن يكون حازم الټفت لحسناء يارب يكون حصل صحيح ازاي مش هيقدر يعجب بيها دي تمتلك كل انواع الاسلحه الفتاكة لأي قلب رجل ههههههههههه بجد فعلا ربنا يحفظها تشد اي حد يتعامل معاها مش شكلها وبس لا هدوءها و حيائها و طيبتها اكيد حازم هيعجب بيها و المسأله مسأله وقت بس و تابعت و هي تتراقص و بنرة الفراحه تملأ صوتها وهنزف حسناء و حازم وهنزف حسناء و حازم وهنزف حسناء و حازم لولولوولي
…………………………………………………
دارت الكرة الأرضية حول نفسها أكثر من مره كل مره تأتي الشمس لتقضي مع الكائنات يوما جميلا ثم يبتلعها الظلام ليفظها ثانيه مع قدوم فجر اليوم التالي
[[system-code:ad:autoads]]كانت حسناء تتابع حملتها الرقابية علي قلبها ولكننا لم نستطع ان ننكر علي حضور صورة حازم بعقلها علي مدار اليوم بأكمله لحظة بلحظة رغم وجود المعركة الدامية التي تحدث بين قلبها و ضميرها و عقلها دائما و التي نتاجها هو ادماء قلبها المناضل و حپسه في زنزانه اللوم و العتاب و مكوثه خلف قضبان التوبيخ و الزجر الا ان حازم كان دائما موجود بعقلها يقف مقابل قلبها ينظران لبعضهما بأسي بضعف بإستسلام امام جبروت العقل و سطو الضمير و عذابهمها المسمتمر له
………………………………………..
كانت الشمس تبدأ في الظهور من وراء استرة الظلام حينها انهت حسناء صلاة الضحي و اسرعت تجهز الأكياس التي تحفظ بها انجازها الأخير في الحياكة جهزت كل ما صنعته و نظمته حتي انهت كل الكميه بعد ما يقرب من الثلاث ساعات
جلست بتوتر شديد كانت قلقه من تسويقها فالمرة الماضيه نرمين حلت لها تلك المشكله ولكن تلك المره هي دون نرمين كيف تتصرف هل سيكون حازم بجوارها و مساند لها ايضا في ذلك ام انه سيعتبر ذلك ليس من مسؤلياته و لا من بنود العهد الذي وثقاه معا
[[system-code:ad:autoads]]قالت بنبرة الحيرة و القلق انا هتحرج اطلب من حازم هتصل علي نرمين تطلب منه وربنا يستر
قامت في الحال تجري اتصالا مع نرمين والتي رحبت بها بشدة و عبرت لها عن مدي اشتياقها لرؤيتها ولم يخل كلامها من مزاحها الدائم فعتابتها علي عدم وفيها لوعده بأن تحضركي تطيل النظر لها كي تلد طفلا مثلها
وبعد ان انتهبا من حديثهم الودي قالت حسناء بلهجة الطلب المستحي نرمين معلش هتعبك معايا في طلب
نرمين اتفضلي
حسناء انا خلصت خياطة الكمية اللي عندي و عاوز اوديها المحلات ممكن تطلبيلي من حازم يجي ياخدني اصلي هتحرج اطلب منه
نرمين والله ماشي من غير ما اشوفهم
حسناء انا فصلت قصة واحد بس بألوان مختلفة و مقاسات مختلفه
نرمين زي اللي وديتيها الملجأ
حسناء اه
نرمين جميله ربنا يوفقك بس انتي هتوديها المحل اللي كنا رحنا له و الراجل اتهبل علي شغلك ولا محل تاني
حسناء بحيرة مش عارفه انا هروح المحل اللي كنا رحناه الاول وهشوف كده
نرمين ماشي ربنا يوفقك ويكتبلك القبول حاضر هتصل علي حازم حالا
………………………
انهت حسناء الاتصال و جلبت سجادتها تصلي ركعتي لله بنية اكرامها و توفيقها بتلك المره
وبعد ان انتهت همت بأن تعد كوبا من القهوة لتشغل نفسها وتقلل توترها ولكن صوت الهاتف سبقها و علي ثانية
اقبلت تحمله وترد علي حازم بتوتر
حازم السلام عليكم
حسناء وعليكم السلام
حازم و كأنه مشغول بأمر ما انا جاي في الطريق جهزي نفسك علشان تروحي مشوارك
حسناء حاضر
شرعت حسناء في ارتداء ملابسها و هي تشعر بإلتواء امعائها من كثرة توترها ظلت تردد الدعاء و الرجاء لله حتي سمعت صوت سيارة حازم
حملت الأكياس و خرجت لمحت حازم يقبل نحوها وعلامات التجهم تكسو وجهه لم يقفز قلبها قفزته المعتادة عندما يراه و لكنه قفز قفزة من نوع آخر
رآها قادمة نحوه حامله بعض الأكياس اقبل نحوها بسرعه و التقط منها الاكياس و قال لها بلهجه خاليه من اي تعبيرات لسه في حاجه
حسناء بحذر اه
ظنته سيثور بها و لكنه قال لها طيب متجبيش حاجه هحط دول و اجي اشيل انا
يا إلهي ما هذا الرجل حتي وقت غضبه لم يتخلي عن شهامته معها
لم تعترض علي سبيل المجامله و اكتفت بأن سبقته تدل علي مكانها وبعد ان نقل كل الأكياس للسيارة ركبا و اتجها نحو العنوان الذي املته عليه كان الصمت هو الحديث القائم بين الثلاثه الذين يمكثون بالسيارة خلاف الايام السابقه فدائما ما كان حازم يتناول اطراف حديث مختلفه مع السائق و لكن اليوم يبدو ان شئ يعكر مزاجه أول كما
—
قالت نرمين عنه سابقا شئ يشغل باله
وصلا للمكان المقصود واتجها معا للمحل كانت حسناء في قمة توترها حتي انها شعرت بلحظة خوف وانها تريد ان تتراجع و تعود ادراجها من حيث أتت
دخلت حسناء تحمل كيسا به بعض قطع الملابس ولكن البشري رحبت بها عند دخولها للمحل حيث تهلل وجه صاحب المحل عندما رأي حسناء تدخل و قام يستقبلهم بترحاب مبالغ و قدم لهم بعض المشروبات
صاحب المحل انا منتظر حضرتك من يومها الطلبيه اللي فاتت مغبتش عندي و كلها خلصت وكنت عاوز اوصلك بأي شكل علشان اطلب طلبية تانيه
لم تجد حسناء ما ترد به فقد كان ڠضب حازم المبهم سبب في توترها ولكنها فتحت الاكياس بتردد شديد و هي تقول لصاحب المحل بس المره دي مش معايا طلبك تابعت و هي تجول بعينيها في المعروضات التي بالمحل انا معايا ملابس اطفال مش عبايات حريمي
رد الرجل مطمئنا لها انا عندي محل ملابس اطفال انا لا يمكن ارد ليكي طلبيه
ظل يشاهد ما تريه من ملابس بإعجاب شديد ثم اتفق علي السعر و طلب من العمال احضار باقي الاكياس ودفع الثمن و قبل ان ترحل حسناء برفقه حازم الذي يبدو انه منشغل العقل بشكل كبير قال لها طيب عاوز رقمك علشان لما الطلبيه تخلص اكلمك
[[system-code:ad:autoads]]وقبل ان تتفوه حسناء بحرف رد حازم اتفضل رقمي و لما تحب تكلمها رن عليا
خرج حازم تتبعه حسناء بعدما اصبحا علي بعد من المحل قال حازم متعطيش رقمك لحد
حسناء دفاعا عن نفسها انا مكنتش هعطيه
حازم ولما تحتاجي حاجة تاني اطلبي مني من غير متقولي لنرمين الموضوع مش مستاهل
حسناء حاضر
رغم انها ردت بكلمة حاضر بتلقائية و ربما استسلام ولكنها ظلت تقلب الأفكار برأسها وأخذت تخمن ان مصدر عبوث حازم هو طلبها من نرمين امن الممكن ان يكون فهم الامر خطأ لم تستطع استرسال المزيد من الافكار فقط وصلا للسيارة و ركبا
وما ان ركبت حتي فتحت مصحفها و شرعت في مراجعه الجزء الملزمة به ولكن عقلها شرد بعيدا عن عينيها و بدأ يحسب و يجمع و يضرب التخمينات عن سبب تجهم حازم حتي سمعت صوته بنبره عديمة المذاق حسناء أنا هروحك و بلاش تيجي النهاردة الشركة علشان مشغول
استقبلت اذنيها الخارجية تلك الكلمات فحدث بعدها تضارب في أفكارها و مشاكسه بين زعماء حربها العقل القلب الضمير
قلبها صاح پجنون لااااا أتريد ان احرم منك يومين مضو و يمومين آتيين انا اعترض
أما ضميرها الديني لم يختلف رأيه عن القلب و رغم توحد الرأي لكن السبب مختلف فقد كان يريد عدم الانقطاع عن درس القرآن الذي لزم نفسه به
[[system-code:ad:autoads]]أما العقل و الذي كالعادة فرض رأيه علي جميع الحاضرين كان رأيه ان يطيع بإستسلام نظرا لوجود علامات مبهمة منذره علي ملامح حازم
فكان رد لسانها بناء علي موقف و رأي ذلك العقل الصلب خلاص ماشي اوك
أعادها حازم من حيث جلبها تركها بين الجدران برفقه تفكيرها القلق و تخميناتها المزعجه و هواجس خوف مريب
عندما وصلت كان في قمة جوعها اتجهت نحو المطبخ تحضر سندوتشا تسد به ألم بطنها ثم عادت تجلس امام التلفاز
وقعت عينيها علي باقايا بعض قصاصات الاقمشة التي تنتشر بفوضي حول ماكينة الخياطة قالت أقوم انضف المكان
ولكن مللها كبل يديها و جلست مكانها بفتور فقد كان عقلها مشغول بدرجة تمنعه من منحها فرصة لاي عمل أخر سوي التفكير
ظلت تقلب التخمينات داخل عقلها عن سبب عبود حازم
لم يكن قلقها من تجهمه تحديدا بل كان كل خۏفها من ان تكون هي سبب ذلك التجهم وان يكون صدر منها ما عصبه دون قصد
قالت بشرود ممتزج مع نظرتا في اللاشئ و صوتها المخټنق ممكن يكون مضايق اني ببهدل بيته بالخياطة او ممكن يكون فاكر ان مرتبه مش مرضيني وبلجأ للخياطه علشان محتاجه فلوس
شردت بروح تكاد تفارق جسدها من شدة الخۏف لا انا مستعدة اخسر اي حاجه الا حازم ولو الخياطه مضيقاه انا هلغيها خالص اهم حاجه انه ميضايقش منها
لزمها القلق و الظنون السيئة طوال النهار حتي قضت يومها كله في جو خالي المذاق سوي من مذاق الخۏف و القلق و الړعب من المستقبل و ما شابه ذلك من الكثير من الاحاسيس السيئه
تي دلتها تخميناتها علي المخرج من ذلك النفق الضيق المظلم الذي تعيش به منذ صباح اليوم عن طريق الاتصال بنرمين علها تخبرها بما يقلل نيران الحيره و القلق داخلها حتي تستطيع علي الأقل تذوق طعم النوم في تلك الليلة
وفي الحال قامت لتتصل علي نرمين
حسناالسلام عليكم
نرمين و عليكم السلام نونه طمنيني عملتي ايه في الهدوم سامحيني انشغلت و نسيت اتصل عليكي
حسناء تمام الحمد لله الطلبيه كلها اتباعت في نفس المحل بتاع المره اللي فاتت
نرمين بتعجب مش تقريبا كان محل عبايات
حسناء هو قالي ان له محل ملابس اطفال
نرمين طيب كويس و الله
—
وهتبدأي في الطلبيه الجايه علطول و لا هتخدي اجازة حابه
حسنا ء ان شاء الله علطول بس يومين كده احسن حاسه ان حازم مواجه مش تمام النهاردة
قالت حسناء تلك الكلمات ليس من اجل الاجابه علي كلام نرمين فحسب بل كانت تحاول الحصول علي اي طرف خيط يوصلها لسبب تجهم حازم
ضحكت نرمين عاليا من كلام حسناء مما اثار تعجب حسناء و قالت الله يكون في عونك يا حسناء الايام الجايه
حسناء بتعجب ليه
نرمين حازم لما بيكون في حاجه شاغله باله بيكون مش طايق حد يكلمه وكان بيكلم ابراهيم جوزي امبارح انه عاوز يفتح فرع جديد للشركة و ابراهيم قاله سيبني افكر فهيفضل قافش كده لحد ما يفتح فرع جديد او يلغي الفكره من دماغه
حسناء براجاء مازح طيب يا نوبك ثواب خلي جوزك يفكر بسرعه و يرد عليه
نرمين ما هو ابراهيم فكر وهي دي المشكله ان ابراهيم مش موافق
حسناء طيب كويس
نرمين و هي تضحك لا مش كويس خالص حازم ممكن الفكره تكبر في دماغه و يفضل كده لحد ما ينفذها لوحده
حسناء طيب و جوزك ليه مش موافق ممكن تكون فكره كويسه و الشركه تبقي سلسله شركات
نرمين حازم ھيموت نفسه يا حسناء مش عاوز يقف عند حد معين في النجاح دايما عاوز اكتر و اكتر و المشكله بقي انه بياخد الشغل علي اعصابه وهو لسه خارج من عمليات و غيبوبه غير انه صرف ما يقرب من 200 ألف للمستفي يعني الوقت ده مش مناسب خالص له لا صحيا و لا ماديا لكن هو عاوز يستغل الفكره بتاعة الشركة دي و يفتح كمان شركة
[[system-code:ad:autoads]]حسناء طيب ما تحاولوا تتفاهموا معاه وتقنعوه ان الحياه مش نجاح في العمل بس و ان لجسدك عليك حقا
نرمين زهقنا فيه والله بس هو دماغه مختلفه كده و مهما هنقنع فيه فكره مش هيتغير اذا كان لما كان عاوز يخطب مكنش عاوز اي شروط فيها غير انها تكون قد المسؤلية و تساعده في بناء مستقبله ثم اكملت كلامها ببعض الضحكات الخفيفه
حسناء بتفهم اه عامة ربنا يقدرله اللي فيه الخير ده انا فكرته متنرفز مني علشان طلبت منك او اني بخيط
نرمين لا لا حازم من النوع اللي بيعطي كل واحده المساحه اللي هو حاببها في حياته مادام مش هيضر نفسه او غيره
حسناء ربنا يصلح حاله و يرضيه ماشي يا نرمين اسيبك ترتاحي بقي انا بس كنت قلقانه ليكون مضايق مني
نرمين لا متقلقيش خالص بس حاولي تطنشي الايام دي وتستحملي وتوقعي اي حاجه منه
حسناء هههه ماشي هطول بالي علي الاخر
نرمين ماشي يا نونه مش عاوزة حاجه
حسناء لا ربنا يخليكي
نرمين مع السلامة
كانت كلمات نرمين تلك بمثابة الشعلة التي فجرت قنبلة النشاط و الحماس و التفاؤل بل و الامل في قلب حسناء
فبعد ان انهت حسناء مكالمة نرمين جلست مكانها و هي تفكر ليس في المكالمة بل في جملة واحدة منها وهي اذا كان لما كان عاوز يخطب مكنش عاوز اي شروط فيها غير انها تكون قد المسؤلية و تساعده في بناء مستقبله
[[system-code:ad:autoads]]حقا لقد فكت تلك الجملة شفرة مبهمة كثيرا ما أتعبت عقل حسناء و كثيرا ما سببت له الشرود و الحيرة فقد كانت كثيرا ما تريد ان تعرف ما المواصفات التي يحتاجها حازم في شريكة حياتهو كثيرا ما كانت تخاف علي نفسها بأن تتهورو يتفلت لسانها من سيطرتها و يسأل هذا السؤال لنرمين و الآن لقد عرفت الإجابة دون ان تسأل
فجأة قفزت بعقلها فكرة خطېرة قامت واقفه و هي تضع سبابتها علي رأسها و ترفع احدي حاجبيها و تقول بلهجه فرحه و كأنها عثرت علي كنز نادر طيب ما احاول اثبت انا اني قد المسؤلية
سمع عقلها تلك الكلمات فقام من فوره ينهرها و لكنها شرعت تفاوضه عن سبب رفضه
ارتمت علي الكرسي خلفها تناقش عقلها الصلب هو انا قلت هوقعه انا قلت هثبت اني قد المسؤليه و هكون سند ليه في الشركة الجديده اللي عاوز يفتحها و هشجعه و هكون جنبه في الوقت اللي الكل اتخلي عنه واساسا ده واجب عليا اني اقف جنبه ويبقي في نفس الوقت اكون عملت اللي عليا و جايز جايز ربنا يحقق حلمي و ميضيعش حازم مني و لا اتحرم منه ولو محاوله محاوله
صمت عقلها امام كلامها المقنع هذا و لكنه هب مشترطا أهم حاجه معملش اي حاجه تغضب ربنا يعني من بعيد لبعيد يعني لا اختلاط و لا كلام من غير فايدة و لا اي حاجه من الحاجات الفارغه دي ولو منجحتش المحاوله مفيش اعادة
رد قلبها بحماسة اوك موافق
مع ان موعد سفرها لعالم الاحلام قد حان و لكن تلك الافكار الملونة بألوان الامل و التفاؤل بخرت النعاس من جفونها و شحنت قلبها و صدرها بالحماس و البهجه و قامت تشمر ساعديها و
—
هي تقول من اللحظه دي اقوم اشوف ورايا ايه قدامي مهمه صعب و مستقبل حبيب محتاج دعم
اسرعت تجري للأسفل تبدأ في تنظيف المكان كي تعد المكان لبدأ صفقه جديدة من الحياكة فليس لديها متسع من الوقت لتضيعه ويجب عليها الآن الحصول علي المزيد من المال لكي تكون الساعد المادي الذي سيتكأ عليه حازم ان احتاج وبعد ان انتهت من تنظيف المكان وجدت رصيد الحماسة داخلها مازال فائضا فأكملت تنظيف كامل المنزل و تعيد ترتيب أثاثه بشكل مختلف ليكون دافعا لها للتغير في خططها كلها
الفصل 16
فوضي عارمة و صيحات فرحه ومصافحات و سلامات و قبلات مشهد يشبه قاعة عرس بهيج انه اليوم الأخير من اختبارات الفصل الدراسي الاخير من العام
كانت الأربع فتيات يسيران متجاوران و لم يقلوا فرحه عن باقي من حولهم من طلاب
نور مش مصدقه نفسي ان التيرم خلص كان تيرم كئيب يلا عاوزين نفرفش و نعوض التيرم كله النهاردة
هبه معترضه لا يا اختي انا بتأسف و هستأذن للرحيل فرحي بعد عشر ايام و عاوزة اروح اراجع قائمة المشتريات كده و اشوف ايه اللي ناقص غير ان ميعاد كورس ماسكات البشرة بالكوافير النهاردة
[[system-code:ad:autoads]]نور ماشي يا ستي معذوره يا عروسة ها هنروح فين بقي يا بنات
نسرين بفرحة و هي تربت علي ذراع نور معلش يا نور خالتي جايه بكرة من الكويت عاوزة اروح اظبط النهارده في الكوافير جايز محمود ابنها يتخبط في نظره و يعملها
نظرت لها نور شذرا ثم التفتت لمي و قالت اوعي تطلعيلي انتي كمان بحجة
مي بفرحه تتراقص معها نسمات الهواء حولها بتقولك فرحها بعد عشر ايام اومال انا اللي شبكتي بعد بكرة و فرحي كمان شهرر
هبه وخطيبك مستعجل كده ليه
مي مش كفايه صابر بقاله سنين مش عارف يخطبني الا لما ميادة اختي تتخطب
نور طيب يا اختي انتي و هي اروح بقي اقضيها نوم
غمزت نسرين لهبه ان تخبر نور عما رأت من اسامة و لكن هبة قالت لها لا
وهنا افترقت الصديقات نور تجاه شركة اخيها و الثلاثه تجاه موقف السيارات
………………….
استعدت حسناء كامل الاستعداد و ظلت بإنتظار حازم ليصطحبها كانت قلبها مكدث بالحماسة و الايتعداد و قلبها ملئ بالأفكار التي يمكن ان تساعدها في ان تساعد حازم عن طرقها ولكن ما كان يعوقها هو كيفية الوصول لفتح الحديث معه
سمعت صوت السياره بالخارج فأسرعت للخارج تستقبله ببسمتها التي تملأ وجهها و ملامحها يكسوها التفاؤل و الاندفاع
[[system-code:ad:autoads]]نظرت نحو حسناء فكان مازال علي وضعه منذ أيام شارد الذهن صلب الملامح يبدو الڠضب في نظرته وكأنه يحمل هموم قبيله فوق راسه شعرت انها تريد ان تجري نحوه بكل جوارحها و تقول له لا تقلق فأنا هنا سأكون معك لا يرتاح لي بالا حتي أري الفرحة تملأ وجهك و ان تنظر لحلمك محقق أما عينيك انا هنا بكل ما أملك و سأجتهد حتي تملك ما تحلم به
ركبت السياره خلفه و بدأت تشرد فيما ظلت تخطط له من يومين و لكنها تذكرت جزء القرآن الذي تسمعه للمحفظه بعد دقائق فأخرجت المصحف و أخذت تردد بتركيز حتي و صلوا علي مقربة من المسجد
نزلت حسناء برفقة حازم من السيارة متجهه نحو المسجد
لمحوا نور آتيه من بعيد استغل حازم تلك الفرصه و قال لحسناء حسناء انا هحاول اخلي نور تدخل معاكي المسجد دورك انتي بقي تخليها تتشجع و تكمل معاكي
حسناء حاضر من عيني
وصلت نور لهم ألقت تحيه باردة كالعادة علي حسناء ثم وجهت كلامها لحازم يلا علشان تروحني
حازم بعجله طيب ربع ساعه بس هجيب طلب ضروري و هوصلك علطول و خليكي بس مع حسناء علي ما ارن عليكي
نور و هي تنظر نحو حسناء اخليني مع حسناء فين
حسناء في درس القرآن بالمسجد
نور بتذمر لا وصلني الاول يا حازم عاوزة انا تعبانه جدا
حازم بصصرامة بقولك طلب ضروري
نور خلا هنتظر في الشركة
حازم متطلعيش الشركة لوحدك يا نور
حسناء تعالي يا نور و مش لازم تشاركي اقعدي في جنب و خلاص
انصاعت نور أمام اصرار حازم ودخلت مع نور متبرمة نحو المدخل المؤدي إلي مصلي النساء
قالت نور بتبرم انا مش حابه ادخل انا معرفش حد جوه
حسناء مشجعه مټخافيش يا نور انا معاكي اهو ويا ستي متقرأيش و لا حاجه خليكي قاعدة بس
نور أمري إلأي الله اياك بس ميتأخرش عن ربع ساعه يا حازم
دخلت حسناء المسجد تتبعها نور
صليا صلاة العصر خلف الإمام ثم اتجهت حسناء نحو حلقة القرآن ولكن لم تفعل نور بل بقي مكانها
حثتها حسناء بأن تقبل و تجلس جوارهم ففعلت علي مضض
وأثناء ما كانت الفتيات تقرأ و ترتل كانت حسناء تتابعهم بعينها بل وبقلبها دون ان تدري و بعد ان كانت تشعر بالنفور من ذلك الجو الذي يعد برأيها كئيب و خنيق شعرت بإنجذاب له و شعرت نحوه بالسکينه و راحة
—
تثلج القلب لن تجده في اي شئ بحياتها شعرت ان تلك الفتيات ليسوا منبوذين كما كانت تري بل مميزين بميزة إلاهيه محروم منها الكثير مما اختاروا طريق الهوي درب لهم في الحياه و للأسف هي واحده منهم
وبعد ان انتهوا من القرآن وحان دور الفقرة التالية والتي تقوم بها فتاتان بالدور حيث تعرض احدهم حديث بشرحه ا و دعاء و فضله و الاخري تسرد قصة بها عبرة
كانت نور تتابعهم منذ بداية الحلقة بفتور حتي بدأت احداهن بسرد القصة فبدأت تستعين بالأذن الصاغية وتسمع بإهتمام و تركيز
قالت الفتاه
عاش رجل فقير جدا مع زوجته
وذات مساء زوجته طلبت منه
مشط لشعرها الطويل حتى يبقى أنيق
نظر إليها الرجل وفي عينيه نظرة حزن
وقال لها أستطيع ذلك ..
حتى أن ساعتي تحتاج إلى قشاط جلد
و أستطيع شراءه ..
لم تجادله زوجته و أبتسمت في وجهه !
في اليوم التالي وبعد أن أنتهى من عمله
ذهب إلى السوق وباع ساعته بثمن قليل
وأشترى المشط الذي طلبته زوجته ..
وعندما عاد في المساء إلى بيته وبيده المشط
وجد زوجته بشعر قصير جدا
وبيدها قشاط جلد للساعة فنظرا إلى بعضهما
[[system-code:ad:autoads]]وعيناهما مغرورقتان بالدموع
ليس من ما فعلاه ذهب سدى !!
بل انهما أحبا بعضهما بنفس القدر ..
وكلاهما أراد تحقيق رغبة اخر …
تذكر دائما
أن تحب شخص أو أن تكون محبوبا من شخص ما
عليك أن تسعى سعاده بشتى الطرق
حتى لو كان ذلك غاليا ..
فالمحبة الصادقة ليست أقوااال بل أفعاااال ..
انتهت الفتاه من سردها فبدأت الأخري في إلقاء الحديث و شرحه علي مسامعهم قالتك
قد ثبت من حديث أبي قتادة وأبي الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية وقلنا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال سمعته يقول إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه.
وهذا الحديث العظيم قد اشتمل على ثلاث جمل.
الأولى قوله لن تدع شيئا وهذا لفظ عام يشمل كل شيء يتركه الإنسان ابتغاء وجه الله تعالى.
الثانية قوله لله عز وجل هذه الجملة بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الترك لابد أن يكون ابتغاء مرضاة الله لا خوفا من سلطان أو حياء من إنسان أو عدم القدرة على التمكن منه أو غير ذلك.
الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم أبدله الله خيرا منه وهذه الجملة فيها بيان للجزاء
[[system-code:ad:autoads]]الذي يناله من قام بذلك الشرط وهو تعويض الله للتارك خيرا وأفضل مما ترك والعوض من الله قد يكون من جنس المتروك أو من غير جنسه ومنه الأنس بالله عز وجل ومحبته وطمأنينة القلب وانشراح الصدر ويكون في الدنيا والآخرة كما علم الله المؤمن أن يدعو ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة البقرة 201.
انتهت الفتاه من سردها و لكن تركت كلماتها تتلاعب و تدور في عقل نور يبدو ان القصة لامست شيئا في قلبها و ليس اذنيها و ايضا الحديث و كأنه رسالة موجهه لها خصيصا و كأن الفتاه تقصد ان توجه لها الحديث و ليس تسرده علي باقي الحاضرين
شعرت بدقات قلبها تعلو و تحدث ضجه في صدرها
انتبهت علي صوت المحفظة و هي تقول يلا يا بنات مين هتتطوع و تكلف نفسها بالقصة او الحديث الاسبوع الجاي
همست نور لحسناء و قالت لها هيكون يوم ايه
حسناء يوم الاربعاء زي النهارده
فردت نور بصوت يصل لأذان الجميع انا وحسناء ان شاء الله
نظرت لها المحفظة بإبتسامة عذبة و قالت لها ما شاء الله يا حببتي خلاص كلنا بإنتظارك ان شاء الله و نتمني تتابعي معانا علطول
بثت تلك الكلمات الثقه في قلب نور و عزمت ان تتابع مع نور ذلك الدرس و ان تختار طريق الهدايه لها مسلكا في الحياه
خرجت نور برفقه حسناء بعد الانتهاء من الدرس وجدوا حازم بإنتظارهم فاتجهوا ناحيته قالت حسناء بفرحه نور هتيجي علطول ان شاء الله
نور بإذن الله بس سيبيني بس المره الجايه علشان شبكة و احده صحبتي
حسناء ماشي هنتظرك
نور وقد وصل صوتها لمسامع حازم بإذن الله الدرس ما شاء الله جميل و هتابع فيه علطول
ابتسمت حسناء و خطفت نظره نحو حازم لتستطلع رد فعل ملامحه من كلام نور و الذي يعتبر مفاجأه فوجدته يخطف نحوها نظره ممتنه شاكره رقص قلبها فرحا بين ضلوعها من تلك النظره و شعرت وكأن مصباح أمل جديد أضاء في قلبها يبشرها بمستقبل ربما سيكون ملئ بتحقق حلمها حاملا أفراح لقلبها
اصطحبهما حازم للشركه و بعد ان جلست حسناء بمكتبها و اطمئن عليها ذهب ليوصل نور إلي المنزل
وبعد ان وصلوا نزلت نور و هم حازم بأن يرحل لكن نور استوقفته فأتجه ليسمع طلبها
نور حازم انا عندي فرح اتنين صحابي الاسبوع ده و عاوزه اشتري فستانين احضر فيهم
حازم مينفعش واحد يقضي الاتنين يا نور
نور بتبرم لا مش
قاطعها حازم فهو يعلم ان لا فائدة
—
من الجدال معها وقال خدي اللي انتي عاوزاه يا نور من ماما و انا هقولها تعطيكي اللي انتي عاوزاه ولو الفلوس مكفتش اسحبوا من الفيزا اللي سيبها جوة
تركها بقلبها المزرغد و ركب السياره و انطلق نحو الشركة
دخل الشركة و اتجه مباشرة نحو غرفته و هو شارد كليا و كل خليه من خلا مخه في اتجاه مختلف عن الأخري
لم يستطع الجلوس من كثرة التفكير فقام من كرسه يجول بالغرفة و هو يعقد كفيه خلف ظهره
كانت يسير بخطي مبعثره و نظرات مشتته و لم يلحظ تلك العيون التي تتابعه من فتره للاخري من خلف الفاصل الزجاجي
كانت تتابعه و تملأ عقلها بالمزيد و المزيد من الآمال في ان تكون سنده و مخرجه من ضيقته و يد العون له في حاجته
وقبل ان ينتهي يوم العمل شعر حازم بأنه يريد ةان يستشق بعض الهواء الطلق ربما يجد بين ذراته فكره تلهمه في ما يريح خلايا دماغه من التفكير و يخمد نيران الحيره داخله اغلق حازم غرفته و اتجه نحو حسناء يستحثها بأن تنهي ما بيدها حتي يرجعها لمنزلها
واثناء ركوبهم المصعد تشجعت حسناء و قالت ممكن لو سمحت يا بشمهندس نروح محلات القماش الجمله اشتري شوية حاجات
[[system-code:ad:autoads]]نظره لها حازم و كأنه يقول لها ليس الوقت المنماسب
ولكنه عندما وقعت عينيه علي وجهها حتي تذكر مصدر نجاحه في شركته تلك و هو مساعدته لها فلم يستطع رفض طلبها و قال لها من بين طيات فوران غضبه حاضر
استقلا السياره ووصلوا لمقصدهم ظلت حسناء تجول داخل المحل تبحث عما يناسب طلبها و لكنها لم تجد ما ترغبه فطلب من الحازم أن يذهبوا لمحل أخر
فوافق رغم كمية الڠضب التي تضمر داخله فلم يكن مزاجه يسمح بذلك البته ولكنه تحامل علي نفسه و ذهبوا لمحل أخر ولكنها ايضا لم تجد به ما تريد فطلبت ان يذهبوا للأخر ولكن لم تجد به ما تريده فطلبت الذهاب للرابع فأصطحبها لهناك علي مضض
كانت ملامحه في حالة تشنج مريب من شدة غضبه من حسناء وكأنه قنبلة موقوته ستنفجر بعد لحظات و بالفعل
نظر لها و هي تجول بعينيها و ظل يراقب ردود افعال ملامحها فقرأ منها عدم الاعجاب بشئ
فلم يتمالك اعصابه و لم يشعر بنفسه الا و هو ينهرها بصوت يدوي بالمكان حسناااااء اخلصي متفلقنيش عشر ساعات علي ما تختاري
نظرت له حسناء بعيني محدقتين مليئتين بالصدمة لم تستوعب ما سمعته وكأن أحدها فرغ بها مولد طاقه كهربائية بشحناته العالية
[[system-code:ad:autoads]]دارت بعينيها في المكان فوجدت الجميع انتبه لصوته ووقوقفوا يصوبون تجاهها بنظراتهم المتعجبه المستنكره
شعرت بجمود غريب يسير بأوصالها وقفت كالصنم تحدق أمامها بوسع عينيها لا تشعر بما حولها لا تري لا تسمع و تعي شئ سوي بتلك الدموع التي تدفق لعينيها بإندفاع
تلفت حازم حوله فوجئ بتحول الموقف حوله بسبب اندفاعه تهوره في نهر حسناء
دنا منها و قال لها و هو يحاول تمالك اعصابه تعالي ورايا و بكره كملي
سار بإتجاه الخارج ولكنه لم يجدها تتبعه بل مازلت علي وضعها المتجمد
فعاد لها ولقال لها حسناء يلا تعالي
ولكنها مازالت متيبسه فلم يكن سبيل لإفاقتها و الخروج من ذلك الموقف الذي لن يحسدهم عليهم احد إلا ان سحبها من مرفقها في اتجاه المخرج
افاقت من قبضت يده و التي شعرت انها نعصم من جهنم يلتف حول يدها فانتفضت بشده و سحبت يدها پعنف
نظر نحوها نظرة اسف مبالغة و لكنه لم ينطق بحرف
فتح لها باب السياره بنفسه و انتظر ان ركبت و اغلق بعدها ثم ركب مكانه و طلب من السائق بان يتجه نحو منزلها
كان كل ما يشغل عقل حسناء اثناء ركوبها في السيارة شئ واحد و هو الا تخذلها دموعها و تسقط أمام حازم
لن من كان يجلس أمامه تناسي همه الاساسي وما كان يهمه منذ ايام و ظل يجلد ذاته العصبية المندفعه علي ذلك الموقف الذي تهور و فعله من دقائق
اختطف نظره تجاه حسناء عبر الصوره المنعكسه في مرآة السيارة ليطمئن عليها و لكنه لم يستطع الحصول علي ما يشفي نيران فضوله بسبب الظلام
وصلوا اخيرا إلي منزلها وما ان توقفت السياره حتي اسرعت حسناء و فتحت الباب قبل ان ينزل حازم و اسرعت بخطي مهروله تجاه منزلها لتخبأ تلك الدموع التي لم تستطع كبتهااكثر من ذلك
نزل حازم خلفها و هم بأن يلحقها و لكنها فتحت البوابه و دخلت مسرعه بعد ان اغلقتها خلفها مد حازم يده في الفراغ تجاهها و كأنه يحاول ان يستوقفها او ان يلحق بطيفها قبل ان ان يختفي وراءها
انزل يده بحسره مع سماعه لصوت ارتطام البوابه و هي تغلق
زم شفتيه بأسي و اغمض عينيه پألم وعاد ادراجه للسياره و بصدره ڼار مستعره علي استعداد ان تلتهم كل ما يقابلها من الاخضر و اليابس من شدة قوتها
ركبت السياره و بقي شارد
—
صامتا لا يصدر منه اي صوت سوي صوت تلك التنهيدات المتحسره التي تصدر منه بين الحين و الاخر
وصل للفيلا فلم يجد بها أحد فدخل و جلس علي اريكة ببهو الفيلا جلس يستند بمرفقه علي مسند الاريكة و يضع قبضة يده علي رأسه و هو يعقد جبينه بشدة و عينيه تملأها نظرات متحسره لائمة
ظل شاردا يستمع لصوت ضميرة اللازع الملئ بالتبويخ و الاستنكار و ينزل عليه سياط عڈاب لا يعرفه مطلقا الا تلك اللحظة
افاق علي صوت نور و والدته المليئة بالبهجة و هم قامتان من الخارج
سناء حازم انت رجعت بدري كده ليه
حازم وكأنه لم ينتبه لكلامها انتوا كنتوا فين
سناء كنا بشتري لنور فستان علشان فرح صحبتها
حازم طيب انا طالع انام
سناء مش هتتعشي
حازم مليش نفس
ثم تحرك تحت ناظر والدته المتحسره حتي ادخل غرفته
سناء ربنا يفك عنك يا حازم يا ابني
نور ابنك هيقضي علي نفسه بسبب دماغه دي
سناء والله قهرني عليه
نور كبري دماغك انا هاخد العشا بتاعي و هطلع اقيس الفساتين دي كده و اعمل بروفه علي المظهر الاخير
ثم تركت والدتها و حملت الاكياس بفرحه و دخلت حجرتها
ارتدت فستانها الأول و ظلت تدور حول لنفسها تتأمل مفاتنها أمام المرآة
سمعت صوت وصول رسالة علي هاتفها فقالت زمانها نسرين لما اغيظها و اقولها اني اشتريت الفستان
اسرعت تمسك بالهاتف بسرعه و لكن ما رأته سبب لها صډمه عصبية يبستها بالحال قد كانت رسالة من حبيبها اسامة حببتي….وحشتني….
يتبع