عندي ولد حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
​الجزء الأول
​— “أنا عندي ولد عنده أربع سنين، وخلاص كتبته باسمي.”
​هشام قال الجملة دي قدامي، وفي الوقت ده كانت بناتنا التلاتة بيتعشوا جوة في أوضهم. بقالنا سطاشر سنة متجوزين، عايشين في المعادي، في شقة طالع عيننا فيها عشان ندفع ثمنها ونشتريه بشقى سنين، وكنت فاكرة إني عارفة الراجل اللي بينام جنبي على سرير واحد.
​حط على الترابيزة تحليل الـ DNA وشهادة الميلاد. الولد كان اسمه إياد.
​— “تعرف الموضوع ده من إمتى؟”
​— “من سنة تقريباً.”
​حسيت إن الأرض بتتفتح وبتبلعني.
​على مدار حدعشر شهر، هشام كان بيدفع مصاريف حضانة الولد، وكشوفات الدكاترة، وجزء من إيجار نورهان… الست اللي خانني معاها من خمس سنين لما كان بيشرف على موقع شغل برة القاهرة. كل ده مدفوع من شقانا وفتوش تحويشتنا.
​بس كان فيه حاجة ألعن وأضل.
​نورهان نفسها كانت مخطوبة لما حبلت!
​— “هو أنت شفتهم وهم بياخدوا العينات؟”
​هشام وُطّى رأسه وما نطقش.
​لا.
​نورهان جابتله العود القطن بنفسها، هو أخد العينة بتاعته واداهالها، وهي اللي اتعاملت مع الولد والمعمل، وحتى هي اللي راحت جابت النتيجة بنفسها!
​— “وبسهولة كده اعترفت بيه رسمياً وإنه ابنك؟”
​— “التحليل طلع إيجابي.”
​فضلت باصلة له وباصة في عينيه.
​ماكنتش عاوزة أثبت إن إياد مش ابنه عشان أنقذ جوازنا؛ الجوازة دي كانت خلاص أخدت طعنة في مقتل وماتت. اللي كان هيلحس عقلي ويجنني إن مهندس مالي هدومه وبيرراجع عقود بلملايين، يثق في أهم تحليل في حياته ويسلّمه للست الوحيدة اللي ليها مصلحة في الدنيا إنها تقنعه باللي هي عاوزاه!
​في اللحظة دي فهمت حاجة تانية خالص.
​هشام كان عايز الولد ده يطلع ابنه.
​أمه، الحجة حكمة، بقالها خمسطاشر سنة بتمصمص شفايقها وتتحسر عشان أنا ما جبتش غير بنات. لما خلفت جنى قالت: “المرة الجاية إن شاء الله يجيب الولد”. ولما شرفت فريدة بطلت تداري خيبتها وقرفها. ولما جت ندى، قالتها عين أعيان قدامي:
​— “يلا، أدي الله وأدي حكمته.. اسم العيلة وهيتقطع خلاص.”
​هشام وقتها وقف قصاد أمه ودافع عن بناته.
​وده كان أكتر شيء بيقطع في قلبي وبيوجعني.
​بعدها بتلات أيام صمم إنه يروح يحكي لأمه كل حاجة.
​روحينا عندها الشقة في مصر الجديدة. كنت فاكرة إن الحجة حكمة هتقوم الدنيا وما تقعدهاش على ابنها عشان خان مراته.
​بس يا خيبتي.. طلعت غلطانة.
​أول ما هشام قال:
​— “يا أمي.. أنا عندي ولد.”
​برقت عينيها وقالت:
​— “ولد؟ ولد بجد يا هشام؟ راجل يعني؟”
​هشام طلع لها الورق والمستندات.
​الحجة حكمة قرأت اسم الواد، وقامت وهي بتعيط وراحت ناحية صورة جوزها الله يرحمه على الحيطة:
​— “يا حاج.. أخيراً جه اللي يشيل اسمك ويكمل عيلتك!”
​كنت لسه قاعدة قصادها مش مستوعبة، فقلت لها:
​— “هو ده كل اللي شاطرة تقوليه؟ ابنك خان مراته وغدر بيها!”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *