ندي 3

​لازم تروح المستشفى

أمسك بيدها وتساءل قاطب جبينه :

​خايفه عليا ؟

أطرقت عيناها أولاً ثم نظرت إلى الأمام تبتلع لعابها بصوت مسموع وقالت باضطراب :

​آه أكيد

وضع راحت يدها على شفتيه يقبلها بحنان ثم قال بنبرة ثقيلة :

​يا رتني كنت عملت الحـ,ـادث دا من زمان علشان اشوف نظرة الخوف دي..

أغمضت عيناها لتهبط دموعها على وجنتيها رغماً عنها فترك يدها ليضع يده على وجنتها يمسح دموعها وقال بجدية :

​دموعك أغلى من حياتي

​ربنا يخليك

تساءل بمكر :

​لمين

عضت على شفاها السفلى من الداخل ثم قالت بنبرة خجل :

​ليا ولأولادك

​يا رب يا روحي

​​قاطع تلك اللحظة رنة هاتفها فأخذه من أعلى المنضدة وأجاب على المتصل و وضعه على أذنه ليستمع إلى صديقتها :

-يا زفته يا نعجة مبترديش ليه ؟!

ابتسم وقال ببحة صوته الرجولية :

-لاء أنا حبيب النعجة و الزفته ..

ضحكت ندى ضحكة خفيفة فيما فزعت صديقتها وفصلت المكالمة فنظر رحيم إلى شاشة الهاتف ثم قال بمزاح :

-صحبتك ماتت باين..

مسحت دموعها وهي تضحك على كلماته الأخيرة فقال بابتسامة واسعة :

-اطمني عليها يا ندى

أخذت الهاتف من يده واتصلت عليها ثم تركته وخرجت إلى الشرفة لتتحدث معها فأخذت توبخها صديقتها في البداية ثم تساءلت بهدوء :

-رحيم اللي رد عليا

-أكيد يعني يا غبية..

​كان رحيم ينظر إليها من خلف زجاج الشرفة وهي تتحدث معها وانهت المكالمة سريعاً لتعود إليه وقالت بإصرار :

-هتروح المستشفى غصب عنك

غمز لها وقال بنبرة رجولية ثقيلة :

-دي حياتي تهمك اوي بقى

عقدت حاجبيها بتذمر قائلة :

-يا بايخ

-بيمو.ت فيكِ

تعجبت متسائلة :

-هو مين ده

عض على شفته السفلى بجرائه وأجاب بنبرة هادئة ممزوجة بالحب :

-البايخ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *