ندي 4
” المشهد 15.. ”
” حيرة قـ,ـاتلة..”
ضحكت ضحكة خفيفة على كلمة ” البايخ ” ثم مدت يدها إليه فمسك يدها الصغيرة مقارنة بيده الكبيرة ونهض عن الفراش وساعدته في إغلاق ازرار قميصه ثم أمسكت بذراعه وسارت معه ..وقبل أن تغادر أوصت الخادمة على ريان ثم غادرت بسيارتها إلى المستشفى ..تحسس على جيوبه ليجد الهاتف فأخرجة ليطمئن على حالته ليرى شرخ بسيط أعلى الشاشة ثم وضعه في جيبه ثانية..
عند وصولهما صفت السيارة جانبًا ثم ترجلت ودخلت المستشفى تخبر إحدى الممرضات بحالته لتخبرها بمكان غرفة الطبيب.. عادت إلى رحيم وفتحت له باب السيارة وأمسكت بذراعة الأيمن ودخلا إلى المشفى ثم إلى غرفة الطبيب وتركته وخرجت لتجلس على إحدى المقاعد.. بينما ساعده الطبيب في خلع قميصه وفحص كتفه جيدًا ثم وضع لاصقة على جرح رأسه ..بعد ذلك عاد إلى مكتبه وجلس يكتب له شيئاً لذراعه وهو يقول :
-كدمات بسيطة أثر الخبطة ..حافظ على دراعك الفترة دي وبلاش أي مجهود
أومأ موافقا وارتدى القميص متأوها وبيده اليمنى بدأ يغلق ازراره ..أخذ الورقة من الدكتور متمتمًا بالشكر له ثم خرج فنهضت ندى تنظر إليه بلهفة متسائلة :
-قالك أيه ؟
مد يده بالورقة قائلا :
-بخير
فحصت الورقة سريعاً ثم طلبت منه أن يجلس لينفذ طلبها وهي تقول :
-هجبلك بس العلاج ده من الصيدلية اللي هنا..
أخرج محفظته من جيب سرواله لتخبره أنها تملك المال فاستند بظهره إلى المقعد قاطبًا حاجبية وقال بحسم :
-ندى اسمعي الكلام وخديها
أخذت المحفظة الممتلئة بالأموال ثم ذهبت إلى الصيدلية الخاصة بالمستشفى لتخبرها الدكتورة كيف تستعمل المرهم وكيف تربط رباط الضغط ..ثم أخذت الاغراض واعطت لها المال وعادت إلى رحيم وغادرا المشفى ..أخبرته بثمن العلاج لكنه قاطع حديثها قبل أن تكمل :
-مش عايز اعرف اخدتي كام للعلاج ولا باقي كام ..أنا بثق فيكِ أكتر من قلبي
رفعت حاجبيها متعجبة وهي تنتبه إلى الطريق وقالت بصوت هادئ :
-أكتر من قلبك ..ازاي ؟
استند برأسه إلى المقعد ناظرًا إليها قاطبًا جبينه قائلًا :
-أنا قلبي ممكن يوقف عن النبض في لحظة ..لكن حبك ليا عمره ما يوقف ابدًا
بللت شـ,ـفتيها بلسانها وقالت بنبرة خجل :
-بعيد الشر عليك
وضع أنامله على شفتيه يقبلها ثم وضعها على وجنتها فابتسمت وتنهدت بعمق ..فيما هو نظر إلى الأمام في صمت ..وعند وصولهما ظلت معه حتى صعد إلى غرفته و وقفت أمامه تفك له أزرار القميص وهو يضع يده الأخرى على كتفه اليسار قاطبًا حاجبيه بألم فتوقفت عم ما تفعله وقالت بقلق :