اقعدي 4-5-6
.
الفصل الرابع:
عشان كده، لما شريف بدأ يبني “شركة الفرسان”، ساعدته من غير ما أحط اسمي في الصورة.
صناديق استثمارية مجهولة تابعة لمجموعة الرمالي هي اللي مولت وبنت أول مشروع تجاري كبير ليه بالكامل. ولما بنكين قفلوا التسهيلات والائتمان في وشه بعد كده، المؤسسة بتاعتي هي اللي دخلت من ورا الستار وإنقذت شركة الفرسان وشالتها من الفلس.
شريف وقتها سمى ده شطارة وعبقرية منه في البزنس.
وعيلته صدقته.
وماعرفوش برضه مين اللي دفع ديون قمار أمه عفاف السرية لما كانت هتفضحه وتوديه في داهية. وأخته ندى ماعرفتش مين اللي ضخ ملايين في شركة الأزياء بتاعتها بعد ما كل المستثمرين الكبار كرشوها ورفضوا مشروعها، وحتى أبوه توفيق ماعرفش فلوس مين اللي دفعت تكاليف عمليته الخطيرة في المستشفى الخاص اللي أنقذت حياته.
كانوا فاكرين إن شطارة شريف هي اللي عملت العز اللي هم عايشين فيه ده كله.
وفي الحقيقة، أنا اللي كنت حامية العز ده في السكوت لسنوات طويلة.
وهم ردوا الجميل ده بإني أتعامل كأني خدامة في البيت اللي هو أساساً مبني بأملاكي.
رجعت للتليفون المشفر.
“أستاذ أحمد.”
“أيوه يا مدام سارة؟”
“نزل كل حاجة.”
مسألنيش حتى إذا كنت متأكدة ولا لأ.
“تحت أمرك.”
الساعة 10:17 بالليل، طلعت فوق وفتحت دولاب شريف عمره ما شافني بفتحه.
اخترت فستان كحلي حرير من اللي يطفوا الشمس، ولبست عقد الألماس بتاع جدتي إجلال حولين رقبتي. الست اللي كانت واقفة تبص لنفسها في المراية مكنتش فجأة بقت أقوى عشان الفستان ولا الألماس؛ الحاجات دي كانت مجرد بتظهر اللي أنا اخترت على مدار ثمان سنين إني أخبيه.
كان فيه عربية حراسة سوداء متفيمة مستنياني تحت.
ركبت في الكنبة اللي ورا.
ومع ظهور أضواء القاهرة ونيلها من ورا الإزاز، افتكرت شريف وهو واصل الحفلة ونورهان في إيده. كان فاكر إنه ساب مراته اللي بتكسفه وراه في الفيلا تغسل مواعين، وهو داخل قاعة مليانة بالناس اللي فاكرهم مهمين.
هو كان عنده حق في جزء واحد.
الست اللي سابها في المطبخ دي مكنتش رايحة الحفلة فعلاً.
بس سارة الرمالي، رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لمجموعة الرمالي الاستثمارية، كانت رايحة.
وترابيزة شريف… كانت مستنياني قدام المسرح بتاعي مباشرة.
الجزء الثاني — جوزي جاب عشيقته الحفلة، وبعدها القاعة كلها عرفت مين هي “مراته العادية” على الحقيقة
عقبال ما عربيتي وصلت الفندق اللي فيه الحفلة في وسط القاهرة، كان شريف خلاص استقر في قاعة الحفلة ونورهان قاعدة جنبه. كان فاكر إن الليلة دي هتقوي سمعته، وتقدمه لمستثمرين تقال، ويمكن تؤمنله كمان تمديد القرض والتسهيلات من مجموعة الرمالي اللي شركة الفرسان محتاجاها بتموت.
اللي مكنش يعرفه، إن الشخص الوحيد اللي من حقه يوافق أو يلغي التمويل ده كانت في طريقها للقاعة.
لما عربيتي وقفت قدام القاعة، فرد من فريق حراسة الرمالي فتحلي الباب. نزلت وأنا لابسة عقد الألماس بتاع جدتي إجلال والفستان الكحلي الحرير، ودخلت الفندق من غير ما أعلن عن نفسي.
أنا مكنتش رايحة عشان أستعرض قدام شريف.
أنا كنت هناك لأنها المرة الأولى من ثمان سنين اللي أقرر فيها أوقف حمايته من عواقب أفعاله وقراراته.
جوة القاعة، الكريستال كان بيلمع تحت أضواء النجف، والمشروبات والأكل بيتحركوا بيهم بين رؤساء الشركات، والسياسيين، والأطباء، والصحفيين، والمستثمرين. أعضاء مجلس إدارة مجموعة الرمالي كانوا منتشرين في القاعة، وأحمد المحامي كان مستنيني جنب المسرح مع فريق المحاسبين القانونيين.
ترابيزة شريف كانت اتنقلت بالظبط في المكان اللي طلبته.
قدام المسرح مباشرة.