اقعدي 4-5-6

​هو طبعاً فسر التغيير ده على إنه تقدير لمقامه وأهميته، فكان قاعد يبتسم بزهو ونورهان جنبه، في حين إن حماتي عفاف وأخته ندى كانوا طايرين بالاهتمام والمكان الجديد القريب من المسرح. محدش فيهم فهم إنهم ماتنقلوش هناك كتدليل أو مكافأة.
هم اتحطوا في المكان اللي مش هيعرفوا يلفوا وشهم ولا يبصوا بعيد عنه لما كل حاجة تبدأ.
​ندى هي أول واحدة لمحتني.
تليفونها كان مرفوع لأنها كانت بتسجل فيديوهات للحفلة تنزلها ستوريهات. الابتسامة اختفت من وشها تماماً وهي بتبص ورا القاعة بذهول.
عفاف حماتي بصت مطرح ما هي بتبص.
كاس الشربات وقف في النص قبل ما يوصل لبقها.
وبعدين شريف لف وشه.
لقطع ثواني، قعد يبصلي وهو مش مستوعب.
نورهان مالت عليه وقالتله:
“هي مش دي سارة؟”
شريف زق الكرسي وقام وقف:
“إيه اللي جابها هنا؟”
كملت مشي بثقة.
ناس كتير من اللي أعرفهم في مجال البزنس بدأوا يقربوا يسلموا عليا، مع إن معظمهم مكنش بيعلن علاقته بيا علناً قبل كده. أعضاء مجلس الإدارة سلموا عليا باليد، والرؤساء التنفيذيين رحبوا بيا باسمي، وأحمد المحامي تقدم عشان يوصلني للمسرح.
​ذهول شريف كان بيزيد مع كل شخص يسلم عليا ويبدي احترامه.
لحد ما رئيس تنظيم الحفلة قرب مني بنفسه:
” أهلاً يا مدام سارة الرمالي.”
ابتسم بترحيب وشغف:
“لينا الشرف إنك قررتِ تحضري بنفسك السنة دي.”
​وش شريف ألوانه اتغيرت تماماً.
بص لرئيس الحفلة.
وبعدين بصلي.
وبعدين بص لرؤساء مجموعة الرمالي اللي اتجمعوا حولينا.
“مدام… الرمالي؟”
وقفت جنب ترابيزته.
“أيوه يا شريف؟”
بصلي وكأنه مستني حد يطلع يقوله إن دي مجرد حرشة أو مقلب.
تعبيرات وش نورهان هي كمان اتغيرت تماماً.
​الفصل الخامس:
​على عكس شريف، نورهان كانت شغالة وقريبة كفاية من الحسابات والماليات عشان تفهم كويس يعني إيه اسم “مجموعة الرمالي”. عينها راحت لأحمد المحامي، وبعدين لأعضاء مجلس الإدارة، وأخيراً لعقد الألماس اللي حولين رقبتي.
​”أنتِ… سارة الرمالي؟”
بصيت في عينها بثبات:
“أيوه.”
شريف وقف فجأة وقال بحدة:
“لأ.”
هز رأسه وهو مش مصدق:
“ده مستحيل.”
عفاف حماتي ضحكت بتوتر:
“مرات ابني اسمها سارة الفرسان!”
رديت ببرود:
“في شغل البزنس والمؤسسات، اسمي طول عمره سارة الرمالي.”
شريف بصلي وهو مذهول:
“أنتِ قلتِ لي إن عيلتك مكنش حيلتها حاجة!”
“أنا قلتلك إن جدتي كانت شغال في القماش والنسيج.”
سكت ثانية وكملت:
“وعمري ما قلتلك إنها فضلت مكانها.”
​الناس اللي في الترابيزات القريبة بدأوا يركزوا ويهدوا عشان يسمعوا.
شريف وطى صوته وقال بنرفزة:
“ليه ما قلتليش؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *