اقعدي 4-5-6

“وخليت عيلتك كلها تعامل كرامتي معاملة الحاجة الرخيصة اللي لا قيمة لها.”
​شريف فتح بقه عشان يرد، بس نورهان قامت وقفت فجأة وبصوت عالي:
“أنا معايا نسخ من كل حاجة!”
​شريف لف وشه ناحيتها بجنون وزعق فيها:
“اخرسي خالص يا نورهان!”
“لأ مش هسكت!”
إيديها كانت بتترعش وهي بتفتح شنطتها:
“أنت كنت ناوي تلبسني الليلة دي كلها لوحدي وتطلعني أنا الضحية وحدي قدام القانون!”
​مدت إيديها وطلعت فلاشة صغيرة، ومشيت بيها ناحية أحمد المحامي ومدتهاله.
“أنا شوفت الإيميلات اللي كنت بتبعتها لمدير الحسابات والماليات في الشركة.”
​نظرة الرعب اللي ظهرت على وش شريف كانت كفيلة تأكدلي إنها بتقول الحقيقة بالحرف.
نورهان التفتت ناحيتي وقالت بصوت مكسور:
“هو مابداش يخرج معايا عشان مجرد نزوة خيانة عادية.”
بلعت ريقها بصعوبة:
“هو اللي طلب مني أساعده عشان نعمل فضيحة علنية تسقطك.”
​بصيت لها بتركيز:
“فضيحة إيه؟”
“كان عايزك تكتشفي الخيانة بنفسك.”
صوتها بقى أهدى ومرتجف:
“كان فاكر إننا لو بهدلناكِ واهتمناكِ قدام الناس بالشكل الكافي، هتفقد أعصابك وتفقد السيطرة قدام الشهود.”
​بطني انقبضت من هول الفكرة.
“كان عايز ياخد فيديوهات وأنتِ بتزعقي، بتهددي، أو بتتصرفي بشكل هيستيري عشان المحامين بتوعه يستخدموها كدليل نهائي مع التقرير النفسي والطب النفسي اللي جهزه.”
​القطع كلها ركبت في مكانها وبقت الصورة واضحة زي الشمس.
الحفلة.
وجود نورهان جنبه.
تصوير ندى أختي بالكوميدي والفيديو.
الإهانة المتعمدة في المطبخ قبل ما ينزلوا من الفيلا.
​شريف مكنش بس مهمل في مشاعري أو متعمد يجرحني.
ده كل تفصيلة في الليلة دي كانت مصممة بدقة عشان تستفزني وتطلعني عن شعوري.
​”ليه وافقتيه وساعدتيه؟”
نورهان نزلت عينها في الأرض:
“وعدني بنسبة خمسة في المية من أسهم الشركة القابضة الجديدة وشقة في الساحل الشمالي.”
وصوتها اتقطع من البكاء:
“ولما لقيتك بتبدأ تجهز وتخلص نفسك وتلبسني ق\ضية الاختلاس والتلاعب المالي وحدي لو الجهات الرقابية كشفتنا، عرفت إنه كان بيلعب بيا.”
​أحمد المحامي خد الفلاشة وحطها في جهاز العرض الرئيسي.
شاشات القاعة عرضت رسايل إيميل رسمية متبادلة.
إيميل من شريف لمطوره القانوني لفت انتباهي فوراً:
​(أول ما سارة تمضي على توكيل السلطة، هنحول الأسهم. ولو رفضت أو قاومت، هنفعل التقرير الطبي النفسي فوراً. ونورهان هتبقى هي وسيلة الإستفزاز، وأمي هتشهد إن سارة طول عمرها غير مستقرة عاطفياً).
​ببطء شديد، لفت وشي وبصيت لعفاف حماتي.
وشها بقى أبيض زي الكفن.
“أنتِ كنتِ عرفاها وراضية بالمهزلة دي؟”
​عفاف حطت إيديها على بقها بصدمة:
“شريف قال لي إن ده ضروري…”
“ضروري لإيه؟”
“عشان نحافظ على اسم العيلة وممتلكاتنا…”
“ده مكنش إرث عيلتكم أصلاً،”
قلت بصوت صارم:
“ده كان مال جدتي إجلال الرمالي وحدها.”
​عفاف ما ردتش ومقدرتش تنطق بحرف واحد.
​أحمد قرب من شريف وهو ماسك ملفين قانونيين مختومين بالاحمر.
شريف بص للملفات وبجاحته منعته يمد إيده ياخدها:
“إيه دي؟”
​أحمد حط الملف الأول على الترابيزة:
“إخطار رسمي بإنهاء مجموعة الرمالي الاستثمارية لكل التسهيلات والتمويلات المالية الممنوحة لشركة الفرسان، وبدء إجراءات الحجز القضائي الفوري طبقاً لعقود القروض والائتمان.”
​وحط الملف الثاني جنبه:
“وده إخطار التحفظ القانوني والمرتبط بنتائج التحقيق الجنائي في قضايا الاختلاس وغسيل الأموال.”
​شريف مد إيده أخيراً ومسك الورق بيدي بترجف ومش قادرة تثبت.
“أنتوا… أنتوا مش هتقدروا تاخدوا مني شركتي وتخربوها!”
​بصيت للراجل اللي قبل ساعات قليلة كان واقف في المطبخ بيقولي بكل غرور إن كل حاجة أملكها موجودة بسببه وبفضل فضله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *