رساله ج ٣
بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الحادية عشر كانت ندى جالسة بغرفتها تقرأ بأحد كتب الفقه التي تفضلها دائما حين رن هاتفها برقم السيدة تيسير والدة أدهم… ألو ازيك يا طنط عامله ايه.. بخير يا حبيبتي الحمد لله.. اتأخرتي اوي يا طنط… أدهم قالي انك كنتي جاية الصبح و احنا دلوقتي بقينا بعد الضهر اهو.. أنا آسفة يا ندى أكيد زهقتي من القعدة لوحدك… بس انتي عارفه ان روان حامل في الشهر التاني و تعبانة.. فاضطريت أفضل معاها شوية.. بس ان شاء الله هرجع على اخر اليوم.
ألف سلامة عليها… سلميلي عليها كتير… لو عايزة تقعدي معاها عادي أنا مش زهقانة ولا حاجة. لا يا حبيبتي الحمد لله بقت أحسن… و بيني و بينك مبرتاحش غير في بيتي… المهم وفاء جايالك دلوقتي تنضف البيت بس انا كلمتك عشان اقولك متخليهاش تدخل قوضتك انتي و أدهم… نضفيها انتي عشان خصوصياتكم و كدا. ابتسمت بمرارة ثم قالت حاضر يا طنط… أنا ممكن أنضف البيت كله عادي.. لا يا قلبي الشقة واسعة و هتتعبي في تنضيفها و انتي لسة عروسة ميصحش نستغلك كدا…
ثم ضحكت بمرح لترد ندى متظاهرة بالضحك ماشي يا طنط اللي تشوفيه. مابلاش طنط دي بقى… انتي بنتي التالتة يا ندى. ابتسمت بحب لتلك السيدة التي عادة ما تغمرها بحنانها ثم قالت حاضر يا ماما.. ايوة كدا يا ندوش… يلا يا حبيبتي مش هطول عليكي… ان شاء الله قبل ما أدهم يرجع من شغله هكون عندك..
تمام.. مع السلامه. و بمجرد أن أغلقت الهاتف دق جرس الباب فعلمت أنها وفاء الخادمة فبدلت بيچامتها الصيفية الخفيفة لفستان منزلي بسيط بأكمام طويلة ثم ذهبت لتفتح الباب و بالفعل وجدتها وفاء.. مساء الخير يا ندى هانم.. مساء النور اتفضلي يا وفاء.. دلفت الى داخل الشقة بعدما أغلقت ندى الباب ثم تحدثت اليها مباشرة وفاء ابدأي بالمطبخ و الحمام على ما أنضف قوض النوم.. و بعدها اعملي الريسبشن و الصالون و قوضة السفرة..تمام! أومأت وفاء بابتسامة فقد رفعت ندى عن كاهلها عناء تنظيف غرف النوم فالشقة واسعة حقا و تنظيفها شاق للغاية.
فكرت ندى أن تبدأ بغرفة أدهم حتى لا تأتي أمه و تجدها مهلهلة و بذلك تكتشف انفصالهما في الغرف و يبدأ التحقيق و هي غير مستعدة نفسيا لذلك. بمجرد أن فتحت باب الغرفة صعقټ مما رأت انها أشبه بمقلب للقمامة منها غرفة.. الملابس ملقاة في كل مكان.. بقايا الطعام مازالت مكانها على الكومود.. طاولة الزينة فوضاوية للغاية.. جورب هنا و آخر هناك…ناهيك عن الأوراق المتناثرة في كل ركن من الغرفة…علاوة على أكواب الشاي و القهوة الموضوعة على الكومود…. بحق الله لو كان طفلا لما فعل بالغرفة فعلته تلك..