رساله ج ٣

أي.. يا حاچة خفي يدك هبابة.. مليح اكده… ناس مبتچيشي غير بالعين الحمرا. كانت ريم تتابع المشهد بابتسامة متأملة بها مزيج من الاعجاب بتلك التركيبة العجيبة و العلاقة المريحة التي تجمع أفراد هذه الأسرة و من المشهد برمته. بينما معتصم كان يسترق اليها النظرات يراقب بسمتها المرتسمة على ثغرها بشغف يجاهد نفسه لألا يبتسم على مظهر البراءة الذي تبدو به الآن على عكس ما عرفه عنها. تنحنحت ريم لتجذب انتباه السيدة فالتفتت اليها لتقول بأسف

متأخذنيش يا بتي..آخر العنجود لاهاني عنيكي.. ابتسمت بود ولا يهمك يا حاجة… ردت البسمة لتقول بنبرة يشوبها المرح ده ولدي حمد الصغير… و ده انتي خابراه معتصم الكبير…اني بستسمحك عنيه يا بتي اذا كان شد عليكي هبابة… بس بعد ما حكتيلي اللي حوصل عدرتك… و بعد ما شوفتك و اتحددت معاكي حبيتك جوي…البصة في وشك تشرح الجلب الحزين. أخفضت ريم جفنيها بخجل على إثر تلك الإطراءة الحلوة في حين قالت مارتينا بضحكة بسيطة سيدي يا سيدي…و أنا مش هينوبني من الحب جانب ولا ايه!

ضحكت ام معتصم لتقول بود الا انتي يا مارتينا يا بتي… دا انتي عشرة خمس اسنين.. منستغنوش عنيكي واصل. قاطع الحديث حمد متسائلا طاب ياما احنا عارفين الدكتورة مارتينا…عرفينا بجى على الدكتورة اللي شرحت جلبك. ضحكت السيدة لتنظر لمعتصم بمكر عرفهالو يا ولدي… انت تعرفها مليح أكتر مني.. رد معتصم باقتضاب مشيحا بناظريه عن ريم دي الضاكتورة ريم… لسة ماسكة الوحدة چديد مكان الضاكتور حسين. أماء حمد برأسه محييا اياها ببسمة اتشرفت بمعرفتك يا دكتورة ريم و ان شاء الله تتبسطي معانا في البلد.

كتمت ضحكتها بصعوبة لتقول بسخرية الشرف ليا يا استاذ حمد…بس أنا فعلا مبسوطة… مبسوطة اوي.. قالت عبارتها الأخيرة و هي تنظر لمعتصم بنظرة ذات مغذى فزفر معتصم بضيق ثم صاح بجدية مغيرا مجرى الحديث طاب يا ضاكتورة هتكتبي للحاچة أدوية! ارتبكت قليلا حين صوب عينيه تجاهها بملامحه شديدة الجدية و التي تهابها كثيرا فعدلت من وضعية نظارتها الطبية في حركة ملازمة لها عند توترها ثم أومأت برأسها و هي تستخرج دفتر صغير من حقيبة يدها و قلم لتقول و هي تكتب

أيوة هكتبلها على نوعين… الأول هتاخد منه حباية ع الريق و النوع التاني هتاخد منه قرص بعد العشا. نزعت تلك الورقة من دفترها و مدت بها يدها لمعتصم الذي أخذها منها و هو يتطلع إليها بملامح مبهمة مرتكزا بعينيه صوب عينيها لا تفهم إعجاب هذا أم وعيد الذي يشع من نظراته و لكنها أخفضت عيناها سريعا لتقف و تقول بجدية أنا كدا خلصت… ألف سلامة عليكي يا حاجة و لو حصل أي حاجة ابعتيلي و أنا تحت أمرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *