رساله ج ٣

قام بجلدهما على ظهرهما العاريان بالسوط بقسۏة حتى أخذا يعتذران منه بتوسل و لكنه أبى أن يطلق سراحهما ثم تركهما مربوطي الأيدي و عاد مرة أخرى إلى الدوار ليجد ريم تجلس بمكانه بجوار أمه و مارتينا تجلس بكرسي قريب منهما. أقبل عليهم محاولا الحفاظ على صرامته أمامها فيبدو أنه قد فقد الكثير من هيبته أمامها بالأمس الأمر الذي أثار ضيقه البالغ.. بمجرد أن اقترب منهم هبت ريم واقفة لتقول برقة قبل أن يتفوه بأي شيئ

معتصم بيه أنا متشكرة أوي على ضيافتك لينا و انك رجعتلنا الحاجات اللي اتسرقت مننا… بس بعد اذنك عايزة الموبايل بتاعي عشان أكلم أدهم عشان أعرفه اني راجعة القاهرة النهاردة. قطب جبينه باستنكار ثم سألها بثبات و مين جال انك هتعاودي القاهرة النهاردة! بدأت أعصابها تثور فيبدو أنه سيعاندها أو سيجبرها على أمرا لا تريده ثم صاحت بحدة طفيفة أنا اللي قولت..و افتكر قولتك امبارح اني مش هقعد في البلد دي تاني.. رد عليها بنفس نبرة صوتها

و انا مجولتش انك هترچعي القاهرة… أنا استجبلتك اهنيه في الدوار لحد ما أرچعلك حجك.. و شغلك في الوحدة هتكمليه. مش من حقك تقرر اذا كنت أكمل شغلي ولا لأ. لا من حجي… أني كبير البلد دي.. و مفيش حاچة بتتم من غير موافجتي.. أنا لا يمكن ادخل المكان دا تاني…بعد اللي حصل مستحيل. معناته ايه الكلام ده!..مفيش مخلوج في البلد عرف باللي حوصل… و مش هسمحلك تشوهي شكلي وسط ناسي… انتي لو سيبتي الوحدة الكلام هيكتر في البلد.. عايزة تچرسيني وسطيهم!.. عايزاهم يجولو الكبير مجادرش يحمي ضيوفه!

ربعت ذراعيها أمام صدرها لتقول بنبرة ذات مغذى آاااه قول كدا بقى… انت كل اللي هامك شكلك و منظرك في البلد.. انما أنا عايزة ايه أو هكمل شغل ازاي في مكان مش حاسة فيه بالأمان دي مش مشكلتك… مش كدا! سكت معتصم يريد أن ينفي ما تقوله.. يريد أن يقر لها بأنه يخشى فقدانها… أنه سيفتقدها بعدما امتلكت قلبه… أنه سيشتاق لها ان ابتعدت عنه…. و لكن نهوض أمه من مكانها أنقذه.. فقد قامت تربت على كتف ريم تهدئها و هي تقول

يا بتي احنا اتعودنا عليكي و فراجك يعز علينا.. و بعدين لو على الأمان معتصم هيأمن الوحدة و هيدج حديد على الشبابيك و الابواب و هيسيبلك هناك غفر يحرسوها كمان بالليل و بالنهار. همت لتعترض لكن مارتينا لم تعطيها الفرصة فقد أحبت وجودها معها في الوحدة لتقول باستعطاف خلاص بقى يا ريم… أنا واثقة و متأكدة ان اللي حصل دا مش هيتكرر تاني.. معتصم بيه قد الدنيا و استحالة يسمح بحاجة زي دي تتكرر… و بعدين انتي عايزة تمشي و تسيبي اختك الغلبانة لوحدها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *