رساله ج ٣
هو انا نمت كتير! هزت رأسها بالنفي لا.. انا عملت السندوتشات بسرعة و دخلت لقيتك نايم. هز رأسه عدة مرات و هو يتطلع اليها بسرحان فقد حقا أفقدته عقله بقربها الزائد منه…ترى هل حقا كانت توقظه أم انها فعلت معه ما فعله معها ذلك الصباح… نفض تلك الأفكار عن رأسه ثم نهض من الفراش و هو يقول بجدية انا كدا هتأخر على الميعاد.. حمحمت ثم قالت بتهرب طاب انا هروح اشوف ماما تيسير.. أومأ و لم يعقب فهو أراد ايضا أن يهرب من أمامها بعدما بعثرت كيانه خلال تلك اللحظات و أصبح مشتتا للغاية… هل أحبته أيضا كما أحبها!….
بينما هي فرت الي غرفتها و هي تعض على اناملها من الندم… ما كان ينبغي أن تبادر هي بالقرب…ما كان ينبغي أن تلمسه…فهي المطلوبة و لا بد ألا تكون سهلة المنال هكذا.. ظلت تجلد ذاتها و هي تدور بغرفتها ذهابا و ايابا و لم تجرؤ على الخروج منها حتى لا تواجه بعد فعلتها تلك. و في تلك الأثناء تماما … وصلت دارين الى المقهى مبكرا عن موعدها مع أدهم لتراقب ذلك النادل الذي يدور بصينية المشروبات هنا و هناك فنادته بأدب ليقبل عليها..
أي خدمة يافندم! ايوة.. انا فعلا عايزة منك خدمة و اللي تطلبه انا تحت امرك. التمعت عيناه بطمع فأومأ يحثها على قول طلبها فاستخرجت تلك الزجاجة الصغيرة من حقيبتها ثم قالت له بصوت اقرب الى الهمس بص.. انا جوزي جاي يقابلني كمان شوية عشان في مشاكل بينا كدا هنحاول نحلها… اصل في واحدة حيوانة عملتله عمل و خطفته مني و انا عايزاه يرجعلى تاني بأي طريقة.. فأرجوك عايزاك تساعدني و كوبابة العصير بتاعته تحطله فيها من العمل دا عشان يرجعلي..
اتسعت عيني النادل باستنكار و اخذ يردد برفض لا لا طبعا.. انا مستحيل اعمل كدا.. افرض دا سم يبقى انا كدا قټلته بايدي.. اسرعت تقول بلهفة لا و الله ماهو سم… انا عندي استعداد اشرب منه قدامك عشان تتأكد… دا مجرد عمل او سحر يعني عشان يرجعلي.. و للأسف لو كان رضي نتقابل في بيتنا كنت اكيد مش هلجأ لحضرتك بس هو مش عايز يرجع البيت حتى نتقابل فيه و نحل مشاكلنا.. الله يخليك يا استاذ ساعدني و المبلغ اللي تطلبه انا تحت امرك… ايه رأيك تاخد ألفين جنيه!
ألفين جنيه! قالها بذهول و هو يحك مؤخرة رأسه بتفكير فحركة كهذه لن تكلفه شيئ و لن تأخذ من وقته ثوان ستدر عليه نصف راتبه تقريبا.. حضرتك متأكدة ان دا مش سم… و ان دا مش هيضره ولا يشيلني ذنبه! لا لا لا اطلاقا… و الله ما هيجراله اي حاجة.. دا جوزي و انا هخاف عليه اكتر من اي حد في الدنيا. مد يده أخذ الزجاجة بتردد ثم قال بقلة حيلة ماشي… بس هاخد الفلوس دلوقتي.