رساله ج ٣
حمد الله على السلامة.. الله يسلمك.. اقترب منها في حركة فاجئتها و قبل مقدمة رأسها بغرض تقريب المسافات بينهما فازداد خجلها أكثر و لكنها تغلبت على ذلك ثم قالت على ما تغير هدومك هكون جهزت العشا. رد عليها بتعب لا أنا مش هتعشى دلوقتي… عندي مشوار كدا هخلصه و لما ارجع هبقى اتعشى… انا داخل اخد شاور.. هزت رأسها باحباط… فهي كانت تتطلع لتناول العشاء برفقته.. طاب هعملك ساندوتش تاكله ع السريع.. لم يرد أن يحرجها فاومأ موافقا ثم تركها
و سار باتجاه غرفته. نزع ملابسه الميري ثم جلس على حافة الفراش حين داهمه صداع قوي فتمدد بجسده على الفراش لعل الصداع يقل… و لكنه غفى دون أن يشعر من فرط التعب. بعد قليل دلفت ندى و بيدها طبق به شطيرتين فوجدته
هكذا نائم بتلك الملابس فاقتربت منه تقف بجواره و هي في حيرة من أمرها… أتوقظه ليأكل و يذهب الى حيث أخبرها أم تتركه يكمل نومه… أدهم… أدهم.. أخدت تهزه برفق و لكنه لم يصدر عنه أي حركة و كأنه مقتول. هزت رأسها باشفاق و وضعت الطبق جانبا ثم جلست بجواره على حافة الفراش تأملته مليا تريد أن تتحسس ملامحه التي تعشقها و لكنها مترددة…تخشى أن يستيقظ من لمستها تلك…و لكنها أقنعت نفسها أنه لا ضرر من الاستمتاع و لو ثواني برائحته التي أدمنتها و كأنها مادة مخدرة لم تعد تستغنى عنها….
فأمالت برأسها عليه تستنشق عبير عطره مستندة بكفها الأيمن على كتفه الأيسر فتذكرت ذلك الحلم الذي راودها في الصباح حين كانت في حلمها بين ذراعيه ټدفن رأسها بين رأسه و كتفه و تتنفس رائحته فابتسمت بحالمية و هي تأخذ نفسا عميقا تملأ بعبيره رئتيها و لكن لحظها العثر سقط شعرها الناعم القصير على عينه ليفتحهما بغتة و كأنه لم ينم لحظة ليجدها مائلة عليه هكذا و أنفاسها تلفح عنقه فامتدت يده اليمنى الحرة البعيدة عنها لتقبض على ذراعها المستند على كتفه فانتفضت مڤزوعة و قامت سريعا فنهض هو الآخر من نومته ليجلس و هو يمسح وجهه من أثر النوم بينما هي
أصابها التوتر البالغ و تجمد الډم في عروقها و وقفت أمامه كالمذنب ثم أخذت تفرك كفيها بتوتر و هي تقول بنبرة مهتزة أنا… أنا كنت بصحيك عشان… عشان تاكل و تخرج. نظر لها باستنكار و هو يتأمل ارتباكها ثم هتف بدهشة في ايه يا ندى ايه اللي حصل يعني.. اهدي كدا… ليه التوتر دا كله.. ها!.. أشفق على خجلها فقام بتغيير مجرى الحديث أنا فعلا جوعت اوي… فين السندوتشات! انحنت سريعا لتعطيه الطبق فأخذه منها ثم قضم قطعة من احداهما و سألها و هو يلوك الطعام بفمه