رساله ج ٣
اقتربت لتقف قبالته ثم أخذت تمسد على شعر المهرة و هي تقول بابتسامة جميلة سميها ريمان…انا بحب الاسم دا اوي.. رمقها بشبه ابتسامة و أيضا لم يتحدث فسألته بترقب ايه رأيك في الاسم دا! سكت مليا يفكر بأي طريقة سيتحدث معها و لكنه قال أخيرا جميل…عشان مشتق من اسمك. انفرج ثغرها بابتسامة واسعة لتقول بذهول أنا كنت عارفة انك بتتكلم زيي بس مكنتش متأكدة..كنت مفكرة اني كان بيتهيألي من حالة الصدمة اللي كنت فيها ساعة حاډثة السړقة..بس دلوقتي اتأكدت و على فكرة بقى سمعتك و انت بتكلم المهرة من شوية.
هز رأسه بايجاب و هو يتأملها بوله…كل مرة يراها فيها يتأكد أنه قد وقع بحبها..أن حبه لها يتحول الى عشق أو ربما هيام لا يدري..و لكنه حقا لا يريدها أن تتوقف عن الحديث…يستمتع كثيرا بسماع صوتها..طريقتها في الكلام..نبرتها الحماسية و انفعالها احيانا.. حين اومأ لها مؤكدا ظنونها سألته بحماستها المعتادة طاب قولي بقى…ازاي بتتكلم بطريقتين..و ليه مخبي عن الناس شكلك و كلامك دا.. رد و هو مازال يتأملها بابتسامة دي حكاية طويلة أوي. احكي..انت وراك حاجة!
لأ.. و أنا كمان موارييش حاجة.. صدرت منه ضحكة بسيطة ثم بدأ الحديث عائدا بذاكرته للخلف
أبويا الله يرحمه كان عايز يعلمني أحسن تعليم…لأن ناس البلد و البلاد اللي حوالينا بيعملو الف حساب لأصحاب الشهادات و المناصب و النفوذ و هو كان عايزني أكون كبير البلد من بعده…عمتي كانت متجوزة راجل غني اوي في القاهرة بس مخلفتش منه…كانت عايشة معاه في فيلا طويلة عريضة لوحدهم…أبويا بعتني ليها لما تميت ٦ سنين عشان تقدملي عندهم في مدرسة خاصة و هي طبعا رحبت جدا و كانت طايرة بيا من الفرحة…المهم علمتني اللهجة بتاعت الناس اللي هناك عشان محدش يتنمر عليا من زمايلي…ماهي مدرسة انترناشونال بقى و كل اللي داخلينها ولاد ذوات و رجال اعمال و سياسيين و ناس تقيلة
اوي..بصراحة تعبت معايا لحد ما نستني لهجة الصعيد…. و اللي ابويا عمله معايا عمله مع حمد…بس حمد بقى محاولش يغير كلامه..بس بيعاني طبعا و هو بيتكلم قدام امي عشان متزعلش… ضحكت ريم و هي تقول اه أخدت بالي…اممم كمل.
و كملت بقى مع عمتي لحد ما دخلت الجامعة و كنت بنزل البلد في اجازة الصيف بس…امي طبعا كانت بتزعل مني لما بتلاقيني بتكلم كدا بس لما كبرت بقيت احاول مزعلهاش و اتكلم زي ما هي حابة…مع اني كنت خلاص شربت اللهجة و الطبع و العادات بتاعت القاهرة و كان صعب عليا اوي أقلب من اللهجة دي للهجة دي لحد ما اتعودت بقى. كانت ريم تستمع بتركيز شديد و حين انتهى سألته بفضول و انت خريج ايه بقى!