رساله ج ٣

ازدادات دقات قلبه من فرط القلق و في غضون ثواني كان قد ارتدى جلبابه و اتجه سريعا نحو غرفة شقيقه و قام بايقاظه حمد.. حمد.. قوم معايا بسرعة.. في مصېبة حصلت لريم.. رد بصوت ناعس ريم مين! اصحى و ركز معايا كدا… الدكتورة ريم اللي كانت عندنا النهاردة. هب حمد من الفراش واقفا و هو يهتف بقلق ايه اللي حصل! جذبه من ذراعه و سار به الى خزانة ملابسه و هو يصيح بقلق بالغ انت لسة هتسأل يا حمد… البس و اخلص.. انا هنزل اصحي الغفر على ما تلبس و هات سـ,ـلاحک معاك.. بسرعة.

أومأ حمد و شرع في تبديل ملابسه و في غضون دقائف قليلة كان معتصم يسير مهرولا الى الوحدة بجواره حمد و خلفه ثلاثة من الخفر بينهم سمعان و بحوذتهم أسلحتهم الخاصة بخلاف العصى الغليظة الشوم. لم ېكذب حدس معتصم فبعدما فتح سمعان البوابة الحديدية بالمفتاح الاحتياطي الذي بحوذته و دلفوا الى الداخل تبين له النافذة المکسورة و التي عبروا خلالها و هو يركض بعدما أصابته حالة من الهيستريا فقد هوى قلبه بين قدميه حين تخيل أن مكروها قد أصاب ريم..

صاح بڠصب مزمجرا كالأسد الجريح و عند مقدمة الدرج سمعااان خود الرچالة و اجلبلي الارض عاليها واطيها لحد ما تلاجي الكلاب اللي عملوا اكده… و رب العزة ان عاودت من غيرهم لأكون امعلج رجبتك على باب البلد…هم بسرعة. ثم أخذ الدرج في خطوتين و ركض خلفه حمد يلحق به. تفاجئ بجسد مارتينا المسجي على الارض بجوار الباب ليصيح بحمد حمد بسرعة شيل مارتينا ډخلها جوا و حاول تفوقها. أومأ حمد و انحنى لمستواها ليبدأ ما أمره به معتصم..

بينما معتصم ركض الى غرفة النوم فلم يجدها فخرج سريعا ليأتيه صوت شهقاتها العالية من المطبخ فركض نحوها بسرعة يتفقدها فوجدها منكمشة على نفسها على أرضية المطبخ مرتدية بيچامة النوم و الحجاب بالكاد يغطي نصف شعرها و … تتنفس بصعوبة و كأنها ټصارع للبقاء على قيد الحياة و عينيها بالكاد تفتحها و كانت بعالم آخر كأنها لا تشعر به…. فقد أصابتها نوبة هلع. قبض معتصم على كتفيها برفق يهزها و هو بالكاد يسيطر على انفلات اعصابه ثم ناداها بهدوء عكس ما يختلج بكيانه كله

ريم.. اهدي.. اهدي يا ريم… اتنفسي براحة.. خودي نفسك براحة.. و لكنها لم تستجب له بل علت وتيرة تنفسها أكثر و الـ,ـدموع أغرقت وجنتيها فلم يجد بدا من احتضانها فهو يدرك جيدا أنها قد أصيبت بنوبة هلع و لن يجدي معها نفعا سوى تلك الطريقة.. جذبها الى حـ,ـضنه ليشعر بتلك النبضات العڼيفة التي ټضـ,ـرب صدرها بضراوة حتى أن صداها تردد بصدره فأخذ يمسد على رأسها تارة و يربت على ظهرها تارة أخرى و هو يردد بعض الكلمات المهدئة بجوار أذنها بنبرة حنونة للغاية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *