رساله ج ٣

ريم خلاص انتي في أمان… اهدي.. اتنفسي براحة يا ريم… خلاص مشيوا.. اهدي.. خودي نفسك براحة خالص.. بدأت تستجيب له بعدما تسلل اليها ذلك الشعور بالأمان علاوة على الدفئ النابع من احاطته لها و بدأت شهقاتها تقل رويدا رويدا و نبضات قلبها بدأت في الانتظام بالتزامن مع انتظام وتيرة تنفسها حتى انغلق جفنيها و استسلم جسدها للنوم بعدما أنهكته تلك الحالة المرعبة فشعر بثقل رأسها على صدره ليتنهد بقليل من الارتياح و لكنه أبقاها بحـ,ـضنه برهة بعدما غزى قلبه نحوها ذلك الشعور الغريب بالتملك و كأنها تخصه…و كأنها ملكا له.

تجاهل تلك المشاعر التي تملكته فهذا ليس وقتا مناسبا لاستكشاف المشاعر و من ثم قام بحملها برفق شديد حتى أدخلها غرفة النوم و وضعها على الفراش و دثرها جيدا ثم ألقى عليها نظرة أخيرة و خرج مغادرا الغرفة. خرج ليجد حمد قد وضع مارتينا على الأريكة الكائنة بالصالة و يحاول افاقتها حتى بدأت تتململ و تفتح جفنيها بصعوبة الى ان استعادت وعيها كاملا لتنهض من نومتها و هي تبكي بشدة ثم أخذت تدير ناظريها بين حمد و معتصم الذين جلسا على الأريكة المقابلة ينظرون نحوها على استحياء لتهتف باستغراب بنبرتها الباكية

معتصم بيه!…انت جيت هنا امتى!.. و عرفت منين! أقبل عليها و هو يغض نظره عنها ثم قال بجدية مش مهم عرفت ازاي… المهم احكيلي اللي حصل بالظبط. بدأت شهقاتها تعلو ثم ما لبثت أن تذكرت صديقتها لتصيح بهلع ريم… ريم فين!… عملوا فيها ايه!… مټخافيش يا مارتينا ريم بخير.. كان ذلك رد حمد لها فهتف معتصم بنفاذ صبر ريم نايمة جوا… قوليلنا بقى ايه اللي حصل! حاولت السيطرة على أعصابها التالفة ثم بدأت في سرد ما حدث أمامها

أنا و ريم كنا سهرانين و بنشرب شاي.. و فجأة سمعت صوت برا باب السكن فافتكرتها قطة قولت اشوفها يمكن تكون عطشانة… بس ريم مكنتش واخدة بالها.. خرجت و بمجرد ما فتحت الباب لقيت قدامي اتنين متلتمين مش باين منهم غير عيونهم.. واحد منهم خبطني على دماغي و محستش بحاجة بعدها. انخرطت في البكاء مرة أخرى ثم ما لبثت أن صړخت عاليا حين نظرت ليديها يا نهار اسود… دهبي.. سرقوا دهبي.. تحسست رقبتها لتتفقد سلسالها الذهبي و لكن أيضا لم تجده فازداد نواحها أكثر بينما معتصم أخذ يطمئنها و هو يغلي من الڠضب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *