رساله ج ٣
عم عليهما صمتا وجيزا قطعه معتصم بقوله بجولك يا امايا… يعني لما الضاكتورة ريم تصحى واچب تجعدي وياها و تعزميها هي و زميلتها على شبكة حمد و صافية الليلة طالما هيشرفونا في الدوار اليامين دول. ابتسمت السيدة بمغذى فهي قد لمست اعجابه بها رغم عدم اظهاره لذلك ثم قالت بجدية من غير ما تجول يا ولدي.. اني كنت ناوية على اكده.. زي ما جولت ده واچب.. و احنا الواچب ميفوتناش واصل. تنهد بارتياح ثم استل هاتفه لكي يوقظ شقيقه… فاليوم حافل و لا بد من تجهيز الدوار استعدادا لتلك المناسبة الهامة.
بدأت ملامح والدته بالعبـ,ـوس و كأنها تذكرت شيئا سيئا ليهتف بها معتصم بقلق بعدما استشعر حزنها المفاجئ مالك يامايا!… انتي شربتي دوا الضغط النهاردة! أومأت و هي تقول بملامح واجمة مټخافيش يا ولدي… أني زينة. لاه يامايا… شكلك ميطمنش واصل. تطلعت إليه و قد غشت الـ,ـدموع عينيها الأمر الذي جعل قلبه يكاد ينخلع من موضعه ثم قالت بصوت متحشرج كان بدي الخطوبة دي تكون خطوبتك انت… انت ولدي البكري و أول فرحتي.. كيف يعني الصغير يتچوز جبل الكبير.. اني مخبراش راسك اللي كيف الحديد دي عتلين ميتى يا معتصم.
أغمض عينيه يهدئ من ضـ,ـربات قلبه التي تسارعت من فرط القلق ثم أخذ نفسا عميقا بعدما رسم بسمة مصطنعة على شفاه ثم قال بمزاح يا ولية وجعتي جلبي في رچليا.. بس اكده!… بجى هو ده اللي خلى الهم يغير ملامحك الزينة دي! تطلعت إليه بحنق فهو دائما ما يقلل من أهمية ذلك الأمر فضحك اثر تلك النظرة المغتاظة ثم حاوط كتفيها بذراعه و هو يقول بنبرة مقنعة
ياما انتي خابرة إني مفاضيشي للچواز و مسؤلياته… أني ملاحجش على المزارع و الاراضي و مشاكلها اهنيه دا غير مشاكل أهل البلد و الجعدات العرفية اللي كل يوم و التاني بنعملوها في المضيفة.. غير بجى شركتي و مصنعي اللي ف بحري… مين اللي هتحمل دي كله يامايا… همت لتقاطعه بينما هو سبقها ليقول اني خابر ان دي مش حچة.. بس على الأجل استني هبابة يكون حمد اتچوز و اهو بدأ يشيل عني كتير في الشغل اهناك… يعني خلاص هانت يامايا.
جففت عينيها ثم تحدثت بنبرة جاهدت أن تبدو صارمة هستنى هبابة يا معتصم… بس مش راح استنى كتير… نفسي أشيل ولدك جبل ما أجابل وچه كريم.. احتضنها بحب و هو يردد بعيد الشړ عنيكي يامايا.. و الله جريبقريب… جريب جوي يا تاچ راسي. وعدها و حينها تمثلت أمام عينيه صورة ريم و كأنها أتت لتقول له أنا قدرك فابتسم بحالمية شاردا بها و مازال يسند رأس أمه الى صدره. بعد قليل ترك أمه و ذهب الى المزرعة حيث اللصان اللذان احتجزهما هناك…