رساله ج ٣
ادخل يا أدهم.. التفتت ندى ناحية الباب لتجده واقفا على الباب فانتفض جسدها لتنهض و كانت على وشك الركض من أمامه و لكنه كان أسرع منها حين وصل اليها قبل أن تتحرك ليترك الاسدال يسقط من يده ثم لف ذراعه حول خصرها و ضمھا الى جسده فتجمد جسدها پصدمة ليسرع أدهم قائلا قبل أن يصدر منها أي حركة تفسد ما ينتويه ايه يا ماما هنصوم النهاردة ولا ايه! ضحكت تيسير و هي تنهض واقفة حالا يا حبيبي هخلي وفاء تجهز العشا… هسيبكم تجهزو..
ثم مرت من أمامهما و أدهم متشبثا بها للغاية فقد كانت ټقاومه بالخفاء و بمجرد أن سمعا انغلاق الباب نزعت ذراعه عن خصرها بحدة لتصيح پغضب دون أن تنظر له انت قليل الأدب.. ثم فرت من أمامه ناحية المرحاض و لكنه لحق بها ليجذبها من ساعدها ثم اسند جسدها الى خزانة الملابس و احتجزها بين ذراعيه كل هذا تحت ذهولها من حركته السريعة و كأنها دمية يحركها كما يشاء اهدي بقى… انتي مراتي.. فاهمة! صاحت پغضب و هي تبكي
لا… انت اللي مش عايز تفهم.. مش كل شوية هقولك مينفعش. و أنا غيرت رأيي. تجلت ملامح الصدمة على ملامحها الباكية لبرهة ثم سألته بعدم استيعاب قصدك ايه! أجابها بتلقائية و بدون تردد قصدي مفيش شروط في جوازنا… انتي مراتي لحد ما ربنا يأمر بحاجة تانية. ضيقت عينيها بشك بس دا مكانش اتفاقنا امبارح. رد بجدية تامة انسي أي اتفاق قلناه امبارح أو قبل كدا. و ايه اللي غير رأيك!. سكتت لحظة ثم قالت و كأنها قد استوعبت شيئا ما لتوها
اه عشان ماما تيسير رجعت و انت مقدرتش تكمل على اتفاقنا عشان خاېف من رد فعلها… مش كدا! هز رأسه بنفي لأ مش كدا. قطبت جبينها باستغراب ليسترسل بجدية أنا غيرت رأيي لأني اقتنعت اني مش هلاقي زوجة أحسن منك تشيل اسمي و أبني معاها حياة. سكتت تحاول استيعاب كلماته و هي تنظر لصدق عينيه فابتلعت ريقها بصعوبة من فرط توترها اثر تلك المفاجأة ثم سألته بتوجس أحسن مني من حيث ايه يعني! مط شفتيه ليقول بنبرة جادة و مازال محتجزها بين ذراعيه المرتكزين على الخزانة
يعني.. بنوتة حلوة…مؤدبة.. متدينة.. خلوقة.. دكتورة… هعوز ايه تاني أكتر من كدا!.. اظفر بذات الدين تربت يداك. تهدل كتفاها باحباط تسأله باستنكار بس كدا! هز كتفيه لأعلى ليقول بتعجب انتي اكيد فيكي حاجات حلوة كتير.. بس دا اللي حاضرني دلوقتي. أطبقت جفنيها لوهلة پألم ثم فتحتهما لتنظر إليه بملامح خاوية تلك النظرة أثارت قلقه ليسألها بتوجس ايه يا ندى!… مش عايزاني! تنهدت بحزن حاولت اخفاءه ثم قالت بنبرة جاهدت أن تبدو طبيعية لا ازاي تقول كدا… انت كمان فيك صفات حلوة أي بنت مكاني تتمناها..