رساله ج ٣
ازدادت ضـ,ـربات قلبها بالتزامن مع زيادة معدل التنفس من فرط الخۏف و لم تجد بدا من الركض من أمامهم لعلها تنجو بنفسها فركضت في الجهة الأخرى بعيدا عن الدوار لتركض الكلاب بدورها خلفها و يا ليتها ما فعلت… أدركت انها أخطأت حين ركضت فقد ازدادت الكلاب شراسة و ازداد ركضهم خلفها و لكنها استمرت في الركض على ايه حال و هي تبكي من الخۏف و تكاد تسقط في أي لحظة… و لكن لسوء حظها لحقها أحد الكلاب لينهش كاحلها فصړخت بعلو صوتها من شدة الألم و الخۏف بذات الوقت و لكن من سيسمعها في
هذا الطريق الزراعي الغير مأهول بالسكان.. يبدو أن الكلاب قد خاڤت فتركتها مسجية على الأرض و انسحبت بعيدا عنها… بينما بقيت هي تتنفس بصعوبة بالغة و جسدها متعرق للغاية و ينتفض من شدة الخۏف… فان نجت من الكلاب.. فهل ستنجو من الظلام الدامس الذي يحيطها!.. ثم من أين لها طريق العودة! انكمشت على نفسها على جانب الطريق الترابي تنتظر النجاة و هي تحاول السيطرة على حالة الهلع التي أصابتها و لكن الأمر قد خرج عن السيطرة.. تبا لتلك الحالة التي ستفقدها حياتها يوما..
اوشك الحفل على الانتهاء و قد انتاب القلق مارتينا فريم لم تعد بعد.. قامت بالاتصال بها عدة مرات و لكن في كل مرة ينفتح الخط و لا تجيب الأمر الذي أثار رعبها عليها و لم تجد بدا من اخبار معتصم لعله يساعدها.. حين أخبرته بما حدث صاح بها بحدة غايبة بقالها اكتر من ساعة و لسة جاية تقوليلي دلوقتي! ردت پبكاء انا انا اتلهيت في الفرح و… قاطعها بزمجرة عالية ينادي بها على سمعان سمعااااان..
هرول اليه الخفير في لحظات ليهتف به بصوت جهوري خود الرچالة و اجلب البلد على الضاكتورة ريم… و لو لاجيتها رن عليا طوالي.. أوامرك يا كبير. عيشة.. أقبلت عليه أخته و هي في حالة من الذهول من قلق أخيها المبالغ فيه ليهتف بها خودي نعمة و دوري في الدوار قوضة قوضة… و المضيفة قمان.. أومأت بخنوع ثم ذهبت الى داخل الدوار بينما الحاجة ام معتصم كادت تبكي من القلق و أخذت تدعو لها بالرجوع سالمة..
وينه حمد! أجابته أمه حمد ادلى يوصل عروسته و خواتها لدارهم يا ولدي.. أخذ نفسا عميقا ثم استل هاتفه من جيبه ليتصل ب ريم لعلها تجيبه و بالفعل فتحت الخط و لكن صوتها يأبى الخروج و لكن على الأقل اطمئن أنها ربما تكون بخير……. ركض خارج الدوار و الهاتف على أذنه ليحثها بقوة على الرد ريم… انتي فين… ردي عليا يا ريم أنا معتصم.. حين أتاها صوته أجهشت في بكاء مرير وصل إليه الأمر الذي دب الړعب في أوصاله و أدرك أن حالة الهلع قد أصابتها و بالطبع السبب مرعب.