رساله ج ٣
شهقت شهقة عميقة حين نظرت الى نفسها ثم الى أدهم الراقد بجوارها رغم تلك المسافة الجيدة بينهما فاستيقظ من غفوته على شهقتها العالية ليقول بصوت متحشرج مالك يا ندى.. بقيتي كويسة! سحبت الغطاء على نفسها حتى رقبتها ثم قالت و عينيها متسعتين و مغشيتين بالـ,ـدموع كويسة!.. كويسة ايه و زفت ايه…أنا ايه اللي جابني هنا!.. و ازاي تنيمني على سريرك!.. و ازاي ت.. قاطعها بحدة مزمجرا و الله الأسئلة دي تسأليها لنفسك… انتي ايه اللي جابك قوضتي !
سكتت تناظره و الـ,ـدموع تسيل من عينيها فأشفق عليها ليقول بحنو انتي بټعيطي ليه دلوقتي! ردت بصوت متحشرج من أثر البكاء لو سمحت قوم هاتلي الاسدال بتاعي من قوضتي… زفر پعنف ثم نهض من الفراش بتثاقل فاسترسلت كلامها لما تخرج من القوضة انا هدخل الحمام استناك لحد ما تجيبه. أومأ دون أن يتحدث ثم خرج من الغرفة و اغلق الباب خلفه و لكنه لسوء حظه قابل أمه في طريقه للغرفة.. مساء الخير يا حبيبي… ندى عاملة ايه دلوقتي.
ابتلع ريقه ليقول كويسة يا ماما. هي صاحية! احم.. ايوة صاحية. طاب انا هدخل أشوفها.. حاول أن يستوقفها بأي حجة و لكنها كانت قد فرت من أمامه قبل أن يقول أي شيئ و لكنه اكمل طريقه لغرفتها ليأتي لها بالاسدال. طرقت الباب عدة طرقات ثم فتحت الباب و دخلت مباشرة لتجد الفراش خالي.. ندى… ندى.. أتى صوتها من المرحاض أيوة يا ماما.. انتي كويسة يا حبيبتي! اه كويسة. طاب أجيلك أسندك. لا لا أنا هاخرج اهو… اومال فين أدهم!
ابتسمت السيدة ظنا منها أنها قد اشتاقت اليه و أن الأمور بينهما على خير ما يرام ثم قالت كنت شايفاه رايح ناحية قوضة المكتب… تقريبا عنده شغل مستعجل هيخلصه. زفرت باحباط و انتظرت قليلا لعل تيسير تغادر الغرفة و لكن يبدو أنها لن تفعل فاضطرت للخروج لعلها تطمئن عليها ثم تخرج قبل ان يأتي أدهم. خرجت ندى من المرحاض بذات الملابس لتقابلها تيسير بإبتسامة واسعة حين رأتها بحالة جيدة فاحتضنتها بحب ثم أخذتها من يدها و أجلستها بطرف الفراش و جلست بجوارها و هي تربت على كتفها بحنو ثم سألتها بترقب ظنا منها أن أدهم ماكث بغرفة مكتبه
ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.. ايه اللي حصل! معرفش انا اتزحلقت ازاي و راسي اتخبطت في حافة الدولاب و اتعورت. مسدت على شعرها و هي تناظره باعجاب واضح ثم قالت الحمد لله جات سليمة.. بس تعرفي تسريحة شعرك جميلة أوي و لايقة اوي على وشك.. و احسن حاجة بقى ان القصة الحلوة دي مغطية على الچرح اللي في جبينك. أطرقت ندى رأسها بخجل لينسدل شعرها القصير مع غرتها الغزيرة لتغطي وجهها تماما في تلك اللحظة دلف أدهم و في يده الاسدال ليتفاجئ بجلوس ندى بذات الملابس الشبه عاړية مولية ظهرها له و أمه في مواجهته..