رساله ج ٣
و هو عبارة عن غرفة نوم بها تختان و خزانة ملابس و طاولة الزينة و صالة بها طاولة طعام مستديرة و أريكتان و مطبخ صغير بالكاد يتسع للموقد و حوض غسل الأطباق و أيضا مرحاض صغير. لا لا انا مش معاكي خالص يا مارتينا…. أنا شايفة ان حمد احسن من معتصم… تحسيه ذوق كدا و بيفهم.. مش زي اخوه الإتم دا. قالتها ريم و هي تحتسي الشاي مع صديقتها لترد مارتينا بسخرية انتي طلعتي غبية و مبتفهميش.
أشاحت بيدها و هي تقول بنزق يابنتي انتي باصة للجسم و الهيئة.. أي نعم حمد مش زي معتصم .. بس مازلت عند رأيي ان حمد چان أكتر… و بعدين يا ستي بقى بلا معتصم بلا حمد.. سيبك انتي… و خليني اتمزج بكوباية الشاي بالنعناع دي. ضحكت مارتينا بقهقهة على كلمات صديقتها ثم صبت جل تركيزها في كوبها أيضا.
بينما في ذلك الحين تماما كان الليل قد أسدل ستائره و حركة الأقدام قد قلت بل تكاد تكون اختفت من المنطقة المحيطة بمبنى الوحدة الذي تحفه الأراضي الزراعية من جهتين و الثالثة محفوف بالمنازل و الطريق من أمامه فتلك عادة أهل البلدة اغلاق منازلهم و الخلود الى النوم مبكرا للغاية.
كان هناك بالأسفل رجلان ملثمان كان لتوهما قد تسلقا السور العالي للوحدة قافزين إلى الداخل تقدم أحدهما إلى تلك النافذة المطلة على الحديقة بالطابق الأرضي و التي كان من السهل الوصول اليها و قد قام بخفة بفصل الحاجز الحديدي باستخدام آلة معه ثم بسهولة كسر درفتي النافذة و دلف الى داخل المبنى تلاه زميله. تسللا بخفة الى الطابق العلوي حيث سكن الأطباء المغتربين. أحدث أحدهما جلبة خارج السكن لكي تنتبه إحداهما و تقوم بفتح الباب و من ثم يقتحمان السكن.
و بالفعل شعرت مارتينا بصوت غريب بالخارج فتركت الكوب من يدها لتتجه ناحية باب السكن بينما ظلت ريم منشغلة بتفقد هاتفها و تصفح الفيسبوك و لم تنتبه لذلك الصوت الغريب. سمعت ريم صوت صړخة مكتومة فأصابها الفزع و ركضت باتجاه الباب لتلمح جلباب أحد الملثمين فاتسعت عينيها پذعر و التقطت حجابها سريعا تضعه على رأسها ثم خرجت بهدوء تختبئ بالمطبخ و مازالت ممسكة بهاتفها. لمحت جسد مارتينا مسجي على الأرض بجوار باب السكن المفتوح و يبدو أنها فاقدة للوعي فازداد ذعرها أكثر و رفعت هاتفها أمام عينيها
— المذعورتين و أول من أتى بخاطرها هو معتصم. بيدين مرتعشتين قامت بالاتصال به و قد علت دقات قلبها بطريقة چنونية من فرط الخۏف و بعد ثواني أتاها صوته المتعجب لتقول بنبرة مهزوزة مړتعبة م معتصم.. و قبل أن يجيبها كان قد رآها أحد الرجلين ليسقط الهاتف من يدها و هي تصرخ بملئ فمها بينما على الجهة الأخرى انتفض معتصم من فراشه حين أتاه صړاخها و انقطع الاتصال بعدها. أعاد الاتصال بها عدة مرات و لكن الهاتف مغلق..