رساله ج ٣
انفرج ثغره ليعترض ليقاطعه والده بنبرة قاطعة خود شاور و غير هدومك بس يا آسر و تعالى تاني بسرعة… أنا هقف مكانك هنا مش هتحرك لحد ما ترجع… يلا يابني أنا ضغطي عالي و مش حمل المناهدة دي. أشفق على حال أبيه و رجائه المستمر فأومأ بقلة حيلة ماشي يا بابا… كلها نص ساعة بالظبط و هرجع تاني. أومأ مربتا على كتفه بحنو ايوة كدا يا حبيبي ربنا يهديك… يا ريت تروح بتاكسي بلاش تسوق عشان انت شكلك تعبان و مش مركز.
أومأ آسر بصمت ثم استدار مغادرا تاركا قلبه هنا عند حبيبته الراقدة في فراش المۏت. في محافظة سوهاج…. بمجرد أن ترجل معتصم من سيارته اتجه مباشرة الى داخل الدوار أتبعه حمد ليتجهان مباشرة لمجلس أمهما المعتاد في بهو المنزل و لكنه لم يجدها فتسرب القلق الى قلبه فهي دائما تفضل الجلوس بتلك الأريكة العتيقة ولا تتركها الا في حال مرضها. نعمة.. نعمة.. هرولت اليه نعمة الخادمة لتقول باحترام جم أوامرك يا كبير.. فين ستك الحاچة!
ستي الحاچة ف قوضتها يا كبيرنا أصلها بعافية حبتين. اتسعت عينيه پذعر ليصيح بانفعال بعافية كيف يعني…و كيف محدش يكلمني في التلفون و يخبرني. جذبه حمد من ذراعه ليقول انت لسة هتسأل يا معتصم… بينا نطلع نشوف فيها ايه! بعد قليل… طرق معتصم باب غرفة والدته ثم دلف بهدوء ليتفاجئ بهذا المشهد… أمه طريحة الفراش يبدو على ملامحها التعب و تجلس ريم على حافة الفراش تقيس لها صغط الډم بجهاز الضغط خاصتها بينما مارتينا تقف خلفها تتابع عمل ريم.
تعالى يا ولدي مټخافيش عليا أني زينة… خلعت ريم سماعتها ثم قامت بفك الجهاز من حول ذراع السيدة المسنة ثم قالت بنبرة عملية متجاهلة وجود معتصم فعلا زي ما توقعت… الضغط عالي و هو اللي عاملك الصداع و مأثر كمان على عنيكي. تقدم معتصم من فراش والدته تبعه حمد ليقول الأول بلهفة ألف سلامة عليكي يامايا… بجى اكده تجلجينا عليكي!! ثم انحنى ليقبل كفها بحب خالص تعحبت منه ريم فكيف لذلك الرجل الغليظ أن يتحول هكذا مع أمه.
تقدم حمد هو الآخر و قبل جبينها سلامتك يا حاجة ألف سلامة… مبتاخديش علاج الضغط ليه بس يا ست الكل… ولا انتي بتعملي كدا بقى عشان افضل قاعد جنبك أديكي العلاج بنفسي! ضحكت السيدة بقهقهة ثم قرصت حمد من أذنه القريبة منها لتقول بجدية ممزوجة بالمزاح ياد جولتلك اعدل لسانك اللي اتعوچ ده من كتر جعدتك اف بحري.. قهقه حمد و هو يتصنع الألم