مسك إيدي وحلف إنه بيحبني

حصري لصفحة روايات رولا
“وهو راكع جنب سريري، مسك إيدي وحلف إنه بيحبني—وفجأة تليفونه نور بصورة الست دي. من غير ولا كلمة. مجرد وشها باصص لي في الضلمة. أنا هناء ورده.
والراجل اللي راكع هناك ده جوزي، بدر ورده. بقالنا متجوزين ثلاث سنين.
“”دي ولا حاجة،”” قالها وهو بيمشي إبهامه عشان يمسحها.
مسكت معصم إيده. التليفون مال ناحيتي. شعر أسود، وعظام وش بارزة، وابتسامة عارفة كويس أوي هي بتعمل إيه الساعة واحدة بالليل. “”هات التليفون،”” قالها.
“”مين دي؟””
“”هاتي التليفون يا هناء.””
“”قولي اسمها الأول.””
حاول يخطفه. أنا تمسكت بيه. صوابعه اتقفلت على معصم إيدي بدال التليفون—جامد لدرجة إنها وجعتني. “”إنتي هتهدي بيتنا عشان حتة شاشة؟””
ما سبتش التليفون. “”إنت هتركع قدامي وتكدب في وشي؟ هو ده السؤال الصح.””
الصورة كانت باصة لنا إحنا الاتنين. هو اللي ساب معصم إيدي الأول. بس شفت فكه بيتحرك، وعرفت إنه خلاص بيجهز كدبة جديدة ورا سنانه.
مشيت على الحمام والتليفون ورا ضهري. مشي ورايا.
“”هاتي التليفون.”” صوته نزل للهادي، النبرة الصابرة دي—اللي بيستخدمها لما يكون فاكر إنه لسه مسيطر.
“”قولي الأول مين دي.””
“”واحدة صاحبتي. من الجيم.””
“”واحدة صاحبتك تبعت لك وشها الساعة واحدة بالليل؟ افتح المحادثة. وريني.””
ما تحركش.
“”تمام، يبقى أكلم طارق—أنتيمك، اللي دايماً بيغطي عليك—وأسأله لو يعرفها.””
إيده اتمدت فجأة ومسكت معصم إيدي تاني. “”طلعي طارق بره الموضوع.””

“”يبقى تديني اسم.””
اتملصت من إيده، دخلت الحمام، وقفلت الباب بالمفتاح. التكة فصلت بيننا. “”قدامك عشر ثواني تديني اسم أصدقه، يا إما هبدأ أطلب النمرة.””
خبط على الباب بكف إيده. “”شيرين. اسمها شيرين. زميلتي في الشغل. ما فيش حاجة حصلت.””
قعدت أبص للاسم على الشاشة. شيرين كامل. الصورة كانت هي هي. “”وش زميلتك في الشغل الساعة واحدة بالليل؟ وإيدك بتترعش وانت بتقول اسمها؟ فاكرني هصدق الكلام ده؟””
سكوت. ثلاث ثواني كاملين. بعدين خطواته رجعت ناحية الصالة. ما طلبش التليفون تاني. ساعتها عرفت إن التليفون فيه مصيبة أكبر من مجرد صورة.
بعد نص ساعة، خبط على باب الحمام.
فتحت. مشي من جنبي للسرير وركع—نفس المكان، نفس الوقفة، ونفس الإيد الممدودة لإيدي. عينيه كانت بتلمع بالدموع، وكرهت نفسي إن الحركة دي لسه بتأثر فيا لنص ثانية.
“”همسحها،”” قالها. “”هعمل أي حاجة تطلبيها. بس بلاش تهدي اللي بيننا.””
ما صرختش. ما بكيتش. مديت إيدي بالتليفون. “”إنت قلت إنك مابتحبش غيري. امسحها يلا.””
إبهامه وقف فوق الشاشة. ثانية. ثانتين. ثلاثة. وبعدين داس مسح. الحركة الصغيرة بلعت وشها.
التردد ده كان هو الاعتراف. الراجل اللي ما يفكرش مرتين فيها ما كانش هيتردد لحظة.
“”خلاص مسحتها،”” قالها وتنهد.
حطيت إيدي على دماغه. “”كويس.””
افتكر إن الموضوع خلص. حتى إنه ابتسم.
الساعة اتنين بالليل، سمعت صوت تكتكة كتابة جاية من الصالة. ما كانش الصوت التقيل بتاع واحد لسه أنهى علاقة. كانت الرنة السريعة المنتظمة بتاعة واحد بيرد على رسالة.
قمت بشويش ومسكت طريقي ناحية نور الكنبة.
كان قاعد هناك، موطي على تليفون. التليفون القديم. اللي كان قايلي السنة اللي فاتت إنه اتكسر وما يستاهلش يتصلح.
السطر الأخير في الشاشة كان مكتوب فيه: بلعت الطعم. ظبط معايا الكلام عشان نطلع بنفس القصة بكرة. الاسم فوق كان طارق النادي.
قلت له: “”إنت مش قلت لي التليفون ده قطع شحن ومات؟””
خبطه بسرعة على فخذه ونشاطه اختفى. “”لقيته. بستخدمه منبه بس.””

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *