رساله ج ٣

ابتلع ريقه بصعوبة من فرط القلق ثم قال بهدوء ريم عشان خاطري اهدي و اتنفسي براحة عشان اعرف مكانك و اجيلك أخدك. أيضا لا رد…فقط شهقات عالية هو كل ما يستطيع سماعه اخذ يركض بعيدا و بعيدا لعله يراها و الخط مفتوح ثم قال و هو يكاد يفقد عقله ريم انا معاكي ع الخط مټخافيش…انا معاكي يا حبيبتي مش هسيبك..اهدي عشان خاطري..حاولي تتنفسي براحة عشان صوتك يطلع…قوليلي انتي فين! بالكاد استطاعت ان تقول معرفش.. أحس بقليل من الارتياح حين أتاه صوتها ثم حثها على التحدث

طاب انتي شايفة الزينة و النور اللي في الدوار! لأ..انا…بعيد.. أغمض عينيه بړعب ثم واتته فكرة ليقول و هو يركض ابعد و ابعد طاب عايزك تركزي معايا كويس…افتحي ال من تليفونك و ابعتيلي مكانك.. لم ترد و انما قامت بما قاله بيدين مرتعشتين فأتته رسالة بموقعها فتنفس الصعداء ثم قام بخلع جلبابه الذي أعاق حركة ركضه و ألقاه على الطريق و بقي بالسروال و بادي كات رجالي ثم تتبع ال جريا حتى ينقذها سريعا قبل أن يصيبها مكروها حتى تقريبا وصل لمكانها…

قد انقبض قلبه حين تبين له أنها قابعة هنا بهذا الطريق المهجور حيث تكثر الحيات و العقارب و لكنه لا يراها…أخذ ينادي بملئ فمه رييييييم….ريييم انتي فين…ريييم.. لمح ذلك الضوء الخاڤت و الذي يبدو أنه ضوء الهاتف الذي ظهر من الجانب النائي للطريق فسار اليه ركضا لتظهر له أخيرا و هي متكومة على نفسها و فستانها الابيض ملطخ بالسواد و حجابها ساقطا من على رأسها و جسدها ينتفض بشدة و انفاسها متسارعة للغاية.. ريم..

بمجرد أن سمعت صوته و رفعت رأسها إليه فرأته أمامها.. لا تعرف كيف ألقت بجسدها على صدره ليلتقفها بين ذراعيه و يطوقها بشدة فاڼفجرت في البكاء و النواح بحړقة و كأنها قد فقدت عزيزا…بينما هو أخذ يمسح على رأسها تارة و يشدد من احتضانها تارة أخرى و هو يغمض عينيه پألم يعتصر قلبه لأجلها…لقد كاد أن يفقدها…كان كالمچنون قبل أن يجدها…لا يدري كيف وجد ذلك الهدوء و العقل اثناء بحثه عنها..

كلما تخيل أنها بقيت أكثر من ساعة بمفردها في ذلك المكان الموحش يكاد قلبه ينخلع كيف تحملت ذلك… تلك الرقيقة التي تشبه قطعة البسكويت في رقتها.. كيف تحملت البقاء هنا.. و ماذا لو لم يكن هاتفها معها.. كيف ستسير الأمور حينها… و ألف كيف و ماذا سألها لنفسه… أخذ يردد على أذنيها من الكلمات ما يهدئها بنبرة شبه باكية أنا آسف…حقك عليا أنا…أنا خلاص جيتلك و مش هسيبك يا ريم…اهدي يا حبيبتي..اتنفسي براحة انتي خلاص في أمان… انا مش عارف بس ايه اللي خلاكي تبعدي عن البيت كدا.. ليه بس!. ليه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *