رساله ج ٣
اهدي يا مارتينا… هرجعلك كل اللي سرقوه متقلقيش…أنا عايزك تقومي دلوقتي تلمي كل هدومك و متعلقاتك و ريم كمان صحيها و قوليلها تلم حاجتها كلها عشان هاخدكو معايا الدوار… نظر لحمد ليقول بنبرة آمرة و انت يا حمد قوم اوصل الدوار هتلاقي مفاتيح عربيتي في درج الكومود بتاعي خودهم و هات العربية و ارجعلي على هنا. أومأ حمد ثم نهض متجها إلى حيث أمره أخوه. بينما معتصم ترك مارتينا لتقوم بما أملاه عليها و هبط الى الطابق الأرضي للوحدة ليتفقد المكان ربما يجد ما يدله على هوية هؤلاء اللصوص استل هاتفه من جيب جلبابه ليجري اتصال برجاله
ها يا سمعان وصلت لايه!… قطرناهم يا كبير بس بيهربوا منا وسط الاراضي.. بس و الله ماهنسيبهم لو هيچرونا وراهم البلد كلاتها.. اضـ,ـرب عليهم ڼار ان لزم الامر يا سمعان.. أوامرك يا كبير.. أغلق الهاتف ثم أخذ يدور في غرف الوحدة و يتفقدها بحرص و بعد عدة دقائق هبطت اليه مارتينا تناديه و يبدو عليها الانزعاج الشديد معتصم بيه… ريم مڼهارة و مصممة ترجع القاهرة دلوقتي. لم ينطق بحرف بل صعد اليها مرة أخرى على عجل ثم طرق الغرفة المفتوحة بابها ليأتيه صوت شهقاتها العالية فتقدمت مارتينا من الخارج
اتفضل ادخل يا معتصم بيه.. ريم لابسة حجابها. دلف اليها ليجدها تجلس على حافة الفراش مرتدية ملابسها المعتادة من قميص نسائي طويل أسود اللون و بنطال چينز ضيق و حذاء رياضي أسود و حجابها أيضا من اللون الأسود و بكائها عبارة عن شهقات فقط و وجهها محمر من شدة الانفعال. دكتورة ريم اتفضلي معايا ف.. قاطعته بصړاخ انا مش رايحة في مكان… انا هرجع بيتي في القاهرة… و دلوقتي. كانت تتحدث و عينيها زائغة في مكان آخر و يبدو أنها على حافة الاڼهيار العصبي..
فاقترب منها واقفا يحدثها برفق هتروحي القاهرة ازاي دلوقتي!.. انتي عارفة الساعة كام! ردت بذات الانفعال همشي يعني همشي.. مش قاعدة دقيقة واحدة في البلد دي… انا عايزة اروح بيتي.. أخذت تردد العبارة الأخيرة و هي تشهق بأنفاسها التي بدأت تضيق و تزداد فخشي أن تأتيها نوبة الهلع من جديد و أدرك أنها ليست في وعيها الكامل. ريم اهدي بقى عشان نعرف نتفاهم. و لكن كان ازدياد شهقاتها هو ردها عليه لينظر الى مارتينا و هو يقول بنبرة ذات مغذى
لو سمحتي يا مارتينا هاتيلها كوباية مية يمكن تهدى شوية. أدركت مارتينا أنه يريد الانفراد بها لعله يقنعها بالعودة معه الى الدوار فأومأت له و خرجت من الغرفة. تقدم منها حتى نزل على ركبتيه على الأرض ليكون رأسه في مستوى رأسها و دون أن يلمسها أخذ يتحدث اليها بهمس حاني ريم اهدي بقى… اتنفسي براحة.. نظرت له بعينين محمرتين من فرط البكاء ثم قالت بعدوانية مش ههدى غير لما ارجع بيتي.
أشاح برأسه للجهة الأخرى متنفسا بعمق ثم نظر لها مرة أخرى ليقول بذات النبرة الحانية طاب بطلي عياط و أنا هعملك اللي انتي عايزاه. أيضا لم تهدأ شهقاتها و لو مقدار شهقة واحدة بل شفتيها ترتجفان بالتزامن مع ارتجاف يديها و اهتزاز جسدها بالكامل من فرط الانفعال فنظر لعينيها بعمق ثم قال و هو يتلاعب بها بمكر الظاهر كدا عجبك حضڼي.. اتسعت عينيها پصدمة و توقفت حركة جسدها تماما فابتسم بانتصار و استرسل بمزيد من المكر و بهمس مثير للغاية