رساله ج ٣

ردت عليه باستعطاف دي مجرد حاډثة كانت ممكن تحصل في اي مكان يا دومي. طيب و ناوية على ايه! هكمل بقى و خلاص… معتصم بيه عين حراسة ع الوحدة.. يعني الدنيا بقت أمان.. هو بس كان عايز يكلمك يطمنك يعني ان مفيش حاجه هتحصل تاني. هز أدهم رأسه بملامح متجهمة ثم أضمر في نفسه أمرا ثم قال ماشي ابقي اديله رقمي.. اجابته ببسمة واسعة تمام يا حبيبي.. هسيبك بقى تكمل شغلك عشان معطلكش. تمام مع السلامة..

أغلق الهاتف و هو يتأفف بضيق ثم جلس مستندا بظهره الى ظهر الكرسي ممسكا بأحد أقلامه يطرق بها على سطح مكتبه و هو يفكر بشرود فيما قالته ريم ليحدث نفسه بخفوت معتصم بيه!… يا ترى حكايتك ايه و بتعمل كدا معاها ليه!.. مش مرتاحلك يا سي معتصم… بس هجيب قرارك. أغلقت ريم المكالمة ثم خرجت تبحث عن معتصم لتطلب منه محـ,ـادثة أخيها يستأذنه لبقائها بالبلدة فدلتها نعمة الخادمة على مكانه حيث استطبل الجياد في الجهة الخلفية للدوار..

في تلك الأثناء كان معتصم يقف بجوار مهرة صغيرة جذابة للغاية في مظهرها فقد فضل أن يختلي بنفسه بعيدا عن ضجيج الاحتفال بالدوار و عن أعين الناس بملابسه البيتية التي يفضلها دائما حيث كان يرتدي بنطال قطني أسود يأخذ شكل الساقين و يعلوه تيشيرت أسود أيضا و ينتعل حذاء رياضي من اللون الاسود فكان مظهره جذاب للغاية… من يراه لا يصدق أن هذا هو معتصم بيه كبير البلدة.. و كان يتمم على إجراءات خطبة أخيه عبر الهاتف أنهى لتوه مكالمة مع حمد يخبره فيها أنه قد اشترى الذهب و بصحبته شقيقته عائشة او عيشة كما يدعونها و زوجها هشام…

تنهد بتعب من كثرة المكالمات الهاتفية ثم أدار كامل انتباهه الي تلك المهرة الرقيقة التي تذكره في رقتها ب ريم.. أخذ يمسد على شعرها الناعم و هو يحدثها و كأنها تفهمه قوليلي أسميكي ايه!..بجد محتار…الود ودي أسميكي على اسمها..ما انتي اصلك جميلة زيها بالظبط…بس خاېف اتفضح… قال تلك الكلمة ثم ضحك و كأن تلك المهرة تضحك معه….. في تلك الأثناء وجدته ريم لتراه من بعيد يقف أمام تلك المهرة الجميلة و لكن استرعى انتباهها تلك

الملابس التي تراه بها لأول مرة لدرجة أنها قد ظنت أنه ليس هو.. لولا أنها انهت مكالمة لتوها مع شقيقها لظنته هو أدهم شقيقها..أخذت تخطو نحوه بهدوء و كأنها تريد أن تستكشفه حتى سمعته يتحدث بلكنتها مثلها تماما…بحق الله هل هذا معتصم! أقولك أنا تسميها ايه! الټفت على ذلك الصوت الذي يعرفه تمام المعرفة ليتطلع اليها بذهول…ترى منذ متى و هي واقفة هنا! أومأ دون ان يتحدث فقد اصبح في حيرة من أمره… أيحدثها بلكنته الصعيدية أم أنها سمعت لكنته القاهروية و انكشف الأمر..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *