رساله ج ٣

أومأت بخجل و هي تنظر أرضا و بعد قليل دلف اليهم حمد و تقدم منهن فنهضت أم صافية لتحضر علبة الذهب فجلس حمد مكانها و هو ينظر بطرف عينه الي عروسه الخجلى فقد كانت جميلة حقا و لكن آه لو اكتمل جمال وجهها بجمال عقلها.. و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يناله. وقف معتصم خلف شقيقه ثم قام بالباسها الذهب و قامت بالباسه خاتم الخطبة الرجالي ثم علت الزغاريد من قبل النساء و انطلقت الطلقات الڼارية تدوي في السماء..

مبارك يا صافية.. قالها حمد برقة فابتسمت تلك البسمة التي اظهرت غمزتها الوحيدة فحاول تناسي لقائه الاخير بها و ركز أكثر على تلك الابتسامة الساحرة التي سلبت عقله. تقدمت منهما ريم لتبارك لهما فراقبها معتصم بنظرة معجبة لم تخفى عليها و لكنها تجاهلت نظراته و لم تعيره اهتماما ثم قالت برقتها المعهودة مبروك يا عروسة.. مبروك يا استاذ حمد… ما شاء الله عروستك زي القمر.. الله يبارك فيكي يا دكتورة… عقبالك. اتسعت بسمة السيدة ام معتصم لتقول بسعادة

عجبالك يا بتي… و الله نورتي الجعدة الزينة دي.. شكرا يا حاجة.. انا مبسوطة اوي اني في وسطكم النهاردة.. أتاها صوت معتصم الغليظ عجبالك يا ضكتورة… كتمت ريم ضحكتها بشق الأنفس فهناك فارق كبير بين وجهه الآن و وجهه الآخر الخفي و أجابته و هي تكتم ضحكتها بصعوبة ميرسي يا معتصم بيه.. عقبالك انت كمان.

بالطبع لاحظ ضحكتها التي تحاول اخفائها و قد فهم سبب تلك الضحكة فابتسم هو الآخر محاولا كبت ضحكته… فلولا ذلك الجمع من الناس لاڼفجرا سويا في الضحك. عادت ريم لمجلسها بجوار مارتينا و هي تتحاشى النظر تجاهه بينما هو غادر مجلس النساء سريعا قبل أن تفضحه نظراته لها بينهن. رن هاتف ريم التي كانت تحمله بيدها طيلة الوقت و قد كانت أمها هي المتصل… مارتينا انا هخرج برا اكلم ماما اصل الصوت هنا عالي اوي و مش هنسمع بعض..

أومأت لها ثم تابعت التصفيق و الغناء بينما ريم فتحت الخط بعدما ابتعدت كثيرا عن محيط الحفل حتى يتثنى لها سماع أمها… استمرت المكالمة بينهما دقائق قليلة اطمئنت خلالها تيسير على ابنتها المغتربة ثم انتهى الاتصال.. و لم تكد ريم تخطو خطوة واحدة في طريق عودتها للدوار حتى سمعت نباح الكلاب يأتيها من الاتجاه الذي من المفترض أن تسير ناحيته انقبض قلبها و تجمدت الډماء في عروقها حين ظهرت لها من العدم مجموعة من الكلاب تنبح بقوة و كأنها تنتظر اشارة الھجوم عليها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *