وانا ف الشهر الثامن حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
وانا في الشهر التامن، وقفت اشوف جوزي راكب العربية وماشي مع اهله، وضحكهم واصل لآخر الشارع، وام كانت بتبتسم وتقول بصوت عالي: “اوعي تنسي تمسحي البيت كله وتخليه بيبص قبل ما نرجع!” اول ما عربيتهم اختفت، طلعت تليفوني وعملت مكالمة واحدة. وبعد اسبوع، رجعوا من المصيف عشان يلاقوا واحد غريب واقف على الباب. قالهم ببرود: “محدش فيكم هيعدي العتبة.. البيت ده مابقاش بتاعكم خلاص.” شريف وشه اتخطف واصفر—عشان مكنش يعرف ايه تاني انا سحبته من تحت ايديهم.
​اول ما عربية شريف الـ SUV اختفت من اول الشارع، دموعي وقفت. كنت واقفة حافية في الشهر التامن على البلاط الرخام اللي كانوا مستنيين مني اشيله واغسله، رفعت التليفون وكلمت الشخص الوحيد اللي بقالهم 3 سنين بيعملوا نفسهم ميعرفوهوش.
​قبلها بساعة، شريف كان بيسيب بوسة على دماغي وكأنه بيعمل فيا جميله.
​”بلاش دراما يا سارة، هما كلهم اسبوع.”
​والدته، هدى، كانت بتجر شنطتها الماركة ناحية الباب وبتضحك: “وماتنسيش اوض الضيوف.. عايزه البيت كله يبرق قبل ما نرجع من مارينا.”
​واخته، نورهان، ضحكت بصفار: “ممكن بقى البيبي يساعدك ولا حاجة.”
​الكل قعد يضحك.

​وانا كنت واقفة برجليا المورمة، وايدي على بطني، بتفرج على العيلة اللي طبختلها وضايفتها وصرفت عليها وسامحتها، وهما بيكلموني وكأني شغالة عندهم.
​اللي مكنوش يعرفوه.. ان البيت ده عمره ما كان بتاعهم.
​من 3 سنين، وقبل ما اتجوز شريف، البيت ده جالي ورث من تيتا الله يرحمها بعقد توثيق مقفول. شريف كان عارف ان البيت باسمي، بس أمه هدى كانت طول الوقت بتقول عليه “بيت العيلة” لدرجة انهم صدقوا كذبتهم وافتكروا ان الاوراق بتتغير بقلة الأدب والتناحة.
​بس شريف عمل الغلطة الكبيرة.
​قبل السفر بيومين، لقيت ايميلات على التابلت اللي بيننا بينه وبين اخته نورهان. كانوا بيبطخوا لخطة لما اولد.. شريف كان ناوي يضغط عليا اضيف اسمه على عقد الشقة وانا تعبانة ومفرهدة من الولادة، وبعدها ينقل فلوس حساب شركتنا المشتركة لشركة جديدة باسمه هو.
​في رسالة من نورهان كانت كاتبة: ماما بتقول اول ما تولد مش هيكون حيلها تحارب ولا تعترض.
​صورت كل حاجة. وبعدها دخلت على حسابات الشركة، ولقيت مصاريف عمري ما وافقت عليها—حجوزات فنادق، ومشتروات ماركات، وتحويلات شهرية تحت بند “استشارات”.. والمستفيد كان نورهان.
​في اللحظة دي، الوجع والاهانة مابقوش حاجة شخصية.
​بقى دليل ورسمي. سيفيت نسخ في 3 اماكن مختلفين.
​عشان كده، اول ما عربيتهم اختفت، كلمت أستاذ صلاح المنسي، محامي تيتا القديم.
​”انا جاهزة،” قلتله.
​سكت ثانية وقي: “جاهزة لكل حاجة؟”
​”لكل حاجة.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *