بطل تقول عليا خطيبتك

حصري لصفحة روايات رولا
“بطل تقول عليّ خطيبتك!”، صرخت في وش أكتر رجل أعمال وله نفوذ كل الناس بتخاف منه في البلد… حاول يدفع لي فلوس عشان أفضّل مكمله في التمثيلية دي، فما كان مني إلا إن رميت في وش صدره كيس دقيق!
تاني يوم الصبح رجع تاني، بس المرة دي مكنش لوحده.
​— بطل تقول للناس إن أنا خطيبتك.
​قلتها بصوت عالٍ لدرجة إن الشخصين اللي كانوا مستنيين قهوتهم جنب الشباك بطلوا كلام وركزوا معايا.
​رمزي الفولار ما رمش لهوش جفن حتى.
​وده كان أكتر شيء بيعصبني في الراجل ده.
​طوله قرب على الـ 190 سم، دايماً لابس بدل سوده متفصلة بالملي، وعنده هيبة كده تخلي الناس توطي صوتها أول ما يدخل أي مكان. اسمه محفور على شركات شحن، وأمن خاص، وعقارات، وغيرهم كتير من البيزنس في القاهرة.
​أنا بقا ولا كان فارق معايا كل ده.
​أنا كان اسمي علا، عندي 36 سنة، صاحبة مخبز ومخبوزات بنيته من الصفر بايديا، وعندي دقيق في المخزن يكفي عشان أدافع بيه عن نفسي قدام أي ملياردير مغرور يفكر يعدي عتبة بابي.
​شاورت له على الباب:
— تصلح الكلمة اللي قلتها يا إما تتفضل تطلع بره.
​عمتو صفية اللي كانت واقفة جنبه، كانت طايرة من الفرحة:
— يعني طلعتوا مع بعض بجد!
​— لأ.
— بقالنا 3 شهور — قالها رمزي في نفس اللحظة.
​لفيت له بالراحة وصرخت:
— 3 شهور؟!
— تقريباً.
— وهو في حد بيبقى مرتبط بحد “تقريباً” يا بني أدم؟!
​ولأول مرة، واحد من حراسه اضطر يلف وشه الناحية التانية عشان يداري ضحكته.
​عمتو صفية فرقعت من الضحك.
​الحكاية كلها كانت بادية من 15 دقيقة بس.
​هي بقالها شهور بتحاول توفّق له عرايس وتعرفه على بنات، وبعد ما قعدت أسمعهم بيتخانقوا جوه المخبز بتاعي، شاورت على نفسي بهزار وقلت لها:
— قولي له إن عنده خطيبة خلاص وسيبيه يفطر في حاله!
​رمزي بقا قرر يمسك في الكذبة ويأكدها.
ودلوقتي عمتو صفية مصممة تاخدني معاهم على عزومة العيلة يوم الأحد.
​— أنا مش رايحة أي عزومات.
— هنشوف الموضوع ده — ردت هي قبل ما تبوس رمزي على خده وتمشي.
​ورمزي فضل واقف.
ودي كانت تاني غلطة يعملها.
​أما الغلطة التالتة بقا، إنه طلع كارت من كروته وحطه على الكاونتر قدامي:
— عندي عرض ليكي.
— لا.
— انتي لسه مسمعتيش حتى!
— سمعت بما فيه الكفاية من رجالة بيبدأوا كلامهم بإنهم يقولوا كلام كذب عن علاقتهم بيا.
— محتاجك تمثلي معايا كام أسبوع بس.
​وقفت متنحة:
— انت عايز تدفع لي فلوس عشان أُمثّل إني خطيبتك؟
— مقابل وقتك.
— وقتي له سعر ماشي، بس كرامتي ملهاش سعر.
​رمزي قال رقم…
مش هكرره.
بس كل اللي أقدر أقوله إنه كان يوازي مبيعات المخبز بتاعي لشهرين تلاتة قدام!
​مسكت كيس دقيق صغير.
واحد من الحراس بتوعه فتح عينيه على وسعها.
رمزي بص للكيس.
وبعدين بص لي:
— علا…
​حدفته في وشه!
​الكيس فرقع على صدره، وعفرة بيضا غطت بدلة شكلها يكلف أكتر من أول عربية اشتريتها في حياتي!
​المخبز كله سكت كأن على رؤوسهم الطير.
​— كده المفاوضات انتهت.
​رمزي مسح البدلة بإيده وقال:
— انتي فاشلة جداً في المفاوضات.
— بالعكس، انت اللي فاشل في إنك تفهم كلمة “لا”.
​ومشي.
​افتكرت إن الموضوع خلص على كده.
​الساعة 8:15 الصبح تاني يوم، لقيته داخل عليّ.
— لأ! — قلتها قبل ما يوصل للكاونتر اصلاً.
— أنا لسه مألتش حاجة.
— بوفر علينا وقت.
​رجع اليوم اللي بعده.
واللي بعده.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *