“حماتي عدت الخط الاحمر
حصري لصفحة روايات رولا
“حماتي عدت خط أحمر كبير أوي في خناقة بيننا، وبعدها أخدتني المستشفى وهي عاملة فيها بتعمل فيا جميل. ومن رحلة الصيد بتاعته، جوزي بعتلي مسج: «ما تكبريش الموضوع. ارجعي واعتذريلها». قريت المسج مرة واحدة وقلت: «تمام.. هتصرف بطريقتي». وعلى وش الفجر، كنت اختفيت.. وما كانوش متوقعين أبداً أكون سايبالهم إيه مستنيهم على الترابيزة جوة الشقة الفاضية…
أول مرة حماتي تفقد أعصابها بجد معايا، شفت منها وش ما بقيتش قادرة أعديه ولا أسامح فيه.
على ما أخدتني وعربيتها طلعت بيا على المستشفى، كنت مجهدة، ومصدومة، ومحتاجة رعاية طبية بجد.
ومع ذلك، وقفت بمنتهى البرود تقول للممرضة إنها «اتكعبلت ووقعت من على السلم».
كان اسمها سحر، ومن ثلاث سنين وهي بتتعامل مع جوازتي من ابنها على إنها عملية استيلاء أو حرب.
في الليلة دي، طبت علينا الشقة من غير ما تتصل ولا تقول، وهي هتاكل الآكل عشان غيرت الباسورد بتاع حساب التوفير المشترك.
جوزي، طارق، كان مسافر مع إخواته في رحلة صيد في وادي الريان.
سحر وقفت تتنطط وتطالب بالباسورد.
«دي فلوس العيلة!»، زقأت بصوت عالٍ.
«دي مرتبيييي!»، رديت عليها.
وشها اتغير في ثانية.
الخناقة سخنت أوي.
سحر فقدت أعصابها وعدت حدود عمري ما تخيلت إنها تتجرأ وتعديها. ولما اللحظة دي خلصت، كنت عارفة إن ده مش مجرد «خلاف عائلي» تاني هينفع يتلم.
سكتنا إحنا الاتنين لثواني.
بعدها مسكت مفاتيح عربيتي من على الترابيزة.
«بصي بقى إنتي اللي اضطريتيني أعمل كده!»
أخدتني ودتني مستشفى الدمرداش بنفسها.
عند مكتب الاستقبال والطوارئ، كانت واقفة زي الضليلة جمبي، هي اللي بترد على الأسئلة اللي المفروض تتسألملي أنا.
«أصلها إيدها ورجلها فلتت ووقعت.. وجسمها بيبقع ويأزرق بسهولة!»
بصيت للممرضة وقلت لها بصوت واطي: «ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟»
ابتسامة سحر اختفت في ثانية.
بعد عشر دقايق، كنت قاعدة جوة غرفة الكشف في الأمان مع الأخصائية الاجتماعية.
المستشفى وثقت كل حاجة في جسمي، وسألوني عن اللي حصل، وإدوني الفرصة أتكشف وأتكلم من غير ما تكون سحر واقفة فوق دماغي.
إديتهم اسم سحر بالكامل.
وإديتهم الحقيقة.
والأهم من ده كله، طلبت صور وتقارير رسمية من كل حاجة.
الساعة 11:42 بالليل، طارق بعت مسج أخيراً.
«أمي قالتلي إنكم اتخانقتوا. ما تكبريش الموضوع بقى. ارجعي واعتذريلها.»
قريتها مرتين.
بعت مسج تانية بعدها على طول: