​اخت جوزي سألتني قدام الكل 1

​”يبقى ليه اتريقتي على جسمي على العشا؟”
​أتنهدت: “مازن قال إنك بتستجيبي لما الناس تكون صريحة معاكي، وقال إنكم متفقين على الصراحة والمتابعة.”
​مسكت حرف الرخامة: “مفهومكم للصراحة إنكم تهينوني قدام بنتي؟”
​”جود كان المفروض تكون فوق في أوضتها.”
​”جود عايشة هنا!”
​”أنا مش جاية أتخانق. البرنامج ده فرصة ممتازة. الناس زهقت من الموديلز الخياليين، وقصتك هتبقى قريبة من أمهات كتير.”
​”قصتي تخصني أنا.”
​”أكيد طبعاً.”
​”يبقى شيليني من الحملة بتاعتك.”
​سكتت، وبعدين قالت: “ممكن أوقف التصوير.. بس مازن ماضي عقد مدفوع. الإلغاء لازم يمر على الشؤون القانونية والمبيعات.”
​”أنا ممضيتش.”
​صوتها اتغير: “هو قَدّم توقيع إلكتروني باسمك.”
​”دي جري\مة مش نفس الجملة!”
​”لازم أكلمه.”
​”ابعتيلي كل الورق الأول.”
​”ليلى—”
​”كل ورقة فيها اسمي، معلوماتي الطبية، صورتي، أو إمضائي.. النهاردة.”
قفلت السكة قبل ما ترفض.
​مازن جه الساعة 6 وشايل ميزان ديجيتال. حط العلبة على الرخامة:
“ده بيربط مع أبليكيشن الجيم، بيتابع الكتلة والتغيرات مش الوزن بس.”
​مروة كانت لسه موجودة وبصتله: “أنت جايب لمرتك جهاز مراقبة؟”
​”أنا جايب لمرتي أداة مساعدة.”
​قلتله: “رجعه.”
​طنشني وفتح التلاجة: “الشوربة دي جائت منين؟”
​”رجعت اشتراك الأكل.”
​قفل التلاجة بقوة: “يعني دافعين مرتين عشان معاندة ومش عايزة تجربي الخطة؟”
​”دافعين مرتين عشان كنسلت أكلي من غير ما تسألني!”
​”كنت بحاول أساعد!”
​”أنت دخلت على حسابي الطبي.”
​ضهره اتثبت. ومروة بصت بيننا.
​كملت كلامي: “أنت كنسلت تحويل العلاج الطبيعي، وبعت رسالة باسمي!”
​مازن لفلي: “أنا كنسلت ميعاد واحد عشان كان معارض مع التقييم!”
​”قلت للمستشفى إني اخترت كوتش خاص!”
​”كان أسهل من إني أشرح البرنامج كله.”
​”تقصد برنامجك أنت.”
​”برنامجنا إحنا.”
​”مفيش ‘إحنا’ في حاجة أنا مأخترتهاش.”
​للحظة، الصوت الوحيد كان صوت سخان الببرونات.
وبعدين مازن بص لـ مروة: “ممكن تسبينا شوية لو سمحتِ؟”
​مروة ربعت إيدها: “ممكن تبطل تاخد قرارات عن جسم أختي وهي بترضع عيالك؟”
​”دي مشكلة بين زوجين.”
​”بقت مشكلة عائلية لما عزمت عيلتك عشان يعايروها.”
​لمست إيد مروة: “أنا كويسة.”
بصت في وشي، وبعدين أخدت شنطتها: “كلميني في أي وقت.”
​بعد ما مشيت، مازن أخد شنطته وطلع أوضة المكتب وقفل على نفسه.
منزلش للعشا، وماساعدش في ببرونات الساعة 7. الساعة 8 بعتلي مسج بيسأل عن وصلة الشاحن الرمادي.
​الساعة 9، بعد ما الولاد ناموا، طلعت أدور عليها—مش عشانه، بس عشان التابلوه والمكتبة فيهم الأوراق والمطبعة.
مازن كان سايب الباب مفتوح ورايح يستحمى.
اللابتوب كان مقفول بكلمة سر، بس أرشيف الورق مكنش مقفول.
​الملف الطبي الأزرق كان تحت بروشورات الجيم في أخر درج.
جوة كان فيه تعليمات دكتورة بريا بخط عريض:
​مفيش أي نظام غذائي قاسي في فترة التعافي الأولى.
​مفيش تمارين شاقة حتى الكشف الطبي.
​الاستمرار في العلاج الطبيعي للحوض والبطن.
​مازن مكنش مظهر أي سطر من دول.
ورا الورق، كان فيه استبيان جيم “فورج ويل” من 9 أيام.
حد علم على لأ قدام انفصال العضلات.
وعلم على لأ قدام أعراض الحوض.
وعلم على نعم قدام إن الحالة استشارت طبيب وأخدت موافقة!
​وتحت كان مكتوب اسمي بخط إلكتروني: ليلى المرسي.
أنا عمر ما شفت الورقة دي ولا ملتها.
وتحت الإمضاء، كانت بيانات الجهاز المستخدم:
إيميل شغل مازن.
​الجزء الرابع — الحملة الدعائية
​صورت كل ورقة قبل ما أرجع الملف مكانه بالضبط.
وبعت الصور لإيميلي، ولمروة، ورفعتها على حساب سحابي خاص بيا.
​ما واجهتوش ليلتها.
وده فاجأني أنا شخصياً.
​لطول عمري كنت بفتكر إن الصراحة تعني مواجهة المشكلة فوراً. لو زعلني أقوله، ولو غلطت أعتذر. كنت بظن إن الجواز بيعيش لما مفيش حاجة تسود في السكوت.
بس مازن كان بيستغل صراحتي كإنذار مبكر. كل ما أعترض، يغير في الكلام لحد ما يخليني أنا اللي مبفهمش ومأفورة.
فـ بطلت أديله فرصة يستعد.
​الساعة 8:12 الصبح، هبة بعتتلي لينك آمن فيه ملف الجيم كامل. 27 ورقة.
الاشتراك السنوي كان البداية بس.
البرنامج التجريبي كان بيتطلب 3 جلسات جيم وأسبوعين تصوير في البيت، ومتابعة تغذية، ووزن أسبوعي، وصلاحية لدخول بيانات الأبليكيشن، وموافقة على تصوير “لحظات منزلية حقيقية عن رحلة التغيير”.
​وإقرار النشر بيدي الجيم الحق في استخدام اسمي، وصوتي، وتاريخ حملي، وصور قبل وبعد، في إعلانات ممولة لمدة 5 سنين!
والهدف المكتوب: تخسيس 15 كيلو في 12 أسبوع.
​نفسي انسد لما فتحت فولدر الصور.
أول صورة كانت بتاعة العشا—وأنا موطية على سرير نور بالدريس الأزرق.
التانية كانت متأخدة برة المستشفى يوم الخروج. كنت قاعدة على كرسي متحرك ومسكة شنطة الحفاضات ومازن واقف ورايا بشيل التوائم. فاكرة إنه كان بيصورنا كلنا.. اتاري قَص نفسه والولاد!
وسابني أنا بس: وشي مجهد، وورمانة، 4 أيام بعد الولادة تحت نور المستشفى القوي.
اسم الملف كان: BEFORE_OPTION_A (صورة قبل – الخيار أ).
​قفلت اللابتوب وجريت على الحمام. مكنتش هرجع، بس وقفت على الحوض لحد ما نفسي هدي، وبصيت لنفسي في المراية.
​بطني كانت أطري من الأول، وفيه خط غمق تحت السرة، وعينيا باين عليها التعب.
بس ورا باب الحمام، كنت سامعة نور بتعمل الأصوات الصغنونة بتاعتها قبل ما تصحى.
الجسم ده شالها. وشال عمر وعلي معاها.
استحمل شهور متابعة، وولادة صعبة، وست أسابيع من السهر المستمر.
​ومازن بص لنفس الجسم ده وشاف فيه: “شريحة افتتاحية لمشروع”!
​لما رجعت للاب، كان فيه إيميل تاني من هبة:
أنا عايزة أوضح إني مكنتش أعرف إنك مموافقتيش شخصياً. أنا حولت الملف لمدير الالتزام عندنا، ومفيش أي تصوير أو نشر مسموح بيه طول ما المراجعة شغال.
​وكانت مرافقة جزء من الإيميلات الداخلية.
شيماء كانت كاتبة من 3 أسابيع:
لو ليلى فعلاً عايزة تشارك، قصتها ممكن تبقى الهيكل الرئيسي للبرنامج. إحنا محتاجين موافقتها المباشرة قبل التصوير.
​مازن رد:
هي موافقة تماماً بس مكسوفة من الكاميرا. سيبولي الأوراق والمواعيد عشان متترددش.
​شيماء ردت:
برضه محتاجة إقرار ممضي وتأكيد شفهي يوم التصوير.
​رد مازن الأخير كان كلمة واحدة: خلصانة.
​شيماء كانت رخيمة في العشا، وشاركت في الضغط وكانت مستفيدة، بس الإيميلات أثبتت إنها مكنتش تعرف إنه مزور إمضائي. مازن كدب عليها هي كمان.
​ومع خطة الحملة، كان فيه عرض ترويجي عليه لوجو الشركة اللي مازن شغال فيها (شركة التأمين والخدمات). فتحته.
العنوان كان: شراكة فورج ويل المؤسسية: الصحة تبدأ من البيت.
​مازن شغال مدير حسابات هناك، وكان بقاله سنة بيتخانق على ترقية لمدير إقليمي. الجيم كان عايز يوصل لعملاء الشركة، والشركة كانت عايزة برنامج صحي بيجيب نتائج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *