اليوم اللي روحت اقيس فيه الفستان
اليوم اللي روحْت فيه أقيس فستان الفرح، أمل وقعت بوكيه الورد مني على الأرض وقالت لي بصوت واطي: —يا سارة، ما تتجوزيش حازم.
كان فاضل 12 يوم على الفرح في الشيخ زايد، أمي كانت خلاص دفعت عربون القاعة، وأنا بقالي شهور بكرر إني عايشة أحسن أيام حياتي.
ضحكت من كتر التوتر. —في إيه يا بنتي مالك؟ أمل وِطيت تجيب الورد من الأرض وقالت إنها تعبانة بس، لكن إيديها كانت بترتعش. أنا أ knowها من وإحنا عندنا 16 سنة وعارفة كويس قوي لما بتكون بتكدب.
من ساعة ما حكيت لها إن حازم طلب إيدي للجواز، صاحبتي الأنتيم اتغيرت. كانت لسة بتساعدني في كل حاجة، من أول الورد لحد اختيار تربيزات القاعة، بس كل ما نجيب سيرة الفرح كانت بتخلق أي حجة عشان تمشي. أنا فضلت أقول ده من شغلها: أمل كان عندها مشتل ورد صغير قريب من المعادي وكانت بتجهز لثلاث مناسبات في نفس الوقت.
بعدها بيومين جابت لي الشقة عدة عينات لورد الطربيزات. أمي، الحاجة عفاف، كانت طايرة من الفرحة وحازم كان مزاجه رايق، لحد ما شفنا من البلكونة بنتَين بيسلموا على بعض وبيبوسوا بعض. هو وشّه اتغير وقال بضيق: —كل واحد حر في حياته، بس إيه لازمة المنظرة والمحن ده في الشارع؟
أمل وقفت توضيب الورد. —منظرة عشان سلموا على بعض؟ حازم هز كتافه وقال إن في حاجات ما بيشوفهاش طبيعية. أنا طلبت منه يقفل الموضوع، بس هو قال إنه مجرد بيبدي رأيه.
أمل مسكت شنطتها. —لازم أرجع المشتل. مشيت وراها للطرود وسألتها ليه بقالها أسابيع بتعاملني وكأنها بتودعني. هي حضنتني بقوة خضتني ووشوشتني: —سامحيني إني مش عارفة أعمل كده بأحسن من كده.
أمي طلعت ورايا، ولما شافت أمل ماشية، طلبت مني ما أسمحش لـ “سوء فهم” إنه يخرب الكام يوم اللي فاضلين قبل الفرح. ما كانتش عارفة إيه اللي حصل، بس على طول دافعت عن فكرة الجواز، وكأن إلغاء الفرح أسوأ من إن الواحدة تتجوز وهي مترددة. حازم، من الصالة، علّى صوت المزيكا وفضل يراجع قائمة المعازيم وكأن مفيش حاجة حصلت.
الليلة دي ما ردتش على رسايلي. وتاني يوم الصبح ما فتحتش المشتل ومامتها كلمتني عشان تليفونها مقفول. قعدنا يجي أربع ساعات نِلف على المستشفيات، نكلم صحابنا، ونؤد في الأماكن اللي كانت بتروحها لما بتكون محتاجة تقعد لوحدها.
لقينادها قريب من المقطم، قاعد جوة عربيتها، عينيها منفوخة من العياط وموبايلها مرمي على الكرسي مقفول. فتحت باب الكرسي اللي جنبها وانفجرت فيها: —أنتِ عارفة خليتينا نفكر في إيه؟ أمل أخدت نفس عميق وقالت: —أنتِ السبب في إني كنت محتاجة أختفي كام ساعة.
حسيت وكأن حد ضربني. هي بصت لإزاز العربية القدامي ومن غير دراما، حكت لي إنها اتعلقت بيا وتحبتني من وإحنا عندنا 17 سنة، من اليوم اللي دافعت فيه عن واحدة صاحبنا قدام مدرس كان بيحرجها. قالت إنها افتكرت إن الموضوع هيعدي مع الوقت، وبعدين اتعودت ترضى بإنها تكون صاحبتي بس، وفي الآخر وافقت تساعدني أجهز لفرحي على راجل تاني.
—مش عايزاكي تلغي أي حاجة عشاني —زودت كلامها—. اللي قلته في قياس الفستان كان أنانية مني. أنا بس ما بقتش قادرة أكمل تمثيل إن رؤيتك وأنتِ بتتجوزي مش بتوجعني. أنا ما عرفتش أرد بأيه؛ أول إحساس جالي ما كانش رفض، كان خوف.
وأنا بَسمعها افتكرت ليلة أيام الكلية لما نمت على كتفها بعد حفلة. لما صحيت، أمل كانت لسة ثابتة مكانها عشان ما تقلقنيش. أنا ساعتها حسيت براحة غريبة ودفنت الإحساس ده تحت هزار. افتكرت كمان إن كل ما كانت أي علاقة في حياتي تنتهي، أول شخص كنت بَجري عليه ما كانش أمي ولا أخواتي: كانت هي.
مشيت من غير ما أحضنها. على مدار ثلاث أيام تقريباً ما نمتش، وبدأت أفتكر حاجات عمر ما كان عندي شجاعة أسميها بأساميها: قد إيه كنت بحس بالأمان لما أمل تمسك إيدي، قد إيه كنت بَدور على رضاها، والطريقة اللي كنت بمقارن بيها من غير ما أحس بين كل تصرف من حازم وبين الطريقة اللي هي كانت بتسمعني بيها. كنت بَحب خطيبي، بس لما تخيلت 20 سنة قدام جنبه، شفت حياة ماشية صح ومظبوطة بس في حتة جوايا ميتة تماماً.
حازم افتكر إن ده توتر عرايس وبقى يهتم بيا أكتر. جاب لي ورد، اتكلم عن الشرم اللي هنقضي فيها شهر العسل، ووراني بفخر مفاتيح الشقة اللي كنا نازلين نأجرها بعد السفر. ووراني كمان ورقة كان حاسب فيها مصاريفنا لأول سنة، من أول الإيجار لحد هنشيل كام عشان نشتري شقة. كل تفصيلة حلوة منه كانت بتخليني أحس بإحساس أسوأ، لأني فهمت إنه بيبني مستقبل بجد وفي الوقت نفسه أنا بغصب نفسي أحس بالحماس. هو ما يستاهلش يبعد ملجأ لحد خايف يواجه نفسه بأسئلة.
أمي لاحظت بعدي وقالت لي إن كل العرايس بيترددوا. سألتها لو هي اترددت قبل ما تتجوز بابا، فسكتت وقت طويل قوي. بعدين زوّدت: —في فرق بين إنك تكوني خايفة وبين إنك تخربي حياتك عشان لخبطة. وبعدين بدأت تعد لي أعمامي وعماتي اللي جايين من الإسكندرية والمنصورة، وكأن السفر اللي المعازيم هيسافروه هو اللي يقرر عني.
أنا ما كنتش لسة حكيت لها أي حاجة عن أمل. ومع ذلك، كلمة “لخبطة” فرقت معايا ووجعتني. لأول مرة أفهم قد إيه من مستقبلي بنيته عشان محدش يسألني أسئلة محروقة.
في نفس اليوم رحت المشتل بتاع أمل ولقيت كراتين، قصاري زرع متغلفة، ويافطة مكتوب عليها إن المكان مقفول لفترة مش محددة. المساعدة بتاعتها قالت لي إن أمل ناوية تسافر فترة مع خالتها في الفيوم ويمكن تبيع المشتل. حسيت برعب من فكرة إني أخسرها أكتر من رعب إمكانية إني ألغي فرحي.
لما ظهرت أخيراً، سألتها ليه ماشية من غير ما تودعني. —عشان مش هقدر أقعد وأشوفك ببتعهدي لشخص تاني باللي بقالي سنين بتمنى أسمعه —ردت عليّ. طلبت منها ما تقررش عني، بس أمل هزت رأسها بالرفض: —أنا خلاص قلت لك حقيقتي يا سارة. دلوقتي دورك تعرفي حقيقتك أنتِ.
بعد الظهر ده كان المفروض أروح مع أمي نجيب التوزيعات والعلب للمعازيم. في المطبعة كان في 120 علبة صغيرة مكتوب عليها أسمائنا وتاريخ الفرح. رؤية “سارة وحازم” متكررة مرة ورا مرة جابت لي إحساس غريب ومضحك: كان شكل اسم اتنين أعرفهم، مش اسمي أنا. أمي افتكرت إني متوترة؛ أنا فهمت إني ما بقيتش قادرة أكمل تمثيل عشان الفلوس اللي اتدفعت ولا عشان الخوف من الفضيحة.
دورت على مساعدة من دكتورة نفسية لأني ما كنتش عايزة أحول قرار كبير زي ده لمجرد اندفاع رومانسي. في جلستين مع الأخصائية فهمت حاجة مش مريحة: محدش يقدر يقولي أحب مين، بس تقدر تساعدني أفصل بين الرغبة والذنب، بين المعزة والعادة، وبين الخوف والاختيار الحقيقي. ما طلعتش بتصنيف لنفسي؛ طلعت بسؤال ما بقيتش أقدر أهرب منه: لو مفيش عيلة، ولا فرح، ولا توقعات من حد، هل كنت هختار حازم؟
الإجابة كانت لأ. وما جتش كإشراق رومانسي، بل كيقين جاب لي غثيان: أنا سمحت لـ 120 عزومة، وعيلتين، وكوم عربونات إنهم يمشوا في اتجاه فرح أنا ما بقيتش قادرة أدافع عنه. حبست نفسي في حمام المطبعة وبكيت لحد ما قدرت أعترف بيها بصوت عالٍ: لو اتجوزت عشان خايفة أزعل حد، هطلع مطلعاهم كلهم مجروحين.
قبل ليلة كتب الكتاب بليلة، هو جه شقتي ومعاه التذاكر مطبوعة لرحلة شرم وازازه عصير. —بكرة بتبدأ حياتنا —قالها وهو بيضحك. أنا حطيت التذاكر على الترابيزة، وإيديا كانت متلجة، ورديت: —حازم، أنا مش هقدر أتجوزك.
اتسمر مكانه وبعدين سأل لو في راجل تاني. —لأ. بص لي لعدة ثواني ووشه اتغير فجأة؛ افتكر سكاتي، الورد، اليوم اللي هي طلعت فيه بتعيط وكل المرات اللي دافعت فيها عن صاحبتي من غير ما أكون فاهمة ساعتها ليه كان بيوجعني قوي لما أراها مجروحة. —طب قولي لي حاجة واحدة يا سارة… هي أمل؟
—أيوة —رديت. كانت أقصر وأصعب كلمة نطقتها في حياتي. حازم قام من على الكرسي وبدأ يروح ويجي في الصالة وكأنه بيدور على أي تفسير ما يقللش منه ولا يجرح كرامته.
في الأول اتهمني إني خنته. وبعدين رمى اللوم كله على أمل وقال إنها استنت سنين عشان تدخل بيننا وتخرب البيت. وضحت له إن عمر ما كان بيننا أي علاقة من ورا ضهره، وإني احتراماً ليه بالذات بلغي الجوازة قبل ما نحول حياتنا كلها لكدبة كبيرة.
—بتحبيها؟ —سألني. قعدت كام ثانية ساكتة، بس ما بقيتش عايزة أستخبى تاني. —أظن أيوا. وعارفة كمان إني بعزك وبحبك، بس مش بالشيء اللي أنت تستاهل تتحب بيه.
حازم خبط الترابيزة بإيده جامد، مش عليا، وبعدين غطى وشه بإيديه الاثنين. كان غضبان طبعاً وكان عنده كل الحق يزعل. لما بدأ يشتم في أمل، وقفته عند حدها: —تقدر تكرهني النهاردة لو محتاج تعمل كده، بس مش هسمحلك تقلب الموضوع لحاجة وسخة عشان توجعك أقل.
مشي من غير ما يسلم ولا يقول كلمة، وراح كلم أمي. الحاجة عفاف جاتلي بعد ساعة وهي لسة بلبس البيت، وكانت بتزعق وعايزاني أقولها إن كل ده مجرد أزمة توتر وفوبيا عرايس. لما حكيت لها الحقيقة، قعدت قدامي وكأن جيلها خبر مش قادر تستوعبه.
—أنتِ عمرك ما كنتِ كده! —وشوشت بذهول. —كده إزاي يا بابا؟ ما عرفتش ترد. كل اللي قدر تقوله إن دي مش الحياة اللي كانت رسمها لي، فرديت عليها: —هي دي المشكلة يا أمي. دي حياتي أنا، مش الحياة اللي أنتِ تخيلتيها.
تاني يوم بدأت رسايل القرايب تنزل عليا زي المطر. خالة بتسأل هو حازم خانك؟ ابن عمي عمال يأكد إن أمل لعبت في دماغي واستغلتني؛ وواحدة تانية بتقولي “فكري كويس قبل ما تفضحينا قدام الناس”. قفلت الموبايل خالص لأني فهمت إن شرح حياتي لـ 30 بني آدم مش هيخليها حقيقية أكتر.
نزلت ورحت المشتل عند أمل. كانت بتحمل كراتين في عربية نفي نقل لما شافتني. —أنتِ ما اتجوزتيش —قالتها بذهول. وضحت لها إني ما لغتش الفرح عشانها هي، بس عشان ما بقتش قادرة أوعد حازم بحاجة أنا مش حاساها.
أمل سابت الكرتونة من إيدها على الأرض. —يبقى ما تجيش تطلبي مني نكون مع بعض بكرة. أنا مش عايزة أكون الجايزة اللي خدتيها بعد ما خربتي فرحك. الجملة وجعتني، بس كان عندها حق.
قعدنا على الرصيف يجي ثلاث ساعات. اتكلمنا عن الخوف، عن المشاعر، عن كل حاجة هي سكتت عنها السنين دي كلها وعن كل حاجة أنا لسة مش فاهماها عن نفسي. لما سألتني أنا عايزة إيه، رديت: —عايزة أتعلم أعيش من غير ما أكدب على نفسي تاني.
ما يبسناش بعض ولا أي حاجة. اليوم ده، كل اللي عملناه إننا مسكنا إيد بعض بس.
تاني يوم الصبح، حازم ظهر فجأة في المشتل ومعاه ظرف مقفول ووشه عليه علامات خليت أمل تقف على حيلها في ساعتها. أنا افتكرته جاي يتخانق معاها، بس هو حط الظرف على التربيزة وقال: —ده فيه قائمة العربونات والمصاريف اللي اتدفعت في الفرح. بس في حاجة تانية أنتِ وهي لازم تعرفوها…
جوة الظرف كان فيه فواتير القاعة، المصور، وتذاكر السفر. حازم كان اتكلم مع المتعهدين وقدر يرجع جزء من الفلوس؛ هو يشيل مصاريف معازيمه وأنا أشيل مصاريف معازيمي. ما كانش تصرف رومانسي، لكن كانت طريقة كبار وعاقلة عشان نقفل بيها الصفحة اللي بنيناها.
—أُمك كلمتني إمبارح بالليل —قالها—. كانت عايزاني أديكي كم يوم عشان “تعقلي وترجعي لرشدك”. قلت لها إني مش ناوي أتجوز واحدة محتاجة تقنع نفسها إنها بتحبني.
وجعني قوي وأنا بَسمع الكلام ده، بس حسيت باحترام كبير ليه. حازم بص لأمل وزود: —أنا لسة زعلان منك مع إني عارف إنك مش مسئولة عن اللي سارة حاسة بيه. أنا لسة مش فاهم كل القرف ده، بس في نفس الوقت مش عايز أتحول لبني آدم بيأذي لمجرد إنه مجروح.
ما حضناش بعض ولا مثلنا إننا ممكن نرجع صحاب. هو مشي وأنا فهمت إن النهاية المحترمة ممكن توجع من غير ما تقلب بانتكام وغِل.
مع أمي الموضوع كان أصعب بكتير. عدوا تقريباً شهرين من غير ما تقبل تشوف أمل، وأسابيع كانت مكالماتنا فيها ما بتكملش خمس دقايق. أنا فضلت متابعة مع الدكتورة النفسية، وأمل فضلت سايبة مسافة بيننا لحد ما أنا أظبط دنيتي وأرتب حياتي.
في ليلة، الحاجة عفاف جاتلي الشقة ومعاها حلة حواوشي. —أنا مش عارفة أعمل كده إزاي ولا أبدأ منين —قالتها وهي واقفة على الباب. —ولا أنا كمان —رديت عليها، ولأول مرة محدش فينا حاول يكسب النقاش.
وأحنا بنتعشى سألتني لو أنا وأمل بقينا مرتبطين خلاص. قلت لها لسة، بس إني بحبها. أمي وِطت عينها في الأرض واعترفت إن أكثر حاجة مرعوبة منها إن الناس تعاملني وحش أو تتكلم عليّ.
—إني أستخبى مش هيمنع الناس إنها تأذيني —قلت لها—. ده بس بيخليني أنا اللي آذي نفسي عشان الباقيين يرتاحوا.
سكتت خالص وبعدين قالت حاجة عمر ما كنت متوقعة أسمعها منها: —لما لغيتي الفرح، أول حاجة فكرت فيها كانت العيلة هتقول إيه. وبعدين اتكسفت من نفسي إني فكرت فيهم قبلك.
بعدها بأسبوع عزمت أمل على العشا. كان في لحظات سكات مريكة، أسئلة غشيمة، ولحظة أمي لغبطت فيها في اسم واحدة من إكسات أمل، بس محدش قام من على الترابيزة. الليلة دي ما حليناش سنين من الأفكار القديمة؛ أحنا بس بطلنا نعامل بعض كأعداء.
بعدها بشهور، أنا وأمل بدأنا علاقتنا واحدة واحدة وببطء. أنا كملت في شغلي في الديزاين وهي فتحت المشتل تاني، بس المرة دي في مكان أوسع قريب من المهندسين.
يوم حد، وأحنا بندهن حيطة في المكان، أمي ظهرت ومعاها قهوة وبصت على المساحة الفاضية اللي جنب الشباك. —المفروض تحطوا هنا ترابيزة كبيرة —قالتها. أمل سألتها عشان إيه، فأمي ردت وهي بتعمل نفسها مش مهتمة: —يعني عشان لو في يوم من الأيام قررتوا تملوا المكان ده عيال.
اتسمرنا مكاننا وسكتنا، وبعدين أحنا الثلاثة فركنا في الضحك.
الليلة دي اتكلمنا عن الخلفاء، التبني، وعن كل المخاوف اللي لسة موجودة جوايا. أمل مسكت إيدي وقالت: —مش لازم نحل حياتنا كلها النهاردة. أحنا بس لازم نكون صريحين مع الخطوة اللي هناخدها بكرة.
ساعتها فهمت إنك لما تعيش بحقيقتك ده مش بيمحي الخوف. ده بس بيمنع الخوف إنه هو اللي ياخد كل القرارات.
كنت على وشك أتجوز راجل طيب عشان المستقبل ده كان سهل يتشرح للناس. وكنت هخسر أكتر بني آدمة فاهمة قلبي لمجرد إني بحاول أكون النسخة اللي بتريح اللي حواليا.
ما أعرفش لو الأحكام والاهانات هتخلص في يوم من الأيام ولا لأ. بس عارفة إن محدش المفروض يخلي الحب أو كرامة بني آدم تاني سبب في الفضيحة أو العار. حياتي ما بدأتش لما لغيت الفرح؛ حياتي بدأت لما بطلت أستأذن حد عشان أعيشها.