مفيش خدامين في البيت ده 4-5-6الاخير
”أنا عارف إن أمي طبعها صعب ومبتتعاشرش بسهولة،” يوسف اتنهد.
”أرجوك بلاش نغمة ‘هي طبعها كده’، لأنك لما بتقول كده كأنك بتطلب مني أستحمل الإهانة عشان إنت تكبر دماغك وما تتعفرتش،” قلت له بهدوء وحسم.
الجزء الخامس
يوسف نزل رأسه في الأرض وبدأ يفكر في كلامي بسكوت.
”أنا بحبك يا يوسف، ومش عايزة تصرفات والدتك تعمل جفاء أو تراكمات بينا، عشان كده لازم نكون إيد واحدة،” كملت كلامي بصوت هادي.
”أنا عمري ما أعرض جوازنا أو بيتنا للظروف عشان حاجة زي دي،” رد عليا بصدق وتأثر.
”يبقى أرجوك ما تسيبنيش أدافع عن نفسي لوحدي لما تهاجمني أو تقلل مني،” طلبت منه بحنية.
يوسف حط إيده على وشه وتهد، وبعدها هز رأسه بالراحة.
”عندك حق في كل كلمة، وأنا آسف جداً إني ما اتكلمتش وأخدت موقف من بدري،” اعتذر لي بجدية ونظافة عين.
طنط فادية ما طلعتش من الأوضة الجواني عشان تعشى ليلتها.
تاني يوم الصبح، صحيت بدري عشان أعمل قهوة طازة وأجهز ساندوتشات خفيفة وسريعة في المطبخ.
كنت متوقعة معاملة في منتهى الجفاء أو ألاقي الشنط متقفلة في الصالة ومستنيين يمشوا، بس فادية دخلت المطبخ بالراحة وهي لابسة الروب الكحلي بتاعها.
”صباح الخير يا طنط فادية،” سلمت عليها بهدوء وهي بتقعد على الكرسي.
”صباح النور،” ردت بصوت واطي، وأخدت فنجان القهوة اللي صبيتهولها من غير أي تعليق سلبي أو تكشيرة.
أكلت فطارها بسلام، من غير ما تعترض على المكونات ولا تدخل تتأكد من نظافة الحوض.
الفطار الهادي ده كان أروق وأهدى صباح عديناه من يوم ما جُم عندنا التجمع.
على مدار الأسبوعين اللي بعدهم، طنط فادية ركزت تماماً في مواعيد التحاليل والفحوصات بتاعتها ومشاويرها، وما بقتش تتدخل في إدارة بيتي.
بطلت تنقل الحاجات من أماكنها في المطبخ، وسابت الملاحة في الضلفة اللي بحب أحطها فيها.
يوم الأربعاء في الأسبوع اللي بعده، كان عندي يوم شغل مطحنة ومجهد جداً في الشركة بسبب نقص الموظفين وضغط الشغل.
لما فتحت باب الشقة بالليل وأنا جايبي آخري، لقيت ريحة بصل متحمر وثوم وأكل بفرقع ومسبك تحفة طالعة لبرة.
دخلت المطبخ لقيت طنط فادية واقفة قدام البوتاجاز ولابسة المريلة بتاعتي وبتسوي في صينيتين.
”قلت أعمل بانيه وبطاطس بوريه للغدا، واستأذنت يوسف الأول قبل ما أستخدم اللحمة والفراخ اللي في التلاجة،” فادية شرحت لي بكسوف خفيف.
”تسلم إيدك يا طنط، شكراً جداً ليكي والله أنا جاية ميتة من التعب وخلاص مش قادرة أقف،” قلتها بامتنان حقيقي.
قلبت البانيه بحرص في الطاسة، وبعدها بصت لي بلمعة خفيفة في عينها.