كُنت هاسقط ابني من إيدي بسبب قلة النوم

​الورقة الأولى: الجواب اللي طنط عفاف بعتتهولي بتهديد المحامي.
​الورقة الثانية: “اتفاقية المشاركة بعد الخلفاء” اللي طارق كتبها بخط إيده في كورس المستشفى.
​مشيت وقدمت الجواب لعم طارق الكبير وقلتله:
— “يا حاج.. حضرتك بتقول الست العاقلة ماتفضحش جوزها.. طب إيه رأيك في الجواب ده؟ الجواب ده جالي المطرية بتهديد صريح بإني لو مرجعتش هتترفع عليا قضية إسقاط حضانة وطرد، ومكتوب فيه إن طارق هو اللي موافق وموقع على الكلام ده!”
​عم طارق بص للجواب واستغرب، ودور بوشه لطارق وقال:
— “أنت يا طارق توفق ترفع قضية على مراتك وأم ابنك؟!”
​طارق وقف في نص الصالة، وشه كان أحمر دم، وبص لأمه وقال بصوت هز البيت كله:
— “أنا أصلًا مكنتش اعرف حاجة عن الجواب ده! أمي هي اللي استغلت اسمي وبعتته من ورايا عشان تخوف إيمان وترغمها ترجع بالسيف!”
​الصالة كلها سكتت.. الصمت كان قاتل! طنط عفاف وشها جاب ألوان واصفرّت، وحاولت ترقع وتتكلم:
— “أنا.. أنا كنت بعمل كده عشان ألم شملكم! أنت عبيط ومش فاهم مصلحتك!”
​طارق كمل وهو ماسك الورقة الثانية -ورقة الاتفاقية-:
— “لا يا أمي.. أنا اللي كنت عبيط لما سمعت كلامك وسبت مراتي تشيل الشيلة لوحدها لحد ما كانت هتسقط الولد من إيدها بسبب التعب! إيمان مسبتش البيت دلع.. إيمان مشيت عشان أنا خنت الوعد ده!”
​طارق مسك الورقة بخط إيده وقرأها قدام أعمامه وخيلانه كلمة كلمة:
— “من 9 لـ 12 بالليل: طارق يغير البامبرز ويعمل الرضعة.. السبت مسؤوليتي 100%.. ونوم إيمان مش محل نقاش! أنا اللي كتبت ده يا جماعة بلساني وبإيدي، وأنا اللي رميت كل ده ورا ضهري وقعدت أقول ‘أنا بشتغل وبجيب فلوس’.”

​عم طارق الكبير مسك الجواب اللي بعتته أخته ورماه على الترابيزة وبص لطنط عفاف وقالها بغضب:
— “أنتي يا عفاف كنتِ هتهدّي بيت ابنك وتخربي حياته عشان إرضاء لكبريائك؟! بتبعتي تهديدات باسمه وتفرقي بينه وبين مراته؟!”
​طنط عفاف ملقاتش كلمة تقولها.. البساط اتسحب من تحت رجلها تماماً قدام العيلة كلها، ومبقاش ليها أي كلمة ولا هيبة في القعدة.
​طارق جه ناحيتي، وقدم اعتذاره قدام الكل:
— “إيمان.. أنا أسف قدام أهلي وأهلك.. أنا فهمت غلط إن الرجولة مجرد قرش بيتدفع.. الرجولة يعني أكون معني وبشيل معاكي خطوة بخطوة. ارجعي بيتك، ومن النهاردة مفيش مخلوق هيتدخل بيننا، والاتفاق ده هيمشي بالحرف الواحد.”
​رجعت بيتي في شبرا بنفس اليوم..
طنط عفاف تعلمت الدرس وما بقتش تتدخل ولا تنطق بكلمة.. وطارق بقى فعلاً الأب اللي تمنيته لمروان، بيصحى معايا في نوبات الليل، وبيشيل السبت بالكامل عشان أنام وأستريح.
​الورقة الزرقاء دي مكنتش مجرد ذكريات من الحمل.. دي كانت طوق النجاة اللي رجّع لبيتنا عافيته وعرف كل واحد قدره وحجمه الطبيعي! 🔥✨
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *