في عيد جواز بابا وماما التلاتين
في عيد جواز بابا وماما التلاتين، روحت لابس بدلة وكرافتة ومستني أحتفل مع عيلتي. بس اتفاجئت إن مكاني اتقلب واتعطى لخطيب أختي الجديد.
ماما بصتلي وقالت ببرود: “أصل مفيش معاك بلس وان (مرافق)، فـ اقف دلوقتي.”
الكل ضحك.
حتى بابا.
ابتسمت، ومديت إيدي جوه جاكيت البدلة، وطلعت الظرف اللي حروفه ذهبية وفيه الستين ألف جنيه (ما يعادل الـ ٢,٠٠٠ دولار) اللي كنت محضرهم هدية لهم.
وبعدين رجعته تاني مكانه في جيبي بالراحة.
وقلت: “في الحقيقة.. شكلِي هعين الفلوس دي لحد يفتكر يحجزلي كرسي.”
ولفيت وشي ناحية الباب.
فجأة، الترابيزة كلها اتحركت واتعدلت.
”استنى.”
”مش لازم تمشي.”
”يا كريم، تعالى بقى.”
لكن كنت خلاص بشاور للگارسون (الجرسون).
”ممكن تشيل نصيبي من الحساب؟”
بصلي وهو متبل ومستغرب.
”أنا مش هقعد.”
وهنا بس الكل حس إني بتكلم بجد.
من دقايق قليلة كنت لسه داخل المطعم وواقف جنب ترابيزة الاحتفال الطويلة.
”أنا المفروض أقعد فين؟”
أحد عشر شخصاً رفعوا وشهم وبصوا لي.
أحد عشر كرسي.
وكل كرسي عليه بني أدم.
ماما رمشت بعينها كأن السؤال ده عمره ما خطر على بالها أبداً.
”أصل يا كريم، بصراحة مكنش حسابنا حساب مرافقين.”
”أنا مجبتش معايا حد.”
عينها اتحركت ناحية أختي الصغيرة، ميرهان.
وبالذات ناحية الراجل اللي قاعد جنبها وحاطط دراعه براحة على ظهر الكرسي بتاعها.
خطيبها الجديد.
الغريب اللي قاعد في الكرسي اللي كان مفروض يكون بتاعي.
ماما ضحكت ضحكة صفراء.
”أيوه.. صح. طب.. اقف دلوقتي وخلاص. يمكن الجرسون يعرف يجيب كرسي تاني كمان شوية.”
شوية ناس ضحكوا.
ميرهان حطت إيدها على بقها بتداري ضحكتها.
واحد من خيلاني تمتم وقال:
”يا عيني الغلبان.”
حتى بابا ابتسم بخبث في كاس العصير بتاعه.
وقفت هناك بجزمتي اللامعة وبدمتي الغامقة، والإحراج ماشي وبيدب في رقبتي من جوه.
وجوه جاكيتي كان فيه ظرف فيه ستين ألف جنيه.
كنت ناوي أديه لماما وبابا وقت التحلية والجاتوه.
وكنت كاتب ورقة كمان.
“شكراً إنكم محافظين على العيلة دي متماسكة، حتى وهي ماشية بصعوبة.”
بقالي أسابيع بتخيل إني برفع كاس أبارك لهم، وأديهم الهدية، ويمكن – ولأول مرة – أحس إني ليا مكان حقيقي على الترابيزة دي.
بدل ده كله، مكنش ليا حتى كرسي أقعد عليه.
أنا اسمي كريم.
عندي سبعة وعشرين سنة، الابن الأوسط بين أخويا الكبير زياد، وأختي الصغيرة ميرهان.
زياد دايماً كان العبقري بتاع العيلة.
قصة النجاح التعليمي والشهادات.
وميرهان كانت البنت الساحرة اللطيفة.
اللي تقدر تبيع الهوا للغدا وتطلع من أي ورطة بكلمتين.
وأنا بقيت العميل الدائم اللي بيعتمدوا عليه في كل حاجة.
اللي بيفتكر أعياد الميلاد.
اللي بيظهر في الأعياد والمناسبات.
اللي بيبدل مواعيد شغله عشانهم.
اللي بيجيب الهوايا والهدايا.
اللي بيسافر آخر الدنيا بالعربية لو حد احتاج مساعدة.
عمر ما طلبت اهتمام أو تصفيق.
كل اللي كنت بتمناه إن حد يحس بوجودي.
واضح حتى دي كانت حاجة كبيرة قوي عليهم.
بصيت لماما.
وبعدين لبابا.
وبعدين لخطيب ميرهان وهو ممدد ومرتاح في مكاني بكل ثقة.
حاجة جوايا اتكسرت ساعتها.
مش بصوت عالي وانفجار.
لا.. بالراحة، وبهدوء تام.
”في الحقيقة…”
إيدي دخلت جوه الجاكيت.
ماما خدت بالها فوراً.
طلعت الظرف.
ولثانية واحدة، لمعة غريبة ظهرت في عيونها.
اهتمام وطمع.
ساعتها ابتسمت.
”أنا هعين الفلوس دي لحد يحجزلي كرسي.”
الضحك اختفى تماماً.
رجعت دخلت الظرف في جيبي تاني.
ماما عدلت قعدتها وقالت بلهفة:
”يا كريمـ…”
بس كنت خلاص سبتهم وماشي ناحية الباب.
من ورايا، كراسي كتير اتسحبت واتزقت على الأرض.
”استنى.”
”مش محتاج تمشي خالص.”
”يا بني آدم عيب، تعالى.”
وقفت بس بالقدر اللي خليني ألمح الجرسون.
”من فضلك، الغي نصيبي من الفاتورة.”
تردد لحظة وقال:
”يعني إنت ماشي؟”
”أيوه.”
وخرجت برا المطعم خالص.
فليت كرافتي وقعدت على دكة قدام ساعة المحل الكبيرة.
الساعة كانت ٦:٤٤ بالليل.
موبايلي بدأ يترعش ويرن ورا بعضه بسرعة.
ميرهان:
متعملش دراما.. تعالى ارجع.
زياد:
متكبرش الموضوع وتخليه عنك لوحدك.
وبعدين رسايل ماما:
أرجوك متخربش علينا الليلة دي.
فضلت باصص للرسايل دي كلها.
ولا كلمة اعتذار واحدة.
ولا رسالة قالت إنهم غلطوا عشان محجزهوليش من الأساس.
سبحان الله، قلة ذوقهم بقت هي المشكلة وسلوكي أنا اللي بقى غلط.
بعدها بأسبوع، ميرهان ظهرتلي في شقتي وماسكة في إيدها كوباية إيس كوفي.
اتسندت على الرخامة بتاعة المطبخ وقالت:
”هاه، خلصت تمثيل ودلع ولا لسه؟”
بصيت لها جامد.
”انتوا اديتوا مكاني لغيري.”
”يا عم دي كانت حكاية كراسي مش أكتر.”
”لخطيبك.”
”اصلنا افتكرناك هتيجي ومعاك حد.”
”أنا قائل لماما من شهرين إن العلاقة دي اتقطعت واتفركشت.”
ميرهان هزت إيدها باستهانة:
”مين فاضي يركز في تاريخ صلاحية بناتك وعلاقاتك أصلاً؟”
أدي الجملة اللي بتلخص كل حاجة.
مفيش حد بيتابع.
مفيش حد بيسأل.
مفيش حد بياخد باله من وجودك أساساً.
وبعدين جابت سيرة الظرف اللي طلعته.
”الحركة البايخة بتاعة الهدية دي كانت أفورة وتلكيك.”
رفعت حاجبي باستنكار.
”هو إنتي أصلاً عارفة كان جوه إيه؟”
هزت كتفها بلا مبالاة:
”يعني.. كارت معايدة؟”
”ستين ألف جنيه.”
ملامح وشها اتغيرت في نفس اللحظة بالظبط.
”بتقول كام؟”
”كنت هدي لماما وبابا ستين ألف جنيه هدية عيد جوازهم.”
بصت في كوبايتها بكسوف:
”يعني.. انت ناوي تحوشهم لنفسك بجد؟”
”تفتكري يستاهلوهم؟”
مرضتش ترد بكلمة واحدة.
بعدها بتلات أيام، اكتشفت هما بيقيسوا قيمة البني آدمين إزاي بجد.
إشعارات إنستجرام ظهرت على موبايلي.
ميرهان واقفة جنب نفس الخطيب قدام عربية بيضاء SUV فبريكة برباط أحمر كبير محطوط على الكبوت.
والكابشن بتاعها بيشكر ماما وبابا على هدية خطوبتهم المبكرة.
وبعدين شوفت تعليق ماما تحت الصورة.
“مايغلاش عليكي يا روح قلبي.. دايماً مشرفانا ورافع راسنا.”
فضلت باصص للكلمات دي بعين مفتوحة.
مش قادرين يحجزوا كرسي فاضي ليا وسطهم.
لكن قادرين يشتروا عربية لميرهان.
ساعتها بس، خيبة الأمل اتحولت لنور ووضوح تام.
فتحت اللابتوب بتاعي.
عيلتي عمرهم ما كلفوا خاطرهم يسألوا أنا وضعي المادي ماشي إزاي أصلاً.
كل اللي يعرفوه إني بشتغل في قطاع المال والأعمال.
بس كده.
ميعرفوش إني بقيت شريك أساسي في الشركة.
ميعرفوش استثماراتي وعقاراتي اللي امتلكتها باسم شركة خاصة بي.
وطبعاً.. نسوا مين اللي كان شايل وممول “حساب المصيف العائلي” من سنين.
كنت عامل الحساب ده من تلات سنين عشان رحلات العيلة مبقاش فيها نكد وخناقات على الفلوس كل مرة.
في الأول، الكل كان بيحط فلوسه.
بعدين زياد بطل يدفع.
وبعدين ميرهان بطلت تدفع.
وأنا كملت لوحدي.
تلات آلاف جنيه كل شهر.
وأحياناً أكتر بكتير.
لحد ما الحساب بقى فيه مبلغ محترم يقارب الـ 360 ألف جنيه.
ومعظمه كان من جيبي أنا.
قمت ساحب كل فلوسي وقافلة للأبد.
بابا حس بالموضوع بسرعة وبعتلي:
”هو انت قفلت حساب المصيف بالغلط ولا إيه؟”
كتبتله كلمتين وبعتهم:
”ولا غلط ولا حاجة.”
بعدها بساعتين، زياد بعتلي رسالة:
”إحنا كنا مظبطين ورايحين الساحل أو شرم.”
فضلت باصص لكلمة “إحنا”.
كلمة “إحنا” دي خلتني هموت من الضحك.
هما اللي بيخططوا.
وأنا اللي بدفع الحساب.
على مدار الشهور اللي بعدها، بطلت أصلح أي مصيبة بيعملوها.
مفيش حسابات عيلة تانية.
مفيش مصاريف بدفعها في الخفاء.
ومفيش بني آدم يبقى فاكرني بس لما يكون محتاج فلوس أو مساعدة.
بدأت أروح لدكتور نفسي.
وبدأت اصرف وقتي وفلوسي مع الناس اللي بجد بتقدر الاتنين.
وبعدها بشهر، وصلني ظرف بلوني المفضل (لافندر).
دعوة خطوبة ميرهان.
عشاء رسمي بروتوكول وأماكن محدودة.
والكراسي محسوبة بالقطعة.
كنت هرمي الدعوة في الزبالة خلاص.
بس بنت خالتي رشا كلمتني في التليفون.
قالت لي إن خطيب ميرهان، طارق، كان قاعد مع ماما وبابا وبيحكيله في مشروع ستارت أب (شركة ناشئة) نفسه يبدأه.
وإن اسمي جه في وسط الكلام على لسانهم.
رشا ترددت شوية قبل ما تقول الجملة اللي ماما قالتها:
”كريم أكيد هيولع في الموضوع ويموله لو كلمناه حلو وكسبناه.”
فضلت قاعد مكاني وبسكووووت تام.
أه.. هي دي الخطة إذن.
رجعوني.
احجزوا لي كرسي المرة دي.
وبعدين اطلبوا مني أمول مشروع جديد.
بدأت أبحث في السجل التجاري والمالي لشركات طارق القديمة.
شركتين فاتوا وفشلوا.
فلوس عمال ومستقلين متدفعش ليهم.
شكاوى عملاء وتهرب ضريبي.
وحسابات مالية مش مظبوطة أبدا.
مفيش حاجة في دول كانت مفاجأة لوحدها.
بس لما اتجمعوا مع بعض، بان النمط والنصب بوضوح.
ولما عرفت كمان إن واحد من أكبر المستثمرين المحتملين لطارق هيكون حاضر حفلة الخطوبة دي..
سمعت اسمه.. مراد الكاشف.
عرفت اسم الراجل كويس من شغلي في إدارة الثروات والاستثمار.
وفي اللحظة دي، عرفت أنا هعمل إيه بالظبط.
مش هتخانق مع حد.
مش هعمل مشاكل.
مش هشحت احترام من حد.
وأكيد مش هطلب منهم كرسي يقعدني.
أنا هبسط الموضوع وأخلي الحقيقة تتكلم بصوت عالي.
قبل حفلة الخطوبة بتلات أيام، ماما بعتتلي رسالة:
”حجزنالك كرسي.”
فضلت باصص للـ 5 كلمات دول.
وبعدين ابتسمت.
طول عمري، كان مكان على ترابيزتهم حاجة لازم أتعب عشان أستاهلها.
لكن المرة دي، مكنش إحساس فوز أو نصر خالص.
لأن المرة دي.. أنا رايح، ومش معايا ظرف فيه فلوس هدية.
أنا رايح ومعايا حاجة أغلى بكتير.
الحقيقة.
ومفيش ولا واحد قاعد على الترابيزة دي عارف إيه اللي جاي في الطريق ليهم.
في الوقت ده، العيلة كلها كانت لفت وبصت للشاشات الكبيرة اللي في القاعة.
الصور والميموريز القديمة بدأت تظهر ورا بعضها.
ذكريات الطفولة.. صور المصيف.. صور قعدة الخطوبة والأيام الحلوة.
وفجأة.. الصور اتغيرت.
بدأت تظهر صور ومستندات تانية خالص.
سجل تجاري وقضايا لشركات طارق القديمة اللي فشلت.
شكاوى عملاء نصب وتهرب، وفلوس عمال وموردين متحولتش.
القاعة بقت هادية بطريقة مرعبة.. محدش كان بينطق بحرف.
وفي آخر الشاشة، ظهرت صورة واحدة أخيرة.
صورة عيد جواز بابا وماما.
العيلة كلها قاعدة على الترابيزة وبتاكل وتضحك براحتها.
وأنا.. واقف وراهم لوحدي.
مفيش كرسي.. ومفيش مكان.
وش ماما قلب أصفر وبقى أبيض زي الكفن.
وطارق بدأ يهمس ويهرش في دماغه بخلعة وعصبية لميرهان.
القاعة اتجمدت تماماً.
ساعتها.. وقفت مكاني.
مصرختش، ولا علت صوتي. مكنتش محتاج أعمل ده أصلاً.
”قعدت سنين أحاول أكون جزء من العيلة دي..” قلت بصوت هادئ وثابت.
”كنت باجي، وبساعد، وبعمل اللي عليا، وبدي بزيادة.. وكل مرة كنت بسامح.”
محدش كان بيتحرك ولا بينطق.
”بس فيه ناس مابتفتكركش وتشوفك أصلاً غير وهي محتاجة منك مصلحة.”
بصيت ناحية بابا وماما.
”أنا روحت عيد جوازكم ومعايا ظرف فيه ستين ألف جنيه هدية.. عشان كنت بس عايز أشكركم.”
ماما فضلت باصة لي وجمود رهيب في عينيها.
”انتوا اديتوا مكاني لواحد لسه متعرفوهوش بقاله أيام.”
واحد من الموجودين في القاعة اتنهد بصوت عالي من الصدمة.
”كنت بتسموني دراما.. وبتتقال عليا حساس.. وكنتوا بتقولوا إني ببوظ أي فرحة لليلة.”
سكت ثانية وكملت:
”بس الليلة دي.. مش انتقام خالص.”
لفيت وشي وبصيت للقاعة كلها.
”دي مجرد وضوح.. وحقيقة.”
وبعدين بصيت لطارق.
”دخلت وبحثت في المشاريع والشركات اللي بتطلب من الكل هنا يموّلها ويدعمها.”
ملامحه اتخفت وبقت بيضاء وميتة.
”أنا مجبتش حاجة من عندي، ومكنتش محتاج أكدب.. الحقيقة والمستندات كانت موجودة أصلاً وواضحة للكل.”
نزلت الكاس بتاعي على الترابيزة بالراحة.
سنين طويلة كنت بحارب عشان أخد كرسي ومكان على ترابيزتهم.
لكن خلاص.. مبقتش عايز.
”مبقرتش طالب من حد فيكم يحجزلي كرسي.”
ابتسمت ببرود ورفعت راسي.
”أنا بنيت ترابيزتي الخاصة.. لوحدي.”
ومشيت وسيبتهم.
من ورايا، القاعة اتقطبت و اتمسكت بهمسات وخناقات مرعبة.
وملفتش وشي ورايا ولا مرة.
تاني يوم الصبح، تليفوني كان مليان مكالمات فائتا ومسجات ورا بعضها.
ماما.
زياد.
وحتى طارق نفسه.
عملت بلوك للكل وريحت دماغي.
بعدها بتلات تلاتات، رشا كلمتني وقالت لي إن طارق اتهرب منه أغلب المستثمرين والممولين الكبار، وإن بابا وماما متورطين في ديون ومشاكل عشان يحاولوا يغطوا تكاليف الفرح والترتيبات.
العربية البيضاء اللي ميرهان كانت منزلاها فبريكة وبتتمنظر بيها على السوشيال ميديا.. اترجعت واتسحبت منهم.
بس وقتها؟ مكنش فارق معايا أي حاجة من دي أصلاً.
أنا كملت حياتي وعيشتي.
وبعد فترة، ساعدت في تأسيس برنامج محلي للتوعية المالية وإدارة الفلوس للشباب والصبايا اللي بيطلعوا من دور الأيتام والبدء في حياتهم لوحدهم.
سمينا المشروع:
”الكرسي الأول”.
لأن كل إنسان يستحق يكون ليه مكان حقيقي ومحفوظ.
وفي أول حفل تبرعات ودعم للمشروع، واحد من الحاضرين سألني بفضول إذا كانت عيلتي هتحضر الحفل معانا.
ابتسمت بهدوء.
”لا.. مش جايين.”
وبعدين بصيت حواليا في القاعة، على الناس اللي اختاروا بجد يكونوا موجودين في حياتي ويشوفوني ويقدروني.
”أنا أخيراً عملت مكان وواسع للناس اللي بتشوفني بجد.”
وده لوحده.. كان مكفي وزيادة.