سلوي 1

وما العشق إلا كبحرٍ نخاف أن نغوص فيه ورغم هذا نرمى نفسنا بداخله حتى لو أننا لا نستطيع العوم.
ظلت تفكر بنفسها وبه هو من امتلك القلب دون مجهود . وكيف تحاول قدر الإمكان أن تساعده خاصة وهى تشعر به وبما يمر به.
دق الباب فذهبت لكى تفتح حيث أن والدتها كانت بالمطبخ . وجدته أمامها فابتسمت دون إرادة منها وقد تناست حزنها منه.
إبتسم هو الآخر بعشق وقال: متزعليش منى انى كنت سخيف معاكى .بس الصراحه أنا لغاية دلوقت مش مصدق أصلا اللى حصل.
إبتسمت بفرحة وقالت بحب: ليه مش مصدق انت تستاهل كل خير ياساجد .
نادت ولدتها عليها من الداخل فأخبرتها أنها تتحدث مع ساجد. خرجت صابرين من الداخل وهى ترحب بساجد وتستدعي للدخول.
جلس معهم وهو يشكر بسملة بصدق. فهو رغم عدم تحقيق حلمه إلا أنه يعشقها وسعيد بتحقيقها هى حلمها رغم ما يعتريه من غصة ببعض الأوقات.
تركتهم والدتها وذهبت لتحضر مشروبا باردا لهم . أما بسمله فقالت دون مقدمات: ساجد انت لسه زعلان عشان مدخلتش طب؟
زفرت ساجد بألم وقال بهدوء: أنا خلاص يابوسى رضيت باللى أنا فيه أو بمعنى صح إرتضيت وصدقينى خلاص مبقتش بفكر فيه،بس منكرش أن جزء جوايا زعلان لسه.
تكلمت بثقة ويقين: طب ليه مفكرتش فيها بطريقة تانية.
نظر إليها دون فهم وقال : إزاى يعنى ؟
أجابته بإبتسامة: ليه مفكرتش أن ده تدبير من ربنا عشان يقربنا من بعض. يعنى مثلا انت دخلت تجارة يعنى 4 سنين لكن طب 7 . فدلوقت انت هتخلص قبل منى ب ٣ سنين وأظن دى فرصة كويسه جدااا انك تكون نفسك فيهم مقدر نتجمع فى بيت واحد وخاصة بقه لو أثبت جدارتك فى شركة المغاورى وكملت هناك وأظن انت بتسمع عن مرتباتهم وامتيازاتهم.
نظر إليها وهو يحلل كلامها وبالفعل فهى تقول الحقيقة كاملة .فلعل هذا تدبير من الله لأنه يعلم الأصلح لنا فإدراكنا مهما كان فهو ضيق.
إبتسم لها وقال: تصدقى عمرى مافكرت فيها كده.
نظرت إليه بعتاب وقالت: يمكن انت أصلا مبتقكرش فى إرتباطنا عشان كده محطتش الكلام ده فى دماغك.
إبتسم بعشق وقال: د مين ده اللى مبيفكرش دانا هموت ونتجوز النهارده قبل بكره .وكمان لو أنا مش عايز ارتبط بيكى كنت صارحت عمى عبد الرحيم الله يرحمه قبل مايتوفى برغبتى صح ولا ايه؟
أومأت بخجل موافقة على كلامه .
ثم تحدثت وقالت بفرحة: خلاص نعتبر شغلك فى الشركة دى بداية وأنا ممكن أكلم ماهينور واخليها تقنع عمها انك تفضل تتدرب حتى فى الدراسة لو تقدر وكل ده هيفيدك ولا إيه؟ وأنا عن نفسى هعمل اللى اقدر عليه وهساعدك بكل حاجة بإيدى.
إقترب منها وهو يقول بعشق: بمووت فيكِ يا بوسى ومقدرش أتخيل حياتى من غيرك.
أيقظه من كلامه الرومانسى صوت صابرين وهى تقول: فوق لنفسك ياساجد بدل ما أمووتك أنا ياحبيبى .إبعد كده واتعدل لغاية ارتباطكم مايبقى رسمى .لولا فتحتك اللى قريتها مع أبو بوسى الله يرحمه مكنتش سمحت لك أصلا تقعد معاها.
تنحنح بقوة وهو يقول: طب ياطنط تسلم إيدك على العصير اللى أنا لسه مشربتوش ده .بس أنا لازم أمشى ولو محتاجين حاجه أبقوا ابعتولى .سلام .
خرج من المنزل تحت نظرات صابرين المتشفية ونظرات بسملة العاشقة. حتى لكزتها والدتها وهى تقول: فوقى ياختى واشربى طرى على قلبك بدل ماهو هيولع كده .
إبتسمت بوسى لوالدتها وبادلتها والدتها الإبتسامه وهى تدعوا بداخلها أن تعيش إبنتها بسعادة .فساجد رجل بحق ويُعتمد عليه وقد أثبتت المواقف ذلك .
مرق الليل بصعوبة على البعض وبأمل وأحلام وردية على البعض الآخر .
حتى جاء الصباح فنهض ساجد من فراشه بقوة وهو يتجه لكى يستحم لكى يرتدى ملابسه ويذهب لتلك المقابلة المصيرية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *