حماتي قالتلي
والنتائج المبدئية بتاعتنا كانت تخض.
تلات موردين مختلفين متسجلين بنفس العنوان المراسلات! وفواتيرهم مكتوب فيها معدات بعشرات الملايين عمرها ما دخلت المخازن. والفلوس كلها كانت بتتحول لحساب شركة صورية ملك طارق!
إحنا كنا مأمنين كل التسجيلات والمستندات على نظام المراجعة المعتمد. وبعد الاعتداء، سلمت صلاحياتي وسبت شريكي يكمل الحسابات.
ناهد كانت بتحاول تمسح ملكيتي وتجبرني أتوقع على التنازل قبل ما التقرير يوصل لإيد مجلس الإدارة.
طارق أخيراً كلمني من رقم غريب.
”إنتي بتهدي بيتنا وبترمينا في الشارع عشان خناقة عائلية؟”
”دكتور التجميل والطب الشرعي عندهم رأي تاني خالص.”
”إنتي عارفة أمي وطبعها لما بتتعصب!”
أهي… دي الجملة اللي كان بيبرر بيها كل إهانة، وكل عزومة يحرمني منها، وكل مرة كانت بتقول عليا “مصاريف زيادة مالهاش لازمة”.
قلت له: “أيوه عارفة… واديك شفت، في ناس تانية عرفت هي كمان.”
وطى صوته وقال: “امضي على الورق يا ليلى… وأنا أوعدك هخليها تبعد عنك تماماً وتسيبك في حالك.”
قفلت السكة في وشه وكتبت تفاصيل المكالمة والوقت.
بعدها بيومين، المباحث بلّغوا مريم إنهم جابوا تفريغ كاميرات الطرقة. الفيديو كان واضح جداً: طارق وصل قبلي، دخل وقاف في دخلة المطبخ، وبعدها سحب الباب وقفله بالمفتاح وأنا بصوت في الداخل!
مع إن أقواله في المحضر كانت إنه كان سايق العربية في أخر الدنيا!
أعضاء مجلس الإدارة المستقلين حددوا اجتماع طارئ بعد ما استلموا التقرير النهائي.
وناهد بعتت لي إيميل شخصي:
البسي حاجة عدلة ونظيفة. المستثمرين هيبقوا موجودين. محدش مهتم يشوف درامتك دي.
قريت الإيميل مرتين، وبعته فوراً لمريم.
الجرح في وشي كان لسه أحمر ومعلّم، وطرف بؤي مش بيتحرك مظبوط.
قال لي أسابيع بتدرب إزاي أداريه بالكونسيلر.
صباح اليوم ده، سبت المكياج على التسريحة وما حطيتش نقطة واحدة.
ولبست البدلة الزرقا اللي أبويا كان جابها لي هدية لما مسكت أول قضية اختلاس ونجحت فيها.
دلوقتي دخلنا قاعة الاجتماعات في مقر الشركة في التجمع الخامس.
أول ما فتحت الباب، ناهد كانت قاعدة على رأس الطاولة، بتتكلم مع المستثمرين وبتضحك بثقة كعادتها، وطارق قاعد جنبهابس وشّه كان أصفر. أول ما شافوني دخلت—من غير كونسيلر، والجرح باين في وشي، ومعايا مريم المحامية وشريكي في مكتب المراجعة—الضحكة اتجمدت على وشوشهم.