لم تستطع 1
ما تهمي يا حرمة منك ليها علشان تچهزولنا الوكل.. كان هذا صوت بخيتة الغاضب الواقفة بالشرفة التي تطل على حديقة المنزل الواسعة.. همليهم يرتاحوا لول و الوكل چاي في الطريق يا أمة..متشليش هم واصل.. قالها عبد الجبار و هو يتجه لسيارة أخري كانت مغطاه بحديقة المنزل و يقوم برفع الغطاء من عليها و استقل مقعد السائق مكملا.. هوصل للشركة اطمن على الشغل.. متتأخرش علينا يا أخوي..هنستناك على الوكل.. أردفت بها خضرا بنبرة راجية و هي تتنقل بنظرها بينه و بين والدته التي
ترمقهم بنظرات ثاقبة.. متقلقيش هعاود طوالي.. قالها وهو يتحرك بالسيارة لخارج المنزل.. هنا ابتسمت بخيتة ابتسامة خبيثة و تحدثت بأمر قائلة.. خضرا شهلي و نضفي البيت الا التراب ياما.. حركي جتتك اللي شايلة لحم دي.. صمتت لوهلة و تابعت بجحود قائلة.. عارفة تتخني و تشيلي لحم زي البهيمة اللي بنعلفوها للضحېة و منتيش عارفة تشيلي حته عيل يشيل أسم ولدي.. جملة أص*ابت خضرا بمقټل جعلتها تسمرت محلها تحملق فيها بأعين تحجرت بها العبرات و قد شعرت أن الدنيا تدور من حولها و سقطت فجأة مرتطمة بالأرض الصلبة مغشيا عليها ..
أبلة خضراااااا.. الفصل السادس تطاير الغبار عقب انطلاق سيارة عبد الجبار عاكسا غض*به عليها بعدما هاتفته ابنته الكبري لتخبره پبكاء أن والدتها فقدت وعيها و لم يستطيع أحد أفاقتها كان قد وصل للتو لمقر شركته و قبل أن يخطو لمكتبه الزجاجي الفخم أتاه هذا الإتصال الذي أسقط قلبه أرضا فهرول عائدا لسيارته و قاد بها بأقصى سرعة نجا من حاډث سير بأعجوبة بعدما تمكن من السيطرة على المقود و أخيرا صف السيارة أمام باب منزله
— و قفز منها حين لمح سلسبيل جاثية على ركبتيها بجوار خضرا الملقاه أرضا تحاول أفاقتها خضراااا قالها و هو يقطع المسافة الفاصلة بينهما راكضا و مال على زوجته يتفحصها بلهفة مرددا بفزع أيه اللي حصل!!! زمجر بشراسة مكملا و هو يتنقل بنطره بين سلسبيل و بخيتة التي هبطت الدرج و تقترب عليهم مستندة على عصاها الخشبية مالها مرتي يا أمه مخبراش يا ولدي هي وقعت لحالها أكده نطقت بها بخيتة ببراءه مصطنعة و من ثم تابعت بشهقة و هي تراه يستعد لحملها
يا مري أنت هتلفحها كيف بچيتتها المفشولة دي تقطم ضهرك يا ولدي و بعدهلك عاد يا أمه قالها پغض*ب و هو يضع يد حول خصر زوجته و يده الأخرى أسفل ركبتيها و حملها على ذراعيه بمنتهي الخفة كأنها لم تزن شيئا أمام نظرات سلسبيل المنذهلة فتحت فمها ببلاهة عندما رأته يستقيم بها واقفا و سار بخطوات ثابتة لداخل المنزل لم يضعها على أقرب اريكة كما ظنوا بل اتجه لغرفتهما الخاصة بالطابق الثاني عيني عليك يا ولدي و على حمولتك التقيلة