سلمي 2

وقفت سلمى بمنتصف شقة سليم باحراج فمنذ انصراف سيف من أكثر من ربع ساعة وهو لم يوجه لها أي كلمة ولم تكن تدري كيف تتصرف ففضلت السكون.
تفحصها سليم بشكل خفي وهو يشعر بمشاعر غريبة تجاهها لقد وطن نفسه منذ اصابته على أنه لا وجود للمرأة بحياته وكان هذا سهل بوجوده بالمستشفي بقسم الرجال صحيح أنه أحيانا كان يلتقي ببعض الطبيبات أو زائرات مرافقيه بالغرفة ولكنه كان يسيطر على نفسه بتذكيرها بحرمة النظر اليهن ووجوب غض البصر وأعتاد أن يقضي معظم وقت زيارتهن خارج غرفته فماذا سيفعل الأن وهو وحده مع كل هذه الفتنة وكيف يمسك بكباح نفسه وهو يعلم بأنها ملكه ونظراته لها لا حرمة بها واعجابه بها يزداد بكل لحظة أعجب بطاعتها له حين لم تغادر السيارة رغم تركهما لها كل هذا الوقت كما أعجب بأدبها وخجلها الواضحين منذ دخولها شقته تذكر كلمات سيف عنها فزفر بضيق لمعرفة أخر بزوجته أكثر من معرفته بها ولكنه قرر اتباع توصيته فقال لها بابتسامة نورتي بيتك يا سلمى.
الحلقة الخامسة
اللهم دبر لي أمري أني لا أحسن التدبير
قرر اتباع توصيته فقال لها بابتسامة نورتي بيتك يا سلمى.
سلمى بحياء متشكرة.
سليم مرحا طيب مش هتتفرجي عليها وتقولي لي رأيك وتقولي لي هنام فين عشان أدخل أستريح شوية.
سلمى متعجبة هو أنا اللي هاقول لحضرتك تنام فين!
سليم مشاكسا طبعا ماهو حضرتك بقيتي مرات حضرتي وده بقى بيت حضرتك ولازم أسمع كلام حضرتك لتنكدي على حضرتي زي أي زوجة أصيلة حضرتك.
سلمى بضحكة خلابة كل ده حضرتك في جملة واحدة.
سليم شاردا وقد تاه بضحكتها هاقولك أيه ما أنت اللي بتقولي حضرتك والمفروض أن مكتوب كتابنا وهنعيش في بيت واحد وأفتكر كده مش مناسب.
سلمى محرجة أسفة عندك حق أنا بس عشان دي أول مرة نتكلم سوا وكمان مستغربة المكان.
سليم متلطفا طيب أنا وبكرة تتعودي عليا لكن مينفعش تستغربي المكان لأنه خلاص بقى بيتك أنت وأنت الوحيدة المسؤولة عنه.
سلمى بسعادة عارمة متشكرة قوي يا سليم.
سليم متحمسا وقد سعد لسعادتها ونطقها باسمه مجرد لأول مرة لأ بجد يا سلمى أنت طبعا عارفة أني سايب البيت من فترة طويلة ورجعت بس عشان أنت هتبقي هنا يعني أنت سبب فتح البيت ده من تاني.
سلمى ممتنة وهي تتفحص الشقة بسعادة ربنا يسعدك يارب بجد مش عارفة أقولك أيه على ذوقك ده.
سليم ضاحكا تقولي لي هانام فين عشان ضهري وجعني من القاعدة ومحتاج أفرد شوية.
سلمى تتقدم باتجاهه مسرعة أنا أسفة جدا أنت كنت بتنام فين
سليم هو يشير لأحد الغرف دي كانت أوضتي صغيرة بسريرين عشان لو حد من أصحابي حب يبات عندي والتانية دي أوضة بابا الله يرحمه هي أوضة كبيرة وفيها بلكونة وهتعجبك قوي.
سلمى تلقائيا لا أنا هانام في أوضتك.
سليم موافقا زي ما تحبي خلاص أنا هاخد أوضة بابا.
سلمى مندفعة لا أنا هانام معك في أوضتك بحرج بعدما لاحظت الصدمة على وجهه ما هو المفروض أني قاعدة معاك عشان أراعيك فمينفعش كل واحد يبقى في أوضة المفروض أكون قريبة دايما عشان لو أحتاجت أي حاجة في أي وقت.
سليم منزعجا براحتك طيب ممكن تدخليني أرتاح شوية.
سلمى وقد لاحظت ضيقه أيوه طبعا أتفضل.
دفعت كرسيه بحرص حتى دخلا للغرفة لتجدها غرفة بسيطة ولكن أنيقة ونظيفة تحتوي على سريرين متجاورين بالاضافة لخزانة صغيرة
سلمى بهدوء وهي تشير للفراشين المتجاورين أنهي واحد سريرك
سليم جامدا وهو يشير للسرير بجوار الخزانة هو ده.
سلمى بتهذيب ماشي أنا هاخد التاني أتفضل.
اقتربت منه سلمى ووضعت يديها أسفل ذراعيه وبذلت جهدا مضنيا لترفعه وتعدل اتجاه جسده لترقده على فراشه.
سلمى لاهثة من فرط المجهود المبذول عايز أي حاجة أعملها لك.
سليم مضطربا شكرا.
سلمى وهي ترتب وسادته واغطيته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *