قبل فرحي بساعة
—رنا، بصيلي.
رفعت وشها بحنية.
—أنا عمري ما هطلب منك تبعدي عني عشان حد تاني يرتاح.
بدأت تعيط بوجع.
—أنا بس كنت عايزكي تكوني سعيدة وبس.
ضمتها لحضني جامد.
في اللحظة دي حد خبط على الباب.
كانت ياسمين، المسؤولة عن تنظيم الفرح.
—فريدة، محتاجة أراجع معاكي ترتيب دخول العروسة.
طلعت لها برة في الطرقة.
—وريني البرنامج.
ياسمين مدت إيدها وادتني ملف ورقي.
الفرح هيبدأ الساعة ٢:٠٠.
الساعة ٢:٠٤ هتدخل زينة، بنت اخت مروان، وهي بترش الورد.
الساعة ٢:٠٦ مكتوب:
“دخول العروسة: لوحدها.”
قريت الكلمة دي مرتين ورا بعض.
—امال رنا فين؟
ياسمين رمشت بعينها باستغراب:
—مروان هو اللي قال لي إنها هي اللي قررت ما تشاركش في الزفة.
—رنا مقررتش كده خالص.
وش ياسمين اتغير تماماً.
بصينا على توزيع الترابيزات.
أهل مروان كانوا في الصف الأول قدام خالص.
أمي وخويا في الوش.
رنا مكنش ليها أي أثر في القائمة دي.
دورت عليها لحد ما لقيتها برة في الريسشن.
ترابيزة رقم ١٢.
ترابيزة الأطفال، اللي جنب بوابات الجنينة بالظبط.
—مين اللي وافق على المهزلة دي؟
—مروان. أكد لي إن إنتِ موافقة وعارفة بكل حاجة.
ياسمين فتحت الموبايل وطلعت إيميل مروان باعتُه قبلها بـ ٥ أيام.
“مروان: أنا وفريدة اتكلمنا في الموضوع ده. رنا تفضل تحضر كضيفة عادية وسط الناس. شيلوها من الزفة، وأي استفسار تاني كلموني أنا مباشرة.”
ولسه فيه تاني.
في خطة الصور الأصلية، كنت طالبة صورة تجمعنا احنا التلاتة بعد العقد، وصورة تانية ليا أنا وبنتي لوحدنا تحت كمر الزهور في الجنينة.
الاتنين اتقلبوا واتمسحوا خالص.
بقى فيه صور لمروان معايا.
ومع أهله.
ومع أخته ليلى.
وحتى مع زينة.
لكن ولا صورة واحدة فيها رنا.
حاجة جوايا انكسرت واتغيرت فجأة.
ده مبقاش مجرد تعديل في تفاصيل الفرح. ده فيه بني آدم بيحاول يمحى وجود بنتي من اليوم ده قبل ما جوازنا يبدأ من الأساس.
مشيت بخطوات ثابتة لحد الأوضة اللي مروان كان بيجهز فيها.
كان واقف قدام المراية بيظبط الكرافتة.
—إنت غيرت برنامج الفرح؟
ابتسامته اختفت في ثانية.
—يا فريدة، بلاش نكد دلوقتي والنبي.
وريته الإيميل ع الموبايل.
—قلت لياسمين إن رنا هي اللي قررت تبعد لوحدها.
—شكلها كان مدي إيحاء إنها مش مرتاحة.
—دي بقالها ٦ شهور بتتدرب.