القصة كاملة
كان عايز “يربيني ويديني درس”.
شهد كانت حكت له وتبت عليا إني اتريقت عليها وكسرت نفسيها عشان هي كملت تعليمها بمنحة ومساعدة مالية.
وده كان كذب وافتراء.
كل اللي حصل إن شوية ورق وقعوا منها في اوضة الاجتماعات، فنزلت على الأرض أساعدها أجمعهم، ولما لمحت وسط الورق إشعار المنحة، قلبت الورقة وشها لتحت بالراحة عشان محدش يلمحها ولا يقرأها.
ولا فتحت بوقي ولا اتريقت، ولا ضحكت، ولا حتى سألتها عن الموضوع.
لكن شهد عرفت تقنعه وتلعب في دماغه إني أهنتها.
وهو قرر يعاقبني ويذلني من غير ما يسمع مني كلمة واحدة أو يديني فرصة أشرح.
وفي الوقت ده، العاصفة والهوا كانوا بيزيدوا.
الكابينة بدأت تتهز بقوة أرعب، الحديد كان بيزيّق وبيصرخ، وكل هبة هوا كانت بتخليني أتخيل إن السلك هيتقطع ونقع في الهاوية.
اتكومت في كورنر الكابينة، وضمت ركبي لصدري وأنا بترعش.
وبعدين نزلت إيديا بالراحة وحطيتها على بطني.
قبلها بتلت أيام، الدكتورة كانت أكدت لي إني حامل.
أنا وحمزة بقالنا كتير أوي بنحاول ونحلم باللحظة دي. اتكلمنا عن الأسامي، وعن حياتنا هتبقى عاملة إزاي لما البيبي يوصل، وعن اوضته اللي هنجهزها سوا.
كنت شايلة جزمة صغيرة خالص للبيبي في شنطتي.
كنت مخططة أديها له في عيد ميلادي.
كنت مستنية أشوف نظرة الفرحة في عينيه لما يفهم إنه أخيراً هيبقى أب.
دلوقتي… ماكنتش بفكر غير في إننا نفضل عايشين.
— أرجوك… — همست وأنا بدمع والدموع نازلة تجري على خدي — أرجوك، يارب احمي ابني ومتضرنيش فيه.
حاولت أتصل تاني، بس إيديا ماكنتش قادرة تتصل ولا تتحكم.
البرد بدأ يخترق هدومي ويوصل لعظمي، شفايفي اتخدرت ورجلي اتخشبت لدرجة إني مش قادرة أغير وقفتي.
بصيت في الساعة في التليفون مرة ورا مرة.
العشر دقايق عدوا.
والكابينة لسه واقفة ومتعلقة.
الموضوع مبقاش مجرد عقاب… بقى بحس إنه حكم بالإعدام.
معرفش عدى وقت قد إيه قبل ما أسمع أصوات رجال الإنقاذ. لما قدروا يوصلوا لي أخيرًا، كنت مابقتش قادرة أرد ولا أجمع الكلام.
واحد منهم غطاني ببطانية حرارية تقيلة، والتاني كان بيكشف عليا وبيحاول يهديني.
— خلاص يا مدام، إحنا معاكي وهننزلك حالا.
كنت عايزة أسألهم عن جنيتي وعن البيبي، بس زوري كان مقفول ومش قادرة أطلع كلمة.