“ما ينفعش تسيبنا في الشارع بعد كل الساعات دي في السكة

حصري لصفحة روايات رولا
“ما ينفعش تسيبنا في الشارع بعد كل الساعات دي في السكة!”، دا اللي صرخت بيه في وشي مرات أخو جوزي وعيالها وافقين جنب الشنط. والأوضخ من كده إن جوزي كلمني بعدها بسبع دقائق يطالبني ويديني أمر إني أدخلهم. ما رفعتش صوتي؛ كل اللي عملته إني فتحت مسجل الصوت على الموبايل.
​الجزء الأول
​— أنتِ بجد فاكرة إنك تقدرِي ترمي أهلي في الشارع وهو البيت ده بيت أخويا كمان؟
​ماريان يا دوب كانت بتحط المفتاح في الكالون لما سمعت الصوت ده جاي من ورائها. اتسمرت مكانها ثانية قبل ما تلتفت.
​في الممر كانت واقفة نيرمين، أخت جوزها، ومعاها جوزها وعيالها الاتنين. تحت رجليهم كان فيه أربع شنط سفر، وشنطتين ظهر، وشوالين مليانين هدوم. ما كانوش شكل ناس جايين زيارة.. كان شكلهم ناس جايين يعزلوا ويسكنوا.
​— أنتِ إيه اللي جابكم هنا؟ — سألت ماريان.
​نيرمين ضحكت ضحكة مفيهاش أي أمل.
​— جايين نشوف مايكل. افتحي.
​— مايكل ما بقاش عايش هنا.
​كان بقاله يجي ثلاث شهور سايب البيت ورايح يقعد عند أمه بعد خناقة ثانية. مش ماريان هي اللي طردته، هو اللي قال بنفسه إنه محتاج “مساحة عشان يفكر”. ومن ساعتها ويا دوب بيتكلموا كلمتين على بعض.
​— ده كلامك أنتِ — ردت نيرمين —. أخويا لسه عنوانه مكتوب على البطاقة وكل أوراقه الرسمية بالبيت ده. فبلاش دراما وافتحي.
​ماريان مسكت المفتاح بجدية.
​الشقة، اللي في منطقة هادية في التجمع الخامس، كانت هي اللي شارياتها بفلوسها قبل ما تتجوز. وطول السنين دي ما جاش في بالها أبداً إنها هيجي يوم وتضطر تشرح الكلام ده لعيلة مايكل.
​— تقدروا تتقابلوا معاه في أي حته تعجبكم، لكن هنا مش هتدخلوا.
​ابتسامة نيرمين اختفت تماماً.
​— أفندم؟

​— أنا ما عزمتكمش.
​جوز نيرمين دخل في الكلام وحاول يهدي اللعب:
​— يا ماريان، إحنا سايقين من الإسكندرية والعيال جابوا أخرهم وتعبانين.. عايزين بس نريح شويه.
​—يه أوتيلات كتيرة على بعد ثلاث شوارع من هنا.
​نيرمين ضربت على الباب بأيدها.
​— يا مايكل! اخرج! مراتك اتجننت!
​العيال بصوا لبعض بإحراج.
​ماريان طلعت الموبايل.
​— لو استمريتوا في المحاولة دي، أنا هكلم أمن العمارة يطلعوكم.
​— هتطلعي الأمن على أهلك؟
​— هطلعه على ناس عايزين يدخلوا بيتي بالعافية ومن غير إذن.
​نيرمين قربت منها لدرجة إن ماريان شمت ريحة برفانها.
​— هتندمي.. أخويا مش هيسيبك تطرديه من بيته.
​— ده مش بيته.
​ماريان دخلت وقفلت الباب في وشهم.
​فتكرت إن الموضوع خلص لحد هنا.
​خمس دقائق ورن موبايلها.
​مايكل.
​— افتحي الباب — قالها من غير حتى ما يقول ألو.
​ماريان جسمها قشعر.
​— هو أنت كنت عارف إنهم جايين؟
​سكت شوية.
​— نيرمين محتاجة مساعدة.
​— مساعدة في إيه؟ دي داخلة بأربع شنط!
​— ما تعمليش من كل حاجة مشكلة.
​— هيمشوا أمتى؟ نوين يقعدوا قد إيه؟
​سكت ثاني.
​وبعدين مايكل قال كلمة جمدت الدم في عروقها:
​— بكره أنا جاي مع أمي، وهنقعد كلنا ونقرر هننظم القعدة جوه الشقة إزاي.
​ماريان بصت للباب المقفول ببطء.
​ما قالش “لو ينفع يقعدوا”.
​قال “هننظم القعدة إزاي”.
​كأن القرار خلاص اتأخد.
​وماريان ما كانتش تعرف إن الشنط دي كانت مجرد البداية لخطة جوزها وأهله بيجهزوا لها بقالهم أسابيع.
​ما كانتش مصدقة اللي كانت على وشك تكتشفه…
الجزء الثاني
​الساعة ثمانية الصبح تاني يوم، جرس الباب صحى ماريان. لما بصت من العين السحرية حست بقلبها اتقبض. نيرمين كانت أخت جوزها ورجعت تاني مع جوزها والعيال. بس المرة دي كان معاهم مايكل وتريزا، أمهم هما الاتنين. ست أفراد كاملين! ولسه معاهم نفس الشنط.
​— ماريان، افتحي — قال مايكل — خلاص بقى كفاية لحد كده.
​— ممكن نتكلم وأنا جوه عادي.
​تريزا رفعت صوتها:
​— شوفي بتعاملي ابني إزاي! الأول تطفشيه وتخليه يمشي، ودلوقتي مش راضية حتى تدخليه؟
​— مايكل هو اللي مشي بمزاجه.
​— مش مهم ده — دخلت نيرمين في الكلام — المهم إن لسه عنوانه مكتوب على البطاقة بالبيت ده.
​ماريان اتنفست ببطء:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *