“ما ينفعش تسيبنا في الشارع بعد كل الساعات دي في السكة

​نيرمين اتكلمت تاني:
​— لو الخطة مشيت صح، على ما هي تفهم اللي بيحصل هنكون إحنا خلاص استقرينا وعزلنا.
​ماريان ضغطت على الموبايل وحطته على صدرها.. الموضوع كان أكبر وأبشع بكتير من اللي تخيلته. ولسه فاضل تعرف إيه هي الورقة اللي مايكل ناوي يستخدمها ضدها.
​الجزء الثالث والأخير
​ماريان نزّلت الموبايل ببطء، وقلبها كان بيدق بسرعة من كتر الصدمة. الكلام اللي سمعته كان كافي يوضح كل حاجة: مايكل وأهله مش مجرد عيلة محتاجة مكان يرتاحوا فيه، دول كانوا جايبين معاهم ورقة مزورة أو طلب رسمي بقضايا تمكين عشان يستولوا على الشقة باسمه قبل ما المهلة اللي في الإقرار القانوني تخلص.
​دخلت ماريان أوضتها، وقفلت الباب بالقالون، وكلمت المحامي فوراً. بعتتله كل التسجيلات الصوتية اللي سجلتها لنيرمين وتريزا ومايكل من وراء الباب.
​المحامي قالها بنبرة حاسمة:
— الورق اللي معاكي والإقرار القديم يضمنوا حقك 100%، والتسجيلات دي بتثبت إن فيه نية للمداهمة والنصب. أنا هتحرك حالاً وهطلب قوة من القسم للتعامل مع الموقف.
​بعد نص ساعة، جرس الباب رن بغضب شديد.
نيرمين كانت بتخبط بكل قوتها:
— افتحي يا ماريان! خلاص مايكل معاه الورق الرسمي وخلينا نهيها بالهدوء بدل المشاكل!
​ماريان مشيت ناحية الباب بثبات، ومن غير ما تفتحه، قالت بصوت هادي ومسموع للكل:
— أنا مش هفتح.. والبوليس زمانه على وشك يوصل.
​مايكل صرخ من بره:
— بوليس إيه يا متخلفة؟ أنتِ اتجننتِ؟ دي شقتي زي ما هي شقتك!
​في اللحظة دي بالظبط، أمن العمارة طلع ومعاه أمين شرطة واثنين أمناء شرطة ثانين بناءً على البلاغ العاجل اللي قدمه المحامي بالاعتداء ومحاولة اقتحام ملكية خاصة.
​الصمت حلّ في الممر. نيرمين وشها اصفرّ، وتريزا كانت مش مصدقة إن ماريان جابت الشرطة فعلاً لأبنها وعيلته.
​المحامي وصل في نفس اللحظة، وطلع عقود الملكية المسجلة بالإشهار العقاري والإقرار الموقع من مايكل، ووراه لأمين الشرطة.
المحامي قال بصوت حازم:
— الشقة ملكية خاصة ومسجلة باسم موكلتي قبل الجواز. والأستاذ مايكل ماضي على إقرار بعدم التواجد أو المطالبة بالعين، وما تمش أي تمكين رسمي. وموكلتي بتقدم بلاغ محاولة اقتحام واستيلاء.

​أمين الشرطة بص لمايكل ولنيرمين وللشنط المرمية في الممر وقال بصرامة:
— اتفضلوا لموا شنطكم وانزلوا بالهدوء من غير شوشرة، بدل ما تتفضلوا معانا على القسم بتهمة محاولة اقتحام وبلاغ تعدي.
​تريزا بدأت تصرخ وتصوّت:
— يا فضيحتنا! تطردنا بالشرطة يا ماريان؟ حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي!
​نيرمين كانت بتلم الشنط بسرعة وهي مكسوفة من جيران العمارة اللي بدأوا يخرجوا يتفرجوا على المهزلة. أما مايكل، فبص لماريان بنظرة كسرة وخذلان، بس ماريان ما تراجعتش خطوة واحدة.
​بعد ما النيابة والمحامي أثبتوا الحالة وتم إجلاؤهم بالكامل من الممر، المحامي سلم ماريان نسخة من المحضر ورسالة تحذير رسمية بعدم التعرض.
​ماريان قفلت باب الشقة، ونشفت دموعها، ولأول مرة من شهور حسّت بالأمان والراحة في بيتها. وبعد أسبوع واحد، رفعت قضية طلاق رسمية، وقضت على كل محاولاتهم للاستيلاء على حقها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *