اوهام ج3
الفصل (١٦) هى بنتك فرحانة كده ليه بالحفلة الزفت دى مصيبة وجات على دماغنا ولا انتم مش واخدين بالكم التفت اليها شهيرة الجالسة بجوار ثريا منهمكين بترتبات الحفل والتجهيز له لتدخل عليهم نادين كالعاصفة تلقى بكلماتها الحانقة تلك لتسألها شهيرة بدهشة= مصيبة ايه يانادين اللى بتتكلمى عليها؟ لم تعير ثريا كلمات ابنتها ادنى اهتمام قائلةبلا اكتراث دون ان ترفع راسها عن الورق بين يديها = سيبك منها ياشهيرة نادين بقت بتشوف كل حاجة مصيبة اليومين دول
دبت نادين قدميها فى الارض بغضــ . ــب هاتفة بحنق = وياترى ده هيبقى رايكم برضه لما تعرفوا ان بنت الخدامة هتبقى هى مضيفةونجمة الحفلة اللى انتم فرحانين بها دى طبعا مش تبقى مرات رئيس مجلس ادارة المجموعة ولا حضراتكم مش واخدين بالكم ارتفعت الانظار اليها بصدمة وذهول لتهز نادين راسها بالايجاب تنطق حروف كلماتها ببطء متعمدومغيظ = ايوه زاى ما وصلكم كده بنت عواطف هتبقى نجمة الحفلة اللى حضراتكم عاملين تحضروا ليها بضمير اووى كده
التفتت شهيرة الى ثريا تهتف بصدمة وغيظ = عندها حق ازاى فاتت علينا الحكاية دى ثريا بغل وحقد= يبقى نخليها حفلة سودا على دماغها هى وامها جلست نادين فوق المقعد تهتف بحنق = ازاى وجده اللى مهتم بالحفلة ومتابع كل التحضيرات بنفسه وماتنسوش دى معمولة علشان صفقة كبيرة تنهدت شهيرة قائلة بقلة حيلة = عندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصر لازم نلاقى حل ونكون بعيد وفى الصورة فى نفس الوقت
ساد الصمت ارجاء الغرفة للحظات ساد خلالها التوتر والانفعال حتى هبت ثريا تهتف بفرحة = لقتها خلاص بس مش عارفة هنفذها ازاى شهيرة بلهفة = قولى بس انتى وسيبى التنفيذ عليا انا هزت ثريا راسها بالموافقة لتسرع بقص عليهم ما جاء فى تفكيرها من فكرة شيطانية خبيثة وفور انتهاءها هبت نادين بفرحة تقبل وجنتيها قائلة = برافو يا ماما عليكى هو ده الصح وبكده نضمن انها على الاقل متكونش فى استقبال الضيوف لتسال بعدها بحيرة= بس ودى هنعملها ازاى
شهيرة بأبتسامة خبيثة = لا التنفيذ ده عليا انا قومى يا نادين ابعتيلى البت هناء فورا اسرعت نادين تسرع فى تنفيذ طلبها لتضحك فور خروجها بحقد وشماتة وتبقى تورينى بنت عواطف هتحضر الحفلة ازاى لتضحك ثريا هى الاخرى تتبادل النظرات الخـ . بث والشماتة معها فى مقر شركة السيوفى جلس عاصم منهمك فى مجموعة من الاوراق امامه يقف بجواره صلاح ينحنى على المكتب من حين الى اخر يجيب على اسئلة عاصم له ليدق باب الغرفة بعد حين لتدلف السكرتيرة الى الداخل قائلة =
عاصم بيه فى واحدة موجودة بره بتقول انها مديرة مكتبك فى نيويورك وطالبة تقابل حضرتك رفع عاصم راسه ببطء عاقد حاجبيه بيساؤل = صوفيا! غريبة دى ايه اللى جابها هنا ليصمت لثوانى بتفكير ليكمل خليها تدخل واجلى اى مواعيد دلوقت لحد ما اديكى خبر هزت راسها بالايجاب لتخرج سريعا ليلتفت صلاح الى عاصم قائل بخـ . بث= طيب اخرج انا كمان وابقى اجى بعدين نكمل شغل
هز عاصم راسه بشرود بالموافقة غافلا عن لهجة صلاح الموحية ليتجه صلاح فى اتجاه باب الخروج وما ان هم بفتحه حتى فتح من الخارج لتدلف صوفيا بخطوات رشيقة متمهلة ليتوقف صلاح ينظر اليها بانبهار واعجاب مرحبا بها قائلا= اهلا صوفيا هانم نورتى مصر صوفيا وعينيها فوق عاصم الجالس فوق مقعده متكأ الى الخلف فوق كرسيه يستند بذقنه فوق سبابته وابهامه تطل منه عينيه نظرة غامضة لتهمس عدم اهتمام = شكرا صلاح بيه اهلا بيك انت
لاحظ نظراتها تلك وتوتر الجو فى الغرفة ليسرع فى القول سريعا ينقل انظاره بين عاصم وصوفيا ليقول ببطء = طب استئذان انا دلوقت وابقى ارجع بعدين ومرة تانية نورتينا ثم يذهب يغلق خلفه الباب لتظل صوفيا فور ذهابه تنظر لعاصم الجالس ببرود لاتصدر عنه ردة فعل لتقترب ببطء حتى حافة المكتب لتجلس فوقه تميل بجسدها فوقه تمد يدها تلامس ذقنه برقة هامسة باغراء= وحشتني يا حبيبى جدا مقدرتش اكون هنا وماجيش علشان اشوفك لتصمت قليلا عندما لاحظت برودة نظراته =
ايه يا عاصم انتى اضايقت انى جيت هنا ولا ايه بالظبط ظل عاصم ينظر اليها بحدة ليسالها ببرود= ايه اللى جابك صوفيا ومعرفتنيش ليه انك نازلة مصر وقت ما اخدتى الاجازة هزت صوفيا تهز كتفها بدلال تعبث اصابعها فى ازرار قميصه = الامر حصل فجاءة و مرضيتش اقولك حبيت اعملها مفاجاءة ليك لتتصنع الحزن تخفض عينيها هامسة بالم = بس الظاهر انى غلطت و مكنتش مفاجاءة حلوة ابدا نهض عاصم من فوق المقعد يتجه الى النافذة ينظر خارجها ليسالها بحدةبعد حين =
وايه سبب الزيارة ياترى نهضت صوفيا من فوق المكتب تسير اليه بخطوات متمهلة لتقف خلفه تحتضن ظهره بقوة تهمس بشغف = وحشتنى يا عاصم انت عارف انى مبقدرش ابعد عنك و….. صرخ عاصم بغضــ . ــب يلتفت اليها بعنــ . ــف جعلها تتراجع بتعثر وخوف من غضــ . ــبه هذا ترى عينيه مشتعلة بالنيران= صوفيا احنا مش انتهينا من الموضوع ده من زمان وقفلناه لازم تفهمى اننا مننفعش لبعض اشتعلت عينيها هى ايضا بالغيظ تهتف=
ليه يا عاصم لقيت ايه فى حتة اللعبة اللى اتجوزتها زيادة عنى انا ضيق عاصم مابين عينيه يسالها بهدوء ما يسبق العاصفة = وده بقى الى جابك وخلاكى تنزلى مصر تلعثمت صوفيا فى الحديث قائلة = لا… طبعا…. انا نزلت علشان فى شوية امور مع عيلة بابا لازم تتحل وكان لازم انا شخصيا اكون موجودة ازداد الضيق ما بين حاجبى عاصم ومعه ازداد الشك اكثر فى عينيه ولكن اتى صوت طرقات فوق الباب تستأذن بالدخول ليهتف عاصم بالاذن دون ان تفارق عينيه وجه صوفيا المرتبك
ليدخل صلاح مرة اخرى يمرر نظراته بينهم يشعر بالجو المتوتر فى ارجاء الغرفة لكنه تجاهل كل هذا قائلا بمرح = الباشا الكبير طالب يشوفك يا صوفيا هانم فى القصر واكد عليا انى اجيبك معايا على الغدا التفت عاصم بحدة يهتف = وايه اللى عرفه بوجودها من الاساس تظاهر صلاح بالارتباك قائلا بتوتر مصطنع= انا كنت بكلمه فى شوية امور تخص الصفقة اياها والكلام جاب بعضه فطلب منى كده ليكمل باسف زائف = انا اسف لو كنت عملت حاجة ضيقتكم
هتفت صوفيا بمرح زائد = ابدا صلاح بيه انا كنت اكيد هروح ازور عمى عبدالحميد انتوا متعرفوش وحشنى اد ايه هو طنط صفية انا مشفتهمش من اخر زيارة ليهم لنيويورك اخذ عاصم ينظر اليها عدة لحظات لتشعر خلالها صوفيا كما لو كانت موضوعة تحت مجهر لمعرفة ادق تعبيراتها لتهرب من نظراته تلك قائلةبتوتر لصلاح الواقف يمررنظراته بينهم باهتمام خبيث= لو مكنتش هعطلك نقدر نمشى دلوقت نروح نشوف عمى عبد الحميد لتسير بخطوات سريعة مرتبكة فى اتجاه صلاح ليهتف عاصم بحدة لتتوقف خطواتها تسمعه يقول ضاغطا حروف كلماته بتاكيد=
صوفيا كلامنا لسه منتهاش ولازم نقعد بعد زيارتك للقصر ننهيه هزت صوفيا راسها بالموافقة ثم تسرع بالمغادرة يتبعها صلاح ليلتفت عاصم الى النافذة مرة اخرى ينظر خلالها بشرود يدور فى راسه الف سؤال وسؤال لا يتوقف عقله عن التفكير ليذهب فى اتجاه مكتبه يختطف من فوق مقعده جاكيت بدلته ومفاتيح سيارته يغادر سريعا هو الاخر جلست صوفيا بذهن شارد تنظر من خلال نافذة سيارة صلاح الجالس يلقى عليها من الحين والاخر نظرة متاملة حتى تكلم اخيرا بصوت هادىء قائلا دون مقدمات
انا عارف كل اللى بيدور فى دماغك وعندى ليكى كل الاجابات اللى تريحك من افكارك دى التفتت اليه صوفيا بحدة قائلة= وانت تعرف منين ايه اللى فى دماغى ابتسم صلاح بخـ . بث قائلا= تقدرى تقولى كده انا اللى حاطط الاسئلة دى اتسعت عين صوفيا بصدمة تهتف = تقصد انك اللى…… هز صلاح راسه بالايجاب ببطء لتساله بتوجس وشك= وانت ايه مصلحتك فى كل اللى بيحصل وانى اعرف بجواز عاصم التفت صلاح ينظر الى الطريق امامه قائلا بهدوء =
تقدرى تقولى المصلحة واحدة والا مكنتش تعبت نفسى وتعبتك وخليتك تيجى لحد هنا صوفيا باهتمام تهتف بفضول = وطيب وايه المصلحة دى واحكيلى وانا احكم هز صلاح راسه بالموافقة ثم اخذ يقص عليها كل ماحدث منذ لحظة حضور عاصم الى ارض الوطن وحتى يومنا هذا لتتسع الابتسامة فوق وجهها بثقة لكلما توغل فى الحديث تدرك ان الكرة مازلت فى ملعبها والفوز لها ان لعبت بدقة ومهارة وهى لا تنقصها ابدا المهارةفى اللعب ………. *******…….. كانت فجر تجلس فى غرفة المعيشة وبيدها احدى الروايات تتطلع فيها باستغراق تام بجميع حواسها لتهب فزعة تصرخ برعب حين همس عاصم فى اذنيها برقة=
بتعملى ايه مخليكى مش معانا هنا وضعت فجر يدها فوق صدرها تتنفس بقوة تلهث قائلة= كده يا عاصم تخضنى بالشكل ده حرام عليك والله اقترب منها اكثر يهمس بحنان ينظر الى عينيها بشغف= انا بنادى عليكى من بدرى وانتى ولا هنا كنتى مشغولة فى ايه فجر بخجل وتلعثم = دى… رواية…بتنشرها أسرة اتفلسف محدش واخد منها حاجة أسرة جميلة مترابطة مع بعضها كنت بتسلى فيها ابتسم عاصم لها بحنان يرجع بانامله خصلات شعرها الى خلف اذنيها لتستكين يده فوق وجنتها للحظات يتمتع بنعومتها تحت انامله قائلا بصوت اجش=
مكنتش اعرف انك بتحبى القراءة اووى كده اخفضت فجر وجهها بخجل تهمس= فى حاجات كتير انت متعرفهاش عنى اخذت سبابته تلامسها بنعومة حتى وصلت الى ذقنها ليرفع وجهها اليه يقترب منه هامسا امام شفتيها بعذوبة= وانا ناوى اكتشف كل حاجة فيكى و. براحتى خاالص على اقل من مهلى اشتعلت وجنتها بشدة بحمرة قانية ليهبط بشفتيه فوقها يقبلها برقة ونعومة قبلات رقيقة لتغمض عينيها دون ارادة منها تشعر به ينتقل بشفتيه فوق وجهها بقبلات رقيقة لتتنهد برقة تمتزج انفاسها بانفاسه حين اقترب بشفتيه من شفتيها مرة اخرى يتنفس بخشونة هامسا =
واللى عرفته عنك لحد دلوقت بيقــ . ـــتلنى ببطء شديد لتهبط شفتيه فوق شفتيها يقبلها بشغف وعمق تمتزج انفاسهم معا تقبـ . ــض يديه على خصلات شعرها مثبتا وجهها اليه حتى يستطيع تعميق قبلته لها لتزداد لهفته عليها وهو يشعر بها تبادله قبلته باستحياء وخجل فاخذ يعمق من قبلته لها يغرق فى دوامة تجذبه الى اعماق سحيقة من المشاعر تجعل منه مغيبا تماما عن كل ماحولهم
شعرت فجر كما لو كانت فى عالم اخر لا يوجد به احد ابدا سوى هى وهو غافلة عن كل شيئ لتظل هكذا للحظات طوال حتى اخترقت وعيها صرخة استهجان وهمسات عالية لتفيق سريعا من تلك الدوامة تشعر بانهم لم يعودا بمفردهم فى الغرفة فاخدت تحاول الابتعاد عن عاصم المتشبث بها بقوة لتدفعه فى كتفه تحاول لفت انتباهه لما حدث ليبتعد عنها بعد حين رغما عنه تخترق سمعهم صيحة شهيرة المستهجنة تهتف بغضــ . ــب= اعتقد ان ليكم جناح تقدروا تطلعوا فيه علشان منضطرش نشوف المسخرة دى ادمنا
خفضت فجر راسها بخجل بينما عاصم وقف ببطء واقفا على قدميه يسحب فجر معه يبتسم بغلظة = عندك حق يا عمتى علشان كده بعد اذنكم احنا طالعين جناحنا وجذب فجر من يديها يسير فى اتجاه الباب متجاهلا نظرات الصدمة والدهشة من جميع الموجودين ليهتف الجد بحده = رايح فين يا عاصم وسايب ضيوفك وقف عاصم يتجمد كل جسده لتلاحظ فجر حالته تلك لتلتفت الى الخلف تمر بعينيها بين وجوه الحضور بفضول لتجد الجد ونظرات الغضــ .
ــب تشتعل فى عينيه بينما وقف بجواره صلاح وشهيرة ترتسم فوق وجهها نظرات حقودة غاضبة اما ما جذب انتباهها بشدة تلك الحسناء ذات القامة الطويلة والشعر الاسود الحالك وملامح وجه ارستقراطية شديدة الجاذبية تجعل منها احدى عارضات الازياء ولكن اكثر ما استرعى انتباهها تلك النظرات الغيور التى تشتعل فى عينيها لتتبدل فور التقاء عينيها بعينى فجر لكره وحقد تمر عينيها العنبرتين عليها بتعالى واحتقار لتحاول فجر ابتلاع ريقها بصعوبة لا تدرى لماذا رؤيتها لتلك المراءة اشعلت بداخلها مشاعر لاتستطيع ايجاد لها تفسير سوى انها تبادلها نفس مشاعر الكره والنفور
افاقت على صوت عاصم قائلا بتهكم يرجع الى داخل الغرفة مرة اخرى= لا طبعا ازاى اسيبها دى ضيفة فى قصر السيوفى ليتجه مرة اخرى فى اتجاه الاريكة يجذب معه فجر يجلس محتضنا لها بين ذراعيه يبتسم لتلك المرءاة بغلظة ليصير بينهم حديث بين الاعين عنيف النظرات فاخذت فجر تتابعه باهتمام لتدرك بعدها ان تلك المرءاة ليست ضيفة عادية وان وراءها لغز كبير وهى تنتوى معرفته ماهما كلفها الامر الفصل (١٧) بعد الغذاء والذى فى اثناءه جلست صوفيا تتحدث ببن الحين والاخر عن الذكريات المشتركة بينها وبين عاصم تضحك بمرح
وصخب بينما جلس عاصم بهدوء يتناول طعامه غير مبالى بحديثها لتسرع صوفيا فى محاولة اشراك الجميع فى الحديث متجاهلة فجر حتى والدتها اخذت تحدثها فى شتى الامور ليكون الحديث حول المائدة صاخبا مرحا لاول مرة منذ امد طويل وبعد انتهاءه جلسوا جميعا فى غرفة المعيشة لتناول القهوة لتقول صفية بحنانها المعتاد = وانتى هتعملى ايه ياصوفيا بعد وفـ . ـاه ماما وبابا قررتى ايه؟ هتيجى تعيشى هنا؟ هزت صوفيا قائلة = لسه ياطنط مش عارفة هعمل ايه دلوقت بس كان لازم اجى هنا انهى الامور المتعلقة بينى وبين اهل بابا وبعدين هقرر
عبدالحميد بجدية = خلاص طول مانتى هنا لازم تقعدى معانا ماينفعش تفضلى فى فندق وبيتى موجود صوفيا بتردد ز ائف تنظر باتجاه عاصم الغير منتبه للحديث الدائر يجلس بجوار فجر يمسك بيدها يهمس من الحين والاخر فى اذنيها بكلمات تجعلها تبتسم بخجل = بس يا عمى انا مش عاوزة ابقى….. قاطع عبد الحميد حديثها ينظر فى اتجاه نظراتها = مش عاوز اسمع اعتراض انتى تروحى مع عاصم الفندق تجيبى شنطك وتيجى حالا ليهتف بصوت عالى منديا لعاصم =
مش كده ولا ايه يا عاصم التفت عاصم ببطء ينظر الى جده قائلا بلا مبالاة= اللى تشوفه بس اعتقد ان صوفيا هترتاح اكتر فى الفندق عن هنا شحب وجه صوفيا بشدة تنظر اليه بعتاب صامت تجاهله عاصم تماما لتسرع صفية قائلة تحاول اصلاح ماحدث من قسوة كلماته= ازاى ده يا عاصم دى هتكون فى بيتها وسط اهلها وتنورنا لتحدثه بمداهنة يلا يا حبيبى يدوب تلحقوا تجيبوا الشنط عما الشغالين يحضروا ليها اوضتها نهض عاصم بتملل ونزق ليقول عبد الحميد بهدوء لصوفيا=
يلا يا حبيبتى قومى مع عاصم واسمعى كلامى ده بيتك وبيت عمك مينفعش تقعدى فى مكان غيره تصنعت صوفيا التردد لتنهض بعد حين تبتسم بخجل مزيف لتظل واقفة لدقائق مكانها تتابع عاصم وهو يحدث تلك الفتاة مرة اخرى بهمس ليظهر امام الجميع كمن لايستطيع فراقها لتستعير بداخلها نــ . ــار الغيرة حمراء متوهجة بينما ظل هو متجاهلا لها حتى تنحنح جده مناديا باسمه لتراه ينتزع عينيه عنها بصعوبة ملتفتا الى الجد باستفهام صامت ليقول عبد الحميد = صوفيا مستنية يا عاصم
تنهد عاصم بقوة يشير الى صوفيا لتتقدمه لتسير امامه بخطوات متمهلة باغراء حتى تتيح له رؤية جسدها بخطواته الرشيقة لكنه تجاوزها مغادرا للتزفر بحنق تتبعه بخطوات سريعة تحاول اللحاق به نهضت نادين فور مغادرتهم قائلة بغضــ . ــب =ليه كده يا جدو تخليها تيجى تقعد هنا انت عارف ان صوفيا دى كانت بتلف حوالين عاصم من كام سنة اتسعت عين فجر تنظر الى صفية تسالها بنظراتها باستفهام لتبتسم لها صفية بحنان ترتب فوق يدها بما يعنى تجاهل هذا الكلام
لكن نادين لم تتوقف عند هذا الحد تصرخ بجنون الى عبدالحميد الجالس بهدوء فوق مقعده = طبعا فرحان بيه وهو جامع حواليه معجباته وانت بتساعده على كده انا خلاص قرفت من القصر ده واللى فيه صرخ عبدالحميد ينهرها بقوة لتسرع الى احضان امها تبكى بحــر . ــقة وغضــ . ــب ليتنهد عبدالحميد بحــر . ــقة ينهض من فوق مقعده اليها لياخذها بحــ . ــضنه يرتب فوق شعرها هامسا بحنان = بس يا حبيبة جدو متزعليش نفسك تعالى معايا فى اوضتى عوزك
ليخرج من الغرفة محتضنا لها بحنان تتبعهم ثريا هى الاخرى ليسود الصمت الغرفة بعد العاصفة التى اثارتها نادين وبينما ظلت فجر متسعة العينين بذهول تفكر بما تفوهت به نادين اثناء نوبة غضــ . ــبها تتساءل عن صحة ما قالته احقا صوفيا كانت
تضع عاصم نصب عينيها وارادته لها ولكن ماذا عنه هو هل كان هو ايضا يريدها؟ ماذا ان كان زواجه منها قد افسد عليه مخطاطات اخرى له فهى لم يخطر لها هذا الخاطر ابدا ان يكون عاصم يحب او كان يتمنى فتاة اخرى زوجة له لتظل تدور بعقلها الافكار بعنــ . ــف لتشعر بالصداع يهاجمها بعنــ . ــف يجعل من خلايا عقلها كما لوكانت بينهم صراع عنيف لتضع يدها فوق راسها تتأوه بقوة لتلتفت اليها امها بخوف =
مالك يافجر فى حاجة بتوجعك هزت فجر راسها بهدوء قائلة بضعف = دماغى بتوجعنى شويه صفية بقلق = تحبى ابعت اجيب الدكتور فجر بضعف = لا انا بس هطلع ارتاح فى اوضتى وهبقى كويسة على ميعاد العشا لتنهض وافقة تنهض معها عواطف قائلة بلهفة = انا هطلع معاكى انا كمان رفضت فجر بهزة من راسها قائلة = لا يا ماما خليكى انتى متقلقيش ده شوية صداع انا طلعه اوضتى ارتاح وهبقى كويسة بعدها لتغادر الغرفة بخطوات سريعة لتصتدم بعمتها شهيرة الداخلة للغرفة لتصرخ بها بغضــ . ــب =
مش تفتحى يا بتاعة انتى وتعرفى ماشية ازاى همت فجر بالرد عليها بغضــ . ــب هى الاخرى ليوقفها صوت زوجة عمها صفية = فى ايه يا شهيرة مخدتش بالها بلاش طبعك الحامى ده ماان همت شهيرة بالرد عليها وقد اصبح وجهها احمر من شدة غضــ . ــبها لتسرع فجر بالاستذان مغادرة للغرفة قبل ان يبدء سينــ . ــاريو عمتها المعتاد من الصراخ والقاء الاتهامات تغادر الغرفة غير راغبة فى شيئ سوى تسـ . ــكين ذلك الصداع والذى بدء يطرق جوانب راسها
لتسرع شهيرة فور مغادرتها تهتف لصفية بحقد وغل = شايفة سابتنى ومشيت ازاى طبعا ماهى فكرت نفسها ست القصر وست الناس اللى فيه زفرت صفية بحنق تنهض واقفة تغادر الغرفة لتتبعها عواطف هى الاخرى بهدوء لتظل شهيرة تنظر فى اثارهم عدة لحظات ثم تدب الارض بغيظ قائلة = والله عال يا بنت عواطف ولا بقى بيهمك حد ولا بتخافى وعودك قوى بس على مين انا وراكى لحد مكسر شوكتك من تانى ومابقاش شهيرة السيوفى ان ما كان ده قريب
************★★★★************ شعرت فجر كما لو كانت تسبح فوق غيمة من الغيوم وبجسدها خفيف تلامسه نسائم هواء رقيقة لتهمهم باستمتاع وهى تشعر بنفسها خفيفة تنقلها الرياح ثم تحط فوق شيئ ناعم
لتنتبه حواسها فجاءة يدب الادراك عقلها لتدرك بان ليس هذا بحلم بل هى تنام فوق فراش ناعم وثير ليس تلك الاريكة البائسة ولكن كيف اتت الى هنا لتأتيها الاجابة فورا عبر رائحة عطره التى تسللت اليها تشعر بالدفء يحيط بها اثر ذراعيه التى شعرت بهما تحيطان بها بشدة تقربها الى صدره وهنا فتحت عينيها بقوة لتصتدم بان راسها مدفون فى تجويف عنقه بينما ذراعه يحيط بكتفيها ويده الاخرى فوق خصرها تقربها منه تراجعت الى الخلف تنظر اليه لتراه لتفاجىء به مستيقظ يراقب كل حركاتها باستمتاع تتحرك شفتيه بهمس اجش =
صحيتى ليه كنت خليكى نايمة لو لسه حاسة بتعب ظلت تنظر اليه بعينين متسعة ليقترب راسه منها يطبع قبلة رقيقة حنونة فوق شفتيها ثم يتراجع عنها يبتسم بسعادة عينيه تمر فوق ملامحها بشغف لتحاول هى التحدث قائلة بتلعثم = انا…. كنت نايمة هناك ايه اللى جابنى للسرير امتدت انامله تلمس وجنتها برقة وعينيه تتابع حركته تلك بجفون نصف مغمضة يهمس = انا اللى جبتك ومن هنا ورايح ده هيبقى مكانك فى حــ . ــضنى مش هتبعدى عنى لثانية
انتشرت الاحمرار فوق وجنتيها بشدة من اثر كلماته تلك لتحاول الاعتراض قائلة = بس احنا اتفقنا وانا عاوزة…. قاطع عاصم حديثها بوضعه سبابته فوق شفتيها برقة قائلا واصبعه يمر فوق شفتيها يلامسها = ايوه اتفقنا بس انا رجعت فى الاتفاق ده ومش عاوز اكمل فيه لتتغير ملامحه ليكمل بعدها بجدية قائلا= فجر انا عارف اننا اتجوزنا فى ظروف مش طبيعية وعارف برضه كل كلمة قلتهالك وقتها بس… صمت قليلا بتردد ثم نهض يجلس باعتدال فى الفراش يبتعد بعينيه عنها ليكمل بتوتر وخشية =
بس انا كنت عاوز اخد رايك لو اننا نكمل مع بعض وندى لنفسنا فرصة بعيد عن اى مشاكل او سوء تفاهم يبقى انا وانتى وبس نحاول نشوف هنوصل لفين سوا ايه رايك؟ نهضت هى الاخرى تعتدل جالسة فى الفراش تساله بعدم تصديق وخجل = يعنى انت تقصد اننا نكمل كأى اتنين متجوزين جواز طبيعى عاصم بلهفة وهو يمسك بيدها بين يديه يضغطهم برقة= ايوه وانا مش مستعجل خدى الوقت اللى تحبيه لحد ما تتعودى على الفكرة بس ادي لنفسك وليا فرصة مرة تانية
جلست بصمت تنظر الى يديها المضمومة بين يديه تراقب حركة ابهامه وهى تمر برقة. فوقها تشعر بتوتره من تسارع انفاسه هو ينتظر ردها لتاخد نفس عميق بداخلها تهمس بردها بصوت خجول غير مسموع ليهبط اليها يسالها بلهفة= قلتى ايه فجر مش سامعك تنفست عمق اكثر تحاول استجماع شجاعتها لتجيبه بهمس اكثر وضوحا من المرة السابقة قائلة بخجل= بقول انى موافقة على كلامك.. لم يمهلها تكمل حديثها ليخطفها بداخل صدره يحتضنها بلهفة وقوة قائلا= وانا مش هخليكى تندمى ابدا على قرارك ده وزى ما قلتلك انا مش مستعجل خالص خدى كل الوقت اللى تحتاجيه علشان تتعودى على الفكرة اتفقنا
هزت راسها بالموافقة بخجل لينحنى عليها هامسا بشغف امام شفتيها = طيب مش ممكن نوقع عقود اتفاقنا ده دلوقت رفعت عينيها اليه تساله بحيرة =نوقع العقود! هز راسه بجدية ينحنى عليها يقبلها بلهفة وشوق شديد جعلها مغيبة تماما للحظات عن العالم حتى رفع راسه يهمس بتحجرش= ده توقيعى على النسخة الاولى ثم ينحنى مرة اخرى يقبلها بنفس الشغف ولكن اخذ بالازدياد حتى اصبح التنفس بالنسبة لهم عسير ليرفع راسه بعد حين ينهج بصوت عالى قائلا =
ودى توقيعى على النسخة التانية كانت عينيها مغلقة تتنفس بصعوبة لتفتحهم بصدمة حين سمعته يهمس = مش هتوقعى انتى كمان اخذت تنظر اليه لترى الجدية مرتسمة فوق ملامحه لتهز راسها بالرفض ليقول بعتاب = بس دى عقود واتفاق مينفعش متتمضاش هزت راسها بالرفض مرة اخرى لتفاجىء به يقترب منها يهمس = طيب خلاص انا مش مستعجل بس اعملى حسابك يوم ما تيجى توقعى بنفسك على العقد هعرف ساعتها ان اتفاقنا تم خلاص اتفقنا ظلت تخفض راسها بخجل ومعنى كلماته يصلها لكنها لم تجروء على هز راسها بالموافقة ليسألها مرة اخرى بالحاح =
اتفقنا يافجر؟ هزت راسها بالموافقة ليهمس هو = وانا منتظر توقيعك ده بفارغ الصبر بس ياريت ما تتأخرش عليا به ودلوقت نقوم نستعد للعشاء بس اعملى حسابك من هنا ورايح مكانك هنا جنبى وفى حــ . ــضنى مفيش نوم على الكنبة تانى ابتسمت برقة تهز راسها بالموافقة تتجاهل كل الاسئلة التى اخذت تدور فى عقلها بعد ماسمعته تتمنى ان تساله اياها حتى تريح عقلها من التفكير ولكن لتؤجل كل تلك الاسئلة الان ولتستمتع بتلك اللحظة الجميلة وسعادتها الوليدة
***********★★★★**************
جلست صوفيا بداخل الغرفة التى خصصت لها فى قصر السيوفى تستعد امام طاولة الزينة للنزول للعشاء تريد ان تبهر جميع الحضور وخاصا هو بجمالها الباهر لعلها تستطيع هز قناع البرودة هذة المتصدرة منه لها فحتى اثناء لرحلتهم بالسيارةالى فندقها جلس