صرفت أكتر من 300 ألف جنيه عشان أتأكد إن أهلي معندهمش أي حجة ولا مبرر يخليهم يطنشوا فرحي.
صرفت أكتر من 300 ألف جنيه عشان أتأكد إن أهلي معندهمش أي حجة ولا مبرر يخليهم يطنشوا فرحي.
تذاكر الطيران للغردقة؟ مدفوعة.
حجز الفندق؟ مدفوع.
عربية خاصة بتنقلاهم؟ مدفوعة.
كل تفصيلة صغيرة وكبيرة كانت متظبطة ومترتبة على العالي.
وبعدين، قبل الفرح بأسابيع قليلة، وأنا خلاويص بتجوز البنت اللي اخترتها بقلبي، أمي كلمتني وبكل برود وقالتلي إنهم مش جايين.
والسبب؟
سبوع ابن خالتي.
”أنتم هتسيبوا فرحي وتطنشوه عشان سبوع؟”
صوتي طلع واطي وغريب من كتر الصدمة.
لسكوت خيم على الخط لثواني.
وبعدين أمي اتنهدت—التنهيدة إياها اللي بتعملها دايماً لما تحب تحسسني إني أنا اللي غشيم وبكبر الموضوع.
”يا كريم، الجوازات بتتعمل كل يوم ومفيهاش جديد، إنما المولود الأولاني مبيتكررش تاني!”
قعدت أبص لجدول المصاريف والحيسبات اللي على اللاب توب.
تذاكر.
فندق.
عربية.
مبلغ وقدره فوق الـ 300 ألف جنيه اندفعوا عشان كبرت دماغهم وقررت أريحهم، عشان يسافروا من القاهرة للغردقة يقعدوا في أول صف، ويشوفوني وأنا بتجوز نور.
مكنتش عندهم مشكلة في السفر.
ولا كانت عندهم ضيقة مادية.
أنا شلت كل العقبات دي من قدامهم.
هم بس اختاروا ببساطة إن فيه مكان تاني يحبوا يكونوا فيه أكتر.
أنا كريم، عندي 32 سنة، وطول حياتي اللي فاتت كنت أنا “الابن السند” اللي يعتمد عليه في كل حاجة.
لما أهلي كانوا هيخسروا شقتهم في المعادي، دخلت وضمنتهم في البنك وشلت الليلة.
ولما الكروت والالتزامات زادت عليهم، الفواتير بقت تتسحب من جايبي أنا.
كهرباء.
غاز.
فواتير الموبايل والنت.
وحتى الاشتراكات الصغيرة.
مع الوقت، إني أدفع وأشيل مصاريف حياتهم بقا شيء عادي وبديهي جداً لدرجة إني مبقتش أسأل نفسي حتى ليه.
كنت أقول لنفسي: “ما هو ده أصل الأصول واللي المفروض الابن يعمله مع أهله”.
لحد ما قابلت نور.
لأول مرة في حياتي، أكون مع حد ومحسش إني شغال في مهنة حل المشاكل طول الوقت.
خلت حياتي هادية وبسيط بدل ما هي إدارة أزمات مستمرة.
لما خطبتها، كنت فاكر إن أهلي هيسعدوا ويستوعبوا أد ايه أنا جاد في خطوتي معاها.
بس أول رد فعل من أمي كان:
”انت متأكد إن هي دي؟ دي ملهاش في جونا ولا تناسب عيلتنا خالص.”
ومن بعد الكلمة دي، نور مبقتش نور.
بقت “البنت دي”.
العزومات والمقابلات العائلية بقت تتقطع بالتدريج.
والمواعيد تتلغي في آخر لحظة.
أهلي سبحان الله كان عندهم طاقة جبارة ومجهود مبيخلصش لأعياد ميلاد ولاد الخالة، وعزومات المشاوي، وأفراح القرايب—أي حاجة تبع العيلة الكبيرة.
بس لما الموضوع يوصل لنور؟
تطلع الأعذار من تحت الأرض.
وبرضه، فضلت أحاول وأعافر.
وخصوصاً في موضوع الفرح.
كان نفسي في يوم واحد بس ميكونش فيه دراما ولا مشاكل.
عشان كده شلت كل العقبات الممكنة.
حجزت التذاكر.
ودفعت الفندق في الجونة.
وجبت العربية بتشوفهم وتوديهم.
غطيت الأسبوع كله مصاريف.
كل اللي عليهم إنهم يحضروا بس.
قبل الفرح بأسبوعين، كلمت أمي عشان أأكد معاها على ميعاد الفرح والعشاء.
ساعتها قالتلي الخبر.
مش جايين.
”عشان سبوع ابن خالة طارق؟” سألتها.
”أيوه.”
”بس ده نفس ويك إند فرحي!”
”عارفة.”
سكت، واستنيت تحس بمدى البشاعة والجنون في كلامها.
محستش بـ أي حاجة.
في نفس الليلة، أStandard أبيا بعتلي رسالة:
”الجوازات ملهاش لازمة وبتتعوض.”
التاني يوم الصبح، أمي بعتت رسالة تانية:
”أصلنا مش راضيين عنها أساساً.”
قريت الجملة دي تلات مرات.
نور كانت قاعدة جنبي لما نزلت التليفون.
عينيها كانت مليانة دموع.
بس كانت بتحاول تبتسم عشان تخفف عني.
وده بالذات وجعني أكتر، لأنها حتى في اللحظة دي كانت شايلة همي ومفكره في مشاعري.
وساعتها بس، فيه حاجة جوايا اتكسرت للابد.
لسنين طويلة، كنت بألف حكايات وأعذار لأهلي.
من الصبح ده، بطلت.
يوم الفرح جه، والجو كان يجنن والشمس طالعة.
نور كانت طالعة زي القمر وهي ماشية جمبي.
أصحابنا كانوا واقفين وفرحانين.
أخويا كان حاضر.
والمزيكا مالية المكان.
وفي الصف الأولاني، كان فيه كرسين فاضيين.
كل الحاضرين كانوا عارفين الكرسين دول بتوع مين.
في وسط الفرح، طلعت تليفوني وصورت لقطة.
كرسين محدش قعد عليهم جمب أخويا.
بالليل، بعد ما المعازيم مشيوا، بعت الصورة لأمي وأبيا.
”دي كانت زاويتكم للرؤية النهاردة.”
مفيش رد.
لا في الليلة دي.
ولا الصبح.
لا اعتذار.
ولا كلمة مبروك.
ولا أي شيء.
فتحت اللاب توب بتاعي.
أول حساب دخلت عليه كان قسط الشقة.
لسنين، الفلوس كانت بتتحول من حسابي لحسابهم أوتوماتيك.
في سكوت.
وبشكل منتظم.
منتظم لدرجة إنهم نسوا إن فيه بني آدم حقيقي هو اللي بيدفع الفلوس دي من دم قلبه.
لغيت التحويل الأوتوماتيكي بتاع القسط.
وشلت كارتي من حساب الكهرباء.
ومن خطوط التليفون والنت.
ومن كل فاتورة شايلة اسمي.
عملت كل ده من غير ما أقولهم كلمة.
على وش الفجر، كان عندي 37 مكالمة فائتة.
أمي.
أبيا.
أخويا.
أمي تاني.
وبعدين الرسائل بدأت تمطر:
”إيه اللي حصل في قسط الشقة؟”
”فاتورة الكهرباء مادفعتش ليه؟”
”رد عليا!”
”الحركات دي مش دمها خفيف.”
وأخيراً:
”لو بتعمل كل ده عشان الفرح، فانت عيل وصغير.. اعقل ويكبر بقى.”
قلبت التليفون على شاشته.
ولأول مرة من سنين طويلة، طوارئهم ومشاكلهم مبقتش هي مشكلتي اللي لازم أطير عشان أحالها.
في اللحظة دي، فيه حاجة مريضة وبشعة بقت واضحة قدامي زي الشمس.
طول السنين اللي فاتت، كنت بخلط بين إني أكون “مفيد” وبين إني أكون “محبوب”.
كل قرش كنت بدفعه كان بيشتري شهر جديد من الهدوء المزيّف.
بس عمره ما اشترى لي احترام.
وفرحي كان الحقيقة اللي خلتني مقدرش أغمض عيني تاني.
نور عمرها ما طلبت مني أختار بينها وبين أهلي.
وسبحان الله، ده بالذات خلى كل حاجة واضحة بزيادة.
هي بس كانت واقفة بتتفرج عليا وأنا شايل الشيلة العفشة دي سنين—ووقفت جنبي لما قررت أخيراً أرميها من على كتفي.
وبعدين التهديدات بدأت.
مردتش ولا دخلت في مجادلات.
سجلت كل رسالة.
كل كشف حساب.
كل ورقة تحويل.
بدأت أفكر بعقلية شخص ممكن يحتاج يثبت في النيابة أو المحكمة كل اللي حصل بالورق والقلم.
لأن أهلي مكانوش ناوين يجيبوها لبر.
في يوم، أخويا جه لحد عندي في البيت.
”أبوك وأمك مش هيقدروا يشيلوا المصاريف دي كلها من غيرك يا كريم،” قالها وهو متضايق.
”وهي دي غلطة مين؟”
حط إيده على دماغه بتعب.
”أمي بتقول إنك بتعاقبهم عشان هم مش بلعين نور.”
بصيت له بثبات.
”هم مش بس مش بلعينها.. هم طنشوا فرحي، وإهانوا مراتي، ومستنيين مني أفضّل أرقص وأصرف على حياتهم بعد كل ده!”
تردد شوية.
وبعدين قال كلمة غيرت اللعبة كلها.
”هم بيفكروا يرفعوا عليك قضية ويعملوا إجراءات قانونية.”
كنت هفرقع من الضحك.
الشقة اللي بيهددوني بيها دي كانت لسه باسمي ومربوطة بيا، لأن من سنين لما البنك رفض يديهم القرض، أنا اللي دخلت وشلت الشقة وانقذتها.
في الليلة دي، طلعت كل أوراق ومستندات الشقة.
الورق غطى ترابيزة السفره كلها.
إمضاءات.
إيصالات.
وكشوفات سداد.
وساعتها لاحظت حاجة.
المبلغ المتبقي من القسط.
كان أقل بكثير من اللي في بالي.
قريب جداً إنه يخلص.
فضلت باصص للرقم.
ورجعت بظهري لورا بالراحة.
لسنين طويلة، كنت بشوف الشقة دي زي التميمة أو السلسلة التقيلة المربوطة في رجلي.
ولأول مرة، شفت حاجة تانية خالص.
شفت “ارتكاز وس/لاح” في إيدي.
بعدها ببدعة أيام، نور نادت عليا من البلكونة.
صوتها كان متغير ومخضوض.
”كريم.. انزل شوف مين تحت.”
طلعت الشارع.
عربية أهلي كانت مركونة قدام بيتي.
أبويا كان واقف بره، وشه أحمر من الغضب ومسك في إيده رزمة ورق تقيلة.
وأمي قاعدة جوة العربية، قافلة دراعاتها ومجهزة وشها الصارم.
أول ما أبويا شافني، هجم عليا ورمى الورق في وشي.
”امضي على الورق ده!”
بصيت تحت.
تنازل وعقود ملكية.
عايزيني أتنازل عن الشقة وأكتبها باسمهم خالص.
بصيت له تاني.
”أنتم ضربتم المشوار ده كله عشان ده؟”
”الشقة دي حقتنا أساساً!” أبويا زعق. “بطل تمثيل وعيلنة وامضي!”
بصيت للورق في إيدي.
وبعدين لأبويا.
وبعدين ناحية أمي في العربية.
نزلت إزاز العربية.
ونظرتها كانت زي التلج.
”لو بجد باصص على العيلة وبتحبنا،” قالتلي، “هتعمل كده من غير ما تذلنا ونترجاك.”
لسنين، لما أهلي كانوا بيكلموني، كانت إيدي بترتعش من التوتر.
دلوقتي؟ ولا الهواء.
طويت ورق التنازل ده بالنص بالراحة خالص.
وش أبويا اتشنج.
وأمي فضلت مبلمة فيا من الشباك.
ونور كانت واقفة ورايا في هدوء.
وفجأة، فهمت بالظبط أهلي ممكن يوصلوا لإيه ويعملوا إيه.
بصيت لأبويا في عينيه بتركيز، ومسكت الورق المتني في إيدي—
وساعتها بس، عرفت بالظبط أنا هعمل إيه.
بصيت لورق التنازل المتني في إيدي، ومديت إيدي بالراحة ورجعته لأبويا تاني.
“أنا مش ماضي على حاجة.”
لثانية واحدة، أبويا فضل مبلم لي ومسهوك.
وبعدين وشه احمر أكتر وأكتر من الغيظ.
“أنت فاكر إنك تقدر تسرق شقتنا وتستولى عليها؟”
كنت هبتسم من كتر الضحك.
“شقتكم؟ يا بابا، اسمي محطوط على قرض البنك والشقة عشان أنا اللي أنقذتها لما البنك كان هيحجز عليها وأنتم ملكمش أمل. وأنا اللي بدفع أقساطها من دم قلبي بقالي سنين.”
فجأة، أمي نزلت من العربية بسرعة.
“يبقى دي دخلة ‘ست نور’ صح؟” زقّت الكلام بنرفزة. “قوّتك على أهلك وخلتك تقسى علينا، وجاي دلوقتي ترمينا في الشارع ونبقى بلا مأوى؟”
نور أخدت خطوة لقدام عشان ترد، بس أنا رفعت إيدي بالراحة عشان أوقفها.
“لا.. نور عمرها ما طلبت مني أعمل أي حاجة.”
بصيت لأمي في عينيها طوال المنتصف.
“أنتم اللي عملتم كده في نفسكم.”
أبويا شد الورق من إيدي بعنف.
“هتندم يا كريم.. والنعمة لتندم. إحنا هنرفع عليك قضية ونجيب محامي.”
“يا ريت،” قلتله ببرود. “هات معاك كل ورقة وإيصال تقدر تجمعه.”
الكلمة دي وقفته في مكانه وشلت حركته.
لأنهم لأول مرة في حياتهم، استوعبوا إني مبقتش أخاف من تهديداتهم ومبقتش تتلوى دراعي.
وش أمي اتغير تماماً.
الغضب اللي في عينيها اختفى في نص ثانية.
وجيه مكانه خوف صريح.
“أنت ناوي تعمل إيه بالظبط؟” سألتني بصوت مهزوز.
مديت إيدي في جيبي، طلعت ظرف تاني خالص، واديته لأبويا.
فتحه بلهفة وإيديه بترعش.
عينيه مشيت على أول صفحة.
وفجأة، كل الدم هرب من وشه وبقى زي القماش الأبيض.
أمي مسكت في دراعه بلهفة.
“فيه إيه يا حاج؟ مكتوب إيه؟”
أبويا رفع عينه وبص لي، وهو مصدوم ومذهول تماماً.
“أنت مش من حقك تعمل كده.. أنت متقدرش!”
مسكت إيد نور وشدتها جنبي.
“في الحقيقة،” قلتله بثبات، “أنا خلاص عملتها.”
أبويا مسك الظرف، وإيديه كانت بترعش لدرجة إن الورق كان بيطلع صوت في الهواء.
أمي اتجننت وشدت الورق منه.
”إيه ده؟ إيه جواب البنك ده؟”
الورق كان إخطار رسمي من البنك بدفع باقي القسط المتبقي من القرض بالكامل وإغلاقه، مع طلب رسمي لإعادة تقييم الشقة وعرضها للبيع للمقاصة، أو نقل الملكية بالكامل ليا كوني الضامن والمشتري المسجل في العقود بعد ما دفعت أكتر من 80% من قيمتها.
أنا مكنتش بعاقبهم.. أنا كنت بقفل الباب اللي كانوا بيمسكوني منه.
”أنا دفعت باقي القسط المتبقي كاش للبنك الصبح،” قلتلهم ببرود شديد. “الشقة دلوقتي بقت ملكي بالكامل وقانوناً100%. ومفيش أي ورقة في مصر تقدر تخليكم ترفعوا قضية عليا.”
أمي بكت.. بس المرة دي مش دموع زعل، دي كانت دموع صدمة إن الكارت الأخيرة في إيدها اتكسر.
”أنت هتطردنا يا كريم؟ هتطرد أبوك وأمك من الشقة؟”
بصيت لها ونظرتي كانت أهدى من أي وقت فات.
”أنا مش هطرد حد.. أنا هعمل زي ما أنتم عملتم معايا بالظبط.”
أبويا بص لي وهو مش فاهم: “يعني إيه؟”
”يعني الشقة هسيبكم قاعدين فيها.. بس بشرط.”
طلعت ورقة تانية من جيبي واديتها لأبويا.
”عقد إيجار.. بقيمة السوق الحالية. تدفعوا الإيجار كل أول شهر زيكم زي أي مؤجر. الفواتير والكهرباء والغاز والنت على حسابكم أنتم. مفيش قرش واحد هيطلع من جيبي تاني لأي حاجة تخصكم.”
أبويا شهق: “أنت بتأجر لأبوك؟!”
”أنتم لما طنشتم فرحي عشان سبوع، بعتم لي رسالة صريحة إن العلاقات والأصول بالنسبة لكم ملهاش قيمة، وإن كرامتي ومراتي ملهمش ثمن عندكم. طالما التعامل بيننا بقى بالورق والمصلحة، يبقى السكن بالورق والمصلحة.”
أمها صرخت: “ولو مطلعناش الإيجار؟”
”يبقى العقد يفسخ تلقائياً، والشقة تتعرض للبيع في نفس الأسبوع، وأنتم تدوروا على مكان تاني يناسبكم.”
أبويا مسك القلم وإيده بترتعش.. كان عارف إن معندهمش أي حل تاني، ولا عندهم فلوس يشتروا شقة جديدة، ولا المحاكم هتساعدهم ضد عقود مسجلة ومسددة بالكامل.
وقع على العقد وهو ساكت، ومبيتكلمش.
أمي أخدت الورق وركبت العربية وهي بتعيط بحرقة، وأبويا ركب جنبها ودور العربية ومشوا من غير ما حد فيهم يبص لي ولا كلمة مبروك واحدة تطلع منهم.
نور وقفت جنبي، حطت رأسها على كتفي وقالتلي: “أنت كويس؟”
أول مرة من سنين أحس إني قادر أتنفس بجد. كان فيه وجع جوايا أكيد، بس الوجع ده كان أصغر بكتير من إحساس الراحة والحرية.
”أنا كويس جداً،” قلت لها وأنا ببتسم لها. “يالا ندخل.. عندنا حياة جديدة محتاجة نبتديه.”
ومن اليوم ده، التليفون ميرنش بحالات طوارئ وهمية.. الفواتير بقت تتدفع من أصحابها.. وأنا ونور بنينا بيتنا على أصل ثابت، من غير ما نسلف حد كرامتنا عشان يرضى عنا.