اوهام ج3

باك لتتحرك بين الجموع توزع ابتسامات زائفة فى انتظار مفاجاءة الحفل التى اعدتها لرواده التفتت فجر خلفها ترى سيف يقف خلفها يترنح بقوة لا تحمله قدمه يقترب منها لتشعر بالحاجة الى الفرار لكنها اقنعت نفسها للوقوف مكانها بثبات تراقب اقترابه المتعثر منها تلاحظ حالته الغريبة تلك و ماا ان اقترب منها يفتح فمه قائلا بتهكم = اومال فين حامى الحمى بتاعك معقولة سايبك لوحدك مش خايف الغول يجى ياكلك اغمضت فجر عينيها بنفور حين وصلتها رائحة فمه الكريهة لكنها تماسكت ترد عليه بجمود وشجاعة
= لا مش خايفه عارف ليه لانه عارف ومتاكد انه غول جبان وتافه وميقدرش يعمل ليا حاجة اشتعلت عينيه بالغضــ . ــب يقترب منها بسرعة لكنه تعثر بقوة يسقط ارضا و ماهى ثوانى لاتدرى كيف حدث هذا لتراه يفرغ مافى جوفه يتأوه بألم لتقف عدة لحظات لاتشعر باى شفقة اتجاهه ولكن راته ينهض بضعف على قدمين ترتعش بقوة لاتشعر بالقلق فاقتربت منه بحذر تمد اليه بكاس عصيرها قائلة بجمود تحاول الا تظهر اى تعاطف له
= خد ده اشربه يمكن تتحسن قبل مايجيى حد يشوفك كدة
رفع سيف راسه اليها بنظر اليها بذهول ودهشة لكنه مد يده يتقبل منها الكاس يتجرعه بعطش ولهفة حتى فرغ منه دفعة واحدة لتلتفت فجر مغادرة ولكن ماان ابتعدت خطوتان حتى استوقفها صوته يهمس باسمها لتقف مكانها دون ان تلتفت اليه لتسمعه يهمس لها شاكرا لتهز راسها سريعا ثم تغادر تبحث بعينها عن عاصم لتجده يقف مع صوفيا التى اخذت تتحدث باهتمام دون ان يعيرها عاصم انتباه تبحث عينه فى المكان باهتمام وما ان لمحها حتى اشرقت ملامحه بسعادة تتابعها عينيه بلهفة وشغف وهى تقترب بخطواتها منه لتتوقف صوفيا عن الحديث تتجمد ملامحها يرتسم فوق الغل والحقد وهى ترى نظراته لتلك الفتاة
حين وقفت بجواره ليسرع بلف زراعه حول خصرها يقربها منه بشدة يهمس = كنت فين وانا من عمال ادور عليكى همت فجر باجابته لكن اسرعت صوفيا ترى فرصتها لتحطيم تلك الهالة التى يحيط بها غريمتها قائلة ببراءة = هو انت ياعاصم كنت بدور على فجر طيب مسألتنيش ليه انا كنت لمحتها واقفة مع سيف فى الركن الهادي اللى هناك ده
ادركت صوفيا نجاح خطتها حين رات الشرار يتقاذف من عينى عاصم بقوة يضم قبـ . ــضتيه بغضــ . ــب حتى ابيضت مفاصله من شدة ضغطه عليها اما ماانعش قلبها هو رؤيتها لنظرة الرعب التى ارتسمت فوق وجه تلك الحمقاء فورا نطقها لكلماتها شعرت فجر بقرب انفجارعاصم فى وجهها غير عابىء بمكان وجودهم او اى شيئ تراقب تحول ملامحه الى غضــ . ــب قاتم لتشعر بالرعب يدب فى اوصالها تلعن تلك الحية فى بالها عشرات المرات
همت بتوضيح ماحدث له لكن اتى صوت جدها من خلفها يستدعى عاصم لكنه تجاهل نداءه عينيه فوقها لا تحيد عنها ليكرر جدها نداءه ولكن هذة المرة اكثر قوة ليفيق عاصم كما لو كان بغيبوبة يتحرك ببطء لتلبيه نداء الجد لتقف صوفيا بعد مغادرته ترتشف ببطء من كأسها عينيها فوق فجر ترسل نظرات خـ . بث وشماتة اليها فلم تعى فجر بنفسها سوى وهى تندفع الى الامام كما لو كانت تعثرت تمد زراعيها لتتشبث بصوفيا لتظهر كما لو كانت تستند عليها حتى لاتقع لكنها دفعت بيدها الكاس الموضوع بالقرب من شفتى صوفيا بعنــ .
ــف ليرتطم بفم صوفيا بقوة ثم يراق فوق فستانها مخلفا بقعة بشعة فوق الصدراخذت فى الاتساع لتصرخ صوفيا برعب حين رات ما حدث لفستانها ليسود الهرج حولهم اخذت فجر خلاله تعتذر بتصنع تأتى بقطعة من القماش تحاول ازالة البقعة لكنها كانت تزيد الطين بله لتشعر بالسعادة ترتسم ابتسامة فرحة فوق شفتيها تحاول مدارتها لكن لمحتها صوفيا لتدرك انها كانت تقصد ما فعلته اقترب عاصم بسرعة يسال بلهفة = ايه اللى حصل يا فجر فى حاجة حصلتلك
صوفيا بغيظ تضغط عل حروف كلماتها = متقلقش كده فجر هانم كويسة انا اللى فستانى ادمر والبركة فى حضرتها التفت عاصم اليها بتسأل ودهشة لتسرع فجر ببراءة واسف مصتنع = والله غصب عنى يا عاصم اتكعبلت فحاولت امسك فى صوفيا الكاس وقع عليها وقف عاصم ينظر اليها يتصاعد الشك بداخله من براءتها تلك لكنه حاول تمرير الموقف يلتفت الى صوفيا قائلا بهدوء = متزعليش نفسك بكرة هيكون عندك غيره وانا بعتذر لك بنفسى ابتسمت صوفيا بسعادة تهتف
= فداك الف فستان وكفاية عندى اهتمامك ده وقفت فجر تتابع مايحدث تندفع الغيرة بنيرانها بداخلها تلوك شفتيها بغيظ تريد ان تنبش اظافرها فى وجه تلك الافعى ووجه هو الاخر من نصره لها عليها لكن قاطع افكارها تلك
صراخ عالى بجنون ليلتفت الجميع الى مصدره ليجدوا سيف يقف فوق احدى الطاولات دون جاكيت قميصه مفتوح الى اخر صدره يرقص بجنون رقصة كرقصات الهنود الحمر بينما تقف اسفل الطاولةعمتها من ناحية ومن ناحية اخرى والده يحاولان انزاله لكنه استمر على رقصته المجــ . ــنونة تلك لتبوء كل المحاولات لانزاله بالفشل ليسرع عاصم اليهم يحاول هو الاخر انزاله لكن لم يقدر ليجذب احدى قدميه بعنــ . ــف لتزل قدمه ليسقط بعنــ . ــف ارضا لكنه اخذ يقاوم بشراسة اقتراب اى احد منه فلم يجد عاصم حلا امامه سوى ضــ .
ـربه بقوة لتهمد حركة سيف اثر سقوطه فى اغماءة ليرفعه عاصم فوق كتفه مغادرا به الى الداخل تتبعه شهيرة وصلاح بخطوات سريعة وقفت فجر تتابع ما يحدث تدرك ان تلك الليلة لن تمر على خير للجميع وتوابعها لم تنتهى بعد وهى اول من سينال من تلك التوابع الفصل (٢٠) بعد انتهاء الحفل و فى غرفة االمكتب ساد التجهم والصمت بين عبدالحميد الجالس فوق مقعده يستند براسه فوق عصاه يجاوره عاصم واضعا ساقا فوق الاخرى ينظر امامه بجمود
ليقطع صلاح الواقف بتوتر الصمت السائ قائلا =اكيد حصله حاجه تخليه يعمل كده سيف ابنى طول عمره عاقل ومش…. صرخ عبد الحميد بعنــ . ــف يقف هو الاخر يستند على عصاه =عاقل وايه وبتاع ايه ابنك يا صلاح جاى الحفلة سكران اهم صفقة فى تاريخ المجموعة والبيه جايلى سكران يرقصلى على الترابيزات اخفض صلاح وجهه ارضا بخجل لايجد مايستطيع به الدفاع عن ولده ليكمل عبدالحميد بجمود = لولا ان عاصم قدر يسيطر على الموقف محدش كان عارف هيحصل ايه تانى
ثم التفت الى عاصم قائلا بحزم = عاصم الولد ده يتمنع يدخل اى شركة من الشركات مرة تانية خليه يقعد فى البيت زيه زاى البنات لحد مايعرف يتحمل المسئوليه صح اتسعت عين صلاح بذهول ليفتح فمه محاولا الدفاع مرة اخرى عن ولده الملقى بالاعلى كجـ . ــثه هامدة من شدة حالة السكر التى وصل لها لكنه لم يجد مايستطيع قوله ليغلق فمه مرة اخرى يتنهد بقلة حيلة لينهض عاصم على قدمه يقترب من جده قائلا بهدوء
= اهدى ياجدى واحنا هنتكلم معاه واكيد مش هتحصل تانى والحمد لله الامور عدت على خير دق عبد الحميد عصاه ارضا بغضــ . ــب قائلا = اللى قلت عليه يتنفذ يا عاصم ومش عاوز كلام تانى فى الموضوع ده وتعال وصلنى لجناحى انامابقاتش طايق اشوف حد ثم التفت الى الباب مغادرا الغرفة بخطوات بطيئة يستند الى عاصم بضعف لتشتعل عيني صلاح بغضــ . ــب فور مغادرتهم يجز على اسنانه بحنق = كله منك ياسيف الكلـ. .ب انت كل مرة تهد اللى بعمله بغباءك والله شكل ماحد هيخلص عليا غيرك انت
بينمااجتمعت نساء عائلة السيوفى يسود الصمت ارجاء الغرفة معهم صوفيا تجلس بجوار شهيرة التى اخذت تهز قدميها بتوتر وعصبية تتابع بعينيها باب الغرفة فى انتظار انتهاء اجتماع والدها بعاصم وصلاح لمعرفة ما تم تقريره بشأن سيف ومافعله لاتستطيع التصديق حتى الان ما راته بعينها وهو يقف فوق احدى الطاولات يرقص بتلك الطريقة المجــ . ــنونة لاتعلم لما يحالفها سوء الحظ دائما فقد ارات بأبنة عواطف الفضيحة لتكون من نصيبها هى وولدها
التفتت براسها تتابع عينيهابغل فجر ا لجالسة بجوار والدتها تمسك بيدها كما لو كانت طفلة صغيرة تستمد القوة منها لتظل تتابعها بعينيها تعصف براسها افكارها الحقودة فلم نتبه الى دخول والدها الى الغرفة مستندا على عاصم حتى هتف بصوت قوى رغم ارتعاشه مناديا لصوفيا التى هبت واقفة على قدميها سريعا تلبية لنداءه = صوفيا من بكرة هتروحى الشركة مع عاصم مش كضيفة لااا انتى هتمسكى كل شغل سيف من هنا ورايح وسفرية اليونان انتى اللى هتطلعيها مكانه
وقفت صوفيا تشع من عينيها بريق السعادة والفرحة قائلة بهدوء قدر استطاعتها =اللى تشوفه يا عمى واوامرك تتنفذ هبت شهيرة تهتف بعصبية ليه يابابا وسيف ابنى هيروح فين عبدالحميد بجمود دون ان يلتفت لها =جوزك عارف بقرارى تقدرى تروحى تساليه انا مبقتش عاوز اتكلم تانى فى الموضوع ده ضغطت شهيرة فوق شفتيها بعنــ . ــف تمنع نفسها من رد عنيف تعلم جيدا اذ ما قالته هدمت كل شيئ لذلك اسرعت بمغادرة الغرفة سريعا تدب الارض بقدميها بغضــ . ــب
بينما جلست فجر فوق مقعدها تنظر الى عاصم تحاول معرفة ردة فعله على هذا القرار لتجده يقف بكل هدوء لتعلم بموافقته عليه الا لم يكن هو صاحبه لتشعر بينران الغضــ . ــب ترتفع فى جسدها تجعله كالبركان هائج تود لو تهب صارخة برفضها لهذا القرار فهى تحتمل وجودها على امل اليوم الذى ستعود الى فيه الى حياتها بعيدا عنهم مرة اخرى ولكن الان اصبح الامر من المستحيل ومازاد الطين بله هو ان يصبح وجودها امر واقع فى حياتهم
لم تدرى بنفسها وهى تضغط بعضب فوق يد والدتها الممسكة بها بين يديها الا حين انت والدتها بألم قائلة =فجر حاسبى يا بنتى ايدى؟ لتنتبه الى وجه ابنتها شديد الاحمرار لتهتف بقلق = مالك يا حبيبتى انتى تعبانة ولا ايه التفت عاصم اليهم على اثر صوت والدتها القلق ينظر اليها باهتمام ولكن عند رؤيته لشرارات الغضــ . ــب بعينيها ادرك مابها ليلتفت مرة اخرى يعطى اهتمامه للحديث الدائرة بين الجد وصوفيا لتزداد حدة تلك الشرارات بتجاهله لها تتابع بعينيها الحوار الدائر بين ثلاثتهم
لتميل ثريافوق نادين تهمس =نادين تابعى فجر بعنيكى كده دى هتمــ . ــوت من الغيرة من صوفيا وبصراحة ليها حق البنت جمالهاخيال التفتت نادين الى والدتها تهمس بحدة = انا ساعات بحس انك بتقصدى تشلينى بكلامك نكزتها ثريا قائلة بأبتسامة خبيثة = لسه موصلتيش للى فى دماغى داحنا هنتسلى بشكل اتسعت عين نادين بسعادة = تقصدى اننا……… هزت ثريا براسها ببطء قائلة = واتفرجى بقى على فجر وهى بتتقلب على نــ . ــار هادية ادام عنينا اهو نتسلى نفرح فيها شوية
اتسعت ابتسامة نادين تلتفت الى مكان جلوس فجر الغاضبة تشعر براحة تدب فى قلبها لمجرد تخيل ما سوف تفعله نــ . ــار الغيرة امام عينيها بتلك الحمقاء بعد صعود الكل الى غرفته تقدمت صوفيا بخطواتها الرشيقة تتقدم الى غرفة المكتب تعلم بوجود صلاح وزوجته حتى الان بداخله لتتطرق الباب بقوة ودون انتظار للرد فتحت الباب لترى صلاح يجلس خلف المكتب يسند راسه بأرهاق فوق المقعد خلفه اما شهيرة فقد كانت تبكى بحــر . ــقة ولكن فور ان لمحتها حتى هبت فوق قدمها بغضــ . ــب صارخة
= انتى ايه اللى جايبك وعاوزة ايه مش وصلتى للعوزاه وانا اقول اكيد وراكى حاجة نهرها صلاح بقوة حتى يستطيع اصماتها لكنها ظلت تفور بنيران غضــ . ــبها امام صوفيا الواقفة بهدوء ترتسم فوق شفتيها ابتسامة صغيرة لاتعير اى من انفعالاتها ادنى اهتمام حتى ارهقت شهيرة تماما لتجلس بارهاق فوق مقعدها مرة اخرى لتحدثها صوفيا ببرود = خلصتى كل اللى عندك تنهدت بطريقة تمثيلية تكمل حديثها ببرود
= طيب اقول انا بقى اللى عندى شوفى يا شهيرة هانم انتى وصلاح بيه انا استحالة اكون بالغباء ده علشان احط عينى على مكان سيف وانتم عارفين كويس انى اللى انا بديره فى امريكا اكبر من بكتييير شهيرة بحدة اومال ليه وافقتى اول ما با…. قاطعها صلاح باهتمام يضيق مابين عينيه ينظر ناحية صوفيا قائلا = استنى بس يا شهيرة سبيها تكمل زفرت شهيرة بحنق تكتف ذراعيها امامها ترى صوفيا تكمل بنفس الثقة والبرود = اللى عوزاه حاجة تانية خالص اظن صلاح بيه عارف كويس هى ايه
التفتت شهيرة ناحية صلاح بحدة ليسرع هو قائلا بارتباك = عاصم يا شهيرة عنيها من عاصم تراجعت شهيرة فوق مقعدها ببطء قائلة = قولتيلى بقى وطيب احنا المفروض نعملك ايه نهضت صوفيا تلتف حول كرسيها ببطء تتابعها عين صلاح باعجاب ليس بخفى وهو يراها تكمل بخـ . بث = تساعدونى واساعدكم يعنى اخد اللى انا عوزاه وانتم تاخدوا اللى عوزينه صلاح بصوت متحجرش = وده هيبقى ازاى اخذت صوفيا تتقدم منه ببطء مغرى تنحنى فوق المكتب امامه كتفها يلامسه قائلة برقة
= يعنى انا اتجوز عاصم واخده ونرجع امريكا وانتم ليكم الشركة هنا بكل فروعها تديروها زاى مانتم عايزين اخذت عين صلاح تمر فوقها بشغف لايخفى على احد لتهب شهيرة تهتف بغيظ = صلااااح اعتدل صلاح فورا مبتعدا عن صوفيا التى نهضت واقفة تكمل بكل ثقة وهى ترجع لمقعدها مرة اخرى = بس ده طبعا بعد ما تساعدونى نخلص من جوازته دى الاول وضعت شهيرة قدما فوق الاخرى تحاول رسم الثقة والترفع امامها = وانتى بقى واثقة اننا بعد ما نساعدك نخلص من جوازته عاصم يرجع ليكى لا وكمان يتجوزك وينفذ ليكى طلبك بانه يسافر تانى امريكا
وضعت صوفيا قدميها هى الاخرى بثقة امرأة تعلم مابيدها من اسلحة انوثية = من الناحية دى متقلقيش يا مدام شهيرة ومتخافيش عليا شهيرة بغيظ بصوت هامس = لا ماهو واضح اووى ياختى انك خبرة لتكمل بصوت اعلى = وانا موافقة بس عاوزة اقولك الموضوع مش سهل عاصم متعلق بيها جدا والبنت كمان طبعا ماهى ماصدقت تتجوزه صلاح وهو يهز راسه بأسف = واحنا بصراحة حاولنا كتير بس كل مرة تيجى معانا بالعكس ويتعلقوا ببعض اكتر
ضحكت صوفيا ضحكة صفراء تلتمع عينيها بخـ . بث = لااا متقلقوش من الناحية دى انا عارفة هعمل ايه كويس صلاح وشهيرة فى نفس واحد بلهفة وفضول = هتعملى ايه بالظبط اتسعت الابتسامة فوق شفتيها قائلة ببطء خبيث = هتعرفوا بعدين بس كل اللى عوزاه اننا نلعب لصالح بعض يعنى محدش يلعب لواحده واول حاجة هطلبها منكم تساعدونى ان انا وعاصم بس اللى نطلع سفرية اليونان لوحدنا اسرع صلاح يهتف= بس كان المفروض انا وسيف اللى نط…
قاطعته صوفيا تبتسم بخـ . بث ودهاء اكثر = عارفة يا صلاح بيه علشان كده طلبت مساعدتكم انا عوزاه يسافر معاياولوحده لتشدد على كلمتها الاخيرة بقوة تكمل = وسيبوا انتم الباقى عليا تبادل صلاح وشهيرة النظرات بقلق وهم يراه امامهم امرأة من الواضح انها لا تتوانى عن فعل اى شيئ فى سبيل وصولها لغايتها لكن كما لو كان تفكيرهم واحد فى نفس اللحظة قفزت الى ذهنهم فكرة واحدة ومادخلنا بالطريقة المهم ان يكون الفوز حليفنا فى النهاية ليلتفتا هما الاثنين بصوت واحدة فى نفس اللحظة قائلين بحزم
= واحنا موافقين شوفى عوزانا نعمل ايه بالظبط
جلست فجر فوق الاريكة تهز قدميها بغيظ وحنق ترتدى احدى البيجامات ذات المظهر المحتشم عاقدة لشعرها فوق راسها تتناثر منه خصلات ثائرة لم تعيرها انتباها وهى تنتظر خروجه من الحمام حتى تستطيع التحدث اليه فهو منذ وقت دخوله الى الجناح وهو يتجاهلها تماما يتحرك فى ارجاء الغرفة براحة كما لو كان ليس هناك احد اخر غيره بها فاخذت تتصنع الضوضاء من حوله لعلها تحصل على اى ردة فعل منه سوى هذا البرود لتفشل كل محاولاتها بعد ان كادت تصل الى مرحلة تحطيم شيئ تحت قدميه لتحصل حتى ردة فعل منه حتى ولو كانت غضــ .
ــبه لكن ما انقذها من تلك الحماقة هو اخذه لملابس نومه والتوجه الى الحمام يختفى خلفه تاركة لها فى قمة غضــ . ــبها تنتظر خروجه بفارغ الصبر استمرت على هذا الحال عدة دقائق حتى سمعت خطواته خلف الباب لتسرع بالاستلقاء فوق الاريكة تتصنع النوم لترى ماهى ردة فعله على فعلتها تلك بفارغ الصبر لكن اتسعت عينيها بصدمة وهى تراه يخرج من الحمام يرتدى ملابس خفيفة عبارة عن شورت وقميص من القطن ذو لون اسود متجها الى الفراش فورا لايعيرها ادنى اهتمام ليستلقى فوقه براحة يغلق النور المجاور له ثم يستلقى على جنبه نائما على الفور دون اى كلمة منه لها
انتظرت فجر عدة لحظات بصمت لكن لم يجد جديد تعلم من انفاسه المتصاعدة بانتظام بانه قد استغرق فورا فى النوم تاركا لها تتلظى بنيران غيرتها وغضــ . ــبها فلم تشعر سوى باندفاع الدموع من عينيها دون ارادة منها تحاول مسحها سريعا بحركات غاضبة لكنها اخذت بالتزايد لتصبح شهقات مكتومة اخذت تفرغ فيها كل ما تشعر به من احباط وغضــ . ــب تغرق فى بؤسها فلم تشعر سوى بذراعين تلتفان حول كتفيها ترفعها عن الاريكة لتتوقف شهقاتها فور علمها بصاحبهم الذى اخذها بين احضانه يهمس برقة
= بتعيطى ليه دلوقت؟ وانتى اللى غلطانة بعد اللى عملتيه فى الحفلة الليلة انفجرت فجر بالبكاء بشدة فور نطقه لكلماته تلك ليزفر عاصم بقوة يضيف بحزم وقوة = فجر انتى عارفة انى مبحبش شغل العياط ده خلينا نتكلم بعقل احسن نزعت نفسها من بين احضانه تهتف بغضــ . ــب من بين دموعها = عقل! عاوزنا نتكلم بعقل وانت بتتعامل معايا من قبل الحفلة ماتخلص ولا كأنى مش موجودة وكل ده ليه علشان وقعت غصب العصير على فستان الست صوفيا بتاعتك
شدها عاصم من ذراعها بقوة لترتمى فوق صدره بعنــ . ــف قائلا بحنق = عارفة لو سمعتك تقولى كلمة صوفيا بتاعتك دى تانى هعمل فيكى ايه رفعت عينيها اليه بخوف والم من شدة قبـ . ــضته فوق ذراعيها لكنه فور رؤيته لمنظرها هذا زفر بقوة تاركا ذراعيها مبتعدا عنها قائلا بجمود = وبعدين انتى عارفة ان الموضوع مش موضوع العصير انتى عارفة كويس اوووى انتى عملتى ايه عقدت فجر حاجبيها بتركيز تحول تذكر ماحدث منها غير ذلك يشحب وجهها فجاءةتهمس
= تقصد سيف نهض عاصم سريعا من جوارها يتحرك بغضــ . ــب يضم قبـ . ــضته بعنــ . ــف قائلا = ايوه بالظبط عرفتى بقى ان الموضوع اكبر من اللى فى دماغك وقفت فجر هى الاخرى تتنظر فى عينيه قائلةبهمس = طيب لو قلتك ان الموضوع غير مانت متخيل خالص هتصدقنى ابتسم عاصم بسخرية يسالها بتعجب = الجملة دى سمعتها قبل كده فين اااه لما قلتهالك بخصوص صوفيا واعتقد انك وقتها ولحد دلوقت مصدقتنيش ليه طالبة منى اللى انتى معملتهوش معايا
هتفت فجر برجاء = لان دى حاجة ودى حاجة صرخ عاصم بغضــ . ــب وحدة = لا واحد يا فجر هانم انتى متعرفيش انا حسيت بايه وانا بتخيل ان ممكن الحـيــ . ــوان ده يكون ضايقك او مد ايده عليكى تانى كنت عاوز اقــ . ـــتله فى لحظتها اسرعت فجر بهز راسها بالنفى قائلة بلهفة = ابدا.. ابدا ده كان لاول مرة كويس معايا وكان تعبان جدا انا بس اديته عصير علشان يفوق اكملت برجاء وامل = صدقنى يا عاصم هو ده اللى حصل
اخذ عاصم ينظر الى ذلك الرجاء بعينيها الرائعة بلونهم الصافى يهمس دون ارادة منه بصوت اجش = عارفة لولا انه كان سكران طينة انا كنت مــ . ــوته فى يدى بس برضه اخد نصيبه منى لتتذكر هى ذلك المنظر وسيف يقف فوق الطاولة يرقص بتلك الطريقة وعاصم يحاول انزاله وعند فشله ضــ . ـربه بقبـ . ــضته ليسقط مغشى عليه لتفلت منها ضحكة خافتة وهى تتذكر ذلك المشهد مرة اخرى لتشتعل عينى عاصم بشراسة يسألها بخشونة
= بتضحكى عاجبك اووى اللى حصل لم تستطع السيطرة اكثر لتفلت منها صاخبه تهز راسها بسعادة =اسفة والله بس شكله كان يضحك اوووى احس عاصم بنيران تشتعل بصدره من رؤيتها بذلك المشهد الرائع امامه عينيها تلتمع بسعادة وجهها مشرق بشفتيها الوردية فلم يدرك سوى وهو يشدها من خصرها بقوة الى صدره يطبق بشفتيه فوق شفتيها يقبلها بجنون وشغف يتصاعد كلما استمر احساسه بها بين ذراعيه يشعر بها تتسمر بين يديه بدهشة سرعان ما ذابت لتبادله قبلته تلك بشغف مماثل سرق منهم انفاسهم بعيد ليغيبا عن الزمان فى شغفهم هذا
حتى ابتعد عنها بعد حين بصعوبة يضع جبهته فوق جبهتها بتنفس بقوة يهمس = متعرفيش انا كان نفسى اعمل كده ازاى طول الليلة كنت هتجنن واحس بيكى بين اديه وفى حــ . ــضنى لينتهد بقوة يكمل بهمس شغوف و يديه تتحرك فوق وجهها برقةوحنان لتغمض عينيها فور شعورها بلامساته الرقيقة تلك = بس لازم ابعدك عنى دلوقت والا مش هقدر اوفى بوعدى ليكى
ليبتعد عنها بصعوبة يتجه ناحية الفراش بخطوات سريعة لتقف فجر مغمضة العينين تشعر بالبرودة فور ابتعاده عنها بعد دفء ذراعيه لتهمس باسمه بتلعثم جعله يتوقف فورا يلتفت اليها فلم تشعر سوى وهى تجرى اليه تحتضنه بقوة تقف على اطراف اصابعها تضم وجهه بين يديها تنظر الي عينيه بنظراتهم المتسائلة لتقترب منه تقبله برقة لثوانى ثم تبتعد عنه تهمس بخجل وارتباك ده توقيعى انا كمان على اتفاقنا اللى كان قبل كده تسمر عاصم مكانه لدقائق لا يصدق انه سمع منها هذا الكلام ثم انتفض يشدها اليه بقوة هامسا
= تقصدى اللى انا فهمته ولا عقلى اللى بيصورلى ده من شوقى ليكى اقتربت منه تخبىء وجهها منه دافنة اياه فى صدره بخجل ليضحك عاصم بسعادة ينحنى ليرفعها بين يديه يتجه بها ناحيه الفراش بخطوات سريعة يضعها فوقه برقة كما لو كانت من الخزف الرقيق اصابعه تعبث بازرار قميصها تحله واحد تلو الاخر ينحنى امام شفتيها يهمس = لو اقولك اد ايه حلمت واتمنيت اللحظة دى مش هتصدقينى وان احس بيكى بين اديه كانى فعلا فى حلم جميل مش عاوز افوق منه اابدا
ابتسمت فجر بخجل تخفض وجهها ليمد يده يرفعه اليه برقة يتأملها لعدة لحظات بحنان ثم ينحنى يقبلها بشغف وجنون يمضى الليلة كلها يروى شوقه اليها تاركين اى حديث اخر خلفهم ماعدا شغفهم وجنونهم هذا
لفصل (٢١) تمللت فجر بقلق وصوت هامس اجش فى اذنيها يدعوها للاستيقاظ لتتقلب فوق الفراش تننهد بخفوت وهى تحتضن الوسادة بين ذراعيها قائلة برقة = سبينى شوية كمان وحياتك ياماما
وصل الى مسامعها ضحكة رجولية خافتة تدغدغ اذنيها بانفاس ساخنة لتسرع بفتح عينيها سريعا تدرك مكان وجودهاوصاحب ذلك الهمس لتجد انها لا تحتضن وسادتها بل تلف ذراعيها حول خصر عاصم المستلقى بجوارها تستند براسها فوق صدره العارى لترفع راسها سريعا وبارتباك تراه يستند براسه فوق مرفقه يبتسم لها بحنان ترى شغفا مماثل لما راته لليلة امس يرتسم فيه عينيه لتشعر بالخجل يلون جميع جسدها بالحمرةفاسرعت بالابتعاد عنه تلف الاغطية حولها بارتباك وخجل لكنه لم يعطيها تلك الفرصة لتحرك بعيدا عنه يجذبها اليها لترجع الى الفراش تستلقى مرة اخرى فوقه يحيطها هو بذراعيه يستند بمرفقيه فوق الوسادة بجوارهايخفض راسه الى وجهها يهمس
بشغف امام شفتيها انفاسه تختلط بانفاسها = رايحة فين هو انا كنت بصحيكى علشان تجرى تقومى من جنبى همهمت فجر بخجل تحاول النظر الى اى شيئ غيره لكنه كان يحيط بها بجسده الضخم حاجبا عنها اى شيئ اخر سواه لتحاول التحدث تلهى نفسها عن قربه الشديد منها قائلة بتلعثم = انا …. يعنى ….. و انقطع حديثها تشهق حين انخفض بشفتيه يقبلها فى حنايا عنقها يهمس = انتى ايه ؟ اناسامعك كملى
لم تستطيع فجر التركيز على كلمة واحدة تستطيع ان تكمل حديثها بها وهو يصعد بشفتيه بقبلات رقيقة ناعمة يقبل عنقها ببطء ورقة حتى صعد الى وجهها يقبله هو الاخر بشغف وحنان لتحاول فجر الحديث بصوت لاهث متلعثم = عاصم..استنى .. انامش عارفة اركز كده توقف عاصم عن تقبيلها ينظر فى عينيها بعينين تلتمع بشغف ورغبة قائلا بانفاس لاهثة = وانا مش عاوزك تركزى فى اى حاجة غير فى اللى هقوله ليكى حالا طلت من عينيها نظرة تساؤل تسأله بقلق=
=وايه هو انا سمعاك؟ لم يمهلها عاصم سوى ثانية لتلتقط فيها انفاسها قبل ان يكتسح شفتيها بقبلة عاصفة اذابتها واذابت كل الحواجز بينهم جعلتها تنسى اى حديث قد يقال بينهم فى تلك اللحظة ليغيا سويا فى عالم ليس به احد اخر سواهم وحديثهم الذى قيل بينهم دون النطق حرف واحد ***********★★★★★*********** هو عاصم اتاخر كده ليه فى النزول نطق عبد الحميد بتلك الكلمات الى صفية الجالسة فقط معه فوق مائدة الافطار لتقول وهى تضع بعض الطعام فى طبقه امامه = اكيد مرهق من سهرة امبارح وخصوصا اننا كلنا نمنا وش الصبح
هز عبد الحميد راسه بتفهم قائلا = عندك حق كانت ليلة من اولها لاخرها غريبة بس كنت عاوز اتكلم معاه ومع صلاح على سفرية اليونان واشوف ناوى على ايه لم يكد يكمل جملته حتى دخل صلاح الى الغرفة يرتسم االتجهم والارهاق على وجهه يلقى بتحية الصباح بجمود ثم يجلس فوق مقعده يتناول طعامه بصمت اخذ عبد الحميد يراقبه لعدة دقائق ثم قال بصوت هادئ = ايه يا صلاح مالك شكلك تعبان صلاح بجمود
= ماهو ده الموضوع اللى عاوزك فيه يا عمى انا بصراحة مرهق جدا اليومين دول ومش قادر اركز فى حاجة فانا كنت بستاذن حضرتك اخد شهيرة ونروح فيلا الساحل كام يوم لانها هى كمان اعصابها تعبانة من بعد موضوع سيف واللى حصل عقد عبد الحميد حاجبيه بغضــ . ــب = بتعاقبنى انت ومراتك يا صلاح اسرع صلاح ينحنى فوق يديه يقبلها قائلا بلهفة = ابدا والله يا عمى انت عارف انا مش ممكن اعمل كده ابدا انت عارف انا بعتبرك والدى بالظبط
زفر عبد الحميد يحاول الهدوء يسأله = طب وسفرية اليونان مين هيطلعها مع صوفيا لما انت تااخد اجازة اسرع صلاح قائلا = عاصم يقدر يطلع هو السفرية دى وان كان على شغل الشركة فى غيابه انا هتابعه ولو حصل اى شيئ يحتاج وجودى لحظات واكون موجود بس اهو اكون موجود جنب شهيرة لحد ما الازمة دى تعدى لم يجد عبد الحميد ما يستطيع به الحديث فهو يعلم يقينا ان من المؤكد سوء حالة ابنته بعد قراره المتعلق بابنها امس فلم يجد فى نفسه ان يرفض ايضا وجود زوجها معها فى تلك اللحظة ايضا لينتهد قائلا =
خلاص يا صلاح لما ينزل عاصم نبقى نشوف هنعمل ايه فى الحكاية دى هز صلاح راسه بالموافقة يتمنى موافقة عاصم حتى تنال صوفيا ما ارادت ويتخلصوا سريعا من تلك المعضلة المسماة زوجةعاصم فجر مش هتقومى تجهزى علشان تنزلى معايا همس عاصم بتلك الكلمات الى فجر المستلقية فوق الفراش تهز راسهابضعف دافنة لوجهها اكثرفى الوسادة هامسة بأرهاق = لااا انا عاوزةانام كمان شوية جسمى كله بيوجعنى ضحك عاصم بمرح يجلس بجوارها فوق الفراش تعبث انامله بشعرها المتناثر بجنون حول وجهها وفوق الوسادة ليبعدا اياه خلف اذنيها لينحنى يقبل كتفيها الظاهر من الاغطية الملتفة بها قائلا بحنان
= طيب خليكى براحتك وانا هنزل اروح الشركةومش هتاخر علشان نخرج نتغدى سوا بره ما ان ان نطق بكلماته حتى هبت جالسة تركع بركبتيها فوق الفراش هاتفة بلهفة وفرح = بجد يا عاصم كلامك هنخرج سوا لم ينطق عاصم بحرف تتسمر عينيه فوق جسدها المكشوف امامه بعد ان سقطت الاغطية عنه اثر نهوضها السريع لتلاحظ فجر نظراته تلك لتسرع بجذب الاغطية حولها مرة اخرى وهى تتراجع الى الخلف بخجل وارتباك ليبتلع عاصم لعابه بصعوبة قائلا بتلهف
= شكلنا كده مش هنتــ. ــحرك من الاوضة دى النهاردة خالص
لتقدم منها يلتهم شفتيها يقبلها بجنون فلم تجد فى استطاعتها سوى مبادلته جنونه هذا خاطفا منهم انفاسهم حتى ابتعد عنها لكنه استمر فى تقبيلها فوق وجهها تتنقل شفتيه برغبة عاصفة حتى وصل الى حنايا عنقها فاخذ يقبلها برقة وتمهل كما لو كانوا يمتلكون كل وقت العالم لهم تاخذهم عاطفتهم بعيدا عن كل ما حولهم حتى اتت المقاطعة فجاءة من خارج عالمهم على هيئة دقات متتالية لم يعيرها عاصم ادنى اهتمام فى البداية وهو مغيب عما حوله تماما لتتعالى الدقات هذة المرة بقوة تتبعها صوت والدته قائلة باهتمام = عاصم فجر انتوا لسه مصحتوش يا ولاد
انتبهت فجر لصوت زوجة عمها الاتى من الخارج فاخذت تنبه عاصم تهتف باسمه بضعف لكنه تجاهل محاولاتها تلك غارقا فى عالمه اخر لتتعال الدقات ولكن بقوة وشدة هذة المرة فلم تجد فجر حلا اخر سوى ان تحاول ابعاده عنها قائلة بخجل = عاصم طنط صفية وافقة بره رد عليها علشان خطرى
لم يعير عاصم حديثها انتباه لعدة لحظات لم تجد فجر خلالهم القدرة على الطلب مرة اخرى لكن ما ان همت بالحديث مرة اخرى حتى وجدته يريح راسه فوق صدرها يتنفس بسرعة وخشونة محاولا التقاط انفاسه لعدة لحظات قبل ان ينهض فوق قدمه يعدل من وضع ربطةعنقه و ملابسه يرجع خصلات شعره الى الخلف بعد ان عبثت بها اصابعها يغمض عينيه لعدة لحظات ثم يتوجه الى الباب بخطوات بطيئة يفتحه مواربا له حتى لاتصل الى انظارها الى فجر المستلقية فوق الفراش يحيى والدته بهدوء التى تقف بارتباك خلف الباب يلقى لهابتحية الصباح بصوت متحجرش لتسرع صفية باعتذار مرتبك
= معلش يا حبيبى بس جدك مستنيك من بدرى عاوزك حالا فى اوضة المكتب وطلب انى اطلع بنفسى اصحيك انحنى عاصم مقبلا وجنتها بحنان قائلا = ولا يهمك يا حبيبتى انا صاحى من بدرى اسبقينى انتى وثوانى وهنزل وراكى احصلك هزت صفية راسها ترتب فوق وجنته بحنان ثم تتجه للنزول سريعا بينما عاصم يغلق الباب بهدوء يلتفت الى تلك الجالسة فوق الفراش تشتعل وجنتها بخجل ليتقدم منها مرة اخرى فتتراجع هى تهز سبابتها بخوف = عاصم علشان خطرى كفاية اللى حصل انا اصلا مش عارفة هوريها وشى تانى ازاى
اخذ عاصم يتقدم اليها دون ان يعير حديثها ادنى اهتمام ليقترب منها يهمس فى اذنيها =لو حضرتك مش واخدة بالك فانتى مراتى يا مجــ . ــنونة ودى اوضتنا لوناسية انا عندى استعداد حالا افكرك فجر برعب تهتف = لااا خلااص عارفة بس علشان خاطر ى ياعاصم انزلهم بسرعة ليبعتوا حد تانى وكفاية اوووى اللى حصل غمز عاصم لها بعينيه بخـ . بث قائلا =خلاص موافق بس على شرط فجر بتوجس وخوف = وايه هو ؟
اقترب عاصم منها اكثر ينظرالي شفتيها بشوق لتبتلع فجر ريقها بصعوبة تعلم ماهو ات لكنها فوجئت به يتراجع عنها قائلا بمرح = انا هنزل حالا بس مش فاطر اللى لما تنزلى ونفطر سوا اتفقنا تنهدت فجر براحة تسرع فى هز رأسها بالموافقة ليبتسم هو بحنان قائلا برقة = متتاخريش عليا ثم تحرك بخطوات سريعا مغادرا يفتح الباب وقبلةخروجه التفت اليها مرةاخرى يلقى لها بقبلة فى الهوا ثم يغلق الباب خلفه بهدوء لتسرع فجر بالقاء نفسها فوق الفراش تهتف بسعادة
= بحبه ااااوى يااااناس لتتسع عينيها تضع يدهافوق شفتيها بذهول وصدمة سرعان ما تحولت الى ضحكة فرحة وسعيدة تهمس = ايوه بحبه ومن اول يوم عنيا شافته فيه علشان يبقى كل دنيتى من بعدها لتنهض سريعا بعد ان جعلها اعترافها هذا تتحرك بخفة كما لو كانت فراشة لتستعد حتى تنزل اليه سريعا ?????????? جلست فجر بجوار والدتها وزوجة عمها امام مائدة الافطار فى انتظار خروج عاصم لتناول كما طلب منها ليطول انتظارها له كثيرا لتزفر بقلق جعل صفية تلتفت اليها قائلة بحنان
=شكلهم هتأخروا جوه افطرى انتى يا حبيتى وهو يبقى يجى يفطر براحته هزت فجر راسها بالرفض تضع كفها اسفل وجنتها تستند عليها ليظلا على هذا الحال يسود الصمت الغرفة حتى تعالت فجاءة اصوات غاضبة استطاعت تميزها بانها تخص عاصم وجدها تقترب منهم ليدخل عاصم فجاءة الغرفة قائلا = استحالة اللى بتقولوه ده يحصل ولو لازم يبقى سيف هو اللى هيجى معايا تبادلت فجر النظرات بينها وبين والدتها وزوجة عمها بحيرة وهم يستمعون لحديث الجد قائلا لحدة
= جرى ايه ياعاصم مانت عارف ان سيف ساب القصر من امبارح بليل وقرارى انه يسيب الشركة مش هرجع فيه التفت اليه عاصم بغضــ . ــب صارخا = وانا محدش يقدر يجبرنى اعمل حاجة مش داخلة دماغى حتى لو كان التمن نلغى الصفقة دى خالص شحبت ملامح عبد الحميد يترنح حتى كاد ان يسقط ارضا قائلا بألم وضعف = كده يا عاصم دى اخرتها بتزعق لجدك اللى رباك وخلاك راجل واخرتها تزعق فى وشه اسرع عاصم بالامساك به يقوم باسناده حتى احد المقاعد يجلسه عليه ثم يجلس على عقبيه امامه قائلا بأسف
=سامحنى يا جدى ليكمل بحزم بس لازم تفهم ان اللى بتطلبه ده انا…… قاطع عبد الحميد حديثه بلهفة = ده شغل ياعاصم مفيش حاجة اسمها مينفعش وانت عارف ان الصفقة دى اد ايه مهمة و صلاح فاهم ده و فاكر انى مش عارف هو بيعمل كده ليه بيضغط عليا ويلوى دراعى علشان خاطر ابنه فاكر انى هرجع فى كلامى زفر عاصم بقوة بقلة حيلة ثم قال هو يلتفت ناحية فجر الجالسة تنظر اليهم بحيرة = خلاص فجر هتيجى معانا
عبد الحميد بغضــ . ــب = جرى ايه ياعاصم هتاخد مراتك رحلة شغل وبعدين انت عارف انها معندهاش جواز سفر وانكم لازم تكونوا فى اليونان بكرة بالكتير انتبهت فجر لصيغة الجمع التى استخدمها جدها لتدرك فجاءة سبب كل هذة الجلبة ولتتأكد شكوكها حين قال جدها بلطف لتنزل كلماته فوقها كما لو كانت سـ . ــكين يقطع احشائها بقوة صوفيا هتفيدك هناك اكتر حتى من لو كان عمك صلاح معاك والموضوع كله اسبوع بالكتير يا عاصم
اخفض عاصم راسه يزفر بقوة ثم نهض على قدميه قائلا باستسلام = خلاص يا جدى تمام انا موافق ما ان نطق عاصم حتى شعرت برغبة شديدة فى الصراخ لترفض هى هذا وبالفعل كادت ان تقف يشتعل وجهها بغصب لكن امدت ايدى امها خفية تضغط فوق ذراعيها لتتلتفت لها فجر بعنــ . ــف لتهز عواطف راسها تهمس =اياكى تعملى اللى فى دماغك اتسعت عين فجر تمتلأ عينيها بالدموع لتنظر لها والدتها بعطف يستمعوا الى الجد قائلا بهدوء
= تعال معايا علشان نجهز الورق ونشوف هتعمل ايه قبل ماتسافر وماان انهى كلماته حتى دخلت صوفيا تلقى بتحية الصباح بمرح ليقابلها عبد الحميد ناهضا من مكان قائلا دون مقدمات يلا يا صوفيا تعالى معانا على المكتب نشوف هنعمل ايه ليغادر مسرعا تتبعه صوفيا بأبتسامة سعيدة بينما وقف عاصم مكانه ينظر الى فجر الجالسة تخفض راسها خوفا من رؤيته لدموعها ليقف عاصم لعدة لحظات بحيرة لايدرى كيفة التصرف ليزفر بقوة ثم يغادر الغرفة هو الاخر بخطوات سريعة تاركا الصمت والوجوم خلفه سيدا للموقف
جلس عاصم خلف المكتب يقلب فى الاوراق الصفقة امامه تقف صوفيا بجواره بدعوة مساعدته تستغل الامر من حين الى اخر لتتلمس يد او كتف عاصم لتظهر كانها لمسات عرضية لكنها ادركت من نظرات عاصم العاصفة لها بانه ادرك نيتها لتقف بعدها بثبات وتكمل الحديث بعملية لاتريد المخاطرة الان بادراكه لنويها فيرفض الذهاب معها بينما عبد الحميد جلس فى مقعده امام المكتب بتعب لينهض بعد حين يقف بضعف قائلا = انا هقوم انا ارتاح فى اوضتى ولما تخلصوا ابقى اطلع يا عاصم عرفنى هتعمل ايه
نهض عاصم سريعا من خلف مكتبه يتقدم منه يسنده من مرفقه قائلا بحنان = تحب اطلع اوصلك لجناحك ؟ هز عبد الحميد راسه يرتب فوق وجنته بحب قائلا = لا خليك انت انا هطلع لوحدى مش عاوز اعطلك لتتقدم بخطوات مرتعشة يغادر الغرفة تتابعه عين عاصم بقلق حتى غادر مغلقا الباب خلفه لتقول صوفيا بحنان تحاول تهدئة الاجواء بينهما في = شكلك بتحبه اووى يا بخته بجد ان عاصم السيوفى بنفسه بيحبه بالشكل ده التفت اليها عاصم ببطء قائلا ببرود وصرامة
= مش نشوف شغلنا احسن من الكلام الفاضى ده لتتحرك باتجاه مكتبه تاركا ايها تنظر فى اثره تضغط شفتيها بغيظ ثم تغمض عينيها لثوانى لتفتحهم بعدها ترسم ابتسامة فوق شفتيها وتعود لمكانها بجواره ما ان اقتربت حتى قال لها دون ان يرفع راسه عن اوراقه بجمود = اقعدى على الكرسى هناك تجمدت مكانها لثوانى تشتعل عينيها بغضــ . ــب ثم تحركت الى المقعد تلقى بنفسها فوقه بعنــ . ــف تزفر بخشونة
لم يمر وقت كثير حتى اندمجوا خلاله فى ترتيب اوراق الصفقة حتى صوفيا اصبحت لا يشغل عقلها سوى امور العمل ليقاطع اندماجهم طرق رقيق فوق الباب ليجيب عاصم الطارق بالدخول دون ان يعرف عينيه عن اوراقه لتدخل فجر بخطوات مترددة تهمس باسمه بخجل ليلتف هو وصوفيا اليها ينهض سريعا يتجه اليها بلهفة يسألها بقلق = فى حاجة يا فجر ؟ محتاجة حاجة ؟ هزت فحر راسها بالنفى تهمس برقة = لااا ابدا بس انت لسه مفطرتش وانا كنت مستنياك نفطر سوا زاى ما اتفقنا
اقترب منها عاصم يحتضنها برقة بين ذراعيه يبتسم لهت بحنان = انتى لسه مستنيانى كل ده طيب مفطرتيش انتى ليه فجر بخجل تهز كتفها قائلة = احنا اتفقنا نفطر سوا لم يشعر عاصم الا وهو يشدد من احتصانه لها ينحنى فوق اذنيها هامسا = بس انا فى دماغى حاجة تانية احلى من الفطار بكتير شهقت فجر بذهول تبتعد عنه قائلة هامسة = عاصم اعقل ثم تشير بعينها باتجاه صوفيا التى وقفت تتابع ما يحدث بقلب يشتعل بالغيرة والحقد
ليلتفت لها عاصم قائلا بصوت اجش = صوفيا احنا هنروح نفطر تحبى تيحى معانا هزت راسها بالرفض ببطء ليلتفت عاصم بجذب فجر بلين من ذراعيها و يخرج من الغرفة وهو يهمس مرة اخرى لها بكلمات جعلت من وجنتيها تشتعل بالخجل مرة اخرى لتراقبهم صوفيا وهى تصغط فوق القلم بين يديها حتى تهشم متحطما من قسوة قبـ . ــضتها تهمس بعد خروجهم بغل وغضــ . ــب = ماشى يا عاصم اما نشوف انا ولا حتة اللعبة بتاعتك دى
الفصل (٢٢) مع بزوغ فجر يوم جديد حاول عاصم النهوض من جوارها بهدوء يحاول قدر الامكان ولا يتسبب فى ازعاج نومها فهى لم تنم الا منذ وقت قليل بعد ان قضى طوال ليلة امس يبثها شغفه وجنونه بها حتى تسقطت بعدها فى نوم قلق مرهق اما هو ظل الباقى من الليلة مستيقظا يتأملها بحنان عينيه لا تستطيع عينيه الابتعاد عنها لايدرى كيف له من قدرة أن يبتعد عنها لمدة اسبوع كامل بعد ان شعر بحلاوة قربها ودفئها تشعل كل حواسه بالاثارة بهذا القرب
وقف يتأمل وجهها بملامحه الرقيقة الناعمة لتتوقف فوق شفتيها الرائعة المنتفخة بشدة من جنون قبلاته لها طول االليل ليبتسم بعبث حين عادت به ذاكرته الى جنونها ليلة امس حين حاول معرفة رأيها فيما يخص بسفره بعد صعودهم الى جناحهم اخيرا لكنها صدمته حين قابلت اسئلته بهدوء وعقلانية قائلة انه عمله ومهم له وان صوفيا ماهى الا زميلة عمل وانها ليست بطفلة لتغضــ . ــب لسفرها معه وتمنت له رحلة سعيدة ليشعر هو وقتها بالغضــ . ــب والاحباط من اجابتها العقلانية لتلك ليوسوس له شيطانه بأثارة غيرتها قائلا لها بلامبالاة
= فعلا كلامك صح علشان كده بفكر بعد نبقى نخلص الشغل نبقى ننزل انا وصوفيا نتفرج على البلد سوا وهو نخرج شوية من جو الشغل مااحنا زمايل زى ما بتقولى ومفهاش مشكلة اشتعلت عينيها بالغضــ . ــب تنهش الغيرة قبلها بعنــ . ــف من كلماته تلك تشعر بالغباء فى انها السبب فى ادخال تلك الافكار الحمقاء الى عقله بعد محاولتها اظهار نفسها بأنها امراة عاقلة لا يهزها سفر زوجها مع امراة اخرى لكن محاولتها تلك بائت بالفشل فلم تستطع التظاهر طويلا لتصرخ بعنــ . ــف
= عاصم انت هتستهبل فسح ايه اللى عاوز تتفسحها مع ست صوفيا بتعتك دى طب والله ياعاصم لو حصل لا………هااا…….. اخذت تتلعثم بباقى جملتها لاتسعفها كلماتها من شدة غضــ . ــبها بينما وقف هو يتابعها بعينين تشتعل بنيران الشغف وهو يراها امامه بهذه الحالة من الغضــ . ــب ليسرع بشدها من خصرها بقوة لتلتصق بجسده تشهق بذهول وهى تراه ينحنى فوق وجهها هامسا بتحجرش = انا مش قلتلك لوسمعتك بتقولى صوفيا بتعتك دى تانى هزعلك
اخفضت فجر عينيها بخجل قائلا = مانت بتضايقنى وتقولى هخرج واتفسح معاها عاوزنى يعنى اقولك ايه مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع وجهها اليه هامسا = طيب وانتى كمان متعمليش فيها ست العاقلة وتقوليلى كلام فارغ زاى اللى قولتيه من شويه ده اشتعلت عينيها بالغيرة مرةاخرى قائلة بحنق = يعنى عاوزنى اقول ايه يعنى اقولك انى انا نفسى اروح اخنقها بيدى لحد ما روحها تطلع فى ايدى لتكمل جملتها وهى بالفعل تضغط فوق اصابعها كما لو كانت تقوم بخنق شيئ بالفعل
لينفجر عاصم بضحكة رجولية صاخبة سعيدا برؤيتها غيرتها هذه لكنه توقف عن الضحك فجاءة تتغير ملامحه للحنان قائلا بأبتسامة وعينيه قص تمر بشوق فوق ملامحها = هتوحشينى يا فجر بجد انا مش عارف الاسبوع ده هيعدى عليا ازاى من غيرك اشرق وجهها بالسعادة من كلماته الرقيقة هذه تشعر بضــ . ـربات قلبها تتسارع بفرحة لتهمس وهى تخفض عينيها بخجل = وانت كمان هتوحشنى اووى
بعد كلماتها الخجلة هذه ورأيته لوجنتيها المشتعلة بالاحمرار لم يستطع عاصم مقاومتها لفترة اطول من ذلك ليهبط فوق شفتيها يلتهمها بشغف وجنون لم يفيقا منه الا مع ساعات الصباح الاولى لتستلقى بعدها بين ذراعيه نائمة بهدوء بينما ظل هو يراقبها بشوق كما لو كان يتمنى حفر ملامحها بداخله
هز عاصم راسه يحاول ان يخرج من دوامة افكاره يزفر بقوة فهو ان ظل يقف امامها يتأملها كثيرا لن يتحرك من مكانه ابدا ليسير باتجاه الحمام يغلقه خلفه بهدوء فزعت فجر من نومها تنظر الى جهته فى الفراش لتراها فارغة لتشعر بالحزن والالم يهاجم قلبها تلعن نفسها بعنــ . ــف فا هى قد استغرقت فى النوم ليغادر هو دون ان تراه وتودعه لتعنــ . ــف نفسها بغضــ . ــب = غبية يا فجر كده تنامى وتسبيه يمشى من قبل حتى ما تشوفيه
لتتسع عنييها بصدمة وهى تستمع الى صوته الاتى من امام طاولة الزينة تراه يقف امامها يعدل يرتدى ساعته ويضع متعلقاته بداخل البدلة قائلا بحنان = وتفتكرى هو يقدر يمشى من غير ما ياخدك فى حــ . ــضنه قبل ما يسافر تراه يتقدم منها بخطواته الواسعة الواثقة عينيه لا تفارق عينيها حتى وصل اليها ليجلس بجوارها يجذبها الى صدره بحنان لتضع راسها بسـ . ــكينة فوق صدره تشعر بالدموع تحــر . ــق عينيها تصل الى مسامعها صوته الاجش
= عاوزك تخدى بالك من نفسك وانا كل يوم هتصل بيكى اكلمك واطمن عليكى اتفقنا هزت فجر راسها بضعف لا تقوى على الكلام خشية ان تخونها دموعها لكنه ادرك مابها ليرفع وجهها اليه يرى عينيها الممتلئة بدموعها تنساب ببطء فوقه لتنهد عاصم قائلا برقة = ليه الدموع دلوقت كلها اسبوع وهبقى معاكى بس علشان خاطرى بلاش اخر حاجة اشوفها هى دموعك رفعت ذراعيها تلفها حول رقبته تتضغط جسده اليها بقوة تهمس بصوت متحجرش باكى = غصب عنى والله اصل انت هتوحشنى اوووي
ظل عاصم بين احضانها يتنمى ان يظلا هكذا لاطول وقت ممكن لكنه بعد حين ابعدها عن برقة يمرر انامله فوق جفونها برقة يهمس = عاوز قبل ما امشى اشوف ابتسامتك ليا ومش عاوز دموع خالص هزت فجر راسها بالموافقة تبتسم برقة اليه تلتمع عينيها بدموعها ليظل هو يراقبها لعدة لحظات قبل ان ينهض سريعا من فوق الفراش قائلا = انا نازل وزى ما اتفقنا هكلمك كل يوم ثم اسرع بحمل حقيبته يتجه الى الباب بخطوات سريعة مغادرا دون ان يلتفت خلفه ابدا يغلق الباب خلفه بهدوء
لترتمى فجر فوق الفراش تبكى بقوة لمدى طويلةحتى غفت من مرة اخرى ودموعها ترتسم فوق وجهها من شدة ارهاقها ???????? مر ثلاث ايام منذ سفر عاصم كانت الامور فى القصر هادئة خاصة بعد سفر عمتها وزوجها معهم هنا الى فيلا الساحل للمكوث هناك لبضع ايام ولم يتبقى سوى ثريا ونادين معهم بالقصر لكنها استطاعت تجنبهم وتجنب تعليقاتهم الخبيثة المتعلقة بعاصم وسفره مع صوفيا بمفردهم تدرك محلولتهم لتعكير صفو علاقتها الحديثة بعاصم حتى اتى يوم كانوا جميعا مجتمعين داخل غرفة الاستقبال معهم الجد ليسأل صفية لكن كانت انظاره موجهه الى فجر كانه يسالها لكنه يستعلى سؤالها هى شخصيا
= هو عاصم ما تصلش النهاردة خالص لم تقوم فجر بالرد تاركة الامر لزوجة عمها التى اجابت بقلق =ابدا يا بابا مع انه متعود يكلمنا اكتر من مرة فى اليوم هز عبد الحميد راسه قائلا بهدوء ومازالت عينيها فوق فجر يتابعها = متقلقيش تلاقى بس المفاوضات بدات والوقت سرقه معرفش يتكلم ليصمت قليلا يهمس بسؤال كانه شيئ عرضى = وانتى يا فجر ماكلمكيش النهاردة برضه اسرعت تهز راسها بالنفى هى الاخرى ليعقد عبد الحميد حاجبيه بقلق وهنا اسرعت ثريا قائلة بخـ . بث
= الله يكون فى عونه مشاغله كتير برضه انطلقت من نادين ضحكة ساخرة قائلة هى الاخرى = طبعا هيلاقيها من الصفقة ولا مين اللى بيساعدوه فى الصفقة حاجة بصراحة متعبة جدا هبت فجر واقفة تسالها بغضــ . ــب = انتى تقصدى ايه بكلامك ده نهضت نادين هى الاخرى تهتف بغل = اللى فهمتيه يا بنت عواطف ولو مش شايفة اللى بيحصل تبقى غبية اسرعت عواطف هى الاخرى تقف على قدميها تحاول جذب ابنتها للخروج من الغرفة قائلا بخفوت
= نادين ملوش لازمة كلامك ده ضحكة نادين مرة الاخرى قائلة بحقد =ليه خايفة بنتك تعرف اللى كلنا عرفينه و شيفينه بعنينا من ساعة ما صوفيا جات البيت فتزعل من سى عاصم لتكمل بحقد اكبر تضغط فوق حروفها بشدة = متخافيش مش هيحصل عارفة ليه علشان بنتك معندهاش كرامة زيك بالظبط ومش هتقدر تضيع فرصة عمرها من ايديها لم تدرى فجر سوى وهى تهجم فوق نادين تحاول الفتك بها ونادين هى الاخرى اسرعت تحاول الامساك بيها لتقف كل من صفية وعواطف محاولة السيطرة على فجر والتى اصبحت كالوحش الهائج بيما ثريا اسرعت بجذب نادين تحاول ابعادها تصرخ
= نادين خلاص كفاية لحد كده اما عبد الحميد جلس فوق مقعده يحاول النهوض اكثر من مرة والهتاف بهم بغضــ . ــب لكنه صوته خرج ضعيفا خافتا يشعر بالام فى صدره تزحف بقوة داخله كما لو كان الاف الانياب تنهشه فاخذ بالمحاولة حتى خرج صوته اخيرا لكن مستغيثا بصفية قائلا بالم = الحقينى بسرعة يا صفية همــ . ــوت همدت الاصوات بعد صرخة عبد الحميد لتسرع اليه فجر وصفيه تلحقهم عواطف بينما وقفت نادين وثريا بتخشب يتابعان صفية وفجر وهم يوقفون عبد الحميد برقة مغادرين الغرفة قبل تلتفت اليهم صفية بقلق وخوف
= ثريا اطلبى الدكتور خليه يجى حالا هزت ثريا راسها تسرع فى اتجاه الهاتف تحدث الطبيب عدة لحظات ثم تغلق بعدها الهاتف لتسألها نادين بخفوت = تفتكرى هيحصل المرة دى هزت ثريا كتفيها بعدم المعرفة قائلة بخفوت هى الاخرى = مش عارفة بس شكله تعبان اوى ياريت يحصل قبل ما يلحق يكتب اى حاجة لحد اهو نص البلى ولا البلى كله اسرعت نادين تهتف برجاء = ياااارب نخلص بقى بسرعة انا مليش فى جو العيانين ده
رفعت ثريا عينيها هى الاخرى الى السماء برجاء ثم تلتفت الى ابنتها قائلة بلهفة = ايه رايك احنا نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه ونتــ. ــحجج باى حجة ونخرج من هنا بدل ما يدخلونا فى شغل تمريض وسهر جنبه والشغل ده هزت نادين راسها بالموافقة سريعا لتسألها بعدها بحيرة = بس هنقول ليهم ايه ؟ عقدت ثريا حاجيبها بتفكر لعدة لحظات ثم هتفت = بس لقيتها هنقول ان جدتك هى كمان تعبت فجاءة ولازم نسافر لها لان خالك سافر وهى هناك لوحدها ايه رايك
اسرعت نادين بالموافقة لتكمل ثريا بتفكير =بس نستنى نشوف الدكتور هيقول ايه وانا هكلم جدتك تكلمنى ادامهم ونظبط السينــ . ــاريو صح مانا مش هقعد امرض فحد كفاية عليه الست صفية لتهز راسها لابنتهابالموافقة ثم يسرعا بالمغادرة حتى يقوموا بتمثيل القلق والخوف امام الحميع قبل البدء بتنفيذ خطتهم ????? بعد خروج الطيب جلسوا جميعا بصمت يتابعوا بقلق عبد الحميد المستلقى فوق فراشه شاحب الوجه يبدو عليه التعب الشديد لتغمز ثريا نادين ثم تغادر الغرفة بخطوات هادئة تحاول عدم لفت الاتباه اليها لكن عينى صفية لمحتها لكنها فضلت الصمت عن سؤالها
اقتربت عواطف من صفية تهمس بهدوء = مش كان الاحسن يروح المستشفى لحد ما نطمن على صحته هزت صفية راسها بقلة حيلة قائلة بخفوت = مانت شوفتى بنفسك عمل ازاى لما الدكتور طلب يروح المستشفى اهو احنا جنبه لحد ما ماالدكتور يبعت الممرضة اللى قال عليها هزت عواطف راسها تعود الى مكانها مرة اخرى بصمت
اما فجر فظلت تنظر الى جدها المستلقى فوق الفراش بوجه لا تظهر اى شىئ من مشاعرها عليه لكن بداخلها تموج المشاعر بشكل عاصف لاتستطيع التصديق انه جدها بكل جبروته وقوته ينهار فجاءة امامهم بذلك الشكل لا تدرى هل ما تشعر به الان هل قلق وخوف عليه ام شىئ اخر لكن ما هى متأكدة منه انه رغم كل قسوته معها الا انها لا تحب رؤيته بهذا الضعف ابدا دخلت ثريا بعد عدة لحظات الى داخل الغرفة تجلس بصمت حتى تعالى رنين هاتفها بعد نصف ساعة لتنظر الى المتصل وتنهض بقلق هاتفة
= دى ماما ايه اللى هيخليها تتصل بيه متاخر اووى كده اسرعت نادين وصفية بالوقوف لتهتف الاخيرة = طيب ردى عليها الاول نطمن فتحت ثريا الهاتف ليشحب وجهها بتمثيل رائع تهتف برعب = يعنى انتى لوحدك فى البيت طيب فين هشام لتصمت قليلا تستمع الى محدثها لتقول بعدها برعب = مسافر طيب انا هعمل ايه دلوقت بابا عبد الحميد تعبان هو كمان جدا هو…… لتقاطع صفية حديثها بجدية هامسة = احنا هنا مع بابا روحى انتى ليها بسرعة مدام لوحدها
تلعثمت ثريا بكلامها تتدعى التردد = بس… يا صفية رتبت صفية فوق يديها برقة قائلة بهدوء = مفيش بس يلا روحى اجهزى على ما اكلم حسن السواق يجى يوصلكم هزت ثريا راسها بالموافقة بخنوع تلتفت الى نادين تهمس = هتيجى معايا يانادين ولا هتخليكى مع جدو اسرعت نادين بلهفة مصتنعة = لا روحى انتى انا هقعد مع جدو لحد ما اطمن عليه صفية بهدوء = روحى مع ماما يا حبيبتى متسبهاش لوحدها واحنا معاه كلنا هنا واكيد هنطمنكم عليه
نادين ببراءة وحيرة مصتنعان = يعنى انتى شايفة كده يا طنط هزت صفية راسها برقة لتسرع نادين قائلة = طيب يلا يا ماما نجهز علشان نلحق آنا لتغادر سريعا تتبعها ثريا ليسود الصمت بعد خروجهم تدور الافكار بعقل صفية تدعو فى نفسهاا الا يكون ما يدور فى راسها صحيح و هو كل شكوكها همست برقة تهز زوجة عمها النائمة فوق كرسيها بتعب بعد اصرارها ان تقوم هى بالسهر بجواره حتى حضور الممرضة لتجلس معها فجر هى الاخرى تصر بشدة بعد رفض صفية عدة مرات بينما ذهبت والدتها الى غرفتها بعد ان شعرت بالتعب والارهاق
لتستمر السهرة بينها وبين فجر حتى سقط راس صفية فوق صدرها تنام بتعب لتشعر فجر بالشفقة عليها وهى تراها بهذة الحالة لتطلب منها الذهاب الى غرفتها لتستريح وهى ستجلس هنا بجواره وبعدة محاولات منها لاقناعها نهضت صفية ببطء قائلة بهمس تعب = طيب يا حيبتى بس لو احتجتينى تعاليلى على طول هزت فجر راسها بالموافقة لترتب صفية فوق وجنتها برقة تبتسم لها بحنان ثم تغادر بخطوات متثاقلة من الارهاق لتجلس فجر فوق المقعد الذى كانت تحتله منذ قليل صفيه بعد ان قامت بتقريبه من فراش جدها بهدوء تمسك بكفه المستريح فوق الفراش بحنان تقبله برقة هامسة
= انا ماكنتش اعرف انى بحبك اووى كده رغم كله اللى عملته معايا انا وماما بس برضه بحبك مش متخيلة انه ممكن فى يوم ما مش الاقيك معانا انا مستعدة اعمل اى حاجة بس تقوم لينا بالسلامة حتى ولو كنت هتزعقلى وتكرهنى كل يوم انا موافقة بس متسبنيش يا جدو لتخفض راسها تقبل كفه مرة اخرى لكن هذه مرة شعرت بيد حنونة ترتب فوق شعرها تتلمسه بضعف لتشهق بذهول ترفع راسها سريعا ترى جدها فاتح لعينيه يرتسم فيها لاول مرة الحنان لها قائلا بلهاث وضعف
= يااه يا بنت ماهر لاول مرة حد يحسسنى اد ايه انى ظالم وحش بعد كل اللى عملته فيكى وفى امك بتعيطى علشانى و خايفة عليا من المــ . ــوت اسرعت فجر بمسح دموعها تبتسم بحنان = بعد الشر عنك ياجدو متقولش كده احنا من غيرك ولا حاجة مد عبد الحميد يدا مرتعشة يرتب بها فوق وجنتيها برقة يتأملها لعدة لحظات يهمس بعدها =طيبة وقلبك ابيض زاى امك عمرها برضه معرفت تكره حد او تتمنى لحد الشر
ثم اخذ نفسا عميق قائلا بعده بصوت اجش متسأل =اومال فين صفية مش شايفها لاهى ولا الباقين نهضت فجر بهدوء تعدل من وضع الغطاء فوقه قائلة = طنط صفية وماما راحوا جناحهم بعد ما تعبوا من السهر وانا قلت ليهم يروحوا يرتاحوا وانا هقعد معاك عبد الحميد بخشونة =طيب ونادين وثريا قالت فجر بهدوء قدر المستطاع = مامت طنط ثريا تعبت واضطرت تروح ليها لان على ما اعتقد محدش معاها هناك التمعت عين عبدالحميد بمشاعر لم تستطيع فجر التعرف عليها هامسا بتفكير
= بقى كده .. فجر معلش ممكن تصحيلى طنط صفية وبعدين روحى انتى نامى شحبت ملامح فجر بشدة ظنا منها برفضه لمكوثها هى بجواره لتهز راسها بضعف قائلا هامسة بالم تغادر الغرفة بخطوات مثقلة = حاضر ثوانى وهروح اصحيها ادرك عبد الحميد مايدور فى افكارها ليناديها مرة اخرى بحنان لتلتفت اليها تراه يبتسم برقة لها قائلا = بس هستناكى الصبح بدرى بالفطار علشان نفطر سوا اتفقنا شعرت فجر بالفرحة لتهز راسها بتاكيد وهى تبتسم بسعادة ثم تغلق مغلقة الباب خلفها بهدوء
ليعقد عبد الحميد حاجبيه بتفكير قائلا بأسف = يا ترى يا عبد الحميد حسبتها غلط فى ايه وظلــ . ــمت مين تانى ليغمض عينيه يتنهد بقوة يشعر بالم ينهش صدره لكنه لم يكون هذه المرة الم المرض بل شيئ اخر يخشى ان يتعرف عليه ????
مر يوم اخر ظلت فجر تتناوب فيه والدتها وزوجة عمها الاهتمام بجدها بعد ان رفض وجود الممرضة بجوار قائلا بصرامة انه يرفض ان يهتم به احد غير افراد اسرته وهو يشملها هى ووالدتها بنظراته بايحاء وصل للجميع ليمر اليوم سريعا دون اتصال من عاصم مرة اخرى ليدب القلق فى قلوبهم وقلب فجر التى تمنت لو باستطاعتها الاتصال به لتطمئن عليه لكنها لاتجد الجراءة فى نفسها لفعلها تشتاق بشدة الى صوته الاجش وهو يهمس باسمها لكنها فضلت الانتظار لعله يقوم باتصال تلك الليلة ولكن اثناء جلوسهم جميعا فى غرفة الجد و سؤاله صفية عنه لتهز راسها بالنفى ثم تنهض بقلق تمسك بهاتفها
= انا هتصل بيه وماهو مش هنفضل نستنى يتصل هو الجد بصرامة يحاول اخفاء قلقه بصرامته هذه = اقعدى يا صفية هو عيل صغير امه هتخاف عليه وبعدين احنا مش عارفين ايه ظروفه هناك احنا هنستنى لبكرة ولو متكلمش هنكلمه احنا جلست صفية مرة اخرى باحباط لا تجروء على مخالفة اوامره تنظر الى فجر الجالسة هى الاخرى يرتسم فى عينيها القلق والاحبااط لتتنهد باستسلام تجلس بجوار عواطف وفجر يتبادلوا اطراف الحديث بذهن شارد اما فجر فقد قررت الاتصال هى بيه ليلا بعد خلود الجميع الى النوم فهى لن تستطيع الانتظار حتى الصباح حتى تستمع الى صوته لتطمئن نفسها
??????? دخلت فجر الى جناحها تغلق الباب خلفها بهدوء بعد خلود جدها الى النوم ومكوث زوجة عمها معه هذه اللية هى والدتها طالبين منها الخلود الى الراحة فى غرفتهاهذه الليلة لتستغل فجر هذه الفرصة لتخرج هاتفها فورا تضغط زر الاتصال به تستمع الى الرنين فى الطرف الاخر لفترة ليست بالقصيرة لكنها تعلم فرق التوقيت بينهم فاذا كانت الساعة الان التانية بعد منتصف الليل هنا فهناك الثالثة ومن المؤكد خلوده الى النوم لكنها لم تستطع غلق الاتصال ابدا تعلم انها لن تأتيها الفرصة لتفعلها مرة اخرى بسبب خجلها
انتبهت على صوت فتح الاتصال من الطرف الاخر لا تسمع الا صوت انفاس بطيئة ثم ساد الصمت لتتكلم فجر بصوت قلق ملهوف هاتفة باسمه ليقابلها الصمت عدة ثوانى ثم وصل الى مسامعها اخر صوت ظنت انها قد تسمعه فى تلك اللحظة صوفيا بصوت ناعس اجش من اثر النوم قائلة ببطء = عاصم نايم دلوقت تقدرى تطلبيه بكرة لما يصحى او لو تحبى استنى وهو هيطلبك هو
ثم اغلقت الخط سريعا تاركة فجر العالم يدور من حولها بقوة تشعر بانسحاب الروح منها شيئا فشىئ تغلق عينيها بقوة تقاوم تلك الدوامة السودا التى اخذت تجذبها بقوة بداخلها لكنها لم تستطع المقاومة كثيرا ليسقط الهاتف من يدها بقوة تتبعه هى ايضا تسقط فوق السجادة بعنــ . ــف مغشيا عليها مستسلمة لها لتبتلعها بداخلها سريعا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *