نفيس ج1
الفصل الأول.
عادت للمنزل قبل المغرب بدقائق… كانت كعادتها حزينة… صفعت الباب فأتاها صوت امها
الأم مين
نفيسة بلا مبالاه انا يا ماما…ثم اضافت بهمس هو في حد غيري بييجي.. رفعت نقابها تستنشق بعض الهواء
الام بترزعي الباب كده ليه يا نفيسه
نفيسه پغ.ضب يوووووه يا ماما اسمي نور مش نفيسه
الام تخرج من المطبخ متعجبه من انفع.ال ابنتها
الام طيب ياختي نور.. نور.. يعني هي نفيسة كانت هتلز.ق فيكي.. و بعدين ماله نفي.سه بقه مش علي اسم بنت النبي
نفيسه بغيظ بنت النبي مين اللي اسمها نفيسه يا ماما.. دي حفيدة النبي اولا.. ثانيا من بين كل الاسامي الحلوة زوجات النبي و احفاده مش لقيتو غير نفيسه
الام تضحك ينيلك يا هبله.. ده اسم ستك ام ابوكي الله يرحمه و انت كنت شبهها.. فسماكي علي اسمها.. دي ستك دي كانت مدوخه المنطقة كلها..
نفيسه تركت امها قبل ان تسمع موشح كل يوم عن جمال ستها التي تزعم انها تشبهها.. عن اي جمال تتحدث امها.. أهي لون بشرتها القمحي و ليته تلك الدرجة التي تخالطها حمرة بل هي صفراء شاحبه بنتوئاتها التي تركتها حب الشباب.. . أم عينيها الضيقه التي تحيطها جيوب منفوخة و تبرزها هالات سوداء.. أم تقصد انفها الغليظ.. الذي كانت تلقبها به الفتيات ليضحكو منها. كانت تعلم ان اسمها بينهم نفيسة ام زلومة.. نعم كانت تسمعهم يتهامسون به.. لكن كانت تتجاهل الامر.. ماذا عليها ان تفعل. تشكو للمدرسين حتي يكون الاسم اكثر اشتهارا ام تشكو لامها فقد تيتمت في الثالثه من عمرها.. كانت تعلم ماذا ستقول امها.. ما تقوله دائما.. خليهم يقولوا نفيسه ام زلومة هي الكلمة هتلزق.. فعلا هي مش هتلزق.. هي بس .. نعم الكلمة سهم يخترق القلب لي.فتك به ثم يغادره تاركا اياه ېنز.ف ألم و يد.مي ۏ.جع.. دخلت حجرتها و اغلقتها.. كانت لاتزال حزينه..تبدو بائ.سه او بمعني اصح يائسه.. تطلعت في مرآة التسريحة.. افز.عها ما رأت.. ايه ده ايه الحبايه الكبيرة دي.. ظهرت امتي.. هو انا شكلي كان كده من الصبح.. يخربيت الكف.رة ايه النح.س ده.. . ازاي مأخذتش بالي منها كنت نظفتها من اللي جواها و لا حطيت لزق طبي عليها.. زفر.ت بقوة ثم اضافت بيأس.. هو وشي ناقص شلفطه يعني….مشت ببطء خطوات نحو سريرها.. جلست و أطلقت نفس عميق كان قد علق برئتيها.. استلقت علي السرير و اتخذت وضع الجنين… نفيسة او نور كما تحب ان ينادوها فهي تكرهها اسمها.. تكرهه بسبب استهزاء زميلاتها منها.. حتى المدرسين كانو لا يدخرو جهد في اطلاق النكات عن اسمها و استخدامه في اضحاك الطلاب.. نفوسه.. نفسفس.. اسماء تك.رهها بشدة.. کر.هت نفسها بسبب ذلك الاسم.. ما ان اتمت 18 عام حتي قدمت اوراقها و غيرت اسمها.. كانت تريد ان تبدأ حياة جديدة بدخولها كلية الطب و ظنت ان بتغيير اسمها ستتخلص من النح.س الذي لازمها بسببه.. لكنها لم تتخلص منه كليا.. لاتزال امها تناديها به رغم تنبيهاتها و توسولتها.. كذلك البنات ممن كانو معها في مرحلة الطفولة حتي الثانوي قبل ان تغير اسمها اذا صادفوها في الجامعه كانو يتعمدوا ان ينادوها بهذا الاسم حتي يحر.جوها و يكسروا نفسها.. الا يكفيهم ما بها.. كانت تظن ان بتخلصها من اسمها ستختلف حياتها.. لكن لم يكن الاسم سوي جزء من مصاب.ها فأن استطاعت حتي ان تتخلص من البقايا التي تربطها به فماذا ستفعل في وجهها.. هي بكل ما تعنيه الكلمة د.ميمة.. عانت كثيرا بسبب دمامتها التي كانت حرمتها دائما من الاستمتاع بتفوقها.. كانت دائما الاولي لكنها لا تجرؤ علي حضور التكريم…تذكرت المرة التي سولت لها نفسها ان تشعر و لو لمرة انها مميزة… ذهبت للتكريم و ما ان نادو اسمها و صعدت للمنصة حتي وجدت الاستنكار علي وجهه المكرمين… و كأن من تملك ذلك الوجه لا يمكن ان تحقق شيء و لكنها المفارقة وحدها هي التي جعلت وجهي بد.مامته سبب تفوقي.. فبسببه لم يكن لي اي اصدقاء.. تخشي الفتيات من مرفقتي حتي لا ينالو من الاستهزاء الذي يطولني و التنمر.. فبت وحيدة الا من الشي الوحيد الذي حتي وان حاول الهرب فلن يستطيع انه كتابي.. اقضي طول الوقت اقرأ و احفظ… حتى اصبح رأسي حاوية لكل ما يمر علي عيني و لو مرور عابر.. و لكن ما الجدوى ان كان وجهي الذي كان سبب لتميزي هو الذي سلبني حقي في التباهي به.. تنهدت.. اغمضت عينيها فتحررت دموعها.. شاهدت ما حدث لها اليوم.. كانت تعبر الطريق و فجأة سيارة.. لم تصد.مها فعليا لكنها كانت التي جعلتها تفقد وعيها.. التف حولها المارة.. رفعوا نقابها لتتنفس.. كانت قد استرجعت و.عيها في تلك اللحظة.. هالها ما سمعت.. ذ.بحها ما رأته في عيون من حولها.. انتف.ضت علي قول احد الشباب اذكر الله.. فهي تلك العبارة التي طالما سمعتها من شباب حارتها اذا مرت عليهم.. و كأنها بوجهها الد.ميم كا.ئن شيط.اني.. اعتدلت في جلستها و انزلت نقابها بسرعة و اخ.تفت وسط همس.ات المارة يتغا.مزوا عليها قائلين امال لو كانت حلوة بقه… اتاريها لابسه النقاب تست.خبي فيه … و من يقول وانا اللي كنت فاكر المنقبات دول مز.ز.. نعم هي ارتدت النقاب لتخفي دما.متها و ليس تدين.. هي متد.ينه و تحافظ علي صلاوتها.. تصوم اثنين و خميس و تحفظ القرآن كاملا حتي انها تحفظ الصغيرات القران في بيتها.. كانت ترتدي ثياب محتشمة طول حياتها لكنها ما ارتدت النقاب الا لتخفي د.مامتها.. و كأنها رأت ان النقاب سيقطع اي علا,قة تر.بطها بوجهها كما سيساعدها علي التبرأ كليا من اسمها.. لن تضطر ان تسمع اسم نفسه من اولئك الذين يعرفوها به…. انتبهت على طرقات علي الباب